21-04-2010, 12:30 PM
|
#1 |
| بَيْنَ رُكَامٍٍ وَ رَمَادْ سلام من رب رحيم .. أتسكع في جوانب تلك الأرض .. فلا أرى سوى [U]رمادٍ [/U]بَاتَ يِسكنها .. و [U]بقايا [/U]قنابل و صواريخ سقطت عليها .. ألتفت يميناً .. فأرى طفلٌ يبكي .. فسألته عن حاله المسكين .. فأجابني بلسانه الفصيح : احتلوا أرضي .. و أماتوا أهلي .. و هدموا مأواي الوحيد .. فقلت له : من هم ..؟!! ، أخبرني عنهم .. و لماذا فعلوا كل هذا .. فأجابني بصمت .. و أمسك بيدي و ابتسم .. و مضى معي .. بعدها التفت شمالاً .. فرأيت حمامةً جريحة .. تنزف بشدة .. و تلفظ أنفاسها الأخيرة .. و قلبي عطشٌ ليعرف من المسؤول عن كل ذلك .. فابتسم لي ذاك الطفل مرة أخرى .. اتسامة أسى .. و مضينا .. و قلبي يحترق على ما رأت عيناي ..
لا بشر .. لا طيور تجمل الصرح بتغاريدها .. دخان كثيف أسود اللون يتصاعد .. الجو ملوث .. و البحر تلطخ بالدماء .. فأشار لي الطفل على ركامٍ من الحجر .. و قال : أترين هذا المكان ؟!! .. هنا ولدت .. و هنا كنت ألعب مع إخوتي .. و هنا كان مأواي الوحيد .. و أنا الآن لست سوى طفلٌ مشرد .. يقطن بين جنبات أرضٍ أصبحت ركام من حجر .. و رماد بشر .. استنكرت كلماته .. و بدأت التساؤلات في ذهني تزداد .. فأصبحت أمضي بصمت .. و نارٌ تشتعل في صدري .. أريد معرفة المسؤول عن ذلك !! .. و في آخر رحلتي معه .. قال: سأهمس في أذنك قليلاً .. اقتربت منه .. فقال : سيأتي يومٌ و تعود هذه الأرض [U]زاهية [/U]كما كانت ..
و سيتبين الحق من الباطل .. و ستعلمين أن [U]المسؤول [/U]عن كل هذا الدمار .. هو المخطئ .. يقول كل هذا .. و عيناه مغرورقة بالدموع .. و على محياه بسمة لم أرها من قبل .. " رغم الأسى " مما نزفه القلب .. و خطه القلم .. الأحد
4\5\1431هــ تحيتي و احترامي :
الأمل .. بذاتــــه " أخبروا المستقبل بأني قادمة " |
| |
|
|