منتدى المعالي
الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا  
الجـوال معارض الصور الغرفة الصوتية الغرفة الصوتية الفلاشيات الصـوتيـات عليّة المَعالي عليّة المَعالي مجلة أجيال مجلة أجيال

اللهم عليك باليهود .. اللهم اجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف .. اللهم اهزمهم وزلزلهم .. اللهم اشدد وطأتك عليهم .. اللهم خالف بين كلمتهم .. وألق في قلوبهم الرعب .. وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ..اللهم إن بإخواننا في (غزة) من الشدة والبلاء ما لا يعلمه إلا أنت .. ولا يقدر على كشفه غيرك .. اللهم ارفع عنهم ما نزل بهم من البلاء .. واكشف عنهم ما أصابهم من الضر .. إنك على كل شيء قدير .. وبالإجابة جدير ..




 
العودة   منتدى المعالي > المنتديات الاجتماعية > منتدى الأسرة العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-04-2008, 08:45 AM   #1
الأمير
 
الصورة الرمزية الأمير



الأمير is on a distinguished road

Lightbulb تـربـويـات .. مـن روائـع الطنطاوي - رحمه الله -







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي وأحبتي الفضلاء:

سأقف وإياكم على شيء من تربويات رجلٍ قيل عنه أنه:

النسخة الأخيرة.. من العالم الموسوعي

أديب تميز بأسلوبه الجذاب والسهل الممتنع، وكان قريبا من الناس متفهما لهم،
ناقش الكثير من المشكلات الإجتماعية وبعض الإعتقادات الخاطئة,
وتميز بأدبه ومقالاته، ومن أعز أصدقائه الكتاب الذي كان لا يفارقه.
وكان قريبا من المثقف والعامي.

كأنه قبضة من أرض الشام، عُجنت بنهري النيل والفرات، لوحتها شمس صحراء العرب،
فانطلقت بإذن ربها نفساً عزيزة أبيّة، تنافح عن الدعوة وتذود عن حياض الدين.


لن أطيل عليكم فالشيخ علي - رحمه الله -
أعرف من أن يعرف، لكن مقصودنا في هذه السلسلة هو
إيراد مجموعة من المواقف والقصص والكتابات التربوية
لهذا القلم السيال والأسلوب الساحر البديع

علّنا بهذا العمل أن نمزج الأدب بالتربية
وأن نفي ولو بشيء يسير من حقه علينا.




قال الأديب الشيخ الجليل : علي الطنطاوي – رحمه الله وغفر له – :

مررت أمس بسائلة على شاطئ النيل الصغير، في الروضة، وأمامها بنت لها تحبو،
وصلت إلى كومة أوساخ فنبشت فيها حتى وجدت بقية لعبة
فحملتها فرحة بها وعات إلى أمها مستبشرة، فأخذتها منها أمها ومسحتها
وحاولت أن تصلحها وتعيد الحياة إليها، وقد فارقتها الحياة منذ زمن.

فلويت وجهي ألماً من منظر هذه القذراة، ثم عدت ألوم نفسي وأسألها،
ما ذنب هذه الأم إذا أحبت ابنتها وأرادت إسعادها.
وما ذنب هذه البنت إذا طالبت بحق الطفولة الطبيعي باللعب ؟.


لماذا أشتري لبناتي كل أسبوع لعبة، ولم يخطر على بالي أبداً
أن في البلد أطفالاً لا يجدون لعباً ؟ نحسب أننا إذا أطعمنا أطفال الفقراء الخبز،
فقد أدينا حق الله وحق المروءة والإنسانية علينا،
ولكن الطفل لا يكفيه الخبز ولا يرضيه، وهو يرى أطفال الناس يمرون به كل ساعة،
وعليهم أبهى الثياب، ومعهم أغلى اللعب، إنه بين أمرين إما أن يتبلد حسه،
وتموت نفسه، فلا يطمع أن يجاري هؤلاء، ولا يأمل أن يكون مثلهم أبداً،
فينشأ ضعيف الهمة، ذليلاً مهيناً، فيكون من أسباب ضعف هذه الأمة وهوانها على الأمم،
وإما أن يثور ويغضب ويمتلئ قلبه الصغير حقداً،
ثم يكبر ويكبر الحقد معه حتى يكون عدواً للمجتمع ونقمة على الناس،
يظلمهم كما ظلموه، يسرق سرقة ماله،
ويزهق روح مَن يتمكن مِن إزهاق روحه، وينشر الفساد في الأرض ...



فلماذا نجعل من هؤلاء الأطفال أعداء لنا ؟ لماذا لا نحبهم فنعلمهم الحب ؟
أليسوا أزهاراً في روض الحياة ؟ أليست كل زهرة حلوة ولو علاها الغبار ؟
أليس كل صغير جميلاً ولو كان قطاً أو كلباً ؟
أفنحب القطة الصغيرة ونمسحها ونضعها على الأحضان ونكره هؤلاء الأطفال ؟
وما لهم ؟ ألأنهم قُذْر الوجوه والثياب ؟

إن القذارة لا تحب، ولكن هذا ذنب أمهاتهم، لا يغسلن وجوههم وهن على النيل ! لا،
بل هو ذنبي وذنب كل واحد منكم وذنب الكتاب وأولي الأمر.


وما يدريني أن ابنتي أو ابنة أحدكم لا سمح الله، ستلقى مثل هذا المصير ؟
مَن مِنّا أخذ على الدهر عهداً أن لا يزيل عنه نعمة ؟
هل أمنا المرض والفقر ؟ هل أوقفنا حركة الفلك ؟
وهل نسينا أن في الوجود إلهاً، وأن بعد الدنيا آخرة ؟
فكيف سوغنا لأنفسنا مع هذا كله إهمال ( الإنسانية ) الصغيرة الطاهرة المبرأة ؟
لقد كان فينا مقلدون متحذلقون ألفوا جمعيات للرفق بالحيوان ...
ولكن لم يشأ فينا إلى اليوم من يؤلف جمعية للرفق بالإنسان ؟
لقد بلغ الخزي من نفوسنا أن وجد فينا أناس يطعمون الكلاب المدللة اللحم السمين،
والشوكلاطة الغالية، وحولهم بشر لا يأكلون اللحم مرة في الشهر،
ولا يتذوقون الشكولاطة أبداً.


كلمات أبويّة رائعة ماتعة
عقيّلة متعمّقة في فهم النفسيات والسلوك


يسعدني تعليقكم المبارك على تربويّات
الشيخ / علي الطنطاوي
- رحمه الله -





الأمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 09:02 AM   #2
الأمير
 
الصورة الرمزية الأمير



الأمير is on a distinguished road

افتراضي





:: وهذا موقفٌ تربويٌ آخر ::

سهر الأولاد .. !


لي بنت مولعة بالسهر، لا تستطيع أن تأوي إلى فراشها حتى يدخل كل مَن في الدار فراشه،
ولا تقدر أن تغمض عينيها، وفي المنزل أحد مفتوحة عيناه، وقد جربنا فيها الأساليب،
وبلونا معها الحيل، فلم ينفع معها ترغيب ولا ترهيب،
حتى أخذ ذلك من لون خديها، ومن بريق عينيها، ونال من صحتها ..


وسألت إخواني فوجدت أكثرهم يلقي من أولاده، من كرههم للنوم،
وحبهم للسهر مثل الذي ألقى منها، ولم أجد عندهم دواء لهذا الداء ..


فقلت لأم البنت: أنا أستطيع أن أحبب إلى بنتك المنام، وأكرّه إليها السهر،
ولكن الدواء مُرّ، فهل تعدينني ألا تأخذك بها رأفة
إذا أنا جرّعتها هذا الدواء ؟

قالت : نعم.
ولم تكن لتخالفني في شيء، ولكن أحببت أن أتوثق،


ثم دعوت البنت، فقلت:

- عنان !
- قالت: نعم.

- قلت: سنسهر الليلة، فهل تحبين أن تسهري معنا ؟
ففرحت وأشرق وجهها، وجعلت تقفز من الابتهاج، وتقول:

- إي بابا، أرجوك يا بابا ..

- فقلت: ولا تتأخرين في القيام إلى المدرسة صباحاً ؟

- قالت: لا، لا والله ، جربني ..

- قلت: أسمح لك بالسهر، لكن بشرط واحد، فجزعت قليلاً،
وقالت:ما هو ؟

- قلت ألا تنامي حتى أنام أنا.

فعاودها الفرح، لما تتصور من مسرات السهرة ومباهجها وقالت: قبلت .


وامتدت السهرة، وتعمدت أن أحشد فيها كل ما تحبه البنت من قصص حلوة، وألاعيب،
حتى نعست، وكادت تنام في مكانها، ثم نامت ..

- فقالت أمها: لقد نامت أفأحملها إلى سريرها ؟

- قلت: هيهات، الآن بدأ العلاج فشدي أعصابك،
وعمدت إلى البنت فهززتها حتى أيقظتها، فاستيقظت مكرهة،
ومرت ربع ساعة، فعادت إلى المنام، وعدت إلى إيقاظها،
وتكرر ذلك حتى صارت تتوسل إليّ، وتقبّل يدي أن أدعها تنام،

وأنا أقول لها بدم بارد:

- لا، السهر أحلى، ألا تحبين السهر ؟

حتى قالت: لا، لا أحبه، لا أحبه، بدي أنام، وانطلقت تبكي ..

وبرئت البنت من علة السهر، من تلك الليلة !

*^*^*^*^*

قسا ليزدجرو .. ومن كان راحماً
فليقسو أحياناً




الأمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 11:43 AM   #3
الطائرالمهاجر
الوجه البشوش شمس ثانية
 
الصورة الرمزية الطائرالمهاجر



الطائرالمهاجر - مشترك في عضوية الوسام

الطائرالمهاجر is on a distinguished road

افتراضي





الله كلااام راائع أخي الأمير

رحم الله شيخنا ..


جزيتم خيراً على طرحكم الأكثر من رائع


الطائرالمهاجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 11:46 AM   #4
*نجوم النهار*
 
الصورة الرمزية *نجوم النهار*



*نجوم النهار* is on a distinguished road

افتراضي




[color="Gray"]

.

احسنت أحسن الله إليك
رائع هو الإبحار مع الشيخ الأديب الأريب ..
يعجنك بالأدب والتربية والدين والظرافة حتى ....
سأعلق على أول محور وهو حرمان الأطفال إذا ماكان المجال يسمح بتقديم الشيء لهم.

خالي يعمل في دار الأحداث سابقاً ..يخبرنا أن أغلب حالات الجنوح سببها الحرمان
تجد الأب منعم الله عليه ابنه يطلب (سيكل) يرفض..
يطلب ( كمبيوتر) يرفض ,,
يتراكم الحرمان ويولد ثقافة كره المحيطين وربما كره الشخص نفسه
يشعر أنه منبوذ لذلك طلباته لاتلبى ,,

لي عودة لمحور السهــر ..

شكرا لك



.




http://forum.ma3ali.net/t433518.html

*نجوم النهار* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 01:20 PM   #5
المربّي
عضوية الوسام



المربّي - مشترك في عضوية الوسام

المربّي - شكراً لجهودك في المعالي

المربّي is on a distinguished road

افتراضي




اممم

ماذا أقول أمام هذا المبدع الرائع رحمه الله رحمة واسعة ورحمنا معه

أيها الأمير رائع ما قدمت


اسمح لي أن أتكلم قليلا عن الحرمان
الحرمان للطفل أيا كان نوعه .. يسبب ما لا يحمد عقباه.. إن لم يكن باتزان ، كان صلى الله عليه وسلم ينادي الصحابة الصغار بأحب الأسماء إليهم ( يا أبا عمير )
كان يلعب معهم ، كانت عائشة رضي الله عنها لديها لعبا. ، كان صلى الله عليه وسلم أباً وأخاً وصديقاً وحبيباً للجميع ، حتى إن الجارية تأتيه فتاخذه بيده فيقضي لها حاجتها
مايضرنا أن نقدم لهم - باتزان - ما يريدون ، ما ضرنا أن بهج قلوب الفقراء كأبنائنا ، بل إن بعض المربين ، يقولون ، لو كنت في مكان تريد شراء شيء لابنك ورأيت شخصاً معه ابن له ولا يستطيع تلبية طلبات ابنه فلا تشتري ، حتى لا يشعر هذاالابن بالحاجة والغضب على والده ، وكذلك لو كنت في مكان وتريد شراء ايس كريم أو شيء لك ورأيت أطفالا تعلم بحاجتهم وتعلم بأنهم لا يستطيعون فلا تفعل حتى لا تكسر نفوسهم ،
إن الفتى والفتاة إذا شعرا أن والديه يبذلان الغالي والرخيص لأجله وباتزان وبما يرضي الله فبإذن الله لن يذهبا لطريق الجنوح

الله احفظنا وأبنائنا..




المربّي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 02:57 PM   #6
بهجة
 
الصورة الرمزية بهجة



بهجة is on a distinguished road

افتراضي


عرفنا ان للحرمان مرارة .. و اكتشفنا علاجا للسهر

_

الفاضل الامير

نشيد بروعة ما انتقيتم

ولا نزيد على قول اديبنا الطنطاوي رحمه الله


جزيتم خيرا

بهجة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 04:50 PM   #7
أم ريشة
مشرفة الأسرة
 
الصورة الرمزية أم ريشة



أم ريشة is on a distinguished road

افتراضي


رحم الله شيخنا علي الطنطاوي فكلامه عن
التربية لا يُمل



وشكراً لك أيها الأمير فقد أتحفتنا بالمواقف المختارة بعناية وجزيت خيراً



أم ريشة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 05:48 PM   #8
skon
مشرفة قسم الأسرة
 
الصورة الرمزية skon



skon is on a distinguished road

افتراضي


\

أحسنتم أيها الأستاذ الفاضل

تربويات رائعة و قيّمة

.. إنه الأب الحاني و الوالد الحكيم و المعلم المثقف ..

قرأت في كتابه : يوميات الطنطاوي . و كان رائعاً بحق ؛ حتى أن أسرته كانت تفتقده و تفرح بقدومه .

لم يُهمل أبناءه و لا أهل بيته .

.. إنه مربي حتى بعد وفاته ..

رحمه الله رحمة واسعة ..

جهود مباركة و موفقة لا حٌرمتم الأجر آل الأسرة الأنقياء ..

\

/


skon غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 07:27 PM   #9
мαjεd
مراقب إداري
 
الصورة الرمزية мαjεd



мαjεd is on a distinguished road

افتراضي




ماشاء الله تبارك الله
جهد مبارك آل الأسرة
وفقكم الله


وبرأيي أن الشيخ على الطنطاوي رحمة الله رحمة واسعة يجب أن يكون في كل منزل
فعلى سبيل المثال كتبه الجميلة والسهلة والحلوة نرى فيها الجمال التربوي والبساطة والعفوية في الحياة
مع بناته ومع الناس جميعاً .


عموماً هذه الشخصية غنية عن الترعيف فمهما أتكلم
لن آتي بالجديد فهو المحبوب للقلوب علي الطنطاوي للقلم أن يخشع بالحبر عندما يذكر اسمه


وفقت لكل خير أخي الأمير


мαjεd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 08:03 PM   #10
ESRAA
ألا يا طفلُ لا تكبرْ..
 
الصورة الرمزية ESRAA



ESRAA - مشترك في عضوية الوسام

ESRAA is on a distinguished road

افتراضي


يآآآآآه !

رائع ماتقدمونه , والأروع هو الإبحار مع هذا الشيخ , عليه رحمة الله !

بوركتم , وجعل ربي ماتقدمونه في موازين أعمالكم !

ESRAA غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 09:03 PM   #11
اللهم وفقني
مشرفة منتدى القرآن الكريم
 
الصورة الرمزية اللهم وفقني



اللهم وفقني is a name known to allاللهم وفقني is a name known to allاللهم وفقني is a name known to allاللهم وفقني is a name known to allاللهم وفقني is a name known to allاللهم وفقني is a name known to all

افتراضي




ماشاء الله ..تبارك الله

موضوع تربوي شيق .. من روائع الطنطاوي

سيرة عطرة من سير افذاذ الامة .. رحم الله الشيخ .

لفت انتباهي اكثر المحور المتعلق بالاطفال استفدت كثيرا



اللهم وفقني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 10:30 PM   #12
محـ المعالي ـب
مشرف الجرافيكس
 
الصورة الرمزية محـ المعالي ـب



محـ المعالي ـب is on a distinguished road

افتراضي







*
*
*
*



ماشاء الله ... جهد رائع .. عمل تشكرون عليه *







*
دليلك السريع إلى فعاليات الجرافيكس

اضغط


يوم السبت

يوم الأحد

يوم الإثنين












جرفيكس فن قد حوى ابداعنا **** فاء ونون بعدهن فنون
هو شمسنا في وسط أفق ادهم ****والآخرون أشعة وسكون

:: ( فــــن :: )

فاء نون ..... جرافيكس الفنون


محـ المعالي ـب متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2008, 08:07 AM   #13
متزن



متزن is on a distinguished road

افتراضي







أهــلا بالأمير .. شاكر لك والله درر


رحمك الله ياشيخ ..


كما قيل :

إن كان أحمد شوقي أمير الشعراء .. فإن الشيخ الطنطاوي ملك الأدب كلّه ..



رحمك الله ياشيخ ..





متزن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2008, 10:49 AM   #14
*نجوم النهار*
 
الصورة الرمزية *نجوم النهار*



*نجوم النهار* is on a distinguished road

افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمير مشاهدة المشاركة



:: وهذا موقفٌ تربويٌ آخر ::

سهر الأولاد .. !


لي بنت مولعة بالسهر، لا تستطيع أن تأوي إلى فراشها حتى يدخل كل مَن في الدار فراشه،
ولا تقدر أن تغمض عينيها، وفي المنزل أحد مفتوحة عيناه، وقد جربنا فيها الأساليب،
وبلونا معها الحيل، فلم ينفع معها ترغيب ولا ترهيب،
حتى أخذ ذلك من لون خديها، ومن بريق عينيها، ونال من صحتها ..


وسألت إخواني فوجدت أكثرهم يلقي من أولاده، من كرههم للنوم،
وحبهم للسهر مثل الذي ألقى منها، ولم أجد عندهم دواء لهذا الداء ..


فقلت لأم البنت: أنا أستطيع أن أحبب إلى بنتك المنام، وأكرّه إليها السهر،
ولكن الدواء مُرّ، فهل تعدينني ألا تأخذك بها رأفة
إذا أنا جرّعتها هذا الدواء ؟

قالت : نعم.
ولم تكن لتخالفني في شيء، ولكن أحببت أن أتوثق،


ثم دعوت البنت، فقلت:

- عنان !
- قالت: نعم.

- قلت: سنسهر الليلة، فهل تحبين أن تسهري معنا ؟
ففرحت وأشرق وجهها، وجعلت تقفز من الابتهاج، وتقول:

- إي بابا، أرجوك يا بابا ..

- فقلت: ولا تتأخرين في القيام إلى المدرسة صباحاً ؟

- قالت: لا، لا والله ، جربني ..

- قلت: أسمح لك بالسهر، لكن بشرط واحد، فجزعت قليلاً،
وقالت:ما هو ؟

- قلت ألا تنامي حتى أنام أنا.

فعاودها الفرح، لما تتصور من مسرات السهرة ومباهجها وقالت: قبلت .


وامتدت السهرة، وتعمدت أن أحشد فيها كل ما تحبه البنت من قصص حلوة، وألاعيب،
حتى نعست، وكادت تنام في مكانها، ثم نامت ..

- فقالت أمها: لقد نامت أفأحملها إلى سريرها ؟

- قلت: هيهات، الآن بدأ العلاج فشدي أعصابك،
وعمدت إلى البنت فهززتها حتى أيقظتها، فاستيقظت مكرهة،
ومرت ربع ساعة، فعادت إلى المنام، وعدت إلى إيقاظها،
وتكرر ذلك حتى صارت تتوسل إليّ، وتقبّل يدي أن أدعها تنام،

وأنا أقول لها بدم بارد:

- لا، السهر أحلى، ألا تحبين السهر ؟

حتى قالت: لا، لا أحبه، لا أحبه، بدي أنام، وانطلقت تبكي ..

وبرئت البنت من علة السهر، من تلك الليلة !

*^*^*^*^*

قسا ليزدجرو .. ومن كان راحماً
فليقسو أحياناً





ياه , كم هي التربية ممتعة سهلة لذيذة , ولكن!!
مشكلتنا إذا قسونا نقسو بشكل سلبي , هذه القسوة الإيجابية نحتاجها في بعض المواقف
أتمنى أجرب هذه الآلية يوماً ما ..
يارب يطلع فيهم واحد يحب السهـــر..

اللهم اغفر للشيخ الفاضل الوالد الحنون واجزه عنا الجزاء الأوفــى ووالدينا والمسلمين



*نجوم النهار* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2008, 12:00 PM   #15
بهجة
 
الصورة الرمزية بهجة



بهجة is on a distinguished road

افتراضي


هل للموضوع بقية

متشوقين لمزيد من التربويات ..

؟

بهجة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2008, 12:00 PM   #16
* أميرة الشمس *
 
الصورة الرمزية * أميرة الشمس *



* أميرة الشمس * is on a distinguished road

افتراضي


::


أستفدت هنا كثيراً ..

جزيتم خيراً على هذا الطرح ..

ورحم الله الشيخ الطنطاوي .


,








* أميرة الشمس * غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2008, 02:24 PM   #17
الأمير
 
الصورة الرمزية الأمير



الأمير is on a distinguished road

افتراضي




إخوتي وأحبتي الفضلاء

أسعدني كثيراً حضوركم الرائع والمميز


الطائر المهاجر - نجوم النهار - المربّي - بهجة
أم ريشة - سكون - الدينامو -
ESRAA
- اللهم وفقني - محب المعالي - متزن - أميرة الشمس



أشكر لكم كريم تشريفكم لي


وبإذن الله تعالى

ينزل بعد قليل العدد الثاني من هذه التربويات


بارك الله فيكم ونفع بكم





الأمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس