![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | | | ![]() | | |
| | | | |||||||
![]() |
| | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | |
| Ma3ali Tube | Be Happy | الجـوال | Ma3ali flickr | الغرفة الصوتية | البطاقات | الصـوتيـات | مركز التحميل | مجلة أجيال |
| | #81 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
السلام عليكم و رحمة الله أولا أعتذر عن التأخير لهذا الدرس تعلمون أن لدينا تقنينا في الكهرباء قتنقطع كل يوم ساعتين و يبدو أن الموعد تم تسبيقه ساتين فانقطعت الكهرباء و ضاع الكثير مما أنجزته و اضطررت للاعادة الأن سأضع الدرس بعون الله و ليس هناك اختبارات و من ثم أقوم بتصحيح الكراسات و كما قلنا لن أعلق إلا على الفكرة فما زالت التقنيات أمر بعيد لم تذكره الدروس فمرحبا بكم درس اليوم طويل بعض الشيئ و لكنه غني و شيق دونوا بخير |
| |
|
| |||
| منتديات مسلمة النسائية | مساحة إعلانيه | ||
| | #82 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
| |
|
| | #83 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ![]() الدرس الثالث الأنواع الأدبية – تعريف القصة القصيرة – أعلام القصة القصيرة للأدب فنون و أنواع و منها القصة القصيرة التي تهمنا هنا سآتي لكم بتعريفات التقطتها من النت لهذه الأنواع و لعلها تفلح في فك الغطاء المحيط بها فنفهم ماهيتها و نفرق بينها هذه التعريفات موجودة في الكثير من المنتديات و لكن للأسف أصلها لم يشار إليه و لكنها صحيحة و هي : الرواية: هي أكبر الأنواع القصصية حجما. 2- الحكاية : وهي وقائع حقيقية أو خيالية لا يلتزم فيها الحاكي قواعد الفن الدقيقة. 3- القصة القصيرة: تمثل حدثا واحدا، في وقت واحد وزمان واحد، يكون أقل من ساعة ( وهي حديثة العهد في الظهور). 4- الأقصوصة: وهي أقصر من القصة القصيرة وتقوم على رسم منظر. 5- القصة: وتتوسط بين الأقصوصة والرواية ويحصر كاتب الأقصوصة اتجاهه في ناحية ويسلط عليها خياله، ويركز فيها جهده، ويصورها في إيجاز. و هذه تعريفات الأنواع الأدبية بقلم الأستاذ يحيّ الصوفي موجودة في منتدى القصة العربية الخبر: وعنه ننقل الأحداث ونؤرخ به ( وبالرغم كون الخبر يمكن أن ينقل كحكاية أو أقصوصة وقد يتطور ليصبح رواية إلا انه يحافظ على خاصيته كخبر كونه لا يعتمد على خصائص الأنواع الأدبية الأخرى من وصف للمكان والزمان والتعمق في تحليل الشخصيات.) الحكاية: ومنها الملحمة والأساطير وهي روح الشعب المعبرة عن تطلعاته وأحلامه وتعكس صورة عن طموحاته وأمانيه ( تعتمد بالإضافة لعناصر القصة على الخيال وتعدد الشخصيات وعدم محدودية المكان والزمان ) والقصة: ويتفرع عنها القصة القصيرة والقصيرة جدا ( وهي محدد بعناصرها المعروفة من الزمان والمكان والشخصية والحبكة والحوار والسرد والعقدة والحل. ) القصة القصيرة والقصيرة جدا: ( الأقصوصة "تتبع في حالاتها الكثيرة الحتوتة والطرفة والمقامة والمثل وقد تختلط مع المقالة والخاطرة وقد تقترب كثيرا من الشعر" ) والرواية: ومنها الرواية القصيرة ( تقوم على تعدد الأجزاء والفصول والأحداث والشخوص والأزمنة والأمكنة ) الرواية القصيرة: ( وهي تقترب من القصة القصيرة والحتوتة وتحتوي على الكثير من الخيال ) وأخيرا المسرح: ( وهو ينفرد بتكثيف الحوار بالرغم من انه يحتوي كل العناصر الموجودة في الأنواع الأدبية الأخرى ) هذا طبعا بالإضافة للشعر والذي هو أساس كل الأنواع الأدبية عند العرب وهو يحتملها كلها باختلاف أزمنتها وأمكنتها وشخوصها وواقعيتها أو غرقها بالخيال. الأن و قد قرأنا تعريفات الأنواع الأدبية نأتي للقصة القصيرة هذا الفن المراوغ الجميل و الذي حيّر النقاد حتى قال محمد الشنطي (إن القصة القصيرة من أكثر الفنون استعصاء على التنظير والتأطير الشكليين، إلى الحد الذي أدى إلى شيوع القول بأن كل قصة هي تجربة جديدة في التكنيك( و مما تعرَّف به القصة القصيرة هذه التعريفات : " 1 نعرف فن القصة القصيرة بأنه جنس أدبي حديث النشأة يرتكز على صفات وخصائص فنية كوحدة الحدث والشخصية وقصر المدة الزمنية: يعتمد على تكثيف العبارة واللغة الإيحائية وهو لا يعدو أن يكون ومضة مشعة من الحياة." ص 21 شريبط أحمد شريبط - تطوّر البنية الفنية في القصة الجزائرية المعاصرة. منشورات اتحاد كتاب العرب2 - 3 - والقصة عند الكاتب الإنجليزي: هـ. تشارلتون H.B. TCHARLETON إن لم تصور الواقع فإنه لا يمكن أن تعد من الفن. " 4 – يقول شلوفسكي , وهو من أبرز منظري فن القصة , أنه وقبل كل شيء لم يعثر بعد على تعريف للقصة القصيرة. ولو نظرنا في أي قاموس لمصطلحات الأدب فإننا نقع على تعريفات كثيرة لفن القصة ومصطلحاتها , فهناك القصة story والقصة وحيدة الحدث novella والقصة داخل القصة story within story والقص الخيالي fiction والقص الرمزي allegory والقص الشعري ballade والقصة القصيرة short story والقصة الحكاية ............" ص 32 عبد الله أبو هيف القصة العربية الحديثة والغرب5 - وتعرف كذلك على أنها " حكاية أدبية ، قصيرة نسبياً ذات خطة بسيطة , وحدث محدد , حول جانب من الحياة لا في وقوعها العادي والمنطقي , وإنما طبقاً لنظرة مثالية ورمزية , لا تنتمي أحداثاً وبيئات وشخوصاً , وإنما توجز في لحظة واحدة حدثاً ذا معنى كبير " ص 38 القصة العربية 6 - يرى أدجار ألان بو أن أساس القصة القصيرة هو تميزها بوحدة الانطباع، وأحادية الحدث والزمن والشخصية 7 - وفي رأي القاص الإنجليزي: سومرست موم أن القصة قطعة من الخيال لها وحدة في التأثير، وتقرأ في جلسة واحدة". 8 - يقول الروائي السوري حنا مينا أن مهنة الكاتب ليست سواراً من ذهب بل هي أقصر طريق إلى التعاسة الكاملة. 9 - عباس محمود العقاد لتعريف القصة القصيرة، نجده يربطها بالرواية لكنه يرى أنها تخالفها. هذه المخالفة – حسب رأيه- لاترجع إلى التفاوت في عدد الصفحات أو السطور أو الإسهاب والإيجاز، وإنما يكون في الموضوع وطريقة التناول ما هو تاريخها ؟ أو كيف نشأت القصة القصيرة ؟ قد تطورت القصة القصيرة عبر العقود الماضية فلم يعد أحد يجهل أنها مرت بمراحل متعددة ، و فى كل مرحلة كان لها اتجاهات متعددة ، من ذلك مرحلة الريادة التى برز فيها ثلاثة أعلام هـــــــــــم : موبسان و تشيكوف و إدحار ألان بو ، و ان هذه المرحلة ترسخت فيها القيمة الفنية الأساسية التى نهضت عليها كفن جمالي له مقوماته الخاصة ثم تعددت أطوارها بعد ذلك ، فالإرهاصات الأولي تمثلت فى تلك المحاورات التى ظهرت فى روما فى القرن الرابع عشر ، حيث كان يتردد على إحدى حجرات الفاتيكان نخبة من رجال البابا يتسامرون و يقصون الحكايات المخترعة مما دعا كثيرا من الأهالي إلي التردد على هذه الحجرة التى كانت تسمي {{ مصنع الأكاذيب }} 00 كان أشهر رواد الحجرة "" بوتشيو "" الذي دون طرائفه و نشرها فى كتاب أسماه [[ الفاشيتيا ]] و قصص [[ الديكا ميرون ]] أو [[ المائة قصة ]] التى ألفها الكاتب الإيطالي " بوكاتشيو "" و غيرها من المحاولات التى ظهرت قبل هذا التاريخ فى الأدب العربي القديم و عمل على دراستها الدكتور الراحل "" شكرى عياد "" تحت عنوان [ فن الخبر ] ، و قد نصبت دراسته على كتاب [ المكافأة و حسن العقبي ] لأحمد بن يوسف أو غير ذلك مما عرض له فاروق خورشيد فى كتابه "" فى الرواية العربية – عصر التجميع "" 0 فمن المعروف أن للعرب باعاً طويلاً فى هذا المجال فظهر ما سمي "" بالقصة الخبر "" و "" القصة التاريخ " و "" النادرة "" و "" الحكاية الشعبية " و قصص الحيوان "" و القصص الفلسفية "" و ظهرت ما يشبه المجموعات القصصية المعاصرة مثل كتاب {{ البخلاء }} للجاحظ ، و { الفرج عند الشدة } للتنوخي ، و { مصارع العشاق } لابن سراج ، و ما إلي ذلك مما أشار إليه يوسف الشاروني فى كتابه """ القصة القصيرة "" نظرياً و تطبيقياً " كذلك فإن شكل المقامة القصصي يوحي بأنها الجذور الأولي للقصة العربية 0 و يكاد ينعقد الإجماع على أن القصة القصيرة فن محدث و أن " إدجار ألان بور " هو أبو القصة القصيرة ، و أن له ما يميزه فى الجانب الجمالي من قصصه حيث كان يقوم على وصف المناخ الهادي الذي ينطلق فيه إلي عالم صاخب حافل بالتوتر و البؤس مما يوحي بالغموض و الرعب ، و يعمل على تنمية الفكرة إلي أن يصل إلي النقطة الحاسمة ، فهو يري أن المغزي يجب أن يظل خافياً مستوراً ، و لا يري ضرورة مطابقة الفن للواقع بل انه ينبغي أن تتجه نحو تحقيق هذا الأثر و ألا تستخدم حكمه إلا إذا كانت موظفة فى هذا الاتجاه ، لذا كانت وحدة الانطباع مناط التحقق الفني للقصة القصيرة ، من هنا كان "" بور "" يولي مسألة الصيغة أهمية كبيرة ، و يؤكد على أحكام البناء ووحدته العضوية ، و يجب على كاتب القصة القصيرة أن يصمم معماره الفني قبل أن يبدأ ، و لم يكتب "" بور "" سوي سبعين قصة 00 أما "" جي دي موبسان " فيعتمد فى تشكيله للقصة القصيرة على الوصف القائم على الملاحظة الدقيقة ، و نماذجه الإنسانية فى قصصه فى مجملها فلسفة متوترة مقهورة ، وهى تنتمي إلي تلك الطبقات المسحوقة ، و يؤكد فى آرائه النظرية على تتبع الحدث بحيث يفضي إلي الإبهام بالواقع ، و يميز بين الحقيقة الواقعية و الحقيقة الجمالية الفنية المتطورة ، لذا كانت الأخيرة قائمة علي الاصطفاء و استبعاد التفاصيل التى لا طائل تحتها ، و هو يبدأ بعرض المكان ، ثم يموضع شخصياته داخلها محدداً سمات كل منها وموقعها من الخريطة الاجتماعية و ملامحها النفسية و الأخلاقية ، ثم يسلسل الحدث مضمناً إياه بعض المفاجآت ، و يجعل منطق الشخصيات إشارة إلي طبيعتها التكوينية و ينتهي بالحدث إلي نهاية مأساوية غالباً ، و هو ذو رؤية تشاؤمية تتلخص فى قوله "" نحن جميعاً فى صحراء ما من أحد يفهم أحداً " 0 0 و قد أخذ على "" موبسان "" اهتمامه المفرط بالشكل و عنايته الفائقة بالأسلوب ، و لكن لا أحد ينكر قدرته الفذة على الوصف ، فقصصه تعتمد على حاسة الإبصار فى الدرجة الأولي فهو "" يأكل العالم بعينيه "" و قد ينصب وصفه على جزئية هامشية يلفت إليها الأنظار بقوة ، و عرف عنه عنايته بالطبقات الدنيا و سخريته من الطبقات الراقية ، و اختياره للحدث يقوم على العزل و التحديد ، و لكي يفجر هذا الحدث و يجعل منه عالماً فسيحاً ، و الحدث عنده خط واحد غير متعرج و لا مزدوج ، فهو يبدأ من اللحظة التى تكون فيها الشخصية قد وصلت إلي ذروة التوتر ثم يمضي بها إلي التفجر و كل كلمة فيها تدفع باتجاه النهاية المقصورة ، و تتمحور قصصه حول رؤية جوهرية لذا تأتي متماسكة مترابطة ، ومنذ الجملة الأولي يقودنا إلي ظروف القصة و إلي الشخصية الرئيسية وموقعها متجهاً إلي لحظة التنوير ، فالهدف إحداث صدمة للقارئ عن طريق مفاجأة غير متوقعة ، أو حدث ليس فى الحسبان أو بضع جمل جافة قاسية ، فقصصه لها شكل الهرم ، و قد استقي معظم قصصه من واقع الحياة و الحوادث اليومية التى تنشرها الصحف ، و هى تضع المتلقي فى مواقف مثيرة للقلق ، فقد كان للأساطير و الحكايات الخرافية المنتشرة فى{{ نورماند }} موطن الكاتب دور فى خلق المناخ المخيف 0 0 أما "" أنطون تشيكوف "" الرائد الثالث من رواد هذا الفن فمميزاته أنه بارع فى تشخيص الأفكار الغامضة و تحويلها إلي حقائق صارمة مقلقة ، و يعمد إلي الكشف عن ظواهر جديدة فى الحياة ، و تشكيله للشخصيات يقوم على التمثيل لا التقرير ، فكل حركة لها مغزاها و دورها فى الكشف عن طبيعة الشخصية ، و هو يتعاطف مع شخصياته ميال إلي الدعابة ، و شخصياته بسيطة ليس لها اى سمات بارزة و اهتماماتها حقيرة ، و هذا ما جعله نزاعا إلي السخرية "" يصور غباء العاطلين و الخيانات و ارتشاء رجال الشرطة و بخل التجار "" مركزاً على الجوانب السلبية المدمرة ، و هو صارخ الصراحة لا يتكلف و لا يتصنع يفهم الواقع النفسي لشخصياته ، لم يهتم تشيكوف بالمقدمات الطويلة أو التحليلات النفسية و المنطقية أو الصور الفاقعة ، بل ترك نماذجه تفضي بخصوصيتها فى المواقف بعفوية تامة ، و عمد إلي التقاط المناظر الطبيعية بصورة خاطفة ، و اتكأ على التلميح دون التصريح ، و لا يكتمل الأثر فى قصصه إلا باكتمالها مع آخر جملة فيها 00 و قد عمل النقاد و الدارسون على استنباط الأصول الجمالية التى أرساها هؤلاء الرواد ، و حاولوا صياغة نظرية فنية للقصة القصيرة ، و كان من أبرزهم "" أوكونور "" فى كتابه {{ الصوت المنفرد }} الذي أعتمد عليه بصورة أساسية النقاد العرب المعاصرون خاصة الدكتور الراحل " شكري عياد فى كتابه المهم "" القصة القصيرة فى مصر """ الذي أشار إلي وحدة الانطباع و عدم تعدد الشخصيات و الأمكنة و أن القصة فن الوحدة و العزلة معللاً ذلك بأن كاتب القصة القصيرة فيه قوة الشعر فى الإحساس بالدراما لأنه فنان شديد الفردية ، فنان تغلب عليه انطباعاته ، و لا تفرغ نفسه لتسجيل التفاصيل ، و أن كل قصة قصيرة تعتبر تجربة جديدة فى التكنيك ، و عناصر القصة القصيرة التقليدية كما خلص إلي ذلك عدد من النقاد مثل الدكتور "" رشاد رشدي "" فى كتاب {{ فن القصة القصيرة }} و الأستاذ فؤاد قنديل فى كتاب "" فن كتابة القصة "" 00 و الدكتور " الطاهر مكي " فى كتاب { القصة القصيرة } و دراسات و مختارات " و " يوسف الشاروني " فى كتاب { القصة القصيرة نظريا و تطبيقياً } و على شلش فى كتابه " فى عالم القصة " و غيرهم 00 إن ذلك يتمثل فى الحدث الذي ينشأ من موقف معين و يتطور حتى يبلغ الذروة ثم ينتهي إلي ما يسمي """ لحظة التنوير "" التى يكتمل الانطباع باكتمالها ، و ذلك فى نمو مطرد عبر هذا المثلث الذي يطلق عليه عادة [[ المثلث الأرسطي ]] و رأس المثلث ليس من الضروري أن يكون بارزاً و ظاهراً بل هو مفترض فى الغالب ، و قد يأتي على شكل بؤر على منحنى نصف دائري ، و ربما اندفع الحدث نحو النهاية كاندفاع حمم البراكين من الأعماق 0 (الفنية و الجمالية المتطورة فى القصة القصيرة بقلم حسن غريب أحمد عضو اتحاد كتاب مصر عضو نادي القصة بالقاهرة) يتبع |
| |
|
| | #84 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ![]() أما عن هؤلاء الأعلام فمن المهم أن نعرف من هم ،و ما كانت عليه أساليبهم كي لا يتحذلق علينا أحد ( على الأقل ) و لأن التقنيات المتعلقة بالقصة القصيرة الحديثة قد أخذها النقاد و استنبطوها من قصصهم و هم كالتالي : - انطون بافلوفيتش تشيكوف ( 1860 – 1905 ) -1- ما من كاتب قصة في العالم يستطيع ان يدعي انه لم يقرأ او لم يتاثر بانطون تشيكوف , ويقول الدكتور يوسف ادريس " ان التشيكوفية مرحلة في حياة كل كاتب للقصة القصيرة لابد ان يمر بها. وقال عنه الكاتب الروسي العظيم " ليو تولستوي" : " ان تشيكوف كاتب ليس له مثيل " ويقول مكسيم جوركي : " كان تشيكوف جميلا في بساطته , فاحب كل ما هو بسيط , وحقيقي, وصادق , وكانت لديه طريقة مميزة في تبسيط الناس " . اما الكسندر كوبرين فيقول :" كان انطون بافلوفيتش يستقي كلماته التشيكوفية , وتلك الملامح المذهلة في ايجازها ودقتها من الحياة مباشرة" . اعتبره الروس بوشكين النثر... واعتبره العالم احد الآباء المؤسسين للقصة الحديثة مع الفرنسي موباسان , ومن قبلهما الروسي جوجول , والامريكي ادجار بو انه الكاتب العطيم انطون بافلوفيتش تشيكوف ( 1860 – 1905 ) ..ولد في 17 يناير 1860 في بلدة صغيرة تسمي تاجانا روج , ومات منذ مائة عام بعيدا عن وطنه في بلدة " باد بنفيلر" بالمانيا في الثاني من يوليو 1904 .. ويروي الكسندر كوبرين عن جنازته قائلا : " اتذكر جنازته كأنما في الحلم. بطرسبرج الباردة الرمادية , والخلط الذي حدث بين البرقيات , والمجموعة الصغيرة من الناس علي المحطة , وعربة نقل القواقع البحرية, وناظر المحطة وموظفوها الذين لم يسمعوا ابدا عن تشيكوف والذين لم يروا في جثمانه سوي شحنة سكك حديدية..وبعد ذلك وكنقيض له : موسكو , والحزن العفوي, وآلاف البشر الذين بدوا كاليتامي , والوجوه الباكية ..واخيرا القبر في مقبرة " نوفوديفيتشي" وقد غاب كله تحت الزهور , بجوار قبر بسيط ل " ارملة القوزاقي اولجا كوكاريتنيكوفا" قال تشيكوف وهو يتحدث عن موته : " سيقرأ الناس اعمالي سبع سنوات او عشرا علي الاكثر ثم ينسوني" ولكنه كان شديد التواضع في نبوءته , فبعد قرن من الزمان لازلنا نتذكره ونتاثر به.... لم يكن تشيكوف يعترض علي قيام المخرج بتبديل او اضافة الي نصه , وكان يردد في خجل : " انني لست كاتبا بل طبيبا".. كان يردد كثيرا :" الطب هو زوجتي الشرعية , والادب عشيقتي"... ويقول : " لو انني طبيب فانني احتاج الي مرضي ومستشفي , ولو انني كاتب فانني احتاج ان اعيش بين الناس " ... كان تشيكوف فقيرا , ولم يكن ينوي احتراف الادب , الذي كان في ذيل اولوياته .. ومن قصصه الاولي التي كتبها " موت موظف " , " الحرباء" , " شقاء" . تلك القصص الخالدة التي اثرت والهمت الكتاب من بعده...ولقد اثرت قصته " شقاء" في اجيال عديدة من كتاب القصة , وكانت تقريبا اولي القصص التي تحدثت عن علاقة الانسان والحيوان بمثل هذه العذوبة والانسانية , حيث يتأنسن الحيوان ويصبح اكثر انسانية من بعض البشر...انها قصة " ايونا" الحوذي من موسكو , والذي مات ابنه الصغير واراد ان يعبر عن فجيعته , ولكن احدا من الناس لم يستمع الي فجيعته , واعرض عنه الكل , ولكنه في النهاية حكي لحصانه الذي بدا وكانه يهتم به ويرثي له ..لقد كانت هذه القصة مصدر الهام للعديد من اجيال الكتاب في الكتابة عن علاقة الانسان بالحيوان.. كان تشيكوف يقول لجوركي دائما : " ان الحياة ستصبح افضل بعد 300 سنة" ولذلك قطع تشيكوف مسافة تزيد عن 3000 فرسخ الي جزيرة المنفيين " سخالين" , ثم يعود ليفضح الظلم الفظيع الذي يتعرض له المساجين هناك , في رحلة بطولية اثرت علي صحته , فاصيب بالسل الذي اودي بحياته في النهاية ....ولكنهبفضحه للظلم والجهل والفظاظة , وتعاطفه مع الانسان الذي كان يراه مخلوقا بائسا , والذي كان يفضحه ويكشفه امام نفسه بكل حقاراته وفظاظاته وزلاته , ليقول له في النهاية : انت تستحق ان تكون افضل ..كان تشيكوف بذلك يساهم بالفعل في ان يصبح العالم اجمل في المستقبل وان يصبح البشر افضل... ربما تحققت نبوءة تشيكوف – في القرن الماضي- بان العلم سيصبح اجمل بعد 300 سنة في موعدها , وربما لم تتحقق في الموعد الذي توقعه ... ولكنها ستتحقق يوما , وسيتذكر البشر ان انطون تشيكوف احد الذين جعلوا هذا العلم اجمل واكثر انسانية... -2- ملامح انسانية من خلال روايات معاصريه تحدث الروائي الروسي مكسيم جوركي عن تجربته مع تشيكوف من خلال علاقة صداقة ربطت بينهم ..كان فيها الكثير من المواقف لتشيكوف يرسم ملامح شخصيته الانسانية التي انطبعت – بالضرورة علي ادبه...وربما يكون من المفيد استعراضها مع ما يرويه اصدقاء غيره عن تشيكوف...ولنر ما روي جوركي -1- ذات مرة دعاني زيارته في قرية (كوتشوك- كوي) , حيث كانت لديه قطعةارض صغيرة ومنزل ابيض من طابقين . وهناك عرض علي " ضيعته " وهو يتحدث بحيوية: " لو كان لدي نقود كثيرة لاقمت هنا مصحا للمدرسين. اتدري, ولكنت شيدت مبني مضئا ..مضيئا جدا , بنوافذ كبيرة واسقف عالية. ولكنت زودته بمكتبة رائعة , وبمختلف الآلات الموسيقية, وبمنحل و مزرعة خضروات وبستان فواكه, ولكان من الممكن تنظيم محاظرات في الزراعة والارصاد , فالمدرس يا عزيزي بحاجة الي معرفة كل شئ..نعم كل شئ" وفجأة صمت , وسعل , ونظر الي نظرة جانبية وابتسم ابتسامته الناعمة الرقيقة , التي كانت تجذب اليه يلا فكاك وتثير اهتماما حادا خاصا بما يقول ك " هل مللت من سماع تخيلاتي ؟ اما انا فاحب الحديث في هذا " . -2- اذكر ان مدرسا – وكان طويلاونحيلا , بوجه اصفر جائع وانف طويل احدب مائل نحو ذقنه بحزن- كان جالسا قبالة انطون بافلوفيتش يحدق في وجهه بعينين سوداوين بلا حراك , ويقول بصوت غليظ متجهما : " من مثل انطباعات الوجود هذه , وعلي امتداد الموسم التربوي, يتشكل المركب السيكلوجي الذي يقضي تماما علي اية امكانية للموقف الموضوعي من العالم المحيط ... والعالم بالطبع ليس الا تصوراتنا عنه. وهنا انطلق الي ميدان الفلسفة وراح يخطو فيه اشبه برجل ثمل فوق جليد زلق . سأله تشيكوف برقة وبصوت خافت : " قل لي من فضلك , من الذي يضرب الاولاد في ناحيتكم؟ فقفز المدرس من مقعده منفعلا ولوح بيديه باستنكار: " ماذا تقول! انا؟ ابدا ! اضربهم؟ وزفر بزعل. فمضي انطون بافلوفيتش يقول وهو يبتسم مهدئا: " لا داعي للانزعاج .. وهل انا اقصدك؟ ولكنني اذكر- قرأت ذلك في الصحف- ان احدا ما يضرب الاولاد في ناحيتكم بالذات..... فجلس المدرس ومسح عرقه , وتنهد بارتياح , وقال بصوت غليظ اجش: " صحيح ! ..لقد جدث ذلك . انه مكاروف. اتدري ليس في ذلك ما يدهش . انه شئ فظيع ولكن يمكن تفسيره . فهو متزوج , ولديه اربعة اولاد , وزوجته مريضة. وهو مسلول . راتبه عشرون روبلا ...اما المدرسة فقبو, والمدرس في غرفة واحدة. وفي ظروف كهذه ستضرب الملائكة حتي بدون ذنب, الاولاد ليسواملائكة ابدا, صدقني.. واذا بهذا الانسان الذي لتوه قد صعق تشيكوف دون شفقة برصيده من الكلمات الذكية , يتحدث فجأة, وهو يهز انفه الاحدب , بكلمات بسيطة ثقيلة كأنما احجار, ملقيا الضوء الساطع علي الحقيقة اللعينة الرهيبة لتلك الحياة التي يحياها الريف الروسي... وعندما ودع المدرس مضيفه , امسك بكلتا يديه يد تشيكوف الصغيرة ذات الانامل الدقيقة وهزها وهو يقول : - " عندما جئت اليك كنت كأنني قادم الي رؤسائي, اشعر بالوجل والرعشة, فانتفخت كالديك الرومي , اردت ان اريك انني ايضا لي شان . وها انذا امضي فكأنني افارق شخصا طيبا , قريبا , يفهم كل شئ . ياله من شئ عظيم ان تفهم كل شئ ! شكرا لك ! انني ذاهب . واحمل معي فكرة طيبة جيدة : ان العظماء هم ابسط واكثر فهما واقرب بارواحهم الينا من كل هؤلاء الحقراء الذين نعيش بينهم. وداعا! لن انساك ابدا ........ خالد السروجي[/COLOR] |
| |
|
| | #85 |
| طهّر اللهم صحائفي ! |
متابعين
|
| |
|
| | #86 |
![]() ![]() ![]() | درس رائع وممتع حقاً .. جزاك الله خير الجزاء أستاذة > أعتذر عت تغيبي عن الدرس السابق لظروف خارجة عن الإرادة حاولت مراراً الدخول للمنتدى ولم أستطع على العموم قررت أن أحل الواجب السابق .. وأتمنى من الأستاذة الفاضلة قبوله .. |
| |
|
| | #87 |
| طهّر اللهم صحائفي ! |
جميل جميل .. ننتظر دروسنا الباقية .. أعجبني درس اليوم .. ماتع .. ولو أني لا أحب السير الذاتية إلا أن ذلك اختلف اليوم : ) |
| |
|
| | #88 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ![]() ادجار ألن بو ( 1809 -1849) يعتبر ادجار الن بو احد الآباء الذين اسسوا فن القصة القصيرة بالاضافة الي جوجول وتشيكوف وجي دي موباسان.. عاش حياة بائسة وغامضة بالظبط مثلما كانت قصصه..وهناك عبارة لخصت حياة بو بشكل عبقري ..ففي عام 1885 – بعد وفاته- وضعت لوحة تذكارية لبو في متحف الفن الحديث في نيويورك , كتب عليها : ( كان عظيما في عبقريته , تعسا في حياته,بائسا في موته.. ولكن شهرته ستبقي الي الابد) ويري الدكتور / الطاهر احمد مكي انه " ليس ثمة امريكي ممتاز يصعب الوصول الي ترجمة حقيقية له مثل ألن بو , واعترافاته لايوثق فيها كثيرا , ويكفي ان نشير الي انه اعطي في ثلاث مناسبات مختلفة, ثلاثة تواريخ متباينة لمولده وتتباعد بينها كثيرا, وكان مزهوا بفوضي شبابه فيما يبدو , واطراها دائما ما استطاع , واختلف فيه الدارسون بين اطراء بلغ المجد, ونقد يتجاوز حد العداء..) ولد ادجار الن بو في بوسطون 19 يناير 1809 , لأب ظابط ثائر وممتاز , تخلي عن موقعه ليصبح ممثلا من الدرجة الثانية , ولام ممثلة ممتازة , وفي العام الثالث من مولده توفيا بدا السل .. ولان بو كان طفلا جميلا فقد تبناه احد التجار وتولي تربيته وتعليمه. والتحق بجامعة فيرجينيا في الثامنة عشرة من عمره عام 1826 .واعتبارا من هذه السنةبدا يقترض بلا حساب ورفض متبنيه ان يسدد ديونه, واخرجه من الجامعة غضبا عليه. بدأ بو بكتابة الشعرولم يحقق نجاجا..ثم اتجه لكتابة القصة , ولم تصادف اعماله الاولي نجاحا ايضا, حتي نال جائزة القصة القصيرة عام 1833 ... والطريف ان اللجنة التي منحته الجائزة اشارت في حيثياتها وكما جاء علي لسان جون كينيدي احد اعضاء اللجنة : " ان بو كتب قصصه في خط جميل للغاية كما لو كان طباعة, وجلدها في اناقة, وان اللجنة منحته الجائزة متاثرة بهذا الجانب الشكلي الي حد كبر" امتتزن قصص ادجار بو بالقتامة والغموض والاثارة, ولاتخدم القصة عنده سوي هدف واحد هو تجميد الدم في العروق من شدة الاثارةولم يكن يفكر سوي في التاثير الذي سيحدثه في نفوس القراء من عولمه المشحونة بالقتامة والاثارة والرعب. وكانت وجهة نظره التي ظل يدافع عنها دائما : " ان التهذيب ودروس الاخلاق لامكان لها علي الاطلاق في الابداع الفني" في عام 1833 تزوج من ابنة خالته , وكانت فتاة جميلة في الرابعة عشر من عمرها ولكنها توفيت عام 1847 وهي لاتزال في اوج شبابها .. ومع وفاة زوجته بدا ادجار بو نصف مجنون وسقط نهائيا في عالم اللامبالاه.. وذهب بو الي بلتيمور حيث التقي برفاقه القدامي , واغرق نفسه في الشراب حتي انه كان يسكر حتي البلادة, وبعد فترة قليلة وجدوه فاقدا الوعي تماما , وما لبث ان توفي في 7 اكتوبر 1849 وعمره 41 عاما .. بعد حياة يمكنان توصف بالشقاء والقتامة والرعب , تماما مثل قصصه خالد السروجي |
| |
|
| | #89 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ![]() نيكولاى جوجول Nicola i Gogol (1809-1852) ارتبط نيقولاي جوجول بمقولة شهير هي ان كل كتاب القصة " خرجوا من معطف جوجول" . .قصة المعطف لجوجول من اشهر اعماله وقد تاثر بها الكثير من الكتاب وتعتبر من النصوص المؤسسة لفن القصة القصيرة.. .اهتم جوجول في كتاباته بالجانب الروحي والسيكولوجي..ويقال ان علاقة جوجول بزملائه لم تكن بسيطة , وكانوا يسمونه باللغز والغريب.. كتب جوجول الي امه قبل بضعة اشهر من تخرجه من المدرسة : " انا اعتبر لغزا لدي الجميع , ولا احد حلني اطلاقا..".. وجوهر ما يؤلف لغزية جوجول هو انه في ظاهره يبدو بسيطا جدا , بينما هو في داخله , في باطنه الخفي , معقد جدا.. ويجب ان يقرا جوجول بعناية فائقة دون التوقف عند الموضوع او الحدث فحسب ولكن ايضا بالنفاذ الي اصغر الدقائق والتفاصيل.. يوما قال جوجول " ..لقد كنت طوال حياتي الي جانب الخير..." انه نيقولاي فاسيليفيتش جوجول • ولد في الأول من أبريل 1809 في قرية " يانوفشينا " في أوكرانيا ، وكان والده صاحب ارض زراعية هناك . • 1818 توجه هو واخوه إلي مدينة بولتافا poltava لاكمال تعليمهما ، وهناك في مدرسة العلوم العليا تعرف على الأفكار التقدمية ( رو سو ومنتسكيو وغيرهما ) من خلال محاضرات بعض أساتذته . • 1828 أنهى دراسته وعاد إلي قريته . • 1829 غادر القرية إلى بطرس برج عصمة روسيا آنذاك . • 1831 ظهرت مجموعته القصصية الأولي " أمسيات قرب قرية ديكانكا " Village evenings near Dikanka وقد لقيت استقبالا حسنا . • خطط لكتابة تاريخ روسيا في العصور الوسطى ، وهو مشروع لم ينفذ أبدا ،لكن أتاح له العمل كمساعد أستاذ في جامعة بطرس برج ، لكنه استقال 1835 ليتفرغ للأدب . • 1835 أصدر مجموعته القصصية الثانية " ميرجورود" Mirgorod وهو اسم مدينة قرب قريته ومن بين قصص هذه المجموعة رويته القصيرة الشهيرة " تاراس بولبا Taras Bulba وكانت علامة على بداية مرحلة مهمة في حياته الأدبية ، أكسبته هذه المجموعة شهرة كبيرة . كما أنهى في هذا العام (1835) مسرحيته " العرس" • 1836 صدرت مسرحيته الشهيرة " المفتش العام " " The govem-ment inspector على المسرح في حفل حضره القيصر. كما كتب في هذا العام قصته التي نقدمها في الكتاب : الأنف The Nose. • نتيجة لما لقيته المسرحية من نقد شديد من القيصر وحاشيته قرر جوجول مغادرة روسيا إلى الخارج 1836 ليعيش اثنتي عشرة سنه بعيدا عن بلده ألا لفترات قليلة . وكانت أقامته الأساسية في روما . • 1841 انتهى من كتابة الجزء الأول من روايته الشهيرة " النفوس الميتة Dead souls فعاد إلي روسيا لينشرها وصدرت سنه 1842 قصته الشهيرة : المعطف The great coat • بدأ كتابه الجزء الثاني من" النفوس الميتة " لكنه أصيب بانهيار عصبي 1845 فأخرق ما كتبه من هذا الجزء وبدأ ينجذب بقوة نحو قراءة الكتب الدينية . • 1848 عاد إلى روسيا وبدأ ثانية في كتابه الجزء الثاني من (النفوس الميتة ) وانتهي منها بالفعل 1851 لكن لسوء الحظ وقع تحت تأثير أحد رجال الدين المتعصبين وقد كان يعتبر العمل الأدبي مقيتا إلى الله وقد طلب من جوجول أن يتلف الجزء الثاني من النفوس الميتة ويكفر عن أثم كتابته للجزء الأول بالعودة إلى الدين . • 1852 بعد صراع نفسي هائل ، قرر جوجول تنفيذ رغبة رجل الدين ، فأخرق الثاني من روايته ليله 24 فبراير 1852 ، ولجأ إلى فراشه ورفض تناول أي طعام ، وتوفي بعد تسعة أيام في 4-5 مارس 1852 وبعد وفاته أكتشفت بعض مسودات الجزء الثاني . • مصادر : • 1-اعلام الادب الروسي—د/ عبد الرحيم بدر- دار رادوغا- موسكو • 2- قصص التحول في الادب العالمي – احمد عمر شاهين- دار شرقيات - القاهرة خالد السروجي |
| |
|
| | #90 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ![]() دي مـوبـاسـان .. تـاجـر الـنـثـر العـبـقـري! أحمد كمال زكي . " كان عليه فقط أن يظهر و يروي قصصه ؛ ليحبه على الفور كل إنسان."بهذه الكلمات التي تقطر حزنًا و ألمًا ، رثى الكاتب الكبير إميل زولا أحد أبرز كُتَّاب القصة القصيرة في العالم جي دي موباسان الذي توفي – بعد دراما مأسوية – في السادس من يوليو 1893م ، و دفن في مقبرة ( مونبارناس ). كانت قصة موباسان الكبرى قد بدأت في شهر أغسطس من عام 1850م .. ففي هذا الشهر ولد الطفل جي في قصر ( ميرو مسنيل ) بنورماندي الفرنسية ، على مسيرة خمسة أميال من ميناء ( دييب ).. و بعد بضعة أشهر من مولده استأنفت أمه لور هوايتها المفضلة ، و هي حب التنقل .. فرحلت إلى مكان آخر في نورماندي ، و عندما بلغ السادسة من عمره ، انتقلت الأسرة مرة أخرى إلى القصر الأبيض ( شاتون بلان ) بالقرب من قرية ( أتريتا ) .. و هو أول مكان وعته ذاكرته ، و أشار إليه في كثير من قصصه ، و في هذه الفترة بدأت العلاقة الزوجية بين والديه تتزعزع بسبب مغامرات الأب النسائية ، و قد بدأ الصغير الذكي يلحظ ذلك ، و لم يكن الأمر يخلو من تعليقاته السليطة التي ترضي والدته ، و من الأمثلة الطريفة على ذلك أنه بينما كانت الأسرة تقضي الشتاء في باريس ، كتب الصبي إلى والدته يقول : " كنت الأول في الإنشاء ، و وعدتني المعلمة بأن تكافئني ، ثم أخذتني إلى السيرك و معنا والدي ، و يبدو أنها كانت تكافئه كذلك على شيء لا أعرفه ! " و عندما بلغ جي الثالثة عشرة من عمره ، وقع له حادث غَيَّرَ نظرته للحياة ، و قد وصفه بقوله :" كان يومًا عاصفًا لا أنساه ، يوم كنت ألعب في أحد المتنزهات فشاهدت والديَّ آتيان من بعيد ، و تقدمت نحوهما أسترق الخطى كي أفاجئهما.. لكن الفزع سمَّرني في مكاني و أنا أسمع أبي يصيح بوالدتي : إنني في حاجة إلى نقود ، و أريدكِ أن توقعي. فأجابته والدتي قائلة في حدة : لن أوقع.. فهذه نقود جي و سوف أحتفظ له بها ، و لا أحب أن أراك تبعثرها على الخادمات و نسائك الأخريات بنفس الطريقة التي بعثرت بها أموالك. و كان أبي يرتعد بالغضب كقصبة في الهواء ، فاستدار و أطبق على عنق والدتي ، ثم أخذ يضربها على وجهها ، و عبثا حاولت أن تدرأ ضرباته المتلاحقة المحمومة ، و كأنه جُنَّ جنونه فصار يضرب و يضرب حتى هوت على الأرض و هي تخفي وجهها بين ذراعيها ، و عندئذ لوى ذراعها و عاد يضربها مرة أخرى.. و خُيل إلىَّ أن نهاية العالم قد حلَّتْ ، و أن القوانين و الشرائع الخالدة قد تبدلت و تغيرت ، و منذ ذلك اليوم اختلف كل شيء في عيني ، و لمحت الجانب الآخر للأشياء.. الجانب السئ ، و لم أر منذ ذلك الحين للجانب الآخر أثرًا !" و يبدو بجلاءٍ أن هذا الحادث الذي حُفر في ذهن موباسان قد انعكس على رؤاه القصصية.. فقصصه واقعية و كثيرًا ما تعكس موقفه التهكمي اللاذع المتشائم تجاه الناس ، و تعاطفه الجلي مع الفقراء و المنبوذين في المجتمع. غرام أمه بالأدب كان أبوه أرستقراطيًا بالنشأة .. فهو سليل أسرة أرستقراطية عريقة أفلست .. و أمه كانت من العامة ، لكنها كانت تعيش على أمل أن يعيد ابنها تشكيل حياتها بعد أن فقدت أخيها الذي كانت تطمح لأن يكون أديبًا مشهورًا.. كان شقيقها يدعى ألفريد ، و كان مغرمًا بدراسة الأدب و الفلسفة ، و قد تذوقت الآداب القديمة و الحديثة على يديه و على يدي صديق له من كبار الأدباء هو جوستاف فلوبير .. و بعد رحيل أخيها المفاجئ ، كانت تراسل فلوبير الذي حصل على سمعة سيئة ، و مجدٍ أدبي خالدٍ بعد أن اُضطهدت قصته ( مدام بوفاري ) سنة 1857م . و قد كتبت له لور تصف ابنيها قائلة : " لي طفلان أحبهما من كل قلبي و روحي ، و آمل أن يمنحاني أيامًا أهنأ و أسعد ، أصغرهما ليس أكثر من مزارع صغير بادي الغباء ، و أكبرهما شاب جاد في الخامسة عشرة ، رأى و أدرك أشياء كثيرة فنضج قبل سنه ، و سوف يذكرك بخاله ألفريد الذي يشبهه في أمور كثيرة ، حتى في حبه للأدب ، و لذلك فأنا واثقة أنك سوف تحبه." لقد كانت أمه تريد أن يعوضها ابنها عن أخيها الذي فقدته ، خاصة أنه يشبهه في الشكل و الاهتمام بالأدب ، و كانت تريد لابنها أن يكون شيئا مذكورا ؛ لذلك دفعته دفعًا إلى الدراسة .. لكنه كثيرًا ما كان يهرب إلى متع الحياة العريضة ، فكان يتسكع على شاطئ البحر مخالطًا الصيادين و البحارة ، أو في السهول مشاركًا الفلاحين مباهجهم و حلقات سمرهم. كانت أمه قد ألحقته بالكنيسة ، و أخذت تقرأ له مسرحيات شكسبير و لما بلغ الثالثة عشرة ، و حان وقت تلقي المزيد من التعليم ، فقد أرسلته إلى معهد ديني ؛ حيث كانت " الموضة " وقتها هي إرسال أبناء النبلاء و الأرستقراطيين إلى مثل ذلك المعهد الذي تتميز نظمه بصرامة " إسبرطة " و رقة " أثينا ".. لكن جي طُرد من المعهد لسوء سلوكه في نهاية السنة السابقة لتقدمه لامتحان البكالوريا ، فقررت الأم إلحاقه بمدرسة في " روان " و ما إن حصل على البكالوريا و بدأ يتلقى دروسه في القانون حتى شبت الحرب بين فرنسا و بروسيا ، فترك الدراسة و التحق بقسم الإمدادات بالجيش الفرنسي ، و كان يقضي أوقات فراغه في القراءة و كتابة القصائد الغزلية..ثم انتقل إلى باريس و التحق بوظيفة كتابية بسيطة في إدارة المستخدمين بوزارة التربية و التعليم ، و عاش في باريس وحيدًا يقرأ و يكتب و يتسكع في الشوارع ليلاً ، أو يذهب إلى نهر السين الذي يذكره بالبحر النورماندي ، و كلما تقدمت به الأعوام ، تضاعف شعور جي بالهم و الاكتئاب ، و ازدادت نظرته إلى حياته تجهمًا، و لعل أثقل ما كان يؤرقه أن يبقى في المكاتب منحنيًا على الدفاتر و الأوراق ، و هو الذي اعتاد الهواء الطلق و الفيافي الواسعة ، و هذا ما جعله يتخذ من الكتابة الأدبية حرفة يتحرر بها من العمل في المصالح الحكومية و يكسب بها قوته ، و لذلك فإنه كثيرًا ما أطلق على نفسه لقب " تاجر النثر". الحواري المخلص و جاءت اللحظة الفارقة ، عندما تعرف موباسان إلى فلوبير .. هذا الكاتب الذائع الصيت ، الذي كان يُعرف بأنه أشد الرجال عزلة في أوروبا كلها، و لا نكون مبالغين إذا قلنا إن الأقدار كانت تخطط لجمعهما معًا.. فقد كان فلوبير يبحث عن حواري مخلص ، و كان جي – الذي انحاز للأدب تمامًا – يبحث هو الآخر عن معلمٍ محنك يقود خطاه في عالم الأدب المعقد ، حتى أنه ظل سبع سنوات يذهب إليه أيام الأحد حاملاً قصائده و قصصه و مسرحياته. يقول موباسان عن فترة تلمذته هذه ، في مقدمته لرواية ( بيير و جان ) الصادرة عام 1888م : " كان فلوبير يبدي اهتمامًا بي ، فوجدت الجرأة لأن أعرض عليه بعض المقالات ، و بعد أن قرأها قال لي: لست أدري إن كانت لديك الموهبة أم لا ! فما قدمته لي يعكس بعض ملامح الذكاء ، و لكن لا تنسى هذا يا فتى.. الموهبة – كما يقول بونون – ليست سوى الصبر الطويل. واظب." و يستطرد : " و واظبت ، و غالبًا ما كنت أزوره مدركا أنني وقفت في نفسه موقفا حسنا؛ لأنه أخذ يدعوني بحواريه ، و طوال سبع سنوات كنت أكتب شعرا و قصصا و روايات قصيرة ، بل كتبت أيضا مسرحية فظيعة ، و لم يُكتب لأي منها الحياة. لقد قرأها الأستاذ جميعا، ثم أبدى ملاحظاته النقدية ، و كان يقول: إذا كانت لديك أصالة فعليك أن تُظهرها، و إذا لم تكن لديك فينبغي أن تخلقها، و ما الموهبة سوى صبر طويل.. إنها تتضمن النظر إلى كل شيء يسعى المرء إلى وصفه بدقة كافية و بوعي كافٍ ، ففي كل شيء توجد عناصر لم تكتشف بعد ؛ لأننا اعتدنا أن نستعمل أعيننا فقط في نطاق ذاكرة الناس الذين سبقونا في النظر إلى ذلك الشيء.. إن أبسط الأشياء تنطوي على نقطة ما مجهولة فيها، فلنبحث عن تلك النقطة ، فلأجل أن نصف نارا تشتعل أو شجرة في حقل ، ينبغي لنا أن نقف أمام تلك النار أو تلك الشجرة ، إلى أن تكف عن أن تبدو كأية نار ، أو شجرة ، أخرى !" بعد ذلك تعرف موباسان إلى الأديب الكبير إميل زولا الذي كتب عنه يقول :" عرفت موباسان في صالون فلوبير الأدبي حوالي سنة 1874 بعد تخرجه مباشرة في الكلية ، و كان يتردد على أستاذه كل أسبوع مرة ليقرأ له ما كتب فيصحح له فلوبير عباراته و يسدد خطاه ، و كان جي في حضرتنا قليل الكلام ، يصغي بذكاء و يقبس لمستقبل حياته ، و سرعان ما غدونا أصدقاء بدورنا لهذا الشاب الألمعي ، و عجبنا لقصصه بقدر ما أعجبتنا، و كان شابا متوسط القامة، قوي البنيان، مفتول الذراعين، و كان معتدا بنفسه، و راوية لأعجب القصص عن النساء، مما كان يجعل فلوبير يضج بالضحك من نوادره و حكاياته حتى يؤلمه جنباه!" و في 25 من نوفمبر سنة 1879 كتب فلوبير إلى مدام جولييت آدم رئيسة تحرير مجلة ( لانوفيل ريفي ) يقول :"... اسمحي لي أن أرسل إليكِ بنفس البريد مقطوعة من الشعر أعتبرها جديرة بمجلتك، و أعتقد أن كاتبها جي دي موباسان له مستقبل كبير في عالم الأدب، و أنا أحبه غاية الحب لأنه أيضا ابن أخت صديقي الراحل العزيز ألفريد لو بواتيفان و يشبهه كل الشبه، و أكون شاكرا لو نشرتِ له هذه القصيدة الصغيرة، و قد ظهرت لكاتبها مسرحية في هذا الشتاء اسمها ( تاريخ الأزمنة القديمة ) و لقيت نجاحا ملحوظا يبشر بمستقبل كبير." و سرعان ما كتب موباسان قصته – الطويلة – القصيرة " كرة الشحم ".. و عندما قرأها فلوبير أرسل إلى جي يهنئه عليها، و يعتبرها جوهرة من الإنتاج الخالد. و في 25 من أبريل 1880 ظهر ديوان الشعر الأول – و الأخير– له، و قد أهداه إلى أستاذه و صديقه الروحي فلوبير، لكنه لم يهنأ به؛ إذ داهمته الأحزان بعد أحد عشر يوما من صدور الديوان؛ فقد مات جوستاف فلوبير بالسكتة القلبية.. لكن موباسان لم يستسلم لأحزانه، و انغمس أكثر في عالمه الإبداعي، و بعد ثلاث سنوات، و تحديدا في 27 من فبراير 1883 بدأت صحيفة ( جيل بلان ) تنشر تباعا قصته الطويلة ( حياة امرأة ) لتنتهي حلقاتها في 6 من أبريل في السنة نفسها، أما سنة 1884 فتمتاز بزاد وفير من مؤلفات جي القصصية، ففيها كتب ( بل – امي ) أو حبيب القلب، تلك القصة التي أثارت ضجة الصحافة في باريس إذ اعتبرتها تشهيرا بالصحفيين، الذين شبههم بالعاهرات و وصفهم بأنهم يتردون في الرذائل، و يبتزون المال بالتهديد، و ينسبون لأنفسهم أحيانا ما يكتبه لهم الغير، و يفاخرون به سائر الكتاب و القراء! اختراع القصة القصيرة! و لعل موباسان هو أول من كتب القصة القصيرة في شكلها الحديث المتكامل. كتبها قبله كثيرون بالطبع منهم مارك توين و إدجار آلان بو لكنهما لم يهتديا إلى ما اهتدى إليه موباسان من أن القصة القصيرة لا تحتاج إلى الوقائع الخطيرة و الخيال الخارق.. بل يكفي الكاتب أن يتأمل في الأحداث العادية، و الأفراد العاديين، لكي يفسر الحياة و يعبر عن خفاياها من خلال موقف أو لحظة من لحظاتها. يقول د. رشاد رشدي عن قصصه :" لقد جاءت قصص موباسان مختلفة عن كل ما سبقها من قصص حتى أن الناس رفضوا أن يعترفوا بها في بادئ الأمر كقصص قصيرة، و لكن الأيام ما لبثت أن غيرت هذا الرأي، حتى أن أحد كبار النقاد كتب بعد موت موباسان بأعوام قليلة إن القصة القصيرة هي موباسان ، و موباسان هو القصة القصيرة!) .. و هكذا سجل جي دي موباسان القصة القصيرة باسمه، كما يُسجل المخترعون اختراعاتهم، فسارت من بعده على الشكل الذي رسمه لها!" لقد أصبح موباسان من أشهر كتاب القصة، ليس في فرنسا وحدها، بل في العالم كله.. حتى أن الرسام الهولندي الشهير فان جوخ كتب لأخيه يقول:" إن خير ما أعمله هنا أن أرسم النساء و الأطفال.. لكن لن يسعدني كل السعادة إلا أن يولد بين الرسامين من يضارع جي دي موباسان بين الكتاب." و لقد بدأت نهاية موباسان المأسوية في الثامن من ديسمبر 1891 عندما دخل في صراع مرير مع المرض القاسي، و يمكن أن ندرك إلى أي مدى كان موباسان يعاني من الرسالة التي كتبها إلى أحد أطبائه يقول فيها:" ... إن جسمي كله – لحمي و جلدي – قد نُقع في ملح، فلم يعد لي لعاب لأن الملح جففه تماما. أظن أن هذه هي بداية النهاية. إن رأسي يؤلمني ألما مبرحا يجعلني أضغطه بين يدي فأشعر بأنه رأس ميت!" و في رسالة أخرى لصديقه كازاليس يقول :" ... لقد ضعت تماما. إنني أموت! لقد غُسلت مسالك أنفي بمياه مالحة نفذت إلى مخي و نخرت فيه، فأخذ يسيل كل ليلة خلال أنفي و فمي، إنني مجنون، و رأسي يهذي.. فوداعا يا صديقي لأنك لن تراني مرة أخرى!" كان واضحا تماما أن إرهاصات موت مبدع مدهش قد بدأت بالفعل، و ليس غريبا أن يكون أول من يشعر بهذا هو المبدع العبقري نفسه كما يتضح من رسائله في هذه الفترة، أما الآخرون فقد تأكد هذا عندهم بعد أن نُقل إلى باريس في قميص المجانين، و لم تقو أمه على زيارته خشية أن تنهار عندما تراه في هذه الحال، و كل يوم يمر، كانت حاله تزداد سوءً، إلى أن وافته المنية يوم 6 من يوليو 1983م.. ليرحل عن الدنيا كاتب فذ كان قد شغل مكانة كبيرة في قلوب الفرنسيين، و ظلت الصحف ترثيه و تشيد بمؤلفاته. رحل إذن جي دي موباسان بشكل مؤثر – كقصصه – بعد أن قاسى من المرض الشرس الذي ألقاه في عالم الجنون ثم سلمه ببرود إلى الموت. رحل تاركا نحو مئتين و خمسين قصة قصيرة ، و ست روايات ، و ديوان شعر وحيد ، و مازالت هذه الأعمال تترجم إلى كل لغات العالم و تقرأ حتى الآن.. و قد كتب معظمها بين عامي 1880 و 1890 و من أهمها: حياة امرأة، الصديقة الجميلة، بيتر و جون، إيفيت ، الغوريلا ، كرة الشحم ، العقد الماسي ، المظلة ، قطعة الخيط.. و تتميز روايات موباسان بالخصائص نفسها التي تتميز بها قصصه القصيرة من وضوح و بساطة و واقعية سحرية تعكس رؤيته الخاصة للحياة و البشر. و في مشهد مشبع بالشجن ، حمل الهواء الذي كان يتنفسه موباسان صوت مبدع عظيم آخر هو إميل زولا .. كان الصوت متهدجا ، ينوء بالصدمة، و يختلط بالدموع الدافئة، و هو يقول:" ما كان عليه إلا أن يظهر و يروي قصصه، فإذا به يحظى بحب الجميع، لقد تقبل القراء كل ما كتب. إذ أشبع كل الطاقات الفكرية، و الأحاسيس الإنسانية، و تجسدت أمامنا الموهبة التي لم تتخل أبدا عن أقل قدر من سموها، و مع ذلك كانت تستحوذ على إعجاب و تعاطف جمهور القراء على الفور." و كانت كلمات زولا هي مسك الختام لحياة حافلة بالإبداع المتوهج، و العذاب الأليم..و كانت بمثابة كلمات النهاية لقصة قصيرة رائعة اسمها جي دي موباسان .. بدأت في شهر أغسطس 1893 و انتهت في شهر يوليو 1983م. أحمد كمال زكي * مبدع شاب من مصر. أهم المراجع : *محمد بدر الدين خليل ، جي دي موباسان : قصة حياته و مأساته ، مقدمة عن حياة موباسان وردت في ترجمة روايته " حياة امرأة " – سلسة كتابي الأدبية – القاهرة ، بدون تاريخ . *عباس خضر، القصة القصيرة في مصر – الدار القومية للطباعة و النشر، القاهرة 1966 – ص 77 ، 79 . *يوسف الشاروني، أدباء من الشاطئ الآخر – الهيئة المصرية العامة للكتاب، مكتبة الأسرة 2002 ، القاهرة 2002- ص 138 ، 140 *أنور جعفــر، حكواتي فرنسا – مجلة " الكويت " ، العدد 107 ، الكويت ، أغسطس 1993م – ص 39 ، 40 . *مجموعة مؤلفين ، الموسوعة العربية العالمية ، ط 2 – مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر و التوزيع ، الرياض 1999م - ص 548 ، 549 . |
| |
|
| | #91 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | انتهى الدرس الثالث هو أطول الدروس و لكنه مفيد لا اختبارات اليوم و من أراد حل واجب الأمس فمرحبا به دمتم في هناء |
| |
|
| | #92 |
| طهّر اللهم صحائفي ! |
جميل جميل .. اعجبتني كثييييراً سيرة [جي] ... ممتعة للغاية .. مسكين .. بعد كل ما واجهه يحق له الإبداع في كتابة القصة |
| |
|
| | #93 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
| |
|
| | #94 |
![]() ![]() ![]() | اختبار الأمس : في تمام الساعة الثانية والنصف مساء خرج خالد من مبنى كلية الطب متوجهاً إلى سيارته المركونة في مواقف الطلاب بعد أن أنهى محاضراته لهذا اليوم , أدار محرك السيارة وانطلق مسرعاً متوجهاً إلى بيته . بدا خالد قلقاً وهو في طريقه شارد الذهن يفكر في اختبار مادة الجراحة العامة الذي كان مقرراً الأسبوع القادم , وفجأة يسمع صوت دوي قوي أخرجه من خلوته بنفسه , يا إلهي ما هذا الصوت , يبدو الصوت قادماً من بعيد , لكن لاشك أن شدة صوته يوحي بقربه, يا ترى ما هو , ودخل في صراع مع توقعاته وازداد خوفاً وقلقا .. كسر حاجز الصمت والتقرقب صوت "ونانات " سيارات الإسعاف والدفاع المدني ويزدحم الطريق بالسيارات وتزداد كثافة المركبات واضطر إلى تقليل سرعته .. "يبدو أنه حادث مروري ! , لا حول ولا قوة إلا بالله , كثرت الحوادث حتى لا يكاد يمر يوم بدون حادث" قال خالد متذمراً "حسناً لابد أن أنزل وأرى ما يمكنني فعله , قد أكون أفضل من يسعف هنا " اخترق جموع المحتشدين من الناس بصعوبة حتى وصل إلى سيارة مقلوبة , مشوهة الملامح حتى أنه لم يستطع التعرف على هويتها ! , رأي بجوارها شاب مستلقي على ظهره في غير وعيه حوله مجموعة من المسعفين يغطون وجهة .. - "هل عملتم له الإنعاش القلبي الرئوي ؟!" صرخ فيهم خالد - "لا" أجاب أحدهم , "يبدوا جلياً أنه تعرض لضربة عنيفة أفقدته روحه كما أن نبضه مفقود ..." - قاطعه خالد معنفاً " وهذا هو وقت الإنعاش القلبي الرئوي .. عندما ينعدم النبض وإلا لماذا سمي إنعاش ؟!" أشاح المسعف بوجهه قائلاً " أرجوك لا تضيع وقتي فأنا أعلم عملي جيداً .. " لم يصدق خالد ما تراه عينيه وتسمعه أذنه , كيف يمكن لعامل في القطاع الصحي أن يقول مثل هذا الكلام , رجع بذاكرته لثلاثة أسابيع خلت عندما كان في دورة الإنعاش القلبي الرئوي عندما كان المشرف يقول : " إذا فُقِد النبض , سارعوا بالضغط على صدره , وإذا فُقِد التنفس سارعوا بنفث الهواء في فمه " فازداد ألمه وشعر بغصة في حلقه "ألم يعلم هؤلاء بجريمة ما فعلوه قبل قليل ! , ألم يتعلموا الإخلاص قبل العمل ! , من المسؤول عنهم وعن ما فعلوه" , ودارت الأسئلة في رأسه حتى شعر بدوار شديد , ثم سحب نفسه واستل من بين الحشود التي بدأت تضمحل وتتلاشى اعتذر لطول القصة لكن هذا ما خرج السؤال الثاني فنجان قهوة , صحن مكسرات , كرسي خشبي , نسائم عليلة , زقزقة العصافير , كتاب "يحتسي فنجان القهوة الساخن متكئاً على كرسيه الخشبي العتيق يداعب أوراق كتابه في فناء داره حيث روعة الأجواء بنسائمه العليلة وصوت زقزقة العصافير المثيرة" شاكر ومقدر لكم جهودكم |
| |
|
| | #95 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ![]() تسجيل حضور .. |
| |
|
| | #96 |
![]() |
ما شاء الله .. كم انتظرت .. والحمد لله تم .. متابع |
| |
|
| | #97 |
![]() ![]() |
|
| |
|
| | #98 |
![]() | الاختبار اليوم : رأيت حادث سير في الطريق ..اكتب لنا قصة تستوحيها من الحادث ؟ / أحمد ذلك الفتى الصغير الذي عشق الصلاة في المسجد فقد علمه أبواه معنى الصلاة في المسجد حتى أصبح يجد له لذة في نفسه حتى أُعجب به مؤذن المسجد ذلك الشيخ المسن الذي كان يتلطف مع الكبير والصغير حتى أحبه أحمد حبا شديدا جعله يذهب إلى المسجد مبكرا مع الآذان بل قبل الآذان أحيانا ليجلس مع هذا الشيخ المسن عندما دنا وقت غروب الشمس آن لذلك اليوم أن يرحل إذ بالمؤذن المسن يتوجه إلى المسجد ليرفع صوت الحق وفي طريقه إلى المسجد يمشي بخطوات كلها السكينة والوقار كان قدر الله لذلك المسن أن امر ملك الموت بقبض تلك الروح الطاهره إثر حادث أليم أودى بحياة هذا المسن هز هذا الحادث نفوس جماعة هذا المسجد بل كل من كان يسمع صوت الآذان الذي كان يرفع من هذا المسجد فكيف بذلك الفتى الصغير الذي كان يرى هذا المؤذن نصب عينيه بل كيف به وقد وقع الحادث أمام تلك العينين الصغيرتين بكى أحمد بكاءاً مراً ووقف ينتظر المؤذن الجديد الذي سينوب عنه جلس طوال الليل وعند قرب وقت الفجر خرج أحمد من غرفته ليذهب إلى المسجد ولكنه هذه المره وقف عند باب المنزل وأطرق رأسه وإذ بالمؤذن يرفع الآذان نزلت دموع حاره من تلك العينين التي لطالما نظرت بملء مافيها لذلك المسن وقال بكل ألم رحمك الله أبا خالد 0000000 بطريقة تداعي المعاني هات كمية الكلمات و الأفكار التي توحي لك بها كلمة ( فنجان قهوة ) ؟ "زكيه _ مؤلمه _ صباح _ دفء _ سعاده _ انتعاش _ هدوء _ جمال " هذا ما استطعت عذراً فهي المرة الأولى |
| |
|
| | #99 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
هلا غاليتي أعانك الله ..و لكن لا مفر من التعود على العمل بكل الظروف فاختك تجلس للرسم أو الكتاية و صوت التلفاز على أخره و حاسوب الأولاد يهدر ( فالمراوح فيه تئن تحت وطأة التعذيب ) و ربما يكون الطعام على النار و قد تخطط لقصتها و هي تفرم البقدونس لصنع طبق تبولة و قد يزيد صوت المصارعة بين الأولاد ( هاع هوع ) ( العود وترا )لا مفر غاليتي إما أن نسيطر على الأوضاع أو تسيطر علينا بالتوفيق يا حبيبة | |
| |
|
| | #100 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
هلا القصة الأولى جميلة و لكن .. لمَ لم تربطي تفكيرك في البداية بما خطر لك في النهاية ليكتمل الحدث و نفهم ما هو سبب استنتاجك هذا الوضوح سر من أسرار الجمال أخية بوركت و مدادك[ | |
| |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
| |
| الموضوع لم يُقرأ بعد |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |