![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
| الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا |
|
|
|||||||
| الجـوال | ![]() |
معارض الصور | ![]() |
الغرفة الصوتية | ![]() |
الفلاشيات | ![]() |
الصـوتيـات | ![]() |
عليّة المَعالي | ![]() |
مجلة أجيال | ![]() |
|
|
#1 |
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم نعمة عظيمة ، تلك التي لا تستطيع فيها معرفة المستقبل ... منها تعيش ، ومنها تُختبر ... ويميز فيها طيّب وخبيث ... أمّ لـ طفلتين ، سحر و دعد ... وزوجة لـ خالد ... فاطمة ... عاشت أيّامها كزوجة ووالدة ، في أيّام خلت ... فـ بعد عملها الجديد ، أصبح العمل زوجها وفلذة قلبها ... طبيعي ، فللمال سحر وبريق ... تقفز سحر لأحضانها ، فتبعدها ليحلّ مكان سحر ذلك الحاسب ... تتباكى دعد ، أملاً لملامسة يد أمّها فاطمة ، فتنادي الخادمة لتقوم بعملها ... يسترق خالد نظرات نحوها ، ويبادرها كحقّ لـ لها ، ولكن تنشغل بكتاب حتّى يزورها النعاس ... هذه حالها ، لم تتكلّف يوماً عناء الأمومة والقيام بحقّ زرجها ... فأصبحت كجسد بلا روح ... تهيم بين ردهات المنزل ، وتعجز حتّى لتأمله ... حتّى جاء اليوم الموعود ... سقطت مغشيّاً عليها أثناء العمل ... وبطبيعة الحال ، لم تكن سوى دقائق حتى أفاقت بالمستشفى ... بين جسوم الأطبّاء ، وبين نظراتهم المخيفة ، لم تحتمل الموقف ... نهضت من سرير المشفى فزعة ... وأخذت تلتقط على عجل أغراضها من الطاولة ... فبادرتها إحدى الممرّضات : إلى أين ؟ فقالت _ ولم تنظر حتّى للممرّضة _ بل نظرت نحو ساعتها قائلة : عندي عمل كثير ، ويجب إنجازه بسرعة ... أخذت الممرّة محاولات لتثنيها عن قرارها ، وتحثّها لمكالمة عائلتها ... ولكن فاطمة لم تعبأ بها ، وشرعت تأخذ أغراضها ... فما أن انتهت وتوجّت نحو الباب مغادرة ، حتّى صدمتها الممرّة قائلة : أنتِ مصابة بورم خبيث ... بدأت حياتها العدّ التنازلي ... وخانتها أقدامها عن المضي خارج المشفى ... اتفتت نحو الممرّضة ، أرادت التكلّم ، ولكن للسان لجوم ... قالت لها الممرّضة : استريحي هنا وسأجلب لك الطبيب ... لم تستطع الحركة ، فهول الصدمة كان أكبر منها ... ساعدتها الممرّضة ، ونامت على السرير ... وشغلها الشاغل : من سيؤدي عملي ؟ جاءت الطبيبة ، وبإبتسامتها المعهودة ، قائلة : بسيطة يا فاطمة ، اجعلي أملك بالله كبير ... ردّت فاطمة بصعوبة : كم بقي لي ؟ ارتبكت الطبيبة ، وبدأت أمارات الخوف بالظهور ... فأعادت فاطمة بصوت عالي : كم بقي لي ؟! عندها ، استجمعت الطبيبة قواها ، واستجابت لسؤال فاطمة ، فقالت : شهرين يا فاطمة ... وربّما أقلّ ... لم تكن سوى دقائق ، حتّى كان خالد بالمشفى ( زوجها ) ... لا تراه إلاّ راكضاً بالممرّات ، أو ممسكاً أكتاف الأطباء يسألهم عن مكان زوجته فاطمة ... فمضى جرياً بأقصى سرعته ، حتّى وصل لغرفتها ... فلمّا رآها وقد اجتمعت الطبيبات حولها ، توقّف ... ثم بدأ يجرّ خُطاه جرّا ... محاولاً أن يكفكف دموعه ... رأته الممرّضات ، وتبيّنّ حالته ، فآثرن الخروج ليستأثر بزوجته ... دخل عليها ، ثم أغلق الباب ... توجّه مسرعاً نحوها ، ودمعاته تتسابق ... حتى خرّ أمامها ... يناديها : فاطمة ... فاطمة ... فاطمة ... ولكن لا مُجيب ... فتحت فاطمة عيناها بصعوبة ، لم تستشعر حتّى هذه اللحظة بأن ساعتها بدأت بالرجوع ... حاولت أن تتبيّن مكانها ... فوجت زوجها خالد ، نائماً تعباً بالكرسيّ جوارها ... التفتت يمنة ويسرة ، فوجدت سحر ودعد ( ابنتاها ) وقد نمن بجانبها ... وأيديهم تتصارع معانقة لها ... فلمّا نظرت فوقها ، فإذا بأنبوب يضخّ الدم لها ... لم تتحمّل الموقف ، وبدون مقاومة ، استسلمت للتعب ، فنامت ... فتحت عيناها مرّة أخرى ، ولكن هذه المرّة أبصرت خالد يصلّي ، وخلفه دعد وسحر ... وقد رفعوا أكفّ الدعاء ، وجهروا : أنِ اشفها ، أنِ اشفها ... فبين ألم المرض ، وبين تأثرها بالموقف ، زارها النعاس ... ولكن ، وجدت ورقة وأقلاماً على حجرها ... فرفعت الورقة بهدوء ، خوفاً من أن تثير صلاتهم ... فوجد هديّة سحر ودعد ... لم تتمالك نفسها ، فشرعت بالبكاء ... وهو تقول : أنا لا أستحقّ كل هذا !!! كانت الهديّة رسمة من طفلتيها ، رسموها بألوان المحبّة ، وبأيدي البراءة ... رسموا خالد وفاطمة ، ورسموا أنفسهما ممسكي يد أمّهنّ فاطمة ... وقد جعلوا خلفيّة الرسمة مبنى كبير ، أسموه بالمستشفى ... لم تكن الرسمة بذاك الجمال ، بقدر ما كانت لعب بالألوان ... ولكن ، ما أثار فاطمة كلمات أسفل الرسمة بخطّهنّ : ماما ، لا تخافي ، سنصلّي وندعو الله أن يشفيك ... سنصلّي بكلّ قوّتنا ... لا تخافي يا ماما ، فأم سعاد ( صديقتهنّ ) ، قد مرضت ولكن أشفاها الله ، نحن ثلاثة وسندعو لكِ ... نحبّك يا ماما ... انتهت الرسالة ... ابتسمت فاطمة مصارعة لدمعاتها ، فهمنّ لا يعرفن ما أصابها ... فما أم سعاد إلا بـ(زكمة) قد أصابتها ... قلبت الرسمة ، وكتبت خلفها : أشياء سأفعلها قبل أن أموت : - أن أعطي جُلّ وقتي لزوجي وابنتيّ ... - أن لا أحرمهم من ( أحبّكم ) ... - أن أبحث لـ خالد زوجة تحبّه وتحبّ الفتاتان ... لم تكن سوى شهرين ، حتّى وافتها المنيّة ... فاطمة ، لم تعرف نعمتها إلاّ بعد فوات الأوان ... زوج محبّ ، وفتاتان ساحرتان ... أعطوها ، ولم تعطهم ... بادروها ، فردّتهم ... كانت حياتهم ، ولم يكونوا سوى جزء منها ... فاطمة ضحيّة ، وأنتم من اعتبروا بقصّتها ... آن الأوان ، لتعيشوا أُسركم ... ** القصّة حقيقيّة ، ولكن الأسماء ليست كذلك ... وقد تكون هناك بعض الإضافة والحذف ... |
|
|
|
|
|
#2 |
![]() |
![]() رحم الله فاطمة وغفر لها! رسالة رائعة ذات مضمون هادف ونفس قصصيّ جميل وأراها موجّهة لكلّ والد ووالدة عاملين على السواء أشغلهم اللهاث خلف الدنيا والإنكباب فيها عن رؤية أجمل الأشياء وأعظمها قيمة في حياتهم ليتفاجأوا بعد حين بمعرفة كم كانوا عميا ولات حين مندم ! بارك الله فيك أخي الفاضل ضجيج الصمت وفي مداد قلمك المؤمن ![]() |
|
|
|
|
|
#3 |
|
مشرفة الإعلام المرئي
![]() |
"
طريقه طرح رائعه وتوجيه نحتاجه كثيراً رحم الله فاطمه وغفر لها واعان بنياتها وزوجها وفقت =) ![]() " |
|
|
|
|
|
#4 | |
![]() |
صقر الكتائب : لـ كلمات سحر وبريق ، لا غنى لي عنها ... أشكر لك مرورك ... |
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
مشرفة براعم المعالي
![]() |
رحمها الله ,,وأعان زوجها وبناتها ( : أسلوب جميل في طرح القصة,,وفقكم الله |
|
|
|
|
|
#6 | |
![]() |
شكراً لمرورك ... |
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
مشرفة منتدى القرآن الكريم
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رحمها الله ,, وأعان زوجها وبناتها ويسر امورهم ..
طرح هادف وماحكاية فاطمة غفر الله لها الا مراة لكثير من الوقائع التي تجسد ظواهر الاهمال سواء من الرجل او المراة ... ويبقى الهدف الاسمى من مثل هاكم قصص هو الاتعاظ واخذ العبرة .. جزاكم الله خيرا |
|
|
|
|
|
#8 | |
![]() |
ألف شكراً على مرورك ... |
|
|
|
|
|
|
#9 |
|
مشرفة السفر والسياحة والرحلات
![]() |
غفر الله لفاطمة.. وأعان زوجها وطفلتيها..! أسلوب مميز في الطرح , بارك الله فيك. |
|
|
|
|
|
#10 |
![]() |
غفر الله لفاطمة ...وأعان زوجها ةانتيها
والله يهدينا مدام يمدينا |
|
|
|
|
|
#11 |
|
مشرفة دنيَـا بَناتْ
![]() |
.. كثيرون مثل حال فاطمه من الفتيات لم تنشغل عن زوج او ولد بل تنشغل عن والدتها ووالدها بسبب أشغالها اما وظيفه او دراسه وقد يفوتها آوان الاستدراك كما فات فاطمه فلا تنفعها وظيفتها او دراستها أسأل الله ان نكون ممن يقوم بحق أسرته دون تقصير :/ طرح رائع وقصه ذات عبره جزاكم الله خير ونفع بكم .. |
|
|
|
|
|
#12 | |
![]() |
مشكورة على مرورك ... وإيّاك ... |
|
|
|
|
|
|
#13 |
![]() |
بارك الله فيك ضجيج الصمت..!
من المتابعين لكتاباتك بالدرجة الأولى ![]() أسأل الله أن يغفر لفاطة، وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان... ![]() نفع الله بكمـ،، |
|
|
|
|
|
#14 |
![]() |
الله يغفر لها ويرحمها
![]() جزاكـ الله خير فيوجد الكثير مثل حال فاطمه نسأل الله أن يصلح حالهم |
|
|
|
|
|
#15 |
|
مشرفة الأسرة
![]() |
غفر الله لها لا أعلم لماذا تنتهي قصص الوعظ إلى الموت ؟ كنت أقرأ القصة وأقول : ستنهض من مرضها وتتدارك ما قصرت به وإذ بي أُفاجأ بالنهاية . شكراً لك أيها الفاضل قصة ذات عبرة |
|
|
|
|
|
#16 | |
![]() |
ألف شكراً لمرورك ... |
|
|
|
|
|
|
#17 |
|
متــى آرتـــــآح .. !!
|
رحمها الله ’’ كثير من النساء من تغفل عن زوجها وأطفالها هداهن الله شكراً لك على طرح القصة حتى يعتبر الجميع |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرءوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
|
|
| الموضوع لم قرأ بعد |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|