![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | | | ![]() | | |
| | | | |||||||
![]() |
| | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | |
| Ma3ali Tube | Be Happy | الجـوال | Ma3ali flickr | الغرفة الصوتية | البطاقات | الصـوتيـات | مركز التحميل | مجلة أجيال |
![]() ![]() |
![]() ![]() |
| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 |
![]() | بسم الله الرحمن الرحيم حتى ما نثقل عليكم وما نفتح مواضيع جديدة اخترنا أن تكون جميع الأجزء هنا ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد |
| |
|
| |||
| منتديات مسلمة النسائية | مساحة إعلانيه | ||
| | #2 |
![]() | ::: 1 ::: ![]() العقول المهاجرة قصة معلمين تم تعيينهم في وسط النفود الكبير الجزء الأول مدخل في يوم السبت 25/08/2007 م - الموافق 11-8-1428 هـ الساعة 1:53 مساءً تم إضافة هذا الخبر ![]() " الرياض (سبق) متابعات : اعتمد الدكتور سعيد بن محمد المليص نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنين أسماء الخريجين من الجامعيين ومحضري الحاسب الآلي الذي تم ترشيحهم للتدريس في العام الدراسي القادم 1428/ 1429 من وزارة الخدمة المدنية وعددهم 3915 معلماً. وأشار القرار إلى أن المباشرة المعتمدة هي مباشرتهم في مدارسهم التي سيوجهون إليها من قبل إدارات التربية والتعليم على أن لا تسبق مباشرتهم تاريخ 19/8/1428هـ " أ.هـ . شكرا سبق على هذا السبق << خبر انتظرته طويلاً وكان من بين الــ 3915 معلم بضعة معلمين هجرت عقولهم لهجرة مهجورة في وسط النفود الكبير نرويها لكم هنا إدارة التربية والتعليم بمنطقة الجوف ![]() بدأت قصتي مع عذفاء ( هجرة صغيرة وسط النفود الكبير ) بورقة صغيرة فيها توجيه عملي لهذه الهجرة الصغيرة استلمتها من يد موظف في إدارة التربية والتعليم بمنطقة الجوف وهو يبتسم ابتسامة غريبة بالنسبة لي لم أعرف كنهها إلا بعد ما خلت الإدارة من جميع المعلمين الموجهين لمدارسهم إلا بضعة معلمين تعلوهم الحيرة و يرتسم الحزن على وجوههم والسؤال المحير لنا والمتوقع في نفس الوقت لموظفي الإدارة أين تقع عذفاء ؟ ويضج بهو الإدارة بالضحكات ، لتأتينا الإجابة مفسرتا كل هذه الابتسامات والضحكات عذفاء في النفود الكبير 170 كلم من سكاكا ما فيها إرسال ولا طرق معبدة ولا تحتاجون للتوصيف ، لأننا سنوفر لكم جيب يقلكم لمدرستكم حتى تتعرفوا على الطريق وبعدها تدبرون أنفسكم ، لا تتأخروا عن المباشرة . عندما سمعنا الإجابة ، ارتفعت أصواتنا بالأعذار والشجب والإستنكار ولكن دون جدوى ولا حياة لمن تنادي خرجنا وأغلبنا يفكر كيف يخرج من هذه الضائقة ؟ بعدما اتصلنا على الأقارب والزملاء نبشرهم بالتعيين ، كررنا الاتصال ولكن نطلب منهم العون والمساعدة على هذا التعيين يا له من أمر مخجل ، ولكنه مصيري ويترتب عليه أشياء كثيرة تستوجب كسر هذا الخجل ومن استلامنا للورقة الصغيرة الثقيلة بخبرها ونحن لم نهدأ اتصالات من هنا وهناك منهم من يعتذر ومنهم من يجبر بخاطرنا ومنهم من يضحك زادت حيرتنا لم يتركنا فضولنا بأن ننتظر إلى أن نشاهد عذفاء على الطبيعة بل لجأنا إلى الشبكة العنكبوتية لنشاهد ونقرأ كل ما يخص هذه الهجرة لم نجد نتائج كثيرة وليتنا لمن نجد أيت نتائج لأن النتائج كانت مخيفة كيف لا ؟ والهجرة ليس فيها اتصالات ولا طرق معبدة للمواصلات وقصة ( أسرة العتيق ) المشهورة حدثت هناك وغيره من القصص اللتي لم يسلط عليها الضوء مثل المعلم الرويلي و مجموعة معلمات كلهم كان مصيرهم واحد فهل سيكون لنا فصل يضاف لقصتهم ؟ الله يستر ![]() ومع صباح اليوم التالي ذهبنا للإدارة متحمسين لننهي هذه القصة وكررنا المطالبات وجربنا جميع الحيل إلا البكاء ولو كنا نعلم أنه سيأتي بنتيجة لربما جربناه وعندما وصلت ساعة الصفر رضينا بقضاء الله وقدره وايقنا إن هذا الأمر اللذي لا نريده ربما فيه خير كبير لنا ولكن الإنسان بطبيعته نظرته قاصرة قال تعالى : ( وعسا أن تكرهو شيئا وهو خير لكم ) وقف الجيب عند الإدارة لنركب معه على استثقال و الجيب الآخر لكي يحمل بقية المعلمين ... ننتظر أحد ينادينا أو يمنعنا من الركوب تحرك الجيب وأعيننا على الإدارة حتى فارقناها ثم خيم الهدوء داخل السيارة كأننا نحمل معنا جنازة ومتجهين للمقبرة لا ضحك لا كلام ولا حتى ابتسامة وصلنا آخر محطة على الطريق اشترينا قدر ما نستطيع من الماء والأكل تحسبنا لهذه المغامرة وعملاً بالتعليمات اللتي وصلتنا وصلنا لنهاية الطريق المعبد دخلنا في النفود الكبير وتوقفنا برهة من الزمن نودع فيها أهلنا قبل أن ينقطع الإرسال و ننسم من هواء الإطارات ونشاهد الساعة اللتي تتحرك عقاربها ببطئ شديد على غير العادة وهي تشير إلى الحادية عشر قبل الظهر من يوم سبت حار وثقيل ![]() ركبنا السيارة وابتعدنا عن جميع المعالم سوى الرمال المتحركة المتلاطمة كتلاطم الأمواج ، و شجيرات الغضى المتناثرة هنا وهناك ومركبتنا تقطع عباب الرمل بثقل شديد وكأن الرمال تشد الإطارات محاولة منعنا من الموصول والشمس تسلط اشعتها الحارة على وجوهنا موحية لنا بالوقوف ومازال الهدوء مخيم داخل السيارة والأفكار والخيالات المتوقعة والغير متوقعة تدور في أذهاننا رغم وعورة الطريق وصعوبة الأجواء . كسر حاجز الصمت والأفكار ( مطب ) قوي على غير العادة ، أخرجنا من أجوائنا وخيالاتنا إلى الواقع الذي نهرب منه ، معلنا بداية التعارف ، والتعليقات الطريفة من الزملاء لعلها تجبر بالخاطر و تخفف الهموم . واكتشفنا أننا من جميع المناطق ( مكة ، المدينة ، الرياض ، القصيم ، أبها ، جدة .. ) أتينا من هذه المدن الكبيرة لنستقر في هجرة صغيرة فالحمد لله على قضائه وقدره ولم تنتهي التعليقات إلا بنهاية تعيسة لمركبتنا ذات الدفع الرباعي في وسط النفود الكبير وتحت الشمس الحارقة ، ليخبرنا قائد المركبة عبد الله الشمالي [ وهو موظف في الإدارة] : الجيب تعلق يا أساتذة وينظر إلينا لكي نقوم بالواجب ( الدف والحفر ) . حسن المكاوي يكلم الزملاء بصوت خفيف : لا مجال للاعتذار صالح القصيمي : و لا للهروب سعيد الجنوبي ينظر نظرات تغني عن الكلام لـ سلمان العاصمة الذي علق بدوره : لابد بأن نقوم بهذا العمل الإضافي للمعلمين لكي ننجو من التهلكة ![]() نزلنا مستعدين للحفر والدف وأعيننا تنظر على مد البصر لعلها تشاهد كائنات حية ولكن البصر يرتد خائبا وهو حسير بعدما أنجزنا هذا العمل بنجاح وشكرنا الله كانت الساعة تشير إلى الواحدة ظهرا وبقي ثلث المسافة ركبنا السيارة بعدما استنزف الدف والحفر منا ما تبقى من طاقاتنا والحر زاد غيضنا من الحالة اللتي نحن فيها وأعيننا شاخصة للأمام تنتظر هذه القرية المندفنة في النفود والأذهان لا تصدق أن بعد هذه الرمال والصعاب سيخرج كائن حي فكيف بهجرة كاملة إلى أن رئينا البرج من بعيد ثم القرية وبيوتها المتناثرة حول برج الماء فبدأنا نتسابق مع عقارب الساعة نحن متجهون للقرية وهي متجهة للساعة الثانية بعد الظهر |
| التعديل الأخير تم بواسطة جهز ; 18-07-2008 الساعة 03:46 PM. | |
| |
|
| | #3 |
![]() | ::: 2 ::: ------------------------ ![]() وصلنا ( عذفاء ) الهجرة الصغيرة في وسط النفود الكبير عذفاء ما كانت تعرفنا ولكنا نعرفها ومع ذلك ترحب بنا وبكل زائر لها ![]() سلمان العاصمة يخاطب زملائه في السيارة : تصدقون إن عذفاء كانت من موارد الماء اللتي كان يمر عليها العقيلات وهم متجهين إلى الشام حسن المكاوي وهو ينظر لعذفاء : أحلى يالشايب كنت تقول لنا إنك ما تعرفها ولا عمرك سمعت عنها وش لون الحين تذكرت سلمان العاصمة يضحك بخجل :قريت عنها بعد ما استلمت الورقة الثقيلة ( ورقة التوجيه لعذفاء ) ما سمعت اللي يقول : يا بكرتي وان جفاك منيف .............. تردين عذفاء على ليلة سعيد الجنوبي بصوت عالي : أحلى وحافظ قصيد بعد حسن المكاوي : تلقاها أغنية يارجال ومحرف فيها سلمان العاصمة وهو يمسح لحيته : الله يسامحك ياخي بكرة تكبر وتعرف القصيدة من مصدرها من هنا تلقى حتى بزرانهم حافظينها محمد المدني بعد طول صمت : صدق لاحقين على هالسواليف صالح القصيمي عليه علامات الإستغراب : طيب وش لون حفظت القصيدة بهالسرعة ؟ !!! سلمان العاصمة : بصراحة أول مرة أسمع هذه الأبيات من والدي - الله يحفظه ويمتعه بالصحفة والعافية - عندما اتصلت عليه وقلت له إنهم وجهوني لــ ( عذفاء ) وضحك وقال هذه الأبيات لي استغربت لحظتها وقلت له أثرك تعرفها قال لي إني اسمع هالأبيات من زمان وطلبتها منه وحفظتها صالح القصيمي : بصراحة أنا بعد سمعت عنها على خفيف حسن المكاوي : كيف يا بن بطوطة !! صالح يتبسم : من الكشاته اللي عندنا اسمعهم يذكرونها سعيد الجنوبي : عاد أنتم ما شاء الله عليكم حتى الجنوب تعرفونه أحسن منا ما خليتم ديرة صالح يضحك : قل ما شاء الله سعيد الجنوبي : قلنا ماشاء الله محمد المدني : شوفوا المدرسة ما شاء الله ![]() سعيد الجنوبي : ما شاء الله مبنى حكومي صالح القصيمي : مبنى حكومي وسط النفود ضحك عبد الله الشمالي وقال : العام افتتحوها ،،،، لحظة تأمل من المعلمين للمدرسة التي ستحظنهم في وسط النفود ،،،،، عبد الله الشمالي يقطع لحظات التأمل : الظاهر إن المدرسة مغلقة حسن المكاوي وهو متفاجأ : تفائل بالخير يا رجل صالح القصيمي ينظر لساعة السيارة : طبيعي أن تكون مغلقة الساعة ثنتين بعد الظهر محمد المدني : المدن الكبيرة مغلقة الآن كيف هجرة لا حولها لا وزارة ولا إدارة سعيد الجنوبي وعليه علامات الحزن : طيب وش الحل ؟ عبد الله الشمالي يلتفت يمينا وشمالاً : أظن إني أعرف بيت المدير : المجموعة بصوت عالي : طيب ياخي رح له وش يجلسنا بهالحر ولا سكن ولا شي ------------------- صوت ريح بسيط مع بعض الرمال والسوافي حول المدرسة والسيارة والهجرة خالية من الحركة سوى بعض الإبل البعيدة ، ، وقفت السيارة عند بيت من البلك المصفف فوق بعض بدون واجهة حجر ولا سيراميك ولا حتى اسمنت .. السقف من بلكاش .. و الباب حديد صادء ... ولا يوجد ارصفة ولا شوارع مزفلته فقط الرمال اللتي تغطي جزء من الجدران وبعض الجدران تغطيها بأكملها ... عبد الله الشمالي يضغط على منبه السيارة : أظن هذا بيته سلمان العاصمة وهو يعدل شخصيته : الخوف أن يكون نائم حسن المكاوي يلبس نظارته : والله لندق عليه حتى يفتح صالح القصيمي : لا يكون هذا مديرنا اللي طلع يا شباب !!! الشباب كلهم توجهت أعينهم للباب ... : فتح الباب رجل متين أسمر البشرة عليه نظارة سوداء ولا يلبس على رأسه شماغ سلمان العاصمة : بصراحة شكله يخوف سعيد الجنوبي : عز الله اللي رحنا فيها حسن المكاوي : لا ما اصدق . يمكن هذا واحد من أهل الديرة عبد الله الشمالي وهو يطفأ السيارة ويحاول النزول : لا هذا هو المدير بشحمه ولحمه أبو شهانة يالله أنزلوا المعلمين بصوت عالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو شهانة ( مدير المدرسة ) يضحك : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حي الله زملائنا المعلمين المبتعثين لخارج التاريخ حسن المكاوي يهمس في أذن سعيد : عز الله إنه صدق إنا خارج التاريخ والجغرافيا بعد سعيد الجنوبي زعلان : هذا وقت تنكيت قولو له يوقع لنا على خطابات التوجيه وخلصونا نبي ناصل قبل الليل أبوشهانة يرفع صوته : تفضلوا تغدوا معنا وتريحوا المعلمين بصوت جماعي : الله يكثر خيرك نبي توقيعك وبنمشي نرتب أمورنا أبو شهانة يضحك : ما فيه مشية والمدرسة مغلقة الحين .. المعلمين يعمهم هدوء ويتبادلون النظرات وهم يبحثون عن حل سعيد الجنوبي بكل حماس : والله ودنا بس ما جبنا أي شي ولا لنا سكن ولا استعدينا يعني الله لا يهينك دبرنا .. أبو شهانة يتبسم ويرمي ويخرج مفتاحا من جيبه : طيب طيب الظاهر إنكم ملزمين أجل الحقوني للمدرسة .. ركب المدير سيارته من نوع جيب شاص وتوجه للمدرسة دخل المعلمين المدرسة حسن المكاوي متضجر : شوف الرمال لاحقتنا جوا المدرسة بعد سلمان العاصمة يبتسم : طبيعي أنت وسط النفود يا حبيبي ، ، أخذ كل معلم مكانة في غرفة المدير وأنهى الأوراق بهدوء تام المعلمين يستلمون أوراقهم أبو شهانة يضع القلم في جيبه : طيب الحين وش خطتكم المعلمين : ودنا نمشي وتعفينا إلى أول يوم من الدراسة أبو شهانة يقلب في التقويم : اليوم السبت الموافق 19/8/1428 هـ والدراسة تبدأ السبت القادم 26/8 /1428 هـ المعلمين بصوت فيه استعطاف : صحيح أبو شهانة : اسمح لكم تذهبون وتضبطون أموركم بس بشرط المعلمين وأعينهم متجهة للمدير : وش هو الشرط ؟ أبو شهانة يقوم من كرسيه وهو مبتسم : ما تتاخرون عن يوم السبت لأنه أول يوم من الدراسة . المعلمين بصوت واحد : أبشر الجمعة وحنا هنا لحظات بسيطة والمعلمين راكبين في السيارة راجعين لسكاكا ( الجوف ) مكان الإدارة والخوف يسايرهم بعد هذا التعب والجوع أن يتعرضوا لدف أو بنشر أو عطل آخر محمد المدني : شوفوا اللوحة يا شباب ![]() سلمان العاصمة وهو يتأفف : أفففف الله يعين حسن المكاوي : 120 عن خوعاء 155 عن سكاكا صالح القصيمي : يعني اقل شي 120 مع النفود سعيد الجنوبي : هونوها يا شباب وهي تهون توكلوا على الله حسن المكاوي : فعلا الله يسهل أمرنا وأمركم ويكتب اللي فيه الخير -------------------------- بعد فترة بلغ التعب مبلغه وزاد الجوع من المئاسي اتخذ كلم معلم له حل مؤقت فحسن المكاوي يتمايل رأسه مع كل هزة للسيارة ويسمع منه شخير يكاد لا يسمع من صوت الرياح والمطاب سعيد الجنوبي ينظر من النافذة المجاورة له وعينه تكاد تكون مغلقة من النعاس سلمان العاصمة يتصفح جواله وصالح القصيمي متلثم ويضع عقاله في حظنه وهو يشعر بنعاس بسيط محمد المدني يقلب بعض الأوراق في جيبه -------------------- عبد الله الشمالي بعد ثلاث ساعات : أبشركم الطريق المزفلت أمامنا صالح القصيمي يعدل جلسته ويلتفت لـ سلمان : الساعة كم الآن سلمان ينظر لساعته : تقريبا ( 5.30 ) سعيد الجنوبي يتمغط : طيب وش بتسوون قبل ما نتفرق ... صالح القصيمي : ما فهمتك ؟ وضح حسن المكاوي يتمغط بشدة : سعيد صادق ... كيف السكن والأثاث والسيارة اللي بتودينا لازم نشوف حل قبل ما نتفرق محمد المدني : أنا بجلس في سكاكا إلى الجمعة سلمان العاصمة ينظر للساعة : أنا بصراحة بحاول ألحق على رحلة الليلة للرياض صالح القصيمي يبتسم : ونا ماشي اليوم للقصيم بإذن الله سعيد الجنوبي يبتسم وينظر إلى حسن : ونت بتمشي لمكة بعد حسن يمسح نظارته : لا والله ما عندي نية سلمان متزوج وما يصبر عن أم العيال وصالح ديرته قريبة نوعا ما سلمان يسأل حسن وهو يضحك : ونت منت متزوج ؟ !! لا تقولي منت مشتاق لأم العيال ولمنورة << اسم الدلع لمنار بنته الصغيرة حسن المكاوي تغيرت ملامح وجهه من الضحك للحزن : حسبي الله ونعم الوكيل لا تذكرني بمنورة والله يتقطع قلبي وش ذنبها الصغيرة ما تعيش بالقرب من أبوها . سعيد الجنوبي : ليش ما تجيب أهلك سلمان العاصمة : مجنون أنت عسانا نعيش حنا كيف نسوانا وأطفالنا لا مستشفيات ولا خدمات حظكم أنتم يا لعزوبية حسن المكاوي : صادق والله عند أهلهم أفضلهم عبد الله الشمالي ينظر للمرآة الوسطى في السيارة : ها ه ما قلتو لي وين أنزلكم صالح القصيمي : عند الإدارة وحنا ندبر أنفسنا سعيد الجنوبي يرجع ظهره للمرتبة : يعني أفهم منكم إني أنا و حسن نشتري الأغراض وندبر الأمور وبعدين نجمع القطة سلمان وصالح : كذا أحسن حسن المكاوي : الوعد قبل صلاة الجمعة ما ودنا نتأخر تكفون سلمان و صالح : ابشر ابشر |
| التعديل الأخير تم بواسطة جهز ; 18-07-2008 الساعة 03:42 PM. | |
| |
|
| | #4 |
![]() | ::: 3 ::: عندما أقبلوا على المزارع المحيطة بسكاكا بدأت الرسائل تقبل على جوالاتهم وخاصة خدمة موجود وبدأت الاتصالات تنهال من قريب ومن بعيد ولعل النصيب الأكبر كان للوالدين .. موقف لا يتكرر عادة إلا في الأعياد بعدها هدئت الجوالات مع هدوء محرك السيارة عندما توقفت عند الإدارة لينزل المعلمين في مواقف سيارات إدارة التربية والتعليم عبد الله الشمالي يفتح نافذة السيارة وهو يلف مقود السيارة ( الدركسيون ) : توصون على حاجة يا شباب حسن المكاوي يرفع صوته : أبد سلامتك بس مثل ما اتفقنا عبد الله الشمالي يبتسم : خير إن شاء الله سلمان العاصمة يلتفت إلى حسن : وش هالحركات والاتفاقيات صدق من قال الذيب ما يهرول عبث حسن المكاوي : وش ذيبه أنت الثاني هذا جزائي يوم اشتغل لكم سعيد الجنوبي وعليه علامات التعجب : تشتغل لنا أيش ؟ !!! حسن يخرج ورقة من جيبه فيها رقم جوال : هذا رقم عبد الله الشمالي محمد المدني : وش فيه رقم عبد الله الشمالي لا يكون بتسير عليه ترى تعبانين ولا حنا رايحين معك صالح القصيمي يضحك : الظاهر عنده مشروع خطبة من هو سعيد الحظ ؟ حسن المكاوي يضرب يده اليمنى باليسرى : الله يخلف عليكم بس معذورين الهجولة اللي مريتوا فيها ما هي سهلة .. ومن الفجر ما نمتم و لاتغديتم بعد ما عليكم شرهة بصراحة ... أنا أخذت رقم عبد الله الشمالي علشان إذا ما لقينا أحد يودينا هو يودينا سلمان العاصمة : ما شاء الله عليك محمد المدني : يا صبر الآدمي هذا على النفود بيروح مشوار ثاني بعد والله إنه نشمي حسن : يا حبيبي ما هو رايح لسواد عيونكم بمقابل أكيد سعيد الجنوبي : ونا اقول وش له بالبهذلة معانا أثر الدعوى فيها فلوس حسن المكاوي : بصراحة الرجال ما قصر قال مستعد أوديكم مجانا بس أنا ما رضيتها وخاصة إن حالته المادية ما هي بلحين وبالنسبة للسعر بصراحة ما اتفقنا على شي إلى الآن --------------- جوال سلمان العاصمة يدق سلمان العاصمة : عن اذنكم يا شباب عندي مكالمة ------------------ - سلمان العاصمة يبتعد قليلا عن زملائة حسن المكاوي : استانس يا عم من قدك المدام مهتمه فيك ---------- بعد دقائق بسيطة رجع سلمان العاصمة سلمان العاصمة : أي مدام الله يهديك هذا أحد الزملاء يسأل عن اخباري ويعلمني إنهم حطوه في ميقوع على طريق تبوك بس ما عليه فيها اتصالات وسكن و طريق مزفلت سعيد الجنوبي : هذا بجنة بالنسبة لنا عسى ما هو متضايق سلمان العاصمة : لا ما هو متضايق الحمد الله يوم سمع اخبارنا رضى بــ ( ميقوع ) بس لزم علي إني أبات عنده الليلة حسن المكاوي : حلو ليش مستعجل على السفر خلنا بكرة الصبح نروح للإدارة يمكن نطلع بنتيجة معاهم محمد المدني : راي حلو اجل موعدنا ياسلمان الصباح في إدارة التربية والتعليم الله يكتب اللي فيه الخير ------------- صالح القصيمي يودع المجموعة بعد ما أخذ أرقام جوالاتهم ليخبرهم أنه سيذهب لزملاء له في سكاكا وأنه سيذهب للقصيم في اليوم التالي برا ً وبعدها تفرقوا الشباب عند نفس المكان اللي تجمعوا فيه من قبل إدارة التربية والتعليم بالجوف حسن و سعيد و محمد اتفقوا إنهم يسكنون في شقة مفروشة في سكاكا وخاصة إنهم حاليا ما يعرفون أحد في سكاكا ----------------- الجميع ناموا نومه لمن يناموها من قبل فلم يمهلهم النوم والتعب كثير من الوقت ليجهزعليهم بعد العشاء مباشرة حتى صباح اليوم التالي ليجدوا أنفسهم عند إدارة التربية والتعليم مرة أخرى وعلى نفس المنوال مطالبات ومحاولات لعلها تجدي ولكن النتيجة واحدة لا مجال لتغيير التوجيه رجع المعلمين إلى الشقة ليحكي كل واحد منهم قصته ولعل سلمان العاصمة كان أشدهم غيضا وهذا كان واضح على محياه ليسأله حسن المكاوي : ما بك يا أستاذ / سلمان كلنا لم تلبى طلباتنا لماذا أنت غاضب بهذا الشكل ؟ سلمان العاصمة ووجهة يميل للأحمرار من الغضب : ما يلبون طلباتنا بكيفهم أما يستهزؤون فينا هذا اللي مغضبني محمد المدني : مين اللي مستهزي فينا سلمان العاصمة يقص قصته : كنت في مكتب في الإدارة وعند أحد المسؤولين اللي وضع في غير محله بصراحة وقبل أن أطلب منه إنه يساعدني كان قبلي بعض المعلمين يطلبون النقل من ميقوع إلى سكاكا أو دومة الجندل وكانوا متذمرين من الحالة اللي هم فيها حسن المكاوي : طيب حلو سلمان يكمل : وحبيت أساعد هالمسؤول واشرح لهم حالتي حتى يرضون بالواقع اللي أنا فيه وبديت أحكي لهم جزء من معاناتي إني متعب من مشوار أمس لعذفاء ست ساعات في النفود و أكثر من 100 كلم كلها نفود وتغاريز وبهذلة ويوم هدؤو ورضوا باللي هم فيه زمجر هالمسؤول بصوت عالي : ناعم يا شيخ سعيد الجنوبي : كذا بكل بجاحة وش سويت أنت سلمان العاصمة : بصراحة دارت في راسي جميع الأفكار الشريرة وأحس إن الشياطين حفتني لحظتها مرة تقول لي رد عليه وقل له : جالس على كرسي دوار ومريح وتحت المكيف ولا أنت ناعم ومرة تقولي قله : بنشوفك يا شاطر في عذفاء كل اسبوع مرة بس ما نبيك تسكن بس نبي منك زيارة كل اسبوع حتى تثبت لنا إنك منت ناعم محمد المدني : عسى ما قلت له شي ... سلمان : لا والله تعوذت من الشيطان وقلت في نفسي ما هو أهل إني آخذ وعطي معاه والشرهة على اللي حطه في إدارة شعارها ( التربية قبل التعليم ) حسن المكاوي : أحسنت التصرف طيب وش صار على رحلتك سلمان العاصمة : إن شاء الله قبل العصر بطلع لهم ---------------------- صالح ركب سيارته ومسك الخط السريع متوجه من سكاكا للقصيم مرورا بحائل مع الخط السريع الجديد ![]() يشق النفود الكبير بسيارته الصغيرة صوت شجي يخرج من السماعات وهواء بارد يبعثه مكيف السيارة ليداعب صالح وهو يجلس على كرسي مريح وخياله يسبح في التجربة التي مر بها ويقارن بين النفود هناك والنفود هنا القرق واضح فالطرق المعبدة نعمة تستحق الشكر -------------------------- سلمان متوجه للمطار لعله يظفر برحلة قريبة بعد ما بلغ الشوق مبلغه خمسة أيام فقط وكل هذا الشوق كيف بسنة قادمة دخل المطار ![]() لم يكن مثل مطار الملك خالد الدولي بل كان مطار إقليمي مثل بقية المطارات الإقليمية في المملكة وقف عند الكونتر ( الاستقبال ) وعيناه تسترق أسماء الموظفين لعله يتعرف عليهم فهذه لن تكون آخر رحلة بالتأكيد وبعد محاولات تيسرت الرحلة ولله الحمد ليصل إلى أحبابه في الرياض ويحكي لهم كل التفاصيل وفي كل مجلس يحكي ويحكي لدرجة إن بعض المجالس وبدون أن يطلب منه يجد نفسه يحكي ما مر به هناك وخاصة أنه لأول مرة يذهب للشمال ولأول مرة يتعزب ----------- الزملاء والأقارب يحاولون أن يحفظون اسم الهجرة مرة يقولون حذفاء ومرة عزفاء ومرة عدفاء ليضحك سلمان ويعلق بقوله : هي عذافاء ولكنها بالنسبة لنا منفا --------------- الاتصالات لم تنقطع بين المعلمين مرة يسألون عن المستجدات في الإدارة لعلهم يضفرون بنبأ عظيم يوقظهم من هذه الكوابيس ومرة يسألون عن التجهيزات للسكن في عذفاء ونوعية السيارة اللتي ستقلهم ------------------ مر الأسبوع سريعا لم يشعروا به ليجد سلمان نفسه في المطار منتظرا رحلته المتوجهة لمنطقة الجوف وهو يشاهد المسافرين ويحاول أن يتفرس ويعرف من سيركب معه ليتوجهون لمنطقة الجوف كل ما رأى شاب ومعه حقيبة ظن أنه معلم سيتوجه لمنطقة الجوف لم يقطع تفكيره إلا إعلان الخطوط الجوية السعودية للرحلة المتجهة للجوف بعدها حمل حقيبته وتوجه للطائرة وقبل أن يغلق الجوال شعر بصوت يخرج منه رفع الجوال ليجد حسن المكاوي يتصل به ويسأل عن موعد الإقلاع لكي يتسنى لهم استقباله في المطار انتهت المكالمة وجلس سلمان على مقعدة المخصص في الطائرة وجلس بجواره شاب أبيض البشرة له لحية خفيفة توسم فيه سلمان أنه معلم مستجد في منطقة الجوف ولكن عندما انتهى الحديث اكتشف أنه طالب جامعي يدرس في الرياض ومن سكان الجوف ليكون الحديث عن منطقة الجوف ومزارعها والزيتون اللتي اشتهرت فيه الفترة الأخيرة وجزء بسيط عن عذفاء التي لا يعرف عنها إلا أنها في النفود ------------------------- سلمان ينظر مع النافذة الصغيرة ليرى العالم من السماء ويشاهد النفود كم هي كبيرة يحاول أن يشاهد عذفاء بين جنبات النفود لا يرى شيئا وصلت الرحلة للجوف فتح الجوال ليستقبل اتصالات من زملائه المعلمين فهم يريدون أن يصلوا لعذفاء قبل غروب الشمس حسن المكاوي : الحمد لله على السلامة يا سلمان حنا جايينك في الطريق سلمان العاصمة : الله يسلمك أخوي خلاص أنا في انتظاركم تخبرون سيارات الأجرة قليلة في الجوف حسن المكاوي : ودنا نمشي الحين سلمان العاصمة : الحين الساعة 8 صباحا يعني بدري شوي حسن المكاوي : تخبر لا زم نعمل بالاحتياطات السيارة لك عليها سلمان مستغرب : وش السيارة متفقين على سيارتين جيب شاص ينقل العفش وجيب صالون ينقلنا وتكون موديلات جديدة ترى الدعوى حياة وموت حسن المكاوي : لا تستعجل بتشوف السيارة وسيبك من الأحلام والخيالات حقتك << بلهجة حجازية جميلة ------------------ وطول هذه المدة وسلمان يفكر وش بتكون السيارة وبعد مرور نصف ساعة مسافة الطريق من المطار للشقة وصلوا للشقة ------------------ سلمان العاصمة : وين السيارة يا حسن حسن المكاوي : ما تشوف اللي قدامك سلمان : ما فيه جيوب فيه جمس قديم مرة يذكرني بجموس الحجاج قبل 20 سنة ![]() حسن : هذا اللي بنروح عليه سلمان يضع يده على وجهه : من جدك بتروحون بهذا حسن : الشكوى لله أنزل بس أنزل |
| التعديل الأخير تم بواسطة جهز ; 18-07-2008 الساعة 04:10 PM. | |
| |
|
| | #5 |
![]() | متابع بلهف..! ::وفقك الله لكل خير وبارك فيك:: |
| |
|
| | #6 |
![]() |
أهلا بك يا عبد العزيز وأشكرك على مسارعتك في الرد دمت لمن تحب |
| |
|
| | #7 |
![]() | متابع .. تحمست معكم والله .. ![]() بانتظار الجزء الرابع .. مدرعم ، |
| |
|
| | #8 |
![]() |
حياك الله مدرعم تشرفت بنظمامك معنا |
| |
|
| | #9 |
| المشرف العام على الشبكة |
الله يعينكم ويصبركم ![]() قصة رائعة بس ودي أعرف كيف يجيك نفس تصور وأنت بهالموقف |
| |
|
| | #10 |
![]() |
المشرف العام هنا ما ني مصدق حياكم الله <<< قاعد يتهندم يحسبهم يشوفونه من ورى الشاشة ------------ جزاك الله خير على الدعوة بالنسبة للتصوير بصراحة فيه أشياء كثير فاتتني ما صورتها كلها لأن النفسية في كثير من الأحيان كانت دمار بس الشباب ما يقصرون دايم يحثوني أصور ووثق فأغلب الصور كانت مجاملة لهم والحمد لله على كل حال |
| |
|
| | #11 |
| مراقب الأقسام العامه مزاجي: ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
ياأخي والله انك تحبس أنفاسي كل ماأمر وأقرأ سطر أقول ياالله لايكون هذا آخر سطر ترى حنّا في نفس مجالك والحال من بعضه ") علشان كذا شفت التحمس فيني |
| |
|
| | #12 |
![]() ![]() | كمل الله يجزاك خير |
| |
|
| | #13 |
| | جهز .. إبداع يتعدى الحدود .. سواء ً هنا أم هناك .. الإبداع ليس له مكان ولا حد .. سيروا على بركة الله .. |
| |
|
| | #14 |
![]() | . متابع بعنف . ...... |
| |
|
| | #15 |
| :$ Madam Mai | تشويق ! متابعة لما تكتبون ~ |
| |
|
| | #16 |
![]() | متابع ... حتى الثمالة !!! |
| |
|
| | #17 |
![]() | ماشاء الله قصة جميله .. متابعك بحرارة ..!! |
| |
|
| | #18 |
![]() |
هلا بك أستاذنا / بصمة مشرقة أشكرك على حماسك معنا يشرفني متابعتك ولا استغني عن آرائك وآراء جميع الأعضاء تحياتي لك |
| |
|
| | #19 |
![]() |
قمم وياك يا غالي ودي أكمل بس الوقت يالله يسمح لنا ننزل كل جمعة شوي وعسانا ما نتخلف مشكووووووووووووووور عـ الرد |
| |
|
| | #20 |
![]() |
السياسي الله يبارك فيك تسلم أخوي أشكرك على الكلمات الحلوة وأتمنى أكون عند حسن الظن تحياتي لك |
| |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
| |
| الموضوع لم يُقرأ بعد |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |