![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | | | ![]() | | |
| | | | |||||||
![]() |
| | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | |
| Ma3ali Tube | Be Happy | الجـوال | Ma3ali flickr | الغرفة الصوتية | البطاقات | الصـوتيـات | مركز التحميل | مجلة أجيال |
| | #1 |
![]() | سيادة الرئيس ![]() سيادة الرئيس.. السيد، باراك حسين أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.. تحية من أرض عربية التربة، مسلمة الجنان، عظيمة الأمل والإيمان بالله تعالى.. تحية أود أن تكون طيبة، وهي مني كذلك، غير أنها قد لا تكون كذلك حين وصولها إليكم.. لقد استمعت إلى خطابك اليوم بعد إعلان فوزك، رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية، ولا أستطيع أن أخفي إعجابي بفصاحتك، وبهمتك وعزيمتك في خدمة وطنك، وإن كنت صادقا في حبك لبلادك، فإني على يقين بألا حائل سيقف يوما أمام طموحك، فالصادقون، يجدون ولا شك، في يوم من الأيام نتاج أعمالهم. سيادة الرئيس.. لقد أعلنت أن كل شيء ممكن في أمريكا، وذكرت أن فوز سيادتكم، رد مفحم لكل مشكك في الديمقراطية الأمريكية، وأنا أشاركك الرأي فعلا، غير أن بعض التحفظات تراودني بين الحين والآخر. أجد اليوم وبعد ثماني سنوات، أن وحشا مرعبا قد جثم على صدري طيلة ما مضى، برزت أنيابه في وجهي كثيرا، وأرعبني بصراخه وعنجهيته، نعم أعترف أنني كنت جبانا طوال ما مضى من السنوات، ولا أجد لنفسي عذرا، سوى أن المتولين لحمايتي أعلنوا ولائهم لذلك الوحش وتركوني بين أنيابه، وقد تنفست الصعداء اليوم، نعم، اليوم عندما تركني وذهب، وأرجو أن يكون ذهابه إلى غير رجعة. وجدتك تنادي وتعدني بالكثير، وأرجو أن تعلم أن ذلك الكثير الذي وعدتني به من بعد الشتات، كثير بالفعل، بما تعنيه الكثرة من معان، لا يزال كابوس ذلك الوحش عالقا في مخيلتي، حتى أصبحت أرى كل الجمال أمامي قبحا، لم يكون ظهورك يا سيادة الرئيس، بالنسبة لي عودة أمل وانفراج للأسارير، لأنني أصبح أرى كل ظل من ناحيتكم، ظلا لوحش كاسر، جاء ليستلم مكان صديقه، فيجثم على صدري من جديد، غير أنني تعلمت في حياتي، وبما فرضت علي مبادئي وأرشدني ديني، أن أعطي الفرص وأحسن الظنون.. سيادة الرئيس.. لقد نادى سلفكم بالديمقراطية، وبإرساء العدالة، وبنشر السعادة في ربوع البشرية، وأراه اليوم يولينا دبره مبتسما، وكأنما حقق ما وعد به، إنها ابتسامة الفاشلين، الذين عاشوا ليلعبوا ويفرحوا، حتى وإن كانت لعبتهم، هي الأرواح! انظر معي يا سيادة الرئيس هنا في الشرق، انظر إلى الدمار الذي خلفه سلفكم في أفغانستان، أنظر إلى هذا الطفل الذي لم يجد نعلا لقدميه، أنظر إليه كيف يرفع يديه ليعريه مأموركم أمام الجميع بحجة التفتيش، ثم انظر إلى مأموركم كيف يسحب والد الطفل إلى المجهول، هل تعلم يا سيادة الرئيس أن هذا الطفل لا يعلم حتى الآن، أين بات أبوه! أم أين أصبحت جثة أبيه! ![]() ثم تول قليلا ناحية الغرب، قليلا، ستتوقف طبعا، عندما تجد علم بلادك يرفرف وكأنه النصر، إنه العراق، هل تعرف العراق؟ هل سمعت عن العراق؟ طبعا سمعت، لكنك لن تعرف ما العراق عندنا، إنه أرض الرافدين، بلاد العلماء والصالحين، العراق العظيم، الذي لم يركعه من هو أعظم منكم، انظر يا سيادة الرئيس، هنا، انظر كيف يرفع جنودك السلاح في وجه الصغار، ثم انظر كيف تنهش الكلاب وسط ضحكات جنودك، لحم المرأة المسكينة، أها.. انتظر، لم ينته المشهد بعد، قد أكون تجاوزت “أبو غريب”، هل ترى كيف يفعل جنودك؟ هل ترى كيف يلعبون بالبشر؟ نحن يا سيادة الرئيس، هنا في بلادنا، لا نفعل ذلك حتى بالدمى، إن أحدنا ليرفع دمية طفلته ليضعها على صدره، فقط، لأنها شكلت بشكل البشر، ولأن في ذلك إسعادا لصغارنا، هل رأيت الفرق بيننا وبينكم؟ هل رأيت كيف تشير جنديتكم بشارة النصر أمام جثة أخينا؟ إن هذا يسعدها جدا كما يبدو. ![]() يا سيادة الرئيس.. تخيل للحظة، أن أمة طغت وبغت وتجبرت وعجزت عن صدها أكبر الأمم، غزت بلادكم وفرقت الجموع وشردت، وعبثت وتجبرت، قتلت الصغار والكبار وعاثت في الأرض فسادا، تخيل عزيزا من أقاربك يمثل فيه حيا، ويعرى في الصحف والشاشات، وتخيل عزيزا آخر، يجر من رجليه ولا من مستمع لصراخه، تخيل، أمريكيا أبيض وآخر أسود وآخر أصفر، تخيلهم عراة يكدسون فوق بعضهم كما تكدس القمامة في المزابل، بفعل ذلك الغازي الظالم، هل تخيلت ذلك؟ هل تظن أن ذلك المشهد يسعدنا؟ لا يا سيادة الرئيس، إن ذلك لا يسعدنا أبدا، لأننا لا نتمنى الشر والسوء لشعب بأسره، لظلم اقترفه أرعن ينتمي إليه، لقد تعلمنا كيف يحترم الإنسان أخاه، أسود كان أو أبيض، مسلما كان أم غير ذلك، إن لبني آدم كرامة لا نجهلها، نحن نتمنى الخير للبشرية جمعاء، نتمنى أن يسود السلام والعدل، وأن ينعم الجميع بالراحة والأمان، في الشرق والغرب، نتمنى أن يعيش الأمريكي بالسعادة التي نتمناها لأنفسنا، لم لا؟ أليس الأمريكي مخلوق جعله الله في هذا الأرض كما نحن؟ نعلم ذلك، ولكن لماذا جهل الزعماء الأمريكيون السابقون ذلك؟ هذا ما نتمنى أن نجد جوابه منك في الأيام القادمة. أتسمح يا سيادة الرئيس أن نكمل جولتنا؟ سأتجاوز هذه المنطقة الآن ولكنني سأعود إليها بالتأكيد، سأجعلها محطة النهاية لأنها رواية طويلة، وقصة يطول شرحها، فلننحدر جنوبا يا سيادة الرئيس، إنها دارفور، السودان، بلادنا، وطننا، لي فيها أحبة وإن كنت لا أعرفهم، أشترك معهم في الكثير، منعت من نصرتهم بدمي ولكنني نصرتهم بما استطعت، عندما تدخل سلفكم كما هي عادته، ليضيف إلى سجله الأسود بقعة من بلادنا، يعيث فيها فسادا ويضرم فيها نار الحرب، هل تراه سعيدا الآن عندما ودع بيته الأبيض؟ هل هو سعيد بتركته؟ إن كان سعيدا فلا أظنك كذلك، لأن إصلاح ما أفسد سيكون متعبا بالتأكيد، إن كنت تريد الإصلاح طبعا بحسب ما وعدت. نعم يا سيادة الرئيس أنا لا أجهل ذلك، أعلم أن ذلك لم يحدث بأيد أمريكية كما تقول، ولكنه حدث بمباركة أمريكية، وبأيد أمريكية الباطن، انظر هنا يا سيادة الرئيس، هل ترى هذا الطفل؟ هل تقبل أن يكون في مكانه طفل أمريكي يجر أمه كما يفعل هذا؟ هل ترض بهذا المصير لأي طفل أمريكي؟ ![]() نحن أيضا لا نقبل بذلك لأطفالنا، ولا لأي طفل أمريكي كان أو غيره، نحن نتمتع بإنسانية عظيمة يا سيادة الرئيس، ونرجو ألا تكون إنسانيتكم أقل منا. سيادة الرئيس، أعلم أن وقتكم ثمين، وألا وقت لديك لقراءة المزيد، ولا للخوض في المزيد، ولكن انظر هنا، وهنا، وهنا وهنا، كلها دماؤنا يا سيادة الرئيس، لا تزال تهدر، إخواننا وأبناؤنا، أصبحنا مشردين من داخلنا يا سيادة الرئيس، كل ذلك فعلته ديمقراطيتكم، أو ديمقراطية سلفكم، لكي لا نظلمك قبل معرفتك. أعود إلى الأعلى، إلى المنطقة التي تركتها قبل قليل، إنها فلسطين، فلسطين وليست إسرائيل، التي وعدت غزاتها بالكثير لكي تصل إلى ما وصلت إليه، هل رأيتها، إنها درة بل ياقوتة، رائعة الجمال، بناها أجدادي بأيدهم، وعمروها وأحبوها، بلاد باركها الله وقدسها، أحبها البشر قاطبة، هل تراها؟ سيادة الرئيس، انظر إليها جيدا، ادخل إلى أعماقها، إنها فلسطين، وهل تكتفي العين من فلسطين بنظرة؟ يا سيادة الرئيس، شعب غزة في حصار منذ سنوات، وكلما أراد العالم نجدته منع ذلك سلفكم، وباسم بلادكم، كيف تريد لنا أن نحب أرضكم وهي التي وقفت أمام عيشنا فيما مضى؟ مع ذلك، نحن لا نكره من غير سبب، لا تزال الفرصة قائمة للتعديل، نعم تستطيع، أليس هذا شعارك؟ إذن فأنت تستطيع. سيادة الرئيس، أبناء فلسطين يذوقون المرارة في أرضهم، يصحون ويغفون على أصوات الرصاص والمدافع، يقتل منهم كل يوم من يقتل، شهداء، هكذا نسميهم، نزفهم بدمائهم إلى الجنات، إلى دار خير من هذه التي يعيش فيها الطغاة، ولكن، هي أرضنا، وبلادنا، غرسنا حبنا بترابها، فأثمر يانعا في قلوبنا، وكل شهيد يزف، ما هو إلا ثمرة حان وقت حصادها، لتعود الأرض فتثمر من بعده مثله، وليدا يحمل حب الوطن وهو في مهده، هذه عقيدتنا يا سيادة الرئيس، وهذا رباطنا الذي لا تنهيه الأيام. ![]() هذا المشهد يا سيادة الرئيس، ليس غريبا على إخواننا هناك، كما يبتسم الأب، فإن الابن لا يقل عن والده ابتساما، فكلاهما لديه ما يموت من أجله. تلك فلسطين يا سيادة الرئيس، يعز علي الوقوف عليها أكثر، فالمعاني تعجز عن الوضوح، هي الأرض المباركة، المقدسة، التي لا نبيعها بالغالي والنفيس، أرجو أن تكون قد فهمت ما أعني، كفاكم، هل ستواصل مسيرة سلفك؟ أرجو أن تكون أعقل من ذلك يا سيادة الرئيس. لا أخفيك يا سيادة الرئيس أنني سعدت كثيرا بوصولك إلى الرئاسة، ليس لأن اسم جدك “حسين” وليس لأصلك المسلم، ولا لأي سبب آخر، سوى أنك أسود، ولا يقلل ذلك من شأنك أبدا، غير أن ذلك يجعلك أكثر ترفعا عن العنصرية الأمريكية التي عرفناها، أظنك ذقت مرارة التفرقة، وعلمت صعوبة الامتهان، عرفت بأن التواضع والمساواة أساس التعايش وسر الحياة، أظنك عرفت ذلك أكثر من غيرك، لهذا السبب سعدت بوصولك. سيادة الرئيس.. يفترق الطريق أمامك الآن إلى مفرقين، أحدهما تبدأ فيه مسيرة الإصلاح، ليعود السلام إلى العالم من جديد، وترفرف الحمائم علينا بعد أن غادرت أعشاشها، ويغادرنا جنودك إلى الأبد، وتغادرنا ظلمات السنين لينبلج النور من جديد.. أما الطريق الآخر، فهو أن تواصل مسيرة سلفكم الأرعن، وهذا يعني أن تجثم على صدري لتأخذ مكانه من جديد، فيعود شعبي ليرسل الدعوات والصلوات طالبا من الله أن تزول، نعم، هكذا يصرخ المظلومون في كل مكان. سيادة الرئيس.. كتبت ما كتبت، وأنا أعلم أن هذا الكتاب لن يقرأه إلا أناس، لم يكتب لهم أصلا، وأنت الذي ما كتبته إلا إليك، لن تقرأه، فإن قرأته يوما فاعلم أن ما في هذا الكتاب، لهو شدو الملايين من شعوب العالم، إلا أن بصيصا من الأمل جعلني أكتب بخلاف الآخرين. ![]() سيادة الرئيس.. إنك مسؤول عن شعب بأسره، فلا تكن سببا بسياستك، يجعل أحدهم يتشفى من بني شعبك يوما ما، نتيجة الظلم الذي ملأ كيانه وسيطر عليه، إن هذا كله بيدك، حفظ شعبك، وكف الظلم، وإفشاء السلم.. فهل أنت فاعل؟ ![]() 6 نوفمبر 2008 أرجو التكرم بالمرور للتعليق في المدونة www.buyaser.com |
| |
|
| |||
| منتديات مسلمة النسائية | مساحة إعلانيه | ||
| | #2 |
![]() | كم يذكرني مقالك أخي بمقال شيخنا (سفر الحوالي) والذي وجه رسالة إلى (بوش) وأسماها ((حــضـرة الرئيــس)) بارك الله فيك.. الأسيف |
| |
|
| | #3 |
![]() | أخي الكريم الأسيف.. أشكرك على مرورك.. للأسف لم أتشرف بقراءة المقال المذكور.. جزاك الله خيرا على تواجدك |
| |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أوباما, بو ياسر, خاطرة, رسالة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
| |
| الموضوع لم يُقرأ بعد |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |