منتدى المعالي
الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا  
الجـوال معارض الصور الغرفة الصوتية الغرفة الصوتية الفلاشيات الصـوتيـات مجلة أجيال مجلة أجيال



 
العودة   منتدى المعالي > المنتديات العامة > حصاد المواقع

حصاد المواقع للمواضيع المنقولة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-08-2008, 03:29 PM   #1
الذيب الابيض
عضو جديد



كشكول - تسوقي بنقودك !

الذيب الابيض is on a distinguished road

افتراضي الأنصار وسفر الحقيقة_1_ د.اكرم حجازي(مميز)


د. أكرم حجازي

صحف - 20/7/2008



منذ صدور سفر الحقيقة عن جماعة أنصار الإسلام (14/7/2008) وجدت نفسي مضطرا إلى مراجعة مسيرة المشروع الجهادي في العراق والعودة مجددا إلى قراءة تاريخ الجماعة والاطلاع على بياناتها المكتوبة وإصداراتها المرئية خاصة ذاك الشريط الحاسم في تكونها والذي صدر بتاريخ 7/12/2007 بعنوان: تاريخ وثبات. وخلال تفحص الأحداث تبين أن ما احتواه السفر كان، في أغلبه، ظاهرا للعيان منذ سنتين على الأقل، ولا يحتاج إلى فراسة كبيرة كي يصل المراقب إليه. ومع ذلك فلدينا، وللمرة الأولى، شهادة ثمينة لا بد من معاينتها قبل أن نتحدث عن أية قيمة تحتويها؟


الشهادة (1)


لا شك أن توقيت صدور السفر له أهمية ملحوظة، فهو صدر بعد أحداث عاصفة تعرض لها المشروع الجهادي في العراق. صحيح أن السفر يشهد على الأحداث من بدايتها وإلى حين صدوره، لكن من المهم ملاحظة أحداث المرحلتين الرابعة والخامسة على وجه الخصوص والتي تبدأ مطلع العام الجاري 2008. فالسفر يقدم شهادة في مرحلة تتميز بـ:

· تقدم ملحوظ على الجبهة الأفغانية والصومالية مقابل تراجع على الجبهة العراقية مقارنة مع المراحل السابقة على صدور بيان الجيش الإسلامي (5/4/2007).

· صدور مراجعات بعضها استهدف الجهاد كفريضة وبعضها يستعد للصدور بلسان الشيخ حامد العلي، وسط اشتداد خطب وتصريحات الإدانة للمشروع الجهادي بصفة عامة على لسان بعض العلماء وخاصة مفتي السعودية.

· ملامح قوية على تراجع مشروع الصحوات ومقتل بعض رموزها وفرار رموز أخرى إلى خارج العراق.

· تفكك متواصل لجبهة الجهاد والإصلاح كان آخرها انسحاب جيش المجاهدين منها بالتوازي مع توجهات جديدة لمكونات جبهوية أخرى بدا أنها تبحث عن مشروعية سياسية عربية.

· فشل نسبي ملحوظ لأغلب الحملات العسكرية الأمريكية والحكومية التي استهدفت التيار السلفي الجهادي خاصة في الأنبار وديالى والموصل.

· احتراق أغلب أساليب العمل الجهادي التقليدية وظهور تغير استراتيجي واضح في الأداء الجهادي للتيار السلفي سواء على مستوى العمليات العسكرية أو على مستوى الأداء السياسي أو الأمني.

· انتقال العلاقة بين التيار السلفي الجهادي والتيارات الأخرى من مرحلة المكاشفة والمصارحة إلى مرحلة الإدانة بدون تردد.

لكن كل هذه الأحداث وما سبقها كانت نتائج لفعل سياسي أو أمني أو عسكري أو استخباري شاركت فيه أطراف دولية وإقليمية متعددة. ويشهد الأنصار بأن المشكلة المركزية لم تكن بفعل أخطاء القاعدة بل بفعل مشروع أمريكي وجد له أدوات في الإطار السني السياسي والجهادي مكنته، تدريجيا، من خداع السنة واختراق المشروع الجهادي والعبث به منذ سنة 2004. وعلى قاعدة الاحتلال هو الحل وليس المشكلة ألقى الأمريكيون بالطعم الأول وهو: كف يد الرافضة عن أهل السنة مقابل التخلي عن المشروع الجهادي، غير أنهم فشلوا في تحقيق هذا المطلب، فكان الطعم الثاني جاهزا: كف يد الرافضة عن أهل السنة مقابل وقف إطلاق النار وتأمين المناطق وهو ما حصلوا عليه.

إذن أخطاء القاعدة، وفق شهادة الأنصار، كانت مجرد شماعة لضرب المشروع الجهادي أو تحجيمه تمهيدا لإنهائه، ولو كان الأمر غير ذلك لتوقف السفر، مرغما، عند أخطاء القاعدة وغيرها باعتبارها هي المشكلة التي تعيق تقدم المشروع الجهادي وليس أمرا آخرا، لكنها في الواقع مع باقي مكونات التيار السلفي كانت العقبة المركزية بوجه المشروع الأمريكي. لذا وجب إزاحتها من الواجهة مهما كلف الأمر.

في هذا السياق يتحدث السفر عما يفترض أنها حقائق وقفت خلف تكوين جبهة الجهاد والإصلاح. ولعل أكثر المفاجئات كانت تلك المتعلقة بمكان الإعلان عن تشكيل الجبهة في قطر، وهي المرة الأولى التي ترد فيها مثل هذه المعلومات، ولاشك أن هذا التصريح سيعد أحد أهم الألغام التي احتواها السفر دون أن يفصح عنها الكثير. لكن أهم ما يتعلق بالجبهة يكمن في الأهداف التي تأسست من أجل تحقيقها. وكان من بين أول الأهداف: قتال القاعدة باعتبارها جماعة خوارج، منهجاً، وعقيدةً، وجماعةً قد استباحت دماء مكونات الجبهة سابقاً،. أما ثانيها فهو: الانسلاخ الكلي عن مفاهيم الجهاد، وثالثها (مع بعض التصرف): تأزيم الوضع السني، ومقاتلة جماعات سنية جهادية على أرض الواقع. وكلها تهم ومطالب أقرب إلى الخطاب الأمني الرسمي والتقليدي من أي خطاب آخر.

ويقرّ السفر في معرض الحديث عن الجبهة، وللمرة الأولى، أن: البوادر الأولى لمواقف تلك الجبهات ظهرت بعد أحداث العامرية، وديالى، والرمادي، وذلك بعد أن قاموا بترجمة المطالب الأمريكية قبل تنفيذ الوعود المقطوعة لهم، كعربون لتوطيد علاقة الجبهة بأمريكا، فبدأت الأيادي التي تدعم مشروع الجبهة بضخ أموال طائلة إلى الساحة. ولو تتبعنا قضية أبو العبد أمير الجيش الإسلامي في العامرية لتبين لنا من تصريحاته لصحيفة الغارديان البريطانية (10/11/2007) بأنه قتل، لوحده قبل سنة من أحداث العامرية، ستة من عناصر وقادة القاعدة في العامرية دون أن تعرف القاعدة من هم القتلة! وهذا يدعم إلى حد ما حقائق السفر بأن حملة الجيش على القاعدة كانت نتيجة لتوجهات سياسية وليس لأخطاء ميدانية أو صراعات تنافس بين الجماعات الجهادية. بدليل أن الحملة سبقت حتى الإعلان عن بيان الجيش أو تشكيل الجبهة.

العجيب في السفر أنه يضع الجبهة بكل مكوناتها كخصيمة دموية وذات صبغة ثأرية في قتالها للقاعدة! والأعجب أن شهادة السفر تقطع الشك بكل يقين عن حقيقة لقاء الاستراحة والمطالب التي قدمها الجيش الإسلامي قبل تكوين الجبهة والتي استهدفت انتزاع فتوى من العلماء ليس لإدانة القاعدة فقط بل ولمقاتلتها. أما عجب العجاب فهي المبررات التي ساقها المنسحبون من الجبهة والتي دارت كلها حول المخالفات الشرعية والاستعلائية. فإذا أخذنا بنظر الاعتبار ما ذكره السفر عن الأهداف التي تأسست بموجبها الجبهة؛ فهل كانت حين تأسيسها ذات مواصفات شرعية؟!! يبدو أنها كانت كذلك بالنسبة إليهم.

فحتى الذين انسحبوا لم يعترفوا قط بأي خطأ ارتكبوه، بل أن بيانات انسحابهم لم تخل من الغمز واللمز والتبرؤ من الغلو والتطرف في توصيف الإطار السلفي الجهادي وخاصة القاعدة. أما الجيش الإسلامي الذي ينشط قادته منذ بضعة أشهر بالكتابات ذات الطابع الشرعي فلم يعترفوا قط بخطأ ارتكبوه، ولم يعتذروا قط لأي كان عن جرائم أبو العبد أو أبو عزام التميمي وعمليات القتل التي طالت المدنيين والمقاتلين على السواء، وحتى فصل أبو العبد من الجيش، بعد صدامات العامرية، جاء الإعلان عنه بعد شهرين بحجة ارتكابه لمخالفات شرعية، لكن دون أن يتحمل الجيش أية مسؤولية لما كان أبو العبد تحت قيادته.

يبقى السؤال: ما هي قيمة هذه الانسحابات من جبهة الجهاد والإصلاح إذا كانت النشأة، بحسب السفر، وليدة المشروع الأمريكي؟ ولماذا ينسحب جيش المجاهدين بعد مقتل أغلب رموز الصحوات وفرار أبو عزام وأبو العبد؟ فماذا كان يفعل قبل ذلك؟ والخلافات تطحن قياداته؟ والقواعد تتميز غيظا منذ لحظة تشكيل الجبهة؟ والمشروع الجهادي يئن تحت ضربات الصحوات وحصارهم الخانق للمجاهدين ومطاردتهم إياهم وقتلهم أو اعتقالهم وتسليمهم للقوات الأمريكية؟ وأخير فهل هذه الانسحابات نهاية دور؟ أم استعادة لماض تليد؟

أما الأنصار، فللخصوم الحق باعتبارها قرينة وليست محايدة بالنظر إلى اختلاف السياسيات والمنهج. فمنذ مطلع العام 2004 ومحاولات احتواء الأنصار جارية على قدم وساق، وقد شهد السفر بتفصيلات عن الأحداث بدء من محاولات توحيد القوى السياسية والجهادية والمقاومة دون أي اعتبار لاختلاف المناهج والمقاصد والأهداف والوسائل والآليات وانتهاء بضغوط أبو وائل وأبو سجاد للتوحد مع الجيش الإسلامي في جبهة واحدة للوقوف كتلة بوجه القاعدة كما يقول الشافعي أمير الأنصار.

بطبيعة الحال يصعب التصديق بأن الأنصار مسؤولة بشكل مباشر عن إلحاق الأذى بالمشروع الجهادي، وعلى العكس من ذلك فقد كانت مستهدفة على وجه الخصوص بالاحتواء لتلعب هذا الدور. فهي الجماعة السلفية الجهادية الأقدم، ولو نجح الخصوم في استمالتها فمن الطبيعي أن تكون الأداة الأشد فتكا وفعالية في جسد التيار السلفي وإيقاع أفدح الضرر به وتجريد القاعدة من أية حصانة شرعية بما فيها الحصانة الاجتماعية والتنظيمية التي يوفرها التيار لها.

بهذه الحقيقة يمكن أن نفهم لماذا ابتعد الخصوم عن المس بالأنصار، ولماذا لم يمسوها أو يتهموها بالقتل والاعتداء على الممتلكات ولماذا لم يسعوا إلى تشويهها، باختصار فقد راهن الخصوم على الاستحواذ عليها والاستفادة من خدماتها. ولما يئسوا منها عاقبوها بالتعدي على هيكليتها التنظيمية ومحاولة شقها حين أعلنوا عن انضمام الهيئة الشرعية – أنصار السنة إلى جبهة الجهاد والإصلاح رغم أن مسمى مؤسسات الأنصار تبدأ بلفظة: ديوان وليس فيها أي ذكر لهيئة أو غيرها. وقالوا بأن ثلث جماعة الأنصار لحق بالهيئة. وكان هذا التعدي سببا لعودة الأنصار إلى الاسم القديم لها أنصار الإسلام بدلا من أنصار السنة.

الآن وقد قدمت الأنصار شهادتها فقد بات في حكم المؤكد أن الصراع سيكون علنيا ولن يعود إلى سابق عهده طي التناصح والكتمان، ولن يكون مستغربا أن تبدأ حملات التشويه الشرسة تشق طريقها ضد الأنصار، لكن ما الذي تخبئه الأنصار حتى تتجرأ على هذا السفر؟ فذلك ما ستبوح به الأيام القادمة.

يتبع ...

الذيب الابيض غير متواجد حالياً  
قديم 06-08-2008, 03:49 PM   #2
قافية الأثر !
آن لليلِ طال أنْ يُقْلِعْ
 
الصورة الرمزية قافية الأثر !



قافية الأثر ! - مشترك في عضوية الوسام

قافية الأثر ! - شكراً لجهودك في إشراف المعالي

قافية الأثر ! is on a distinguished road

افتراضي




يُنقل إلى حصاد المواقعْ !

قافية الأثر ! غير متواجد حالياً  
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرءوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
الموضوع لم قرأ بعد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 03:16 AM.