![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | | | ![]() | | |
| | | | |||||||
![]() |
| | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | |
| Ma3ali Tube | Be Happy | الجـوال | Ma3ali flickr | الغرفة الصوتية | البطاقات | الصـوتيـات | مركز التحميل | مجلة أجيال |
| | #1 |
![]() | لقد اشحتذت لكم من الذاكرة موقفا قديما، لا أكاد أذكر منه إلا اسمه، لا تلوموني فالزمن قد درس رسمه، كل ما أستطيع أن أتذكره أنني كنت طريحا في مرتبة السيارة الثانية من سيارتنا الكراسيدا في إعياء شديد من آثار حمى مرض الحصبة التي أصابتني قبل سفرنا بأيام، عندما أحسست بأبي رحمه الله يدخل يديه من تحت ظهري ليحملني على ذراعيه إلى سيارة أخرى كانت تنتظرنا، الظلام بدأ ينجلي ببزوغ الفجر ونحن على طريق سريع ويبدو أن الجو كان يسوده التوتر قليلا، ثم لا أذكر غير ذلك لأن عمري وقتها كان قرابة 10 سنوات (1413هـ-1414هـ) دعوني أترك أمي تحكي لكم القصة فهي الأدرى بما كان يجرى وقتها. تقول أمي: عندما بدأت أزمة الخليج الثانية وبعد أن سقطت أحد صواريخ الجيش العراقي على شاطئ الفناتير، وبعد أن أقلق أبوكم الوضع المضطرب في مدينة الجبيل الصناعية، قرر أبوكم أن يسافر بنا إلى المخواة (مسقط رأسي - محافظة تابعة لمنطقة الباحة تقع في تهامة الباحة، تبعد 45 كلم) حتى يعود هو بمفرده ليشارك كمتطوع في الدفاع المدني. تقول أمي كنا نسير في سفرنا ونحن في جو متوتر بحكم مرضك المفاجئ الذي أسقطك وهدك، وبحكم جو الحرب الذي كنا نعيش قلقله بكل صافرة إنذار كانت تدوي استعدادا لأخذ الحيطة ولبس الكمامات خوفا من الغاز السام الذي كنا نسمع أنه سيفتح علينا في أي لحظة، انطلقنا نحن وبعض أقاربنا، وأنا على أعصابي (أمي من النوع الي تشيل هم أي أمر تقدم عليه)، وعندما وصلنا للطائف وفي مفترق الطرق اكتشفنا أننا قد فقدنا رفاقنا، وبعد انتظار طويل، قررنا أن نكمل طريقنا بمفردنا فالانتظار الطويل لن ينفعنا (الحمد لله على نعمة الجوال)، الساعة تشير إلى الواحدة ليلا. المشهد: أب عمره ما بين 40 - 45 سنة يقود سيارة كرسيدا ومعه زوجته وعمرها 25 سنة، خمسة أطفال من بينهم أنا (في إعياء شديد)، أصغرهم عمره سنتان وأكبرهم عمره 12 سنة. وفجأة وبدون سابق إنذار، توقفت السيارة عن الحركة و وانقطعت عنها الكهرباء، حاول الوالد إبعادها عن الخط لكنه لم يستطع أن يبعدها كثيرا فالطريق ضيق ويحفه من الجانبين منحدر شديد. حاول الوالد إصلاح عطل السيارة لكنه لم يستطع، ويبدوا أن توتر الوالده وخوفها الشديد من نزول السباع وهجومها علينا أو أن يأتي من لا يخاف الله من قطاع الطرق في جنح الظلام فيهجم علينا وخصوصا أن نوافذ السيارة كانت مفتوحة جعل الجو متكهربا كثيرا حتى أن الخوف قد امتد إلى أبي، أخرج الوالد المسدس وحاول تعبئته لكنه لم يستطع إنجاز هذه المهمة، وبدأت الوالدة تدعوا الله عز وجل، السباع تملأ المكان، والطريق ضيق وقد نتعرض لحادث ونحن على الطريق. لاحت لنا أنوار سيارة قادمة، بدأ الوالد يشير لها، السيارة دينا، وبها ثلاث عمال، (خافت أمي لما رأت العمال)، توقفوا وحاولوا شحن البطارية لكن لا فائدة، واقترحوا أن يركب الوالد عائلته في صندوق الدينا ويركب هو معهم، لكنه رفض، ورحلت السيارة، سيارة أخرى قادمة والوالده لازالت تدعو الله عز وجل، توقفت السيارة، صاحبها طالب في كلية المعلمين بالطائف متجه إلى قريته التي تبعد عن قريتنا قرابة 50 كيلوا، وبعد أن حاولا إصلاح السيارة وانتهت المحاولة بالفشل، قرر الشاب أن يسحب سيارتنا ويركبنا معه إلى أقرب نقطة تفتيش، انطلقنا معه، وأمي تهمس في أذن أبي كل خمس دقايق (انتبه لا تنام)، وأبي يرد عليها (يابنت الحلال هذا ولدنا ومنا وفينا وما راح يسوي فينا شي)، لكن الوالده لم تزل في قلقلها وخوفها. وصلنا لنقطة التفتيش على قرب صلاة الفجر، شكر أبي ذلك الشاب وحاول إعطائه مبلغا مقابل خدمته لنا، لكنه أقسم ألا يأخذ ريالا، بل أنه أصر على أن يوصلنا إلى بيت جدي، وبعد إصرار منه جزاه الله عنا خيرا، ركبنا معه، ولم تتوقف سيارته إلا عند باب بيت جدي. تقول أمي أنها أصرت على الوالد أن يقبل رأس ذلك الشاب لعظم المعروف الذي أسداه لنا، حاول أبي أن يرد معروف الشاب بأي وسيلة لكنه رفض أن يدخل البيت ورفض أن يأخذ مقابلا ماديا، تقول أمي أن أبي لم يترك عبارة من عبارات الشكر والعرفان إلا وقالها للشاب. تركنا الشاب ومضى. والآن وبعد مرور 17 سنة من الحادثة وبعد أن توفي الأب وكبر الأطفال. وقبل أسبوع من الآن عندما كنت أنا وأمي متجهين للمطار رفعت أمي يديها وقالت (اللهم إن كان هذا الشاب حيا-أتوقع أنه قد جاوز الأربعين من عمره الآن إن كان حيا- فأسعده ووفقه، وإن كان ميتا فارحمه واغفر له) وأنا أقول، أتوقع أن هذا الشاب قد نسي هذا الموقف الآن، لكنه لم يزل هناك من يذكره ويدعو له به، والله عز وجل من قبل قد حفظه له. فيا أيها الناس أحسنوا للناس فوالله أنه من الغنائم التي يسعد الشخص بها في الدنيا والآخرة، وقد لا تكلفك شيئا يذكر، (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس) (ولأن أقوم في حاجة أخي خير لي من أن أعتكف في مسجدي هذا شهرا كاملا) (اللهم اغفر له اللهم اغفر له اللهم اغفر له، اللهم اجزه عنا خير الجزاء، اللهم كما نفس عن أبي كربة وضيقا ففرج عنه كربة من كرب يوم القيامة اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين) |
| |
| |||
| منتديات مسلمة النسائية | مساحة إعلانيه | ||
| | #2 |
![]() |
.......... لي عودة ان شاء الله... ........... |
| |
| | #3 |
![]() ![]() ![]() ![]() | |
| |
| | #4 |
![]() ![]() ![]() ![]() | ,~ ••-~ أهلا ابو جود , رحم الله والدكم , فعلا كٌثر من الناس من يصنع الخ ـير ولا يريد لاجزاء ولا شكورا , بلغك الله بر والدتك ~-••~, |
| |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
| |
| الموضوع لم يُقرأ بعد |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |