![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
| الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا |
|
|
|||||||
| الجـوال | ![]() |
معارض الصور | ![]() |
الغرفة الصوتية | ![]() |
الفلاشيات | ![]() |
الصـوتيـات | ![]() |
عليّة المَعالي | ![]() |
مجلة أجيال | ![]() |
|
|
#41 |
![]() |
الله يرحمه ويغفر له
الله يجمعنا وإياه في جنان الفردوس |
|
|
|
|
|
#42 |
![]() |
اليوم: الأربعاء
المكان: قسم الطوارئ بمستشفى الملك خالد الجامعي وصلت السيارة إلى المستشفى، وعلى وجه السرعة تم إدخال الوالد لقسم الطوارئ .. كان الوالد قد استيقظ لكنه في حالة أشبه بحالة التشنج .. استدعي الطبيب المختص وتم توصيل أجهزة التغذية والتنفس وجهاز قياس الضغط ونبضات القلب .. وبعد مدة .. جاء الطبيب المختص .. ومعه فريق طبي .. وتم إغلاق ستار الغرفة .. بعد دقائق .. خرج الطبيب .. أخذ ملف المريض .. وسجل في التقرير : المريض مصاب بجلطة دماغية في الجزء الأيمن من جسده، إضافة إلى ارتفاع في ضغط الدم.. ثم خرج الطبيب واتجه إلى داخل المستشفى .. -ما الخبر ؟ ( سأل وكيل المدرسة ) . جاء الممرض المناوب، وقال: إن الطبيب يقول: إن المريض مصاب بجلطة في الجانب الأيمن وارتفاع في ضغط الدم. -وما العمل؟ -لقد قال الطبيب: إنه لا يتوفر في المستشفى سرير لاستقباله. -كيف؟ -هذا ما قاله، وبإمكانك الذهاب بالمريض إلى بيته حتى يتوفر له سرير . خرج وكيل المدرسة مصطحباً الوالد إلى منزله. كانت الساعة تشير إلى الرابعة عصراً .. وصل الوكيل إلى بيتنا .. طرق الباب .. وهناك .. علمنا جميعاً بالخبر .. دخل الوالد بيته محمولاً .. بعد أن خرج منه على قدميه .. ( الله المستعان ) .. كانت حال الوالد مبكية .. فبعد أن كان يسامرنا بالأمس .. ويجاذبنا أطراف الحديث .. إذا به اليوم .. وقد أنهكه المرض .. وأقعده ,, لا زلت أذكر حين استيقظ الوالد من نومه صباح يوم الخميس .. فحاول جاهداً أن يقوم .. لكن .... علم بعض الأقارب بالخبر .. فاجتمعوا في بيتنا .. وأخذوا يؤانسون الوالد ويضحكونه .. وشعر الوالد حينها بشيء من الأنس والنشاط .. لكن .. لا يمكن أن يبقى مريض كـهو دون رعاية طبية .. وكيف يكون مستشفى من أكبر مستشفيات المملكة .. ولا توجد فيه أماكن لهؤلاء .. بل ما فائدتها إن لم تقبل الناس وتعالجهم ؟ علمنا بعد ذلك أن المستشفى من الممكن أن يوفر سريراً .. إذا توفر أمر واحد .. فأنت بحاجة إلى من يتوسط لك .. لتجد به محلاً .. أخذنا نبحث هنا وهناك .. فلم نكن نعرف أحداً .. حاولنا مع بعض الأطباء .. لكن لم تجد نفعاً .. (السلام عليكم ورحمة الله .. السلام عليكم ورحمة الله ) .. كان أحد الأقارب إماماً لجامع في شمال الرياض .. التفت بعد انتهاء الصلاة .. وجلس يذكر الله .. التفت .. فإذا به يرى أحد جماعة المسجد وهو خارج .. نعم .. هذا هو الدكتور فلان .. أحد كبار المسؤولين في وزارة الصحة .. -السلام عليكم .. -وعليكم السلام.. -أهلا دكتور .. -أهلا.. -معاك (فلان) إمام الجامع.. -أهلا .. لقد عرفتك .. ما أخبارك؟ - الحمد لله بخير .. ما أخباركم وأخبار الوزارة؟ -الحمد لله .. وبعد يوم .. كان والدي يرقد في أحد الأجنحة بالدور الثاني في المستشفى .. وهناك .. مكث شهراً يتلقى العلاج .. وكان يستقبل الزوار .. تحسنت حالته كثيراً .. وبعد شهر .. خرج من المستشفى .. لكنه كان أصيب بضعف في أمرين .. في المشي .. فلم يعد يقدر عليه .. وفي النطق .. فلم يكن يستطيع الحديث .. ( الله المستعان ) .. مكث والدي على تلك الحال .. فقد استقر به المقام في المنزل .. وكان من قبل قليل الخروج منه .. وبعد ست سنوات .. وفي شهر محرم أيضاً .. في عام 1428هـ .... بدأت بعض التقرحات تظهر على جسده .. كانت تلك التقرحات جروح .. لكنها جروح كبيرة .. أخذنا في التعامل معها بداية .. بأدوات الإسعاف الأولي .. ( شاش – مقص – قطن – مرهم – لصق جروح ... ) .. لكن الجرح بدأ يكبر .. استشرنا أحد الصيادلة ,, فطلب منا نقله للمستشفى في أسرع وجه .. وفي يوم الإثنين 15/2/1428 .. انطلقنا بالوالد إلى مستشفى الملك خالد .. وفي الطريق .. كنت أفكر .. هل سيقبلون إدخاله ؟ أم نحتاج إلى ( واسطة ) كتلك المرة ؟ كما أن عدداً من الأعراض الخطيرة ظاهرة .. كان الأمر جداً مقلق .. وفي خضم الأفكار .. رفعت السماعة واتصلت .. أستسمحكم عذراً .. سأعود قريباً لإكمال النهاية .. ----- رحمك الله يا والدي |
|
|
|
|
|
#43 |
![]() |
بانتظارك يا صاحبي ..
|
|
|
|
|
|
#44 |
![]() |
رفعت سماعة الهاتف ..
- السلام عليكم - وعليكم السلام - أهلا دكتور ما أخبارك؟ - أهلا أبو زيد .. الحمد لله .. كيف حالك أنت ؟ - بخير .. دكتور .. - تفضل .. - أردت الحديث معك حول موضوع مهم .. - تفضل .. - حقيقة .. أنا الآن متجه إلى المستشفى الجامعي .. ومعي الوالد .. وهو في حالة غير مطمئنة .. ( وذكرت له الأمر بالتفصيل ) .. - أوه .. الحالة خطيرة .. - وأخشى حقيقة أن يردوه .. ويقولوا: ليس لدينا سرير .. - لا لا .. لا عليك .. إذا دخلت قسم الطوارئ .. فأخبرهم بالخبر .. فالحالة خطيرة ولابد أنهم سيستقبلونه .. - بإذن الله .. وإذا لم يستقبلوه سأتصل بك مباشرة لتتدخل .. - أبشر أبشر .. فأنا أعرف كثيراً من دكاترة المستشفى .. - جزاك الله خيرا .. مع السلامة ( كان الاتصال بأحد الأطباء الذين لهم سمعة طيبة في المستشفى ومعارف كثر وله القدرة في حل مواضيع كهذه ) .. ------------------ دخلت قسم الطوارئ .. الساعة تشير إلى الثانية عشرة بعد منتصف الليل .. حين دخل الوالد .. تم وضعه على سريره في الطريق .. لعدم توفر غرف طوارئ .. جاءنا الممرض المناوب .. - ما الخبر ؟ - المريض يعاني من تقرحات شديدة .. ويخشى عليه من التسمم .. وقد ظهرت بوادرها .. وهي بحاجة إلى التدخل الجراحي .. - دعني أنظر .. نظر الممرض إلى موضع الجروح .. ثم صرخ باللغة الإنجليزية ( Oh . Its large ) .. ( للأسف .. فالأطباء أحياناً ينسون أن بعض عبارات اللغة الإنجليزية أوضح وأكثر استعمالاً من اللغة العربية .. ولهذا فالحديث بها أمام المريض يعد واضحاً مفهوماً .. استدعى الطبيب مباشرة .. جاء الطبيب .. - مم يشكو المريض ؟ (ذكرت له ما سبق بالتفصيل) - دعني أنظر .. نظر الطبيب .. ثم صرخ .. ( ..Oh . Its large..Its digerous ) .. قلت: أعلم أنها ( digerous ) .. ولذلك لابد من التدخل السريع .. انصرف الطبيب .. ووضع ملف المريض جانباً .. جلست محلي أنتظر .. كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل .. مرت ساعة .. وساعتان .. وثلاث .. ولا جديد .. فالوالد على سريره في الطريق .. أذن الفجر .. فانصرفت إلى المسجد للصلاة .. وبعد الصلاة .. عدت إلى قسم الطوارئ .. نظرت .. ( الحمد لله .. لقد تحسن الأمر .. فقد تم إدخال الوالد لغرفة من غرف الطوارئ ) .. فتحت الستارة .. فإذا بعض الممرضين يقومون بتنظيف بعض الجروح .. أغلقت الستارة .. وانصرفت إلى سيارتي .. فتحت السيارة .. وارتميت على المقعد الأمامي .. ولم تتم 3 دقائق .. حتى نمت .. --------- استيقظت الساعة التاسعة .. انطلقت مسرعاً إلى الطوارئ .. وجدت الوالد في مكانه .. دخلت .. فلم أجد أحداً من الممرضين .. أخذت كرسياً .. وجلست بجواره .. كان الوالد نائماً .. فهو بالحاجة إلى الراحة بعد يوم متعب .. أطل الممرض المناوب من الستارة .. خرجت مباشرة .. - ما الخبر ؟ - جاءت طبيبة الجراحة وكشفت عليه .. - وماذا قالت ؟ - قالت: إن الحالة تستدعي التدخل الجراحي العاجل .. - ومتى سيكون ذلك ؟ - للأسف .. فليس لدينا سرير .. - ماذا؟ - هي كتبت ذلك .. ( الحالة تستدعي التدخل الجراحي .. لكن لا يتوفر سرير في المستشفى ) .. - كيف .. أتمزح أنت ؟ - حقيقة ... - طيب طيب .. أجبني بكل صراحة .. هل فعلاً لا يوجد سرير .. - ربما لو كان لديك [ واسطة ] .. - إذن الأمر يحتاج إلى [ واسطة ] .. - تقريباً .. لكن عجل .. قبل انتهاء دوام الاستشاريين .. خرجت .. واتصلت على صاحبي [ الدكتور ] .. لكنه لم يرد .. أعدت الاتصال [ فالأمر خطير ] .. ولم يرد .. قلت : [ لعله نائم .. فلم أعهد منه عدم الرد ] .. أرسلت له رسالة ليعلم بالجديد .. ثم رجعت .. وجلست عند الوالد حتى صلاة الظهر .. وبعد الصلاة .. عاودت الاتصال مرارا فلم يرد .. بدأت أشعر باليأس .. رجعت إلى الطوارئ .. فإذا الوالدة قد حضرت .. ومعها بعض المأكولات للوالد .. وأدويته المعتادة .. سلمت عليها .. قالت لي: هل أكل أبوك شيء ؟ قلت: والله لا أدري .. لكن لا أظن .. قالت: وهل أخذ أدويته ؟ قلت: لا أعلم .. لكن سأسأل أحد الممرضين .. خرجت واستدعيت أحد الممرضين .. قلت : المريض عبد الرحمن .. هل أعطيتموه أدويته ؟ قال: أعطيناه كل شيء .. قلت : الأدوية .. الأدوية .. هل أعطيتموه إياها ؟ قال : إذا كان عندك أدوية أعطه إياها .. قلت: تمزح انت .. هذه أدوية .. وليست ألعاب .. إذا كان لم يأخذ الأدوية أعطيته إياها .. قال: لا .. لم نعطه شيئاً .. فنحن لا نعلم أدويته .. قلت : كيف لا تعلم أدويته .. والملف عندك .. هذا هراء .. رجعت وقد اشتد بي الغضب .. هل يسخرون هكذا بالمواطنين .. حسبنا الله ونعم الوكيل .. دخلت الغرفة .. وقلت : لم يعطوه شيء .. قالت : حسبنا الله .. يبدو أنه جائع .. أخذت الوالدة شيئاً من الطعام وأطعمته .. وأعطته أدويته .. بعد قليل : دخل الممرض .. وكان يريد أن نوقع على ورقة الخروج .. قالت الوالدة : لن نوقع على شيء .. المريض لن يخرج .. خرج الممرض .. فإذا الطبيب قد أقبل .. قال الطبيب: ما الأمر ؟ قال الممرض : I told them about this patient ,, but his family is refuse .. أطللت وقلت : نعم .. refuse .. ( عذراً إذا كان الأملاء خطأ .. فانا لا أجيد كتابة الإنجليزية ) .. غضب الطبيب .. وخرج من القسم .. بعد قليل .. جاء الطبيب .. وطلب إخراج المريض إلى الطريق .. قال للممرض باللغة الإنجليزية : يجب أن يتم إخراج المريض .. ووضع مريض آخر بدلاً عنه .. سمعت ذلك .. وفهمته .. فللأسف .. بعض الأطباء لا يعلم أن الناس تتعلم اللغة الإنجليزية في المدارس والمعاهد والجامعات .. بل وفي مواقع الانترنت .. جاء الممرض .. فقال : إن الطبيب يقول .... قلت : سمعت ما قال .. لا حاجة لتكراره .. قال : جيد .. ما دمت قد سمعت .. استمر الوالد إلى مساء ذلك اليوم .. بعد صلاة العشاء خرجت من المستشفى لمقابلة أحد الأحبة لأمر مهم .. أنهيت الموضوع .. ثم سألته: هل تعرف طبيباً في المستشفى الجامعي ؟ قال: نعم .. فلان .. قلت : إن الموضوع كذا وكذا .. فليتك تخبره ليتدخل .. قال: أبشر .. خرجت من عنده .. ورجعت إلى المستشفى .. دخلت .. فإذا الوالد قد تم نقله لغرفة طوارئ أخرى .. دخلت .. فإذا الوالدة عنده .. سلمت وجلست .. قلت للوالدة : لم لا تتصلين بفلانة ابنة خالتي .. فهي طبيبة في المستشفى التخصصي .. سكتت الوالدة .. فلا تدري بم تجيب .. وسبحان الله .. بعد دقائق اتصلت خالتي .. أم الطبيبة .. ردت عليها الوالدة .. قالت خالتي : ما أخباركم .. أين أنتم الآن ؟ قالت الوالدة : أنا في المستشفى .. ردت خالتي وقد أصابها شيء من الذعر : ما الأمر ؟ عسى ما شر ؟ - أبداً .. عبدالرحمن تعبان شوي .. - الله يرحم حالكم .. وكيفه الآن .. - الحمد لله .. أحسن .. وإن شاء الله يطلع بعد شوي .. - الله لا يريكم مكروه .. انتهت المكالمة .. ولم تستطع الوالدة إخبارها بالأمر .. وبعد ربع ساعة صمت .. رن جوال الوالدة .. كان المتصل ابنة خالتي .. الطبيبة .. ردت الوالدة .. - ما الخبر ؟ - أبداً .. عبد الرحمن تعبان شوي .. - ماذا عنده ؟ وأخبرتها الوالدة بالتفاصيل .. - طيب طيب .. أنا أعرف زميلة لي في الجامعي .. في قسم الجراحة .. سأتصل بها .. لكن من الطبيبة التي وقعت على طلب الخروج لوالدكم ؟ - الدكتورة فلانة .. - أها .. طيب طيب .. وانتهت المكالمة .. بعد دقائق .. خرجت الوالدة للمنزل .. وبقيت أنا .. والساعة تشير إلى الثانية عشرة مساءً .. عذراً .. سأخذ فاصلاً .. وأكمل بعد قليل .. ) |
|
|
|
|
|
#45 |
![]() |
عجل لا زلنا بانتظارك.. وبنتظار هذه الكلمات .. التي أحسبها روح تسيل فتقطر ..
|
|
|
|
|
|
#46 |
![]() |
بعد دقائق ..
جاء ممرض من خارج قسم الطوارئ .. ينادي : Where is Abdurrahman ? قلت: هنا .. وأطللت من الغرفة .. قال: Dr.[...] told me about give her his file ؟ ناولته ملف المريض .. وقلت : خذ ه .. أخذه وانصرف على عجل .. -------- في الصباح .. تم نقل الوالد إلى غرفة طوارئ أخرى داخل المستشفى .. ذهبت معه .. وجلست بجواره .. جاء اثنان من الممرضين الذين كانوا في الطوارئ .. قال أحدهم للآخر بالإنجليزية : ما الجديد بخصوص المريض .. أجاب بالإنجليزية: طلب الدكتور نقله .. ولكن اسكت .. فابنه يعرف الإنجليزية .. تظاهرت بأني لم أفهم شيئاً .. وانصرفا .. -------- بعد ساعة تقريباً .. جاءت الطبيبة التي كانت قد كتبت الخروج للوالد .. وجلست في كرسي في آخر الغرفة .. وأخذت الملف .. وجلست تتحدث مع الدكتورة [...]( زميلة ابنة خالتي ) .. قالت : لقد كتبت للمريض الخروج .. فكيف تريدين أن ندخله ؟ قالت : أنا سأدخله تحت إشرافي .. فإنا طبيبة جراحة مثلك .. قالت : ولكني أنا من كشف عليه .. قالت : إن هذا المريض قريب للدكتورة فلانة.. زميلتنا في الكلية .. وقد طلبت مني الإشراف عليه .. اشتد غضب الدكتورة .. فهذا الأمر يعد تدخلاً في شؤونها .. إذ كيف ترفض مريضاً .. ثم يدخل عن طريق آخر .. انتهى الأمر .. وأقفلت الدكتورة السماعة .. ثم جاءت وقالت : ( انت تعرف الدكتورة ... ) قلت : نعم .. قال: ايش تقرب لك ؟ قلت : ابنة خالتي .. فأشاحت .. ثم خرجت مباشرة .. -------- وبعد ساعة .. تم نقل الوالد لجناح 22 بالدور الثاني .. وبالتحديد .. يوم الأربعاء 17/2/1428هـ كان ذلك بعد يومين من بقائه في الطوارئ .. وكنا من يتولى إطعامه وإعطاءه الأدوية .. --------- بقيت عند الوالد عدة أيام .. كمرافق .. وفي اليوم الثاني تحديداً .. دخل مريض كبير في السن .. يدعى الشيخ ( إبراهيم ) .. علمت مباشرة أنه عم الكاتب المعروف في المنتدى ( الباتك ) .. كان برفقته ابنه ، وهو من أشهر أعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك سعود .. كنت جالساً عند الوالد .. وكان بجاورنا الشيخ إبراهيم .. وعنده ابنه الأكبر ناصر .. بعد دقائق .. جاء الطبيب المناوب .. فتح ستارة الشيخ إبراهيم .. وقال بنبرة حادة: من أدخل هذا المريض ؟ وعن طريق من ؟ رد ابنه: أنا ابنه فلان .. عضو هيئة التدريس بالجامعة .. وقد دخل عن طريق زميلي البروفيسور فلان .. قال : ماذا .. البروفيسور فلان .. عفواً لم أكن أعلم .. أعتذر بشدة .. ثم انصرف .. --------- مكثت أياماً .. وبعدها علمت أنه ليس بحاجة إلى مرافق .. فخرجت .. وصرنا نزوره باستمرار .. --------- تحسنت حالة الوالد كثيراً .. وفي يوم من الأيام .. اتصل عليّ رقم هاتف منزل .. يبدأ بـ 467 .. علمت أنه المستشفى .. فرقمهم معروف .. رددت .. كان أحد الدكاترة .. وقد طلب مني الحضور .. ذهبت .. قال: إن تغذية الوالد باتت صعبة .. ويجب أن نفتح فتحة مباشرة إلى المعدة للتغذية .. قلت: كيف .. ويبقى هكذا ؟ قال: نعم .. لكنها آمنة .. قلت : ولكن .. قال: الحمد لله .. فصحة الوالد تتحسن .. فحين دخل المستشفى كان في دمه الكثير من المايكروبات الخطيرة.. وقد تم القضاء عليها بإشراف طبي .. أطرقت وقلت: دعني أفكر .. قال : استخر .. وأخبر القسم بالرد .. خرجت وانا أفكر .. أقول .. ( كانت الدكتورة تقول : لا يوجد له سرير .. ودمه ممتلئ بالمايكروبات الخطيرة .. ! ) .. استخرت .. واستشرت الوالدة .. ثم كان الرأي ألا يتم الأمر .. وأن تستمر التغذية كما كانت .. وافق الدكتور .. وانتهى الأمر .. ------- آخر أيام الوالد -رحمه الله -: بعد رجوعي من الحج هذا العام .. جئت إلى الوالد .. حقيقة .. تفاجأت .. فلقد تغير الوالد كثيراً خلال أيام .. إذ انقلب لون بشرته إلى البياض الشديد .. فبشرة الوالد تميل إلى اللون الحنطي .. جاءني حينها إحساس الغريب .. نظرت إلى الوالد .. وتخيلته ذلك الأسير .. المكبل في القيود .. لا يستطيع حراكاً .. ولا ينبس ببنت شفه .. ( لك الله يا والدي ) .. كنت حين أراه .. أتذكر نبي الله أيوب .. وكيف صبر على البلاء حتى كان جسده يتساقط .. لقد نقص وزن والدي إلى النصف .. إلى قريب من الـ 45 كيلو .. وربما أقل .. وقد انتشرت الجروح في جسده .. كانت الوالدة حين تأتيه كل يوم .. تقوم بتنظيف الجروح .. وإعطائه الماء .. وإصلاح جلسته .. وكانت تثني على بعض الممرضات طيبات القلب .. ------ استمر الأمر كذلك .. وفي يوم الثلاثاء 17/2/1429هـ .. ذهبت مع والدتي إلى المستضفى .. قلت للوالدة واخي: لدي اليوم موعد مهم ..سأنزلكم .. ثم آتيكم بعد العشاء .. أنزلتهم .. وذهبت لصلاة المغرب .. بعد الصلاة .. اتصلت بي الوالدة وقالت : تعال إلى المستشفى .. أريدك .. انطلقت بسرعة .. وصلت .. ودخلت .. كان الوالد قد ارتفعت حرارته .. وقد وضعوا عليه جهاز التنفس ونبضات القلب .. نظرت إليه .. كان المرض قد أنهكه .. فلم يعد يقوى حراكاً .. جلست عند رأسه .. وجلست والدتي بجواره .. مكثنا ساعتين .. أو أكثر .. وكان الوضع مستقراً .. قلت لوالدتي : قد انتهى وقت الزيارة .. والساعة الآن التاسعة .. والحمد لله فالوضع مستقر .. ولا أظن هناك حاجة لبقائنا .. جلسنا قليلاً .. ثم خرجنا .. ------- رجعت إلى المنزل .. نمت .. وفي الساعة الرابعة قبل الفجر .. جاءتني الوالدة فزعاً .. - انظر .. لقد اتصل بي المستشفى .. وهذا رقمهم .. - رفعت جوالي .. فإذا المستفى قد اتصلوا بي كذلك .. - اتصلت على الرقم .. وطلبت تحويلة جناح 22 .. - السلام عليكم - وعليكم السلام - اتصلتم علي قبل قليل .. - المريض عبد الرحمن ؟ - نعم .. - ..... لقد توفي .. رحمه الله .. - متى حدث هذا ؟ - قبل قليل .. - لا حول ولا قوة إلا بالله .. خرجت من غرفتي .. وكانت الوالدة قد رجعت لغرفتها .. فتحت الباب .. ثم أغلقته ورجعت لغرفتي .. جاءت الوالدة .. وقالت : ماذا قالوا لك ؟ سكت .. قالت : ذهب إلى ربه ؟ سكت .. فلم أستطع الحديث .. خرجت والدتي .. فأوقظت أخي .. وذهبنا سوياً إلى المستشفى .. أستأذنكم لدقائق .. |
|
|
|
|
|
#47 |
![]() |
بانتظرك.. يا حبيبنا ..
|
|
|
|
|
|
#48 |
|
مشرفة عالم المرأة
![]() |
أسأل الله أن يجازيه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا" وغفرانا
وأن يجمعكم به في دار لازوال فيها ولافناء,,, ( أن القلب ليحزن والعين لتدمع ) رحمه الله رحمة واسعة ,,,, دمتم بحفظ أرحم الراحمين ,,,, |
|
|
|
|
|
#49 |
![]() |
انطلقت للمستشفى ..
كان أول من عزّاني .. رجل المرور .. فقد تجاوزت الإشارة .. وإذا به خلفي .. توقف مباشرة .. وخرجت مسرعاً .. قلت : لو سمحت .. المستفى اتصلوا علينا .. وعندنا حالة وفاة .. تفاجأ الشرطي .. قال : والله ما أدري وش أقول .. إن كنت صادق فالله معك .. وأحسن الله عزاءكم .. قلت : الله يجزاك خير .. ورجعت للسيارة .. دخلت المستشفى .. وانطلقنا .. حيث جناح 22 .. أتينا لسرير الوالد .. لكن .. وجدنا السرير .. دونه .. كان السرير قد اتشح بالسواد .. لا أدري .. أهي تشعر فتبكي لفراق من ضمته شهوراً .. ![]() ( الله المستعان ) .. ذهبت إلى الممرض المناوب .. أخذنا الخبر منه كاملاً .. ثم انطلقنا .. اتصلنا بموظف قسم الوفيات .. وطلب منا الحضور الساعة العاشرة صباحاً .. -------- رجعت إلى البيت .. لا أدري ماذا أعمل .. أصبحت أذهب وأجيء .. قمت ببعض الأعمال المهمة .. فقد كان الوقت ضيقاً .. وفي خضمها وجدت فرصة لدخول الإنترنت .. دخلت إلى موقع الرسائل .. فقد رتبت أرقام جوالي على شكل قوائم .. كتبت الرسالة .. ثم أرسلتها للجميع .. وخرجت .. [ رحمك الله يا والدي ] .. ------------ انتشر الخبر بسرعة عجيبة .. فلم تأت صلاة الظهر حتى كان الكثير قد علم بالخبر .. ولم يتوقف الجوال عن استقبال الرسائل .. دخلت المستشفى .. طلب مني موظف الوفيات التعرف على الجثة .. خرجت معه .. وأخرج لي سريراً فيه شخص مسجى .. نظرت .. قلت : لقد عرفته .. لا حاجة لكشف الغطاء .. هذه جلسته منذ عرفته .. كان مضطجعا على شقه الأيمن .. ثانياً ركبتيه .. كشفت وجهه .. يا الله .. [ هل شاهد أحد منكم قريبه بعد وفاته ] .. كنت أول من شاهده .. لا أدري .. كيف أصف مشاعري .. [ رحمك الله يا والدي ] .. رأيت وجهه .. بياض شديد .. وقد فتح فمه قليلاً .. وعيناه مغمضتان .. تذكر حينها حديث عائشة .. حين حكت أن المريض يجد شدة عند النزع .. [ رحمك الله يا والدي ] .. أعدت الغطاء .. وخرجت مطرقاً .. لا أملك دمعتي .. -------------------- وفي الساعة الثانية ظهرا .. كان الوالد قد وصل إلى مغسلة جامع الراجحي .. وبعد انتهاء التغسيل .. دخل الجميع لمشاهدته .. سلمنا عليه واحداً واحداً .. وخرجت .. فلم تعد نفسي تحتمل .. بعد قليل .. حملناه إلى مكان الجنائز في الجامع .. ثم اصطففت للصلاة .. ----------- الأموات .. خمسة رجال وامرأتان وطفلان .. [ كان تلك كلمات الإمام ] .. الله أكبر .. لا أدري .. هل جرب أحدكم الدعاء لحبيب .. كيف كان حاله .. أيدعو أم يبكي .. مؤلم حين تبكي بصمت .. ------------ السلام عليكم ورحمة الله .. انطلقنا .. وحملنا الوالد في السيارة .. وركبنا معه .. ----------- وفي المقبرة .. كانت المكان ممتلأً .. لم أعرف كم عددهم .. لكنه كثير .. تم وضع الجنازة ليصلي من لم يكن صلى .. ثم احتملناها للقبر .. وهناك .. أودعت نفس لطالما كانت وديعة .. ونزلت نفس طالما تنازلت عن حقها .. [ رحمك الله يا والدي ] .. انصرفت .. لا أدري كم عدد المعزين .. جلسنا نستقبل العزاء حتى الخامسة والنصف .. كان أكثر المشاهد تأثيراً .. حين جاء زملاء الوالد وأحبابه للعزاء .. حين رأيت من كانوا لا يفارقونه في حضر أو سفر .. حين تراهم .. ترى وجه الوالد في محياهم .. [ رحماك يا رب ] .. ----------- والحمد لله على كل حال .. كانت تلك آخر أيام الوالد - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - .. بعد حياة بينتها الآية الكريمة [ لقد خلقنا الإنسان في كبد ] .. فرحمك الله يا والدي .. --------------- اللهم اغفر له وارحمه .. وعافه واعف عنه .. وأكرم نزله .. ووسع مدخله .. واغسل بالماء والثلج والبرد .. ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .. وأبدله داراً خيراً من داره .. وأهلاً خيراً من أهله .. اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنات .. وافسح له فيه مد البصر .. واملأ نوراً وحبوراً .. اللهم أبد بألم المرض وتعبه سعادة لا تنهي .. واجعله في أعلى جناتك يا رب العالمين .. ----------------- حقيقة .. عزاؤنا في قوله تعالى : ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ... ) .. -------------- خاتمة : وكم يصبر المشتاق عمن يحبهم ........... وفي قلبه نار الأسى تتضرم .. |
|
|
|
|
|
#50 |
![]() |
رحمه الله
وأسكنه دارا خيرا من داره وجازاه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا |
|
|
|
|
|
#51 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
ما أجملها من خاتمه ، اللهم حسّن خاتمتنا يارب ..! أحسن الله عزائك وعظم أجرك وغفر لحبيبك اللهم أغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ابو سلمان بريدة 3/3/1429هـ |
|
|
|
|
|
#52 |
![]() |
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
|
|
|
|
|
|
#53 |
![]() |
ما نقول إلا الحمدلله على كل حال .... عظم الله اجركم وغفر لميتكم وجمعكم به وموتانا في الفردوس الأعلى من الجنة ... هذه هي الدنيا ... اجتماع ... ثم فرااااااااااق .... وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم أحبب من شئت فإنك مفارقه) فيما معنى الحديثلكن الكيس الفطن الذي يستعد ليومه ويعد العدة ... فهذا الطريق الكل سيمر به .... ربي يعيننا على حقنا . . |
|
|
|
|
|
#54 |
|
مراقب إداري
![]() |
لا إله إلا الله .. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله جمعكم به الله في جنانه ! مثقف |
|
|
|
|
|
#55 |
![]() |
الله يغفر لـ أبوك و يرحمه
|
|
|
|
|
|
#56 |
![]() |
جعل الفردوس مثواه
مُبكية بحق... |
|
|
|