منتدى المعالي
عضو اتحاد المواقع العربية الكبرى الواجهة الرئيسة | معالي ديزاين | صدى المعالي | رسائل SMS | تابعنا في تويتر | صفحة المعالي في الفيس بوك | مجموعة المعالي في الفيس بوك | أعلن معنا  
Towards Happiness الجـوال الغرفة الصوتية البطاقات الصـوتيـات عليّة المَعالي معاليات مجلة أجيال
Be Happy الجـوال معارض الصور الغرفة الصوتية البطاقات الصـوتيـات عليّة المَعالي معاليات مجلة أجيال



 
العودة   منتدى المعالي > المنتديات العامة > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-2008, 09:15 PM   #1
e m e r a l d
عضو جديد
 
الصورة الرمزية e m e r a l d





منتدى الأسرة

غرفة المعالي الصوتية

e m e r a l d is on a distinguished road

doory [ حُبّ ] .. من وراء حجاب !




باسم الله رب القلم ..
باسم الله أكتب حروفي ..

البعض سيتساءل ( من هذا ؟ وماذا يريد ؟ ) ، ولأشفي هذا الفضول المقبول أقول :
لستُ سوى كاتب قصّة .. كاتب أو كاتبة لا يهمّ .. رأيتُ من يعيش أحداثاً ويكتوي بنارها ، قلب مرهف .. أسَره بريق الحب .. وشدّته انعكاسات الأضواء على صفحته اللامعة ؛ ولم يدرِ أنّه شفرة قاطعة تدمي الفؤاد وتقطع الأوداج ، فاتّكأ عليها يريد الراحة .. فقطعت شريانه وأراقت دم مهجته وتركت قلبه يثعب أحمرَ الألم !

أكتب عن د. إياس ..
أكتب عن الحبيبة رؤى ..
أكتب وقائعاً ولست أنسجُ خيالاً ..
وأرجو أن أصل للنهاية وبي رمق الحياة !

دمتم بحب




التعديل الأخير تم بواسطة ألف باء ... ; 17-05-2008 الساعة 11:28 PM.
e m e r a l d غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 04-04-2008, 09:15 PM   #2
e m e r a l d
عضو جديد
 
الصورة الرمزية e m e r a l d



e m e r a l d is on a distinguished road

افتراضي ( 1 )




استيقظتُ صباح الخميس على رنين هاتفي الجوال .. والذي لم يطق صبراً أن يكتم خبر وصول رسالة جديدة ، تناولته ولمحتهُ سريعاً فإذا التنبيه لرسالة من د. إياس ، لم أندفع بفضولي القاتل لأفتحها هذه المرّة ؛ ربما الشعور الجارف بالنعاس كان كفيلاً بأن يكبح أي اندفاع فضولي .. لذا لم أقرأها .. فأعدته إلى طاولة خشبية منقوشة وُضعت عليها أبجورة فاخرة قربَ سريري ، ثم انقلبتُ بجانبي نحو جهة زوجتي والتي كنتُ اعتدتُ أن أهبها مساحة إجبارية للتأمل في ظهري .

تأملت جمالها الهاديء وهي تتنفس برفقٍ وسكينة منهمكة في نوم عميق ، وقد اكتسى وجهها بتعابير أقرب ما تكون إلى الابتسامة ..

( آآآخ .. ليتني أدري بمَ تحلمين يا منال ! )
عبارة تمتمت بها شفتاي وأنا أرمق منال غارقة في نومها ، اممم .. ما دمتِ غارقة هكذا في نومك يا حبيبتي ؛ فليس لي إلاّ أن أنام لعلي أن ألقاك مستيقظة في حلمي .

أغمضت جفني ..
وغطيت عيني جيداً ..
وعُدت إلى نومي الهاديء !



e m e r a l d غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 04-04-2008, 09:16 PM   #3
e m e r a l d
عضو جديد
 
الصورة الرمزية e m e r a l d



e m e r a l d is on a distinguished road

افتراضي ( 2 )




يدٌ ناعمة تتلمس شعري وتدلك رأسي برفق ، وأنفاس دافئة تداعب أذني بحنان ، وصوت ملؤه الدلال والغنج يخاطبني ..

- ريّان .. ريّان .. استيقظ حبيبي .. حان وقت الإفطار !

- طيب .. طيب .. أمهليني عشر دقائق فقط ريثما تُعدّين الإفطار .. أجدني متعباً قليلاً .

- سلامتك من التعب .. بالمناسبة .. صديقك إياس رُزق بمولدته البكر .. أرسل إلى جوّالك رسالة يخبرك بذلك هذا الصباح .

طار النوم من عيني وقمت من فراشي مبتسماً فرحاً وأنا لم أستوعب الخبر جيداً .. وكأنه مزحة ألقيت على مسمعي :

- حقاً ؟ إياس جارنا .. الدكتور .. صديقي ؟

- نعم .. وهو عند زوجته الآن في المستشفى ينتظرها أن تفيق من نومها بعد الولادة ، ويريدك أن تأتيَ إليه وتصطحبني لأمكث عندها .

- ما شاء الله .. لكن أكل ذلك قاله في الرسالة ؟

- لا .. ولكنه لسان حاله ، فهو مغتربٌ عن أهله كما تعلم ، ولا بّد أن تقف بجانبه وأعين زوجته خصوصاً وأنها المولودة الأولى .

- .. العقبى لك .

ضحكت باستحياء .. ثم خرجت من الغرفة لتعدّ الإفطار بعد أن تأكدت من استيقاظي ،أما أنا فلم أجد أي صعوبة في أن أنتزع نفسي من فراشي ، فالنشاط والأنس بدأ يسري ويدبّ في دمي ، دخلتُ دورة المياه .. غسلتُ وجهي وتوضّأتُ .. ارتديتُ ثوبي وكامل لباسي ، ثم خرجتُ إلى صالة شقتنا الصغيرة بعد أن ركعت ركعتي الضحى .

كان فطوراً خفيفاً ولذيذاً - كالعادة - أتقنته يدا منال ، ولكنها لم تشاركني فيه ، حيث أعدته لي ثم اتجهت صوب غرفتها تستعدُّ للذهاب إلى المستشفى لزيارة لينة .




e m e r a l d غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 04-04-2008, 09:18 PM   #4
الــنــهــيــم
موقف من قبل الإدارة
 
الصورة الرمزية الــنــهــيــم



الــنــهــيــم is on a distinguished road

افتراضي


مرحباً بك عزيزي e m e r a l d في ربوع المعالي !
يبدو أن لديك قلماً رائعاً، بل هو كذلك ..
سعيدٌ بقدومك، وبنزف حبرك الرائق ..
لعلك تخفف من ذلك الوصف الحاني فغيرك ..

عفواً، هل قلت رؤى ؟



الــنــهــيــم غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 04-04-2008, 09:18 PM   #5
e m e r a l d
عضو جديد
 
الصورة الرمزية e m e r a l d



e m e r a l d is on a distinguished road

افتراضي



... سيتبع إن شاء الله ...



e m e r a l d غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 04-04-2008, 09:21 PM   #6
ماليزيـ
عضو جديد



ماليزيـ is on a distinguished road

افتراضي





معك حتى النهاية




ماليزيـ غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 04-04-2008, 09:54 PM   #7
طمـوحـة
عضو جديد
 
الصورة الرمزية طمـوحـة



طمـوحـة is on a distinguished road

افتراضي

سأعود بعد انتهآئهآ..!

لاأحب قرآءة القصص والروآيات المجزئة..


موفق..!

طمـوحـة غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 04-04-2008, 11:05 PM   #8
بــحــور
 
الصورة الرمزية بــحــور



بــحــور is on a distinguished road

افتراضي

رائــع ماخطت أنـــاملك
متــابعة ,,,

بــحــور غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 05-04-2008, 09:24 PM   #9
e m e r a l d
عضو جديد
 
الصورة الرمزية e m e r a l d



e m e r a l d is on a distinguished road

افتراضي ( 3 )




خرجنا من البيت سوياً بعد أن أخذت زوجتي معها بعض الضيافة فيما لو أتى زوّار لصديقتها وجارتها لينة ، كان الطريق - كعادة شوارع العاصمة - مزدحماً بالعربات والسيارات بكافة الأحجام ، لقد انغمست في الزحام دون أن أدري خصوصاً وأني ذهلت عن أن اليومَ يومُ خميس .

ورغبة منها في كسر حاجز الصمت القائم بيننا وإشباعاً لفضولها ؛ سألتني منال عن بداية علاقتي بالدكتور إياس وكيف تعرفت عليه أول مرة خصوصاً وأنه ليس من أهل مدينتنا وإنما أتى إليها منتقلاً من مدينة الخبر في المنطقة الشرقية ، ومن جهتي فقد اعتدتُ على هذه الأسئلة الفضولية المقبولة من زوجتي والتي من حقها أن تعرف كل شيء عني ، فزواجي منها لم يكمل عامه الثاني بعد !

إن كثيراً من الأزواج - وحتى الإخوان - تستفزهم بسرعة أسئلة الأنثى الشخصية ، ربما لأنهم يرونها من باب الفضول متناسين أن الدافع الأول لمثل ذلك هو " الحب " ، إن الأنثى تحتاج كثيراً لإشباع عاطفتها وإروائها ليس فقط بالكلام المعسول وتنميق العبارات ؛ ولكن أيضاً بأخبار الحبيب وأيامه التي عاشها ليتغلغل حبه في روحها فتشعر أنه لم يفتها ولا حتى يوم واحد من حياته وكأنها وإياه كشيء واحد ، لك أن تتأمل عيني الأنثى الباسمتين وهي تستمع إلى قصصك وتميّز نبرة صوتها الدافئة وهي تسأل باسترسال واندفاع .

أجبتها :
-ألم أحكِ لكِ من قبل قصته ؟ ظننت أني فعلت ! لا بأس ، كنتُ شاباً وحيداً ليس من الدنيا إلا والدي ، كان هو لي الأخ والصديق وحتى الأم بعد أن توفيت والدتي وأنا ابن 15 عاماً ، كنت في عينيه كل هذه الدنيا وقد عشتُ وإياه في البيت الذي نسكن فيه الآن ، تخرجتُ من الثانوية ودخلتُ الجامعة وتخرجتُ منها في قصة طويلة سبق وأن حكيتها لك ، بعد تخرجي .. توظفتُ في الشركة التي أعمل فيها حالياً براتب جيّد ، ولكن في الجانب الآخر خسرَ والدي تجارته وركبته الديون وأصابه من الهم والغم ما الله به عليم ، ولمّا استحال حال والدي إلى هذه الدرجة أقسمتُ عليه أن يستريح في البيت وأن يتركني أعمل ، فراتبي يكفيني وإياه وقد جاء دوري لأرد جميله عليّ ، وبطبيعته العصامية رفض اقتراحي وأصر على أن يبدأ تجارته من جديد ، ولكن سبق قدر الله فقبض الله والدي - رحمه الله - بعد أن ترك لي ديوناً ثقيلة ، ولكن ثقل فراق أبي الذي يعني لي كل شيء كان أكبر على قلبي الصغير الذي لم يختبر الدنيا بعد من كل الديون التي تركها .

قاطعتني :
-ليتني كنت معك مذ ذلك الحين لأخفف عليك بعض هذه الهموم ، وأحمل عنك بعض هذه الأحمال الجسام ، الحمد لله الذي هوّن عليك ورزقك وربط على قلبك حتى بلغت ما بلغت .. وماذا بعد ؟

- تكوني معي ؟ .. بالكاد وافقتِ وقبلتِ بي زوجاً لمّا تقدمت إليكِ بعد أن قام عودي واكتسى أخضر الورق وصرتُ رجلاً مستور الحال ، ثم بعد هذا تقولين ليتني كنتُ معك يوم أن كنتَ مُعدماً ؟ ، شكراً على شعورك النبيل ، سأقبلها منك هذه المرّة !

- ياااه .. إن أحسنّا إليكم بالحديث معاشرَ الرجال سخرتم منّا ، وإن تبلّدت مشاعرنا أنفتم قسوتنا ، أعتقد أن الرجل مخلوقٌ .. امممـ .. لن أكمل .. أعتقد أن الرجل أجمل مخلوق .. لنكمل الآن .. وماذا عن جارنا ؟

- حسناً .. حسناً .. سأكمل .. أقسمتُ على نفسي بعد فراق والدي أن لا أتزوج ولا أرفّه عن نفسي بعيشٍ حتى أقضي دينه - رحمه الله - ، فبعتُ سيارتي الفارهة واقتنيتُ أخرى بسيطة ، وقسمتُ بيتنا وجعلته دورين ، دور أسكنه ودورٌ أؤجره حتى أجمع مبلغ دين والدي بأسرع ما أستطيع ، وقد كان ذلك بالفعل .. فلم تمضِ أربع سنوات من عيشة الكفاف التي عشتها - رغم راتبي العالي جداً مقارنةً بمن هم مثلي - إلا وقد قضيتُ دين والدي .

أما إياس .. الطبيب .. الطيب .. الحبيب .. فكان أول مستأجر للدور العلوي قبل ست سنوات ، وكان حين استأجر الدور أعزباً مغترباً قادماً من المنطقة الشرقية ليعمل في أحد مستشفيات الرياض ، استغربتُ من كونه يستأجرُ شقة من دور كامل وهو أعزب ، فأخبرني أنه خاطب وسيتزوّج بعد أشهر من صديقتك الجديدة لينة ؛ بصراحة .. لم أصدق أنه كان خاطباً فتعابير وجهه وهو يحدّثني ليست بتعابير شاب أعزب متديّن سيتزوّج بعد أشهر ، ولا أخفيكِ يا منال أني حتى الساعة لا أدري ما سبب ذلك !

المهم .. في السنة الثانية رفعتُ الإيجار عليه بعد استقراره وزواجه ، فاستضافني في شقته ورحّب بي وأكرمني حتى خجلتُ من نفسي ، ولمّا أقدمتُ على الانصراف ألحّ عليّ بالجلوس .. وقال :

- ريّان ..
أريد أن افاتحكَ بموضوعٍ خاصٍ قليلاً !


- تفضّل د. إياس ..
يسعدني أن أكون معيناً لك إن كان ثمةَ ما ينغّص عليك ..

- يا أخي الكريم .. كنتُ سابقاً أستأجرُ منك شقتي بثلاثين ألف ريال ، فلمَ ارتفعَ إيجارها ليصبح ستة وثلاثين ألف ريال ؟ لستُ معترضاً على رفع المبلغ فهذا حق لك ، كما أني لا أحب أن أساوم في البيع والشراء فقدوتي من يقول ( رحم الله امرءاً سمحاً إذا باع .. سمحاً إذا اشترى ) ، ولكني خشيت أن نكون آذيناك بجيرتنا لك ، وإني أحسبك رجلاً صالحاً لن تُقدم على ما أقدمت عليه إلا بعلّة وسبب .. فهل يمكنني أن أعرف ذلك ؟

كان سؤاله هذا محرجاً كثيراً لي خصوصاً بعدما لقيته من حفاوة وتكريم غمرني بهما ، أضيفي إلى ذلك أنه كان نعم الجار طول فترة إقامته فوق شقتي ، فلم أسمع ولم أرَ ولم ألقَ أيّ أذىً أو إزعاجٍ منه على مدار عامٍ كامل ، بل كان كثيراً ما يدعوني لأرتشف معه فنجانَ شايٍ كلما التقينا دُبرَ كل صلاة !


لم أجدّ بُداً من أن أبوح له بالسبب وإن كنتُ حتى لحظتي لا أجد ما يدفعني لذلك ؛ إلاّ أنه كان كريماً خلوقاً احتواني بابتسامته وصوته الذي كان أقرب وصف يوصف به أنه خافت هامس .. فلم أجد شيء يمنعني من أن أكشف له ما في قلبي ، قلتُ له :

- والله يا أبو ... ؟ بالمناسبة يا دكتور بمَ تُكنّى ؟

- أبو سارة ..

- أبو سارة ؟ ولمَ ليسَ سواها ؟ امممـ .. اسم رجلٍ مثلا !

- " سارة " اسم أمي ، وهي أعزّ وأحب شيء رأته عيني يوماً .

- إيه يا أبا سارة .. أنتَ أمّك وأنا أبي ، ربما هي افتتاحيّة مناسبة لما سأخبرك به ، يا أبا سارة .. إن والدي رحل عن الدنيا ولم يترك لي من الدنيا سوى هذا البيت ، وقد أجّرتُ شطره لأسدد وأقارب في تسديد الديون التي عليّ ، فالدائنون ينتظرون .. ووالدي في قبره موثق بدينه ، وأنا أريد أو أوفيه عنه ، لذا لم أجد إلا أن أرفع عليك إيجار المكان الذي تسكن به ، ليس من سبب إلا هذا ؛ وإلا فأنت جار كريم السجايا لطيف المعشر ما وجدتُ منك سوءاً قط !

- هكذا إذاً ؟ لك كل الحق فيما فعلت يا أخي ، أعتذر من تطفلي عليك وعلى تخطيطك ، ولك عليّ أن أدفع الزيادة كاملة في القسط الأوّل جزاء إزعاجي لك .

- لا داعي .. لا داعي .. لا ترهق نفسك ، بل اقسمها قسمين مناصفة ، يكفي أن يصل المبلغ لي كاملاً في آخر السنة ، مقدّر لك تفهّمك يا دكتور .


أتظنين أنها انتهى إلى هذا الحد من التفهّم يا منال ؟ لا ! بل إنه لمّا انتهت السنة وحان موعد سداد القسط الثاني جاءني بشيكين اثنين ، أحدهما بقيمة ثمانية عشر ألف ريال وهو المبلغ المستحق ، أما الشيك الآخر فكان بقيمة مئة ألف ريال !

- مئة ألف ريال ..!؟ ولكن ما مناسبتها ؟

أتاني يقول بأن خير البرّ عاجله ، وهذه قيمة إيجار الشقة لمدة ثلاث سنوات قادمة ، يدفعها مقدماً لي لأنه يريد أن يريح تفكيره من قضيّة السكن ، ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد لحاجتي إلى هذه المبلغ رغم يقيني بأن ما دفعه لما فعل هو رغبته في مساعدتي ، قمت له .. عانقته .. لم أملك والله دمعتي يا منال ، وكأنه يشعر بي .. إذ أتاني أحد الدائنين قبل يومين من مجيء إياس يطالبني بقيمة ثمانين ألف ريال خلال أسبوع وإلا فسيرفع أمري إلى المحكمة .

بعد هذا الموقف .. علمتُ حقيقةً ( رُب أخ لك لم تلده أمّك ! ) ، وتأكدُت أن من أغلى ما في الحياة الصديق الصدوق الذي يأتيك قبل أن تأتيه ويُعينك قبل أن تطلبه ويُغيثك قبل أن تستغيث به ، صار لي د. إياس - أو إياس كما يُحبّ أن أناديه -أكثر من جار .. بل وحتى أكثر من صديق ، لقد كان الناصح لي وقد كنت الناصح له كذلك ، عجيب هو قدر الله في تسخير الناس لبعضهم وتسيير الأرزاق لهم سواء أكان الرزق مالاً أو قوتاً أو أغلى منهما وهو الجليس الصالح ، ولطالما تأملتُ حديث الأرواح ( الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها اختلف ) فلا أكاد أن أتم كلماته حتى ترتسم على شفتيّ ابتسامة التصديق والإيمان بكلام الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - .

- ها قد بدأت في الوعظ والفلسفة ، كفاك منهما يا ريّان ، أريد مرّة أن أستمع إليك دون أن تصبغ مقولك بنبرة الفوقية المعلّمة وكأن الناس جُهّال لا يفهمون .. إلا أنت !

- أعتذر .. هذه آخر مرّة .. أتوب .. لا أعود ثانية .. رضيتي الآن إذاً ؟ على أية حال هذا هو المستشفى أمامنا ، لكن تبقت لنا الخطوة الأصعب من زحمة الطريق والأثقل من وعظي وفلسفتي ، أين سنجد موقفَ سيّارة ؟


.. يتبع ..


e m e r a l d غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 05-04-2008, 11:20 PM   #10
e m e r a l d
عضو جديد
 
الصورة الرمزية e m e r a l d



e m e r a l d is on a distinguished road

افتراضي فاصل - تعقيبات



.. شاكرٌ أنا لكل مَن مرّ مِن هُنا ..



e m e r a l d غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 06-04-2008, 02:34 PM   #11
رحيق الوفاء
مشرفة فريق جسور
 
الصورة الرمزية رحيق الوفاء



رحيق الوفاء has a spectacular aura aboutرحيق الوفاء has a spectacular aura aboutرحيق الوفاء has a spectacular aura aboutرحيق الوفاء has a spectacular aura about

افتراضي



رائــع

بـوركـ فيـكم ..

في انـتـظــار الـتـتـمــة ؛


رحيق الوفاء غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 06-04-2008, 05:14 PM   #12
هتاف الضمير
 
الصورة الرمزية هتاف الضمير



هتاف الضمير will become famous soon enoughهتاف الضمير will become famous soon enough

افتراضي


مع المنتظرين والمنتظرات ..!



ماشاء الله ،

بوركَ اليراع .. وصاحبه ..!

هتاف الضمير غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 06-04-2008, 07:26 PM   #13
المحلاوي
سحابةُ يقينْ ..
 
الصورة الرمزية المحلاوي



المحلاوي - مشترك في عضوية الوسام

المحلاوي has a spectacular aura aboutالمحلاوي has a spectacular aura aboutالمحلاوي has a spectacular aura aboutالمحلاوي has a spectacular aura about

افتراضي


.. /

قلمٌ مميزٌ للغاية ،

أكمل أخي ، فإنا هاهنا قاعدون .


/ ..


المحلاوي غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 06-04-2008, 07:42 PM   #14
الامل المنتظر
 
الصورة الرمزية الامل المنتظر



الامل المنتظر is on a distinguished road

افتراضي

رائع


بوركـــــــــــت أخي الكريم


باالإنتظــــــــــــار

الامل المنتظر غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 06-04-2008, 10:13 PM   #15
e m e r a l d
عضو جديد
 
الصورة الرمزية e m e r a l d



e m e r a l d is on a distinguished road

افتراضي




صوتُ وقع أقدامي وزوجتي في ممرات المستشفى يهتك ستار الصمت الرقيق المخيّم على المكان ، حيث كان لا يوجد في تلك الممرات سوانا رغم أن بعض أسراب حمائم الرحمة - أو الممرضات - تغشانا وهي تنتقل من غرفة إلى أخرى ، وتفسير هذا السكون المنكسر أن زيارتنا كانت أواخر الصباح قبيل الظهيرة في الوقت الذي لا يُفتح فيه باب الزيارة ، ولولا أن د. إياس طبيب في هذا المستشفى لما سُمح لنا بالدخول بتاتاً ، كنتُ أسير بخطىً سريعة ثم أتوقف هنيهة منتظراً البطة التي معي والتي لا أدري أتمشي على قدميها أم أنها تحبو !؟

التفتُ إليها ممازحاً وقلتُ :
- نسيت أن أخبرك بأن من أكثر فضائل إياس عليّ تعريف زوجته لنا بك يوم أن كنتُ أبحثُ لي عن زوجة ، فقد دلتني على ملاكٍ أحببته من كل قلبي وكان لي أنساً وصنع من بيتي جنة

- شكراً .. شكراً .. لا داعي لمثل هذه الإحراجات

- لكنّ المؤسف أن الملاك الذي دلتني عليه برغم كل مواضفاته إلاّ أنه كان على هيئة سلحفاة

- من رحمة الله بك أن قلت هذا ونحن في مكانٍ عامٍ وإلا لكنت علمتك كيف تختار مصطلحاتك بعناية يا كتلة الشحم ، لكن تذكر أنك أخذتني من بيت أهلي رشيقة جميلة كغزال ؛ ولكنّ ما في أحشائي منك هو من جعل أمثالك يسبق أمثالي !

- ههههه .. كنت أمازحك فقط ، لا داعي لمثل كل هذا الشحن النفسي ، كل مرّة أتأكد أننا أحياناً بمزاحنا الذي في غير وقته قد نختلق مشكلات نحن في غنىً عنها ، وكذا كل مزاح لا يقوم على مبدأ احترام الطرف الآخر فإن مصيره ثلم - ولو مقدار شعرة - في الزجاجة المبنية أساساً لعلاقتهما . على أي حال .. ها نحن وصلنا لغرفة زوجة د. إياس .


طرقت زوجني الباب مستأذنة للدخول فاُذن لها وخرج إياس من عند زوجته ، أتى صوبي مسرعاً فهنّأته وباركت له وتعانقنا ، كان وجهه يتهلل بشراً وفرحاً ، فابنته هذه بِكره بعد حوالي ست سنين من زواجه ، أخذني والبهجة تملؤه لغرفة الحضانة وأدخلني سريعاً ونادى الممرضة بثقة الطبيب الذي يعرف ما الذي يفعله :
- Where is my baby ?

فأشارت إليها .. وتوجه نحو بنيّته بخفّة وحملها وكأنه يطير من فرحه ، كنتُ أتأمله فأرى في عينيه نفس ذلك الذي كنتُ أراهُ في عينيّ والدي ، نفس الشعور بالشغف .. نفس الشعور بالأمل .. نفس الشعور بالعطف .. نفس الشعور بالحنان والرقة والرحمة .. نفس الشعور بالحب الجبلّي الذي زرعه الله في قلب الوالدين تجاه أولادهما ؛ والذي من خلاله لم يكن ثمّة حاجة لأن يأمر الله الوالدين في كتابه بأن يُحسنا إلى أولادهما ، ولقد كِدتُ أرقّ وأبكي لمّا تذكرتُ والدي وهو يحملني بنفس طريقة حمله رغم أني لم أكن طفلاً ، فسبحان من غرس هذه المحبة في نفوس الآباء ، بادرته بعد أن نسيني وانشغل بتلك الجميلة :

- ما شاء الله .. هذه إذاً العروسة سارة ، أصـلحـ ...

قاطعني :
- سارة من ؟ لا .. هذه "رؤى" وسارة تأتي بعدها إن شاء الله !

- مبارك على أي حال ، سارّة .. حارّة .. رؤى .. أروى .. مروى ، هو مجرّد اسمٍ لك حريّة اختياره ، ولكن ألستَ تُكنّي نفسك سابقاً بأبي سارة تيمناً بأمك ؟ هذا تماماً ما جعلني أظن أنك أسميت عروستك الصغيرة بسارة .. لا شيء غير ذلك .

- امممـــه إن لهذا الاسم قصّة يا ريّان ، قصّة طويلة جداً .. جداً غيّرت حياتي وقلبتها رأساً على عقب ، هي من أتى بي إلى الرياض بعد أن كنتُ مقيماً بين أهلي ، تلك القصّة مؤلمة محزنة غريبة بل ومضحكة ، أفكّر فيها بين حينٍ وآخر فأضحك .. وابكي ، أسترجع أحداثها في أوقات صفائي فيغشاني الحزن والاستغراب ، دفنتها في صدري لثمانِ سنوات ، ولكني أجدني ضعيفاً أمامك فأحدّثك عنها .. آآآهـ من تلك الأيام !

أوووه .. مالذي قلته ؟ أتمنى منك يا صاحبي أن تعذر هلوستي وثرثرتي الغبيّة ، كنت أهذي مجرّد هذيان لا قيمة له ، ربما التعب الذي أصابني نتيجة سهري البارحة والإرهاق الذي أحس به كانا سببين فيما تحدّثتُ به .


خرجتُ وإياس من غرفة الحضانة متوجّهين صوب غرفة زوجته وعلى رأسي علامات استفهام وتعجب كثيرة كنتُ أشعر بها وبثقلها وأنا أسير في ممرات المستشفى ، ما هذا الحمل الثقيل الذي يحمله صديقي إياس في صدره لدرجة تفقده تركيزه ووعيه ، عزمتُ على نفسي أن أسأله لاحقاً بعد أن يهدأ .

واصلنا المسير إلى الغرفة .. وأخيراً وصلنا ، دخلنا على بعد أن طرقنا الباب ، باركتُ لأم رؤى ( ! ) وتحمّدت لها بالسلامة ، واستأذنتها لصاحبي أن أذهب به إلى البيت ليرتاح في مقابل أن أتركها من صديقتها .. زوجتي ، وهكذا اتفقنا جميعاً على أن أعود وإياس إليهم بعد صلاة المغرب - إن شاء الله - ، وأن يتصلوا بنا قبل ذلك إن احتاجوا أي شيء .

ودّعناهما وخرجتُ ممسكاً بيد إياس ومشبكاً أصابعي بأصابعه ، كنتُ أريده أن يستشعر الأخوة ويشعر بالاطمئنان ، علّه أن يزيح عن كاهله بعض ما أثقله من هموم كنت لبلادتي لا أراها في عينيه الطيبتين الممتلئتان طيباً وسماحة ، لم تبدُ منّي إليه ولا منه إليّ أي كلمة ، كان صوت كعب حذائه يملأ الممرات ضجيجاً ونحن في طريق خروجنا من المستشفى ، وأخيراً .. رأينا السماء واتّجهنا نحو سيارتي المركونة في مواقف الأطباء ، ربما نسيتُ أن أخبركم أنني اتصلتُ بإياس حين وصلتُ المستشفى مع زوجتي أسأله عن أقرب المواقف فأشار عليّ أن اقف في موقف زميله الطبيب المسافر لحضور مؤتمرٍ طبّي .

ركبنا سيّارتي وانطلقنا نشقّ طريقنا نحو مسكننا تحت سياط أشعة شمس الرياض الحارقة فترة منتصف الظهيرة ؛ والتي لا ينفع معها لا مكيّف سيارة ولا سواه ، كان الصمت سيد الموقف بيني وبين إياس حتى استوقفتنا إشارة مرورية أطالت إيقافنا ، التفتُ نحو إياسٍ وسألته :

- سأتطفلُ عليك قليلاً .. طبعاً يمكنك رفض ذلك .. ما قصة اختيارك لاسم رؤى ؟ وما السر في كل تلك التنهّدات والآهات التي أطلقتها ؟ ما الذي تحمله في صدرك يا صاحبي ؟ من هي رؤى هذه ؟

وعلى وقع أسئلتي الفضولية المتتابعة ؛ طأطأ صاحبي رأسه وتنفّس بعمقٍ .. ثم رفعه ملتفتاً نحوي وقد رفع وسط حاجبيه بصورة محزون ثم استرسل يحكي لي ويقول بصوتٍ مصدره قلبه لا لسانه ، فأنا أميّز الأصواتَ جيداً .. يقول :

- كنتُ ...


... يتبع إن شاء الله ...



e m e r a l d غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 07-04-2008, 12:40 AM   #16
~ الســـر ~
 
الصورة الرمزية ~ الســـر ~



~ الســـر ~ is on a distinguished road

افتراضي

{ ..

e m e r a l d


مُتابعَة .. أخالها سَتنكأ شيءٌ ما !

بانتظاركْ



~ الســـر ~ غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 07-04-2008, 12:46 AM   #17
عُـشَّـابْ
 
الصورة الرمزية عُـشَّـابْ



عُـشَّـابْ is on a distinguished road

افتراضي

ثمةَ تشويق

ننتظر التَتِمَة ! ..

عُـشَّـابْ غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 07-04-2008, 10:42 AM   #18
هتاف الضمير
 
الصورة الرمزية هتاف الضمير



هتاف الضمير will become famous soon enoughهتاف الضمير will become famous soon enough

افتراضي





أنتظر ..!

هتاف الضمير غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 07-04-2008, 02:29 PM   #19
e m e r a l d
عضو جديد
 
الصورة الرمزية e m e r a l d



e m e r a l d is on a distinguished road

Thumbs up ( 5 )




- كنتُ .. كنتُ .. كنتُ .. ثم ماذا يا ريّان ، أظن اجترار الأحزان مهلك .. قاتل .. بل مغتال للبسمة التي نعيش بها في أوقات أنسنا ، وماذا نصنع بأحزان تجربة عشناها وانقضت ؟ لماذا نتذكرها فنتجرّع غُصتها كل مرة رغم أننا لم نعشها سوى مرّة ؟ دع المصائب تأتي وتتكالب على القلب فتتتكسر نصال بعضها على بعضها حتى نفيق وما في القلب أي نشابٍ عالق لم يعترك مع آخر على مكان انغراسه !

- صدقني أنا معك .. ثّمة الكثير من الأحزان تُهلكنا باجترارنا لمآسيها ، خصوصاً وأننا نبحث عنها بعد مضي السنوات في قمامة الذاكرة ، فنستخرجها مرة أخرى ونستحضرها في مخيلاتنا ونبدأ من جديد في خوض غمار تلك المأساة خيالاً ؛ ولربما دمعت العين وضاق الخاطر وتكدّر اليوم بطوله نتيجة لتلك الذكرى ، لستُ أتحدّث عن تلك الذكريات يا دكتور إياس ..

- كم مرة قلتُ لك أن لا تناديني .. دكتور ؟ أنا دكتور هناك .. بين جدارن المستشفى .. عند التأوهات والآلام .. عند رؤوس المرضى الذين يطربون عند سماع " دكتور " .. أولئك الذين يرقبون أي بصيص أملٍ في الشفاء ، بل حتى ذلك المكان لا أحب أن أنادى فيه بما ناديتني ، أنا إنسان بسيط لا زلت أتعلّم من هذه الدنيا وأختبرها ، أكره الألقاب والرسميات التي تخلق الحواجز ولو لفظاً .. صدقني ، تأمل قولك : " أخي الدكتور إياس " ألا تستثقلها ؟ ألا تشعر بأن الطب قد حال بين إخوتنا ولو لفظاً ؟ أوليست أجمل لو قلت : " أخي إياس " ؟ أوليس الأجمل منها أن تكتفي بقولك : " أخي " ؟ ألا يشعرك هذا التمازج - ولو كان لفظياً - بيننا بالقرب ، إن كثيراً من الأشياء اللفظية التي لا نعيرها انتباهاً تقع في القلوب موقعاً لا نشعر به إلا بعد زمن !

- طيب .. طيب يا " أخي " ، كما قلتُ .. أنني أوافقك فيما ذهبت إليه من رفض اجترار الأحزان ، لكن ثمّة أحزان لا نجترّها .. لا نستخرجها .. لا نبحث عنها في زوايا الذاكرة .. هي تعيش دوماً على السطح .. تقتات من سعادتنا الداخلية وإن أبدينا الأنس والبسمة ظاهراً ، تلك الأحزان يجب .. ويجب .. ويجب أن نشاركها مع من يحملها معنا ، إن الأحزان كالأثقال .. كلما ازداد عدد حامليها كلما خفّ الحملُ على المحزون ، خصوصاً إن كان أصحابه من ذوي العصبة أولي القوة في العقل والإدراك ، أعتقد - واعذر تطفلي - أن ما تكتمه هو من قبيل النوع الأخير الذي يستلزم أن تزيح منه شيئاً عن نفسك ، وها قد أظفرك الله بفضوليّ يحبّ الثرثرة مثلي .. فما بك يا صاحبي ؟

- امممففف .. سأحكي لك على لا أن تسخر مني ولا تتخذ مني موقفاً ساخراً أو ناقداً ، هي أحداث عشتها مضت وانقضت بخيرها وشرّها وصوابها وخطئها وعجرها وبجرها ، لكنها - وبتفاصيلها - ما تزال عالقة في ذهني حتى الآن ، حاولتُ أن أصرفها بكثير من الصوارف ففشلت ؛ غيرتُ مسكني في مدينتي .. ثم غيّرت مقرّ عملي .. ثم غيّرت مدينتي بأسرها .. ثم تزوّجت .. ثم قصدتُ الإنجاب .. وها أنا ذا أكابد جرحاً في صدري ما زال يرعف حتى الآن ، جرحٌ رائحته وطعمه ولونه واسمه " رؤى " ، فتاة عشقتها من كل قلبي رغم أني لم أرها ، لم أحادثها بالهاتف يوماُ ولم أفكّر ، بل إنني كنت أحياناً أراها أمامي فأشيح ببصري عنها تطهيراً لها واحتراماً لذاتها النقيّة .

- وما قصّة رؤى هذه ؟ يبدو أنني كنت أعيش مع روميو جديد دون أن أشعر ، لا تقل لي أنها زميلة دراسة في الكلية أو طبيبة أعجبتَ بأخلاقها في المستشفى أو حتى ابنة جيرانكم !

- لا ليست كذلك .. بل هي شيء آخر تماماً على الأقل في خيالاتي الحالمة ، لكني لن أحكيها لك الآن فهاقد وصلنا إلى البيت ولن نبقى في السيارة تحت هذه الشمس المحرقة ، وكذلك لن أحكيها لك في البيت الآن لأنك أخذتني من زوجتي لتوصلني إلى البيت وأرتاح .. لا أن أحكي لك قصّة .

- طيب .. والغداء ؟

- لستُ جائعاً بقدر اشتهائي للنوم في هذه الساعة ، سأذهب إلى شقتي وأقيل فيها حتى صلاة العصر ، لا تنسَ أن توقظني مع الأذان ، فأنا أريد أن أغتسل قبل ذهابي إلى المسجد ، فأنا .. وأنا أنا .. لا أطيق رائحة نفسي !

- وهو كذلك .. نوماً هنيئاً يا روميو

... سيتبع إن شاء الله ...



e m e r a l d غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 07-04-2008, 03:00 PM   #20
~ الســـر ~
 
الصورة الرمزية ~ الســـر ~



~ الســـر ~ is on a distinguished road

افتراضي

{ ..

يــا للروعـة ..

فصل جميل جدا بما فيه من تأملات !

تمنيَت حقاً أن لا يفصح إياس عن الجُرحِ الغائر الآن .. فحدثٌ مِثلُ هذا حَريٌ به أن يأتيَ مُختالاً بعدَ تشويقٍ أَكبر !


مُتابعه باستمتاع ..



~ الســـر ~ غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
الموضوع لم يُقرأ بعد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:15 PM.