![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
||||||||||||
| الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا |
|
|
|||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
|
|
#1 |
|
عضوية الوسام
|
![]() هاهي السنون تمضي سريعا وهاهو محمّد وقد أضحى شابّا يافعا على أبواب المرحلة الثانوية حيث كان فرحا ومسرورا أنّه سينتقل إليها ليعلن بهذا أنّه قد أصبح رجلا كبيرا في الثانوية ويترك المرحلة المتوسطة للصغار ولكنّ فرحة والديه لم تكن كفرحته كونهم بدؤوا يعانون من بعض الصفات السيئة منه كالعناد وتقلّب المزاج وهو مايلازم المراهقين عادة وهو مالم يعتادوها منه خاصّة منذ انتقالهم إلى دارهم الجديدة ![]() ![]() الأب يقول لزوجه وهما على مائدة الطعام : أين محمّد ؟ألن يتناول وجبة الغداء مع أبيه كالمعتاد؟؟ فتتلعثم الأم لثوان ثمّ تردف : لقد تناول وجبة غداءه فور عودته من المدرسة كونه كان جائعا ولم يطق الانتظار يهزّ الأب رأسه بإيماءة خاطفة ثمّ يقول :أهاه لا بأس إذا ثمّ يعاجلها بسؤال آخر : وأين هو الآن؟ فلم أره منذ قدومي من العمل؟ قالت الأم : إنّه يلعب مع إبن جيراننا الكرة وسيعود إن شاء الله فقد وعدني أن ينجز واجباته المنزلية وينام مبكّرا فردّ الأب بتنهيدة ونظرة امتعاض : في منتصف الظهيرة؟ وهل تعرفين هؤلاء الجيران وإبنهم؟ أم هل يكفي أن يعدك محمّد لتسمحي له بمايريد هداك الله! هداك الله! في هذه الأثناء : ![]() محمّد يركل الكرة إلى وليد صديقه الجديد بقوّة فتعلق الكرة في أعلى شجرة البيت المجاور فيجلسان على الرصيف بعد أن يأسا من محاولة الحصول عليها خاصّة وبعد أن طردهم صاحب البيت عن داره كونها ليست المرّة الأولى التي تعلق فيها الكرة في بيته فيزعجان راحته لاستردادها ![]() وأخذا يتحادثان وينظران إلى المارّة قال وليد وعلى وجهه إبتسامة يملؤها الزهو : أتعلم ياصديقي لقد قدت سيارة إبن خالتي سعد بالأمس حال عودتنا من مشاهدة ساحة التفحيط المشهورة!فاتّسعت عينا محمّد في بلاهة وقال : حقّا؟ هل قدت السيارة ؟! هل كانت قيادتها صعبة؟! وكيف منظر ساحة التفحيط وماال … فقاطعه وليد ضاحكا في تهكّم : يبدو أنّك لم تر خيرا قط ! لتنتظر كي يأذن لك والدك تخرج تصريحا وتقود سيارة عندما تبلغ السابع عشرة من العمر وسأكون في ذلك الوقت قد مللت قيادة معظم السيارات! هع فامتقع وجه محمّد وردّ في غضب : يالك من أحمق أنت لا تعلم أنني إذا طلبت من والدي أي شيء فسيلبّيه لي حتّى لو كان الحصول على سيّارة ثمّ ودّع وليد الذي غرق في تفكير وتدبير شيطاني حال سماعه لجملة محمّد الأخيرة وذهب عائدا إلى المنزل! ![]() ![]() أبومحمّد في صبيحة اليوم التالي بعد عودته من رحلة عمل لإحدى المدن المجاورة دامت ثلاث أيّام يتوسّط مرآب بيته ويصيح غاضبا أمام سيّارته : محمّد!! أين أنت أيّها ال!! ثمّ ينتبه ويستغفر فتأتي الأمّ المسكينة مسرعة وتقول في ذعر : مابك يا أبامحمّد؟! ماالخطب؟؟ فيقول أين هو؟؟أحضريه؟؟ فيأتي محمّد ويقف بعيدا محاولا أن يتجنّب نظرات أبيه ثمّ يردف قائلا: ماذا تريد يا أبي؟فيستعيذ الأب من الشيطان وتهدأ ثائرته قليلا ثمّ يقول في هدوء وهو يشير إلى مصباح إنارة السيارة الأمامي المعطوب ![]() لماذا قدت السيارة دون علمي يابني أخبرني ولا تخف؟هاهنا تشهق الأمّ وتبكي : لماذا يامحمّد؟؟؟ ماالذي فعلته؟؟ فيكمل الأب دون أن يلتفت إليها :لتعلم يابنيّ قبل ذلك أنّني لا يهمّني ثمن إصلاح المصباح أو السيارة ككلّ وإنّما تهمّني سلامتك ياولدي فلماذا فعلت ذلك؟؟فيرد محمّد في صوت متهدّج وهو منكّس رأسه آسف يا أبي! لن أعيدها مرّة أخرى وسامحيني يا أمّي! ثمّ يقبّل أياديهما ويمضي إلى غرفته وهو يدعو بالهلاك ويصبّ باللائمة على رفيقه وليد فقد كان صاحب الفكرة! ![]() توثّقت معرفة محمّد بوليد عندما قابله في مدرسته الجديدة وأضحى صديقه المقرّب على رغم إنقطاعها منذ تحذير الأب المتكرّر لإبنه من مصاحبة أمثاله منذ زمن وحرصه على أن يختلط محمّد بأبناء أقاربهم وخاصّة عبدالرحمن لصلاحه وقرابته وكونهما في المرحلة العمريّة ذاتها بيد أنّ أسرة عبدالرحمن قد إنتقلت إلى مدينة أخرى وأصبحوا لايتزاورون إلاّ في المناسبات والأعياد فقط ولذا قلّت النصائح والتنبيهات التي إعتادها محمّد من عبدالرحمن والتي طالما ماكانت محفّزا له للإقتداء به ومنافسته وخاصّة أمام أبيه بدا التغيّر على سلوك محمّد واضحا أمام والديه فقد أصبح كثيرا ما يتأخّر على الصلاة في المسجد ويبدو من تعابير وجهه مدى ضيقه ذرعا بطلبات والديه وانحدر به الحال إلى أنّه أصبح يدخّن خفية واكتشف والده الأمر وقام بضربه وتعزيره ولكن دون فائدة لذا كان متوقّعا أيضا أن يتدنّى مستواه الدراسيّ أيضا ![]() وفي أحد الأيّام ومحمّد عائد من المدرسة ![]() وإذا بوليد يقف بسيّارته ويهتف : محمّد هيّا سأقلّك إلى المنزل ولكن قبل ذلك سنذهب إلى مشوار هامّ وأريد عونك يارفيقي فقال محمّد ممازحا: هل ستتعارك مع أحد؟ لتعلم أنّني إذا اكتشفت أنّك المبتدىء بالخطأ لأضربنّك معهم وضحكا سويّا فقال وليد : لابأس موافق إذا وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث على الأنغام الصادحة من شريط الغناء الموجود في مسجّل السيّارة ويغتابان المدرّسين والطلبة كالعادة ولم ينتبه محمّد إلاّ وهما على مشارف ساحة التفحيط الشهيرة في الرياض فأعلن امتعاضه وقال في لهجة غاضبة : ألم أقل لك أنّني لا أحبّ التواجد في مثل هذه الأماكن فقد ..؟! ![]() قاطعه وليد في حزن مصطنع قائلا : هدّىء من روعك ياصاحبي أعلم أنّها المرّة الأولى التي تأتي فيها إلى هنا وأنّك قد قطعت عهدا غليظا لنفسك ووالديك بعدم زيارة هذه الأماكن خاصّة بعد وفاة إبن عمّك عبدالعزيز رحمه الله قبل أشهر بسبب حادث سيّارة لمحاولته التفحيط وسط أحد الحواري يقول وليد مكملا : نحن لن نفحّط في حارة مثله بل في هذه الساحة التي تخرّج منها أعظم السائقين وأكثرهم إحترافا قال محمّد : يالعقليّتك الغبيّة وهل تعني بكلامك أنّ من لم يقد سيّارته هنا فهو غير ماهر ولا يعرف القيادة؟؟ فأجابه وليد وهو ينفث الدخان من سيجارته التي أشعلها للتوّ مغيّرا دفّة الحوار : لم أعن هذا يامحمّد ولكن يبدو أنّك لا تعرف أنّ التفحيط هواية وفنّ له تقديره واحترامه في أمريكا والبلدان الأوروبيّة فهم يحتفون به ويقيمون له الإحتفالات وروابط المشجّعين بل والمدارس التي تقوم بتعليمه ولكنّه محارب في بلداننا العربيّة لذا ينبغي أن تطرح أفكارك العتيقة جانبا ولتدعنا نواكب تلك الأمم المتحضّرة ![]() هزّ محمّد رأسه عندئذ بلامبالاة ولم ينبس بحرف وشرد بذهنه مفكّرا في الأمر فلطالما كان وليد صاحب إقناع ولديه دائما حجّة ما ليدلي بها في نظره هاهنا فاجأه وليد بضغطه لدواسة الوقود بشدّة متوجّها إلى الساحة ذات الأطراف المترامية والتي بدأت تخلو من زحام السيّارات المفحّطة فصاح محمّد : يا أحمق ماذا تفعل؟؟ فضحك وليد وقال دعني أريك مهاراتي الخاصّة فقط تمسّك جيّدا وراقبني وتعلّم وبعد بضع حركات بهلوانيّة وسط تصفيق ومكاء من جموع الشباب المشجّعين ![]() توقّف وليد وقال في زهوّ وإبتسامة عريضة: هاه مارأيك هل تستطيع أن تقود السيارة هكذا؟! وأردف قائلا : ما رأيك أن أعلّمك بضع حركات بهلوانيّة لم أعرضها لهم ستخطف أنفاس المشجّعين ؟ فردّ عليه محمّد وقد راقه الأمر : لا بأس ولكن في وقت آخر فقد اقترب أذان العصر فلنتناول وجبة الغداء في أحد مطاعم الوجبات السريعة قبل أن تغلق قال وليد : فكرة سديدة فلنمض إذا! وفي غروب شمس أحد الأيّام إذا بطرقات شديدة على باب منزل محمّد أفزعت أهله وخاصّة أمّه التي انقبض فؤادها في قلق وهبّ أبوه ليفتح الباب مسرعا وإذا بإبن جارهم عبدالإله يقول لوالد محمّد في حزن شديد : قد وقع حادث لمحمّد بقرب إحدى الجسور ونقل هو وصاحبه إلى المستشفى ![]() وهنا نزل الخبر على أبيه كالصاعقة وخرّت الأمّ مغشيّا عليها بعد أن تناهى إلى مسامعها الخبر من خلف الباب تمالك أبومحمّد نفسه بعد أن أحسّ بخدر في رجليه يمنعه من الوقوف وقال مستندا على الباب بيده التي تكاد تخونه هي الأخرى في تمتمات : متى؟ أين ؟ إبني!! قال عبدالإله : لقد رأيته قبل ربع ساعة وأنا قادم وتأكّدت من أنّه هو من كان خلف المقود سامحني ياعمّ على نقل هذا الخبر المؤلم أتمنّى أن يرجع محمّد سالما معافى وأعانكم الله في المستشفى : أبومحمّد يقف بجوار أخيه سالم الذي أقلّه إلى المستشفى فور الإستعلام عنه فقد كان أبومحمّد في حال لاتسمح له بالقيادة وهناك وقف أبومحمّد وعبراته تسبق دعواته في قسم العناية المركّزة ![]() وهو يشاهد تلكم الأجهزة الكثيرة وقد التفّت بجسد إبنه وفلذة كبده محمّد الذي غاب في غيبوبة خطرة يصارع بين الحياة والموت بعد أن غيّب الأخير رفيقه وليدا بعد مرورعامين على وقوع ذلك الحادث الأليم يخترق صفوف الطلبة المجتمعين في قاعة تسجيل جامعة الإمام محمّد بن سعود شابّ وضيء الوجه طلق المحيّا ظاهره الإلتزام كلّ من عرفه أحبّه إنّه محمّد! وقد نجت روحه من ذلك الحادث المروّع والأهمّ من هذا كلّه نجاة قلبه! وأضحى منذ مرور ذلك الحادث قرّة عين والديه والشابّ ذو القدوة الحسنة أمام أهل الحيّ والجميع حفظ فيها القرآن كاملا ![]() وأصبح إماما مناوبا لإمام مسجدهم ومدرّسا للصغار في حلقة تحفيظ الحيّ وهاهو الآن يكمل شغفه وولعه بكتاب الله بتسجيله في تخصّص علوم القرآن ![]() |
|
التعديل الأخير تم بواسطة .:أبـيّ:. ; 29-04-2008 الساعة 03:48 AM. |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
عضوية الوسام
|
![]() فلاش :[ كـنت ميتــاً!] ![]() |
|
|
|
|
|
#3 |
|
عضوية الوسام
|
![]() مقاطع مؤثّرة عن التفحيط والموت : المقطع الأول المقطع الثاني المقطع الثالث ![]() من المحاضرات القيّمة : آداب الصحبة / للشيخ محمد المنجّد الصحبة الصالحة / الشيخ أحمد القطان الصحبة الصالحة / عبداللطيف مشتهري الصحبة الصالحة/ الشيخ أبوذر القلموني الجليس الصالح وأثر الصحبة / للشيخ سيد العربي مشروع الصحبة / للشيخ سامح قنديل ![]() أناشيد مختارة : أحبّــائي ماذا دهاك؟ تفكرت يوما صــديقي ![]() |
|
|
|
|
|
#4 |
|
مراقبة إدارية
![]() |
![]() ما شاء الله عمل رائع .. وجهد كبير الموضوع شامل .. جزاك الله خيرا ,, |
|
|
|
|
|
#5 | |
|
عضوية الوسام
|
![]() حيّاكم الله أستاذتنا الكريمة وسام وإيّاك إن شاء الله بورك فيك وشكر الله لك المرور المبارك والمشاركة وفّقك الله وأحسن إليك ![]() |
|
|
|
|
|
|
#6 |
![]() |
ما شاء الله تبارك الله
موضوع رائع بالفعل جزاك الله خير على هذا العمل |
|
|
|
|
|
#7 |
|
مشرفة براعم المعالي
![]() |
ما شاء الله تبارك الرحمن ,,
رائع ما قدمتموهـ ,,بوركتم لي عودة بإذن الله : ) |
|
|
|
|
|
#8 |
|
مشرفة براعم المعالي
![]() |
عملٌ رآآئع .. جزاكم الله خيراً
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرءوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
|
|
| الموضوع لم قرأ بعد |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|