02-12-2011, 09:46 PM
|
#1 |
| الأصل .. كتابتي قبل الولادة !
....ابتدأت الكتابة قَبل وِلادتي, ولم أعلم متى تحولت إلى عادةٍ يومية تُجسد حياتي بينَ السطور ,هكذا وبينما أكتبُ أعثرُ على نصٍ لا أدري من أي مشكاةٍ للنورِ ولد, ومن أي صمام في قلبي ربى وَ ترعرع, تتجلى الآن أسمى صفاتِ الصداقة تتجسدُ في حاكمها عمار, ليولدَ مبدأي بتقديسها هكذا أنا عندما أبدأ بها لا أنتهي و لِهذا أنا أكتبُ الآن, عنيّ عن الأشياء وَ حاجاتها ..
كتبتُ
1,
أُحس الكِتابة تَحملني من حلمِ الحياة لوجع الموت , ومن رأفة الدهر إلى سيوفٍ تزرعها الخيانة في قلبيّ , ومن كَذب الحقيقة لصدق الشعور
إنهُ الوفاء عابثًا بيّ مكوننًا شق تعبرُ مِنهُ الكائنات لامتصاص مبدأ النُبل في دمي المُقدس.
يأتي الشخوصُ وأشيائهم مُبروزينَ في دهليزٍ ضيق , يتسع لكل الصور و التجارب العَالمية , شكلُ الأفراح , شكلُ الأتراح , شكلُ الأسئلة في جوفِ عيني طفلةٍ كأزهار الخريف , و شيخوخة حطت برحالها على جبينِ مُسنٍ يَلتحفُ الثرى ,
و أميرٍ مَلك كُل شيء وَ فقد كُل شيء , و فراغُّ أضيقُ من خرم الإبرة تَعبرُ أحلام مُعلبة بالكاد تعيش لتسكنَ طالبيها , كخطٍ مُتعرج ترتكبهُ أنامليّ بقلم الرصاص الصغير جِدًا , و كصوتٍ يُحاذي الخط يزرع فتيلات للحيِرة وَ الترقب
وَ أسكنُ في قصرٍ كَبير ممتلئ بكلِ شيء يجعلُ مِنَهُ أصغرَ بقعة في المَعمورة , لماذا الألم يجعلُ كل ممتلكاته جسديّ , أرى خطوطًا طولية وَ عرضية , حروفًا تقتلني بأطرافها الحَادة كسيفِ الهند , و صوتًا يُنادي "الموت , الموت , الموت , الموت " إلى أي نهاية تتصلُ قدمي حينما بدأت تُساير مفترقاتها, طرقها العليلة ؟
وأي حبُّ أحمله يجددني الآن , لأعيدَ الكرةَ أخرى ..
ها أنا ذا أكتبُ !
الحبُ يجلي كلَ ألامي ها أنا سعيدُ ..
أنعمُ بينَ الأوفياء , وبينما أفعلُ تكتبني تجارب أخرى في سطرٍ آخر, كما أكتبُ أنا أحزانَ العالمين .
2،
السؤالُ ذاته يتردد _ لمَ أنا ؟ _ أنا لا أستحق كُل ذلك !
صدقوا أنا أحبكم ..
- لا نستحق كل ذلك الحب .
أيقنتُ بَعد كل ذلك أنهم يقولون : نحنُ لا نحبك , بشكلٍ أكثر لباقة
كما ينصرفون يتأخرونَ كثيرًا فقط لأني أحبهم
ثمَ يعودون شهوةً لهذا الحب دقيقة لأن لا يقطعَ هذا حبلُ هذه المحبة المتين ..
لكني في آنٍ لا أنتظر لقد علمتُ أن أماكني واحدة
و أن قلبي الذي تضيعُ فيه الكائنات
ربما سلى عنهم دهورًا
لكنه يحفظُ حقهم الأول
وهكذا يعودون ... |
| |
|
|