منتدى المعالي
الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا  
الجـوال معارض الصور الغرفة الصوتية الغرفة الصوتية الفلاشيات الصـوتيـات مجلة أجيال مجلة أجيال



 
العودة   منتدى المعالي > المنتديات الاجتماعية > منتدى الأسرة العام > صفوة الأسرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-04-2008, 07:09 AM   #1
أ. منيرة العبد الهادي
رئيسة القسم النسائي بمركز التنميةو الأسرية بالأحساء



أ. منيرة العبد الهادي is on a distinguished road

افتراضي القدوة في حياة الأبناء







الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله صلى الله عليه وسلم







:: القدوة في حياة الأبناء ::





اقتضت سنة الله في خلقه أن تكون العينين أوسع من الأذنين
في نفاذ الحق منهما إلى القلب ..
فثقة القلب في العينين أوسع من الأذنين .


والقلب يتلقى من العينين دون مناقشة وهذا هو سر التحول الكبير إلى الله تعالى
في الجيل الأول من الصحابة والتابعين لما رأوا الحق مترجم أمام أعينهم
في شخص النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه .


ولوجود تلك الغريزة الفطرية الملحة في كيان الإنسان التي تدفعه نحو التقليد والمحاكاة
خاصة الأطفال الصغار لأنهم أكثر تأثراً بالقدوة ،
إذ يعتقد الطفل الصغير أن كل ما يفعله الكبار صحيح وأن آباءهم أكمل الناس وأفضلهم
لهذا فهم يقلدونهم . كما تعتبر القدوة من أهم وسائل التربية
إن لم تكن أهمها على الإطلاق للكبير والصغير على السواء فهي تولّد القناعة بالقيمة والخلق
من خلال تطبيقها عملياً وتجعلها واقعية وليست مُثُل افتراضية .



أخرج أبو داود عن عبد الله بن أبي بكرة رحمه الله قال : " قلت لأبي:
يا أبت أسمعك تقول كل غداة : ( اللهم عافني في بصري ، لا إله إلا أنت )
تكررها ثلاثاً حين تصبح وثلاثاً حين تمسي ،
فقال: يا بني إني سمعت - رسول الله صلى الله عليه وسلم -
يدعو بهن فأنا أحب أن أستن بسنته .


ولقد وعى عمرو بن عتبة أهمية القدوة في سلوك الابن فنبّه معلم ولده لهذا الأمر بقوله
" ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك فإن عيونهم معقودة بعينك
فالحَسَن عندهم ما صنعت والقبيح عندهم ما تركت
"


وللقدوة في المنزل على وجه الخصوص أهمية في الآتي:-

- مستويات الفهم عند الأبناء تتفاوت ولكن الجميع بلا شك
تتساوى أمامه الرؤية المجردة لمثال حي ..

فإن هذا أيسر وأسهل في إيصال المفاهيم والمعاني .

- عند تعويد الأبناء على فعل الخير والحسن من السلوك تعتبر القدوة الصالحة
بمثابة ترجمة عملية للمعاني المجردة وهي أجدى من التلقين الذي لايثمر مع الولد
وإن استعملت معه جميع أنواع ووسائل التربية ،


فالطفل الذي يرى والديه يصليان الصلوات الخمس ويراهما يقرآن القرآن ويسمعهما
يدعوان الله عز وجل ينقش في نفسه عبادة الله وحفظ الأدعية وتكرارها .


- من أحسن الأنماط السلوكية التي يلتقطها الطفل في أول مراحل نموه من أسرته
وينشأ وفقاً لها هو ترسيخ مبدأ الشورى والتعاون ومبدأ القوامة السليمة للرجل في الأسرة
واحترام الصغير للكبير وعطف الكبير على الصغير .


ويتعدى الأمر للإقتداء بالأخوة وباقي أفراد الأسرة لما لهم من مكانة ،
حيث يتشرب الابن سلوكهم بوعي وبدون وعي ،
ولذلك فإن للولد الأكبر في الأسرة مكانة مهمة بالنسبة لبقية الأبناء لأنهم يقتدون به بعد الوالدين .


وقد تضم الأسرة الجد والجدة وعلاقتهما بالطفل قوية جدا ًوكذلك الخدم والمربية .
ولذا من الواجب أن يتفق الجميع ليكونوا مثالاً يحتذى به أمام الصغار خاصة.

- لا بأس من تلقين الأبناء ما يساعدهم على السلوك الجيد إن احتاجوا مساعدة إضافية
ليستطيعوا تأدية السلوك الصحيح سواء بالإيماء أو الكلام وفي كتاب الله تعالى
وثيقة تربوية عظيمة لمثل ذلك وهي وصية لقمان الحكيم لابنه وهو يعلمه.


- إن على الآباء في أن يتفهموا أن سلوك أبنائهم يكون في الغالب
انعكاساً لسلوكهم الشخصي وهم يقلدون ما يفعلونه وما يقولونه
و يكتسبون منهم الكثير من السلوكيات
فهم مطالبون بأن يخوضوا تجارب تثقل قيمهم و يكونوا قدوة لأبنائهم
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة لأمته .







من الفرد الصالح إلى الأسرة الصالحة تلك غاية الغايات وأقصى الأمنيات
فلتتضافر الجهود ولتخلص النوايا ولنشمر عن ساعد الجد ولنمض في الطريق
لنكون قدوات صالحات لمجتمع مسلم آمن.


شكر الله سعيكم و وفقكم لحسن المقاصد ونبيل الغايات
ونفع الله بكم الإسلام والمسلمين

هذا وصلى الله وسلم على نبينا .


منيرة العبدالهادي
رئيسة القسم النسائي بمركز التنمية الأسرية بالأحساء









أ. منيرة العبد الهادي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-2008, 02:03 PM   #2
мαjεd
مراقب إداري
 
الصورة الرمزية мαjεd



мαjεd is on a distinguished road

افتراضي


ماشاء الله تبارك الله

الحقيقة إن هذا الموضوع دواء لكل من يفكر بهاجس القدوة في حياة الأبناء
مثيراً ما يبحث الأباء والأمهات لأبنائهم على أناس يكونون قريبين من أبنائهم كقدوات
ونجد في هذا الموضوع حل وطرحاً شافٍ ووافٍ وفقكم الله يا أ.منيرة العبدالهادي .

كتب الله أجركم ونفع بكم الإسلام والمسلمين

мαjεd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرءوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 1 .
م-أبوعلي
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 02:51 PM.