![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
||||||||||||
| الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا |
|
|
|||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
![]() |
![]() |
|
|||||||
| الـعـاصـمـة هي ( العاصمة ) وكفى ! |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
أعرف صديقاي هذين من 8 سنوات: الأول تعرفت عليه بعد تخرجنا من سنة الثالث ثانوي الدراسية، ترافقنا بعدما علمنا أننا التحقنا بجامعة الملك سعود معا، فتعاونا على الغربة، وصديقي الثاني تعرفت عليه بعدما تعرفت على الصديق الأول، فلقد كان هذا الصديق هو أبوه، قابلته في الرياض، كان في زيارة علاجية، أتوقع أن عمره لم يصل للخمسين وقتها ... خالطته كثيرا، بحكم زياراته الكثيرة للرياض، تعمدت تسميته بالصديق، لأنك إذا رأيته كيف يتعامل معنا ويتحدث معنا لظننته صديقا لنا، في عمرنا، كنت أتخيل أنهما صديقان، ليسا أب وابنه، من شدة احترام الأب لابنه، لم أسمعه ينهره أبداً، لم أره معه الا مبتسما، سافرت معهم كثيرا، كان الأب في السفر حينما يطلب من ابنه شي، يقترحه اقتراحا، كان شديد المحافظة على علاقته بابنه .... لي معه ذكريات كثيرة فلقد كان كثير التعليق علي وعلى تصرفاتي، كثير المزح معي ... انلطعت أنا وهو في مطار الرياض قرابة التسع ساعات، لا أنساها إلى الآن، . . . . . . فوجئت برسالة تصلني على جوالي قبل شهر من صديقي بعد صلاة الفجر، تقول الرسالة: "الصلاة على الوالد بعد الظهر بجامع الراجحي" حقيقة أنني صدمت بالرسالة، نسيت أن أقول لكم أنه كان كثير القدوم للرياض للعلاج، وعندما قدمت للدراسة بالجامعة كان في صحته وقوته، لكنه المرض، هده، وأتعبه، حتى كان في آخر مرة قابلته فيها جلدا على عظم، تذكرت لحظتها، ضعفي وقلة حيلتي عندما قابلته أول مرة وهو في قوته وصحته، وكيف الحال الآن، عندما تقلبت الأحوال من ضعف إلى قوة، ومن قوة إلى ضعف. دنيا تتقلب، لا تتركك على حال أبدا،،، حضرت الصلاة والدفن والعزاء، ولم أستطع تصور أن الرجل النحيف، دقيق العظم والبنية، الذي كان لا يراني إلا ويمزح معي، ويعلق على قلة خبرتي في الحياة .... لم أتصور أنه خرج من الحياة بالكلية ... جلست البارحة مع ابنه، وروى لي ما أثار دهشتي واستغرابي، يقول: (تعب الوالد كثيرا في أيامه الأخيرة، لكنه أصر على أن يذهب إلى مكة ليعتمر، وبالفعل ذهبت به، وجهاز الأكسجين لايفارقه أبدا، فالرئة لا توفر أكسجينا كافيا للجسم حتى يستمر في الحياه، وبعد أن عدنا، طلبت منه أن أسافر به إلى الرياض للعلاج، فوافق، عندما خرج من البيت، ودع من كان هناك، وقال لهم بأنه سيموت، لكن الأهل طمأنوه ودعوا له بالصحة والعافية، عندما وصلو للرياض، اتجهوا مباشرة إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي، وبعد أن زاره طبيبه، أخبر الطبيب الابن بأنه لا فائدة من مكوث الأب في المستشفى، فالطب لم يعد يملك ما يقدمه لهذا الجسد المنهك، لكن الأب أصر على أن يدخل التنويم ليوم أو ليومين، مع أنه كان في أيامه الماضيه شديد النفور من المستشفى وشديد رفض البقاء فيه -ولم يفهم الجميع سر طلبه هذا إلا فيما بعد-، بالكاد أقنعه الابن والأم بأن يغادر المستشفى، وقد وعد الطبيب بأن يرسل له من يتابعه في البيت ويقدم له الدواء، بعد أن عدنا للبيت، طلب أبي أن يجلس مع عمي بمفردهم، أخبرني عمي لاحقا أنه قال له بأنه سيموت وأنه لايريدني أنا وأمي أن نراه وهو يموت حتى لا نفجع(يالله، إلى هنا وهو لايزال يراعي ابنه)، فطلب من عمي ألا يتركني أجلس عنده في الغرفة،وكان بعدها إذا أصابه ألم يسأل عني هل أنا موجود في الغرفة أم لا، فذا قالوا بأني لست موجودا يطمئن، بعدها أصر أبي على أخي الأصغر أن يأخذ زوجته ويسافر للجنوب، فصحته على ما يرام -الأب يحاول هنا أن لايراه أحد من أولاده وهو يموت(يا سبحان الله-ماهذه الرحمة) وهذا سر طلبه أن يمكث في المستشفى- وبالفعل سافر أخي، بعدها ساءت حال الوالد، وعدت به للمستشفى لليوم الثاني، أدخله الطبيب للطوارئ وأخبر عمي بأن الوالد يحتضر، أصر الوالد علي أن أعود للبيت بحجة أنني لم أنم لثلاثة أيام، وبعدما وصلت البيت اتصل بي عمي يقول، بدأت نبضات القلب تنخفض، وصلت إلى 35 نبضة، رجعت للمستشفى، لكنني لم أدخل عليه لأنني أعلم أنه لا يريدني أن أراه وهو يموت، بل بقيت أنظر لجهاز تخطيط القلب من الخارج، والغريب أن أبي لم يفقد وعيه أبدا أبدا، وأنه منذ وصل النبض إلى 35 وهو يتمتم بالشهادة إلى أن فاضت روحه رحمه الله تعالى) هل رأيتم مثل هكذا رحمة وشفقة ؟!!!! وهل رأيتم مثل هكذا اهتمام بالمشاعر؟!!!! وهل رأيتم برا وصلة وتحقيقا لما يتمناه المرء مثل ما رأيتم من الابن عندما رفض أن يدخل على ابيه في لحظاته الأخيره؟!!! انها منظومة عجائب .... منظومة درر، ضربها لي صديقي هذين ،،،، رحم الله الأول وصبر الثاني وجمعهما ببعض في جنات النعيم ... |
|
|
|
|
|
#2 |
|
عضو جديد
![]() |
رحمه الله رحمتآ واسعه.. وجعله في أعلى عليين..!!
, . , . يالها من لحظات حزينه ممزوجه بالعطف والرحمه..!! . , . , أنها والله لمشاعر صادقه وأحاسيس مرهفه.. بين أب وأبنه ..!! , . , . دمتـمـ بود..!! |
|
|
|
|
|
#3 |
![]() |
ياااه مؤلم بحق ! رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من جنانه اللهم إنّا نسألك يقينًا كيقينه ورحمةً كرحمته |
|
|
|
|
|
#4 |
|
مشرف الصحة والطب
![]() |
أدهشتني وآلمتني..
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
يبقى لـفــعـلـڪ آثــر ..!
|
لا إله إلا الله .. الله يرحمنا يارب و تحسن خاتمتنا .. ![]() |
|
|
|
|
|
#6 |
![]() |
الله يرحمه ويغفر له ويسكنه الفردوس الاعلى ما شاء الله سردك جميل التعرف على كبار السن والتعامل معهم كأصدقاء ممتع جدا ومفيد :: اما العلاقة بين الاب والأبن فكثير ما نشاهد علاقات غريبة بينهم على عكس الام وبنتها بالغالب تكون تقليدية احد الآباء كان يقول لأبنه البااار جدا به لم يتبقى الا ان تموت قبلي فأخذ أجر الاحتساب بمصيبة فقدك كان يرى ان موت ابنه قبله بر به ! :: شكرا لك حاسوبي وأطيب التحايا |
|
|
|
|
|
#7 |
![]() |
الله يغفر له ويرحمه ..
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة خادم الإسلام ; 09-08-2008 الساعة 02:57 AM. |
|
|
|
|
|
|
#8 |
![]() |
الله المستعان غفر الله له ورحمه وأسكنه فسيح جناته .. محزنة قصة صديقاك |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرءوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
|
|
| الموضوع لم قرأ بعد |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|