منتدى المعالي
الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا  
الجـوال معارض الصور الغرفة الصوتية الغرفة الصوتية الفلاشيات الصـوتيـات عليّة المَعالي عليّة المَعالي مجلة أجيال مجلة أجيال

اللهم عليك باليهود .. اللهم اجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف .. اللهم اهزمهم وزلزلهم .. اللهم اشدد وطأتك عليهم .. اللهم خالف بين كلمتهم .. وألق في قلوبهم الرعب .. وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ..اللهم إن بإخواننا في (غزة) من الشدة والبلاء ما لا يعلمه إلا أنت .. ولا يقدر على كشفه غيرك .. اللهم ارفع عنهم ما نزل بهم من البلاء .. واكشف عنهم ما أصابهم من الضر .. إنك على كل شيء قدير .. وبالإجابة جدير ..




 
العودة   منتدى المعالي > المنتديات العامة > حصاد المواقع

حصاد المواقع للمواضيع المنقولة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-02-2008, 10:26 PM   #1
غرسة



غرسة is on a distinguished road

افتراضي رسالة إلى رواد المعرض والقائمين عليه من مشرف وناشر


بسم الله الرحمن الرحيم

يساهم معرض الكتاب في رفع مستوى تفكير الأمة ووعيها، وتيسير الحصول على الكتاب بأيسر السبل، عن طريق جمع أكبر قدر من دور النشر تحت سقف واحد، فهو فرصة للباحثين وطلاب العلم في الإطلاع على كل جديد من المطبوعات وما يتبع ذلك من وسائل.

ولا ريب أن لرواد المعرض ثقافات متنوعة، ومشارب متعددة، حسب الفكر الذي يهيمن على تصرفات الفرد من جهة، أو التخصص الدراسي والعلمي من جهة أخرى، لكن لابد من ضوابط يبقى معها التسوق في معارض الكتب في مساره الصحيح، ومن ذلك:

1 - ليعلم رواد معرض الكتاب أن العرض وفق الطلب، فالكتاب الذي يكثر طلبه تتسابق دور النشر إلى تهيئته متى كان الكسب المادي هو الغاية، فكيف إذا أضيف إلى ذلك خبث النية وفساد الطوية من قبل بعض دور النشر التي نذرت نفسها لتكون معول هدم وإفساد مع ابتزاز الأموال، وإذا توارد الناس على شراء كتاب معين فهذا يعني حثَّ الناشر على توفير هذا الكتاب، وأنه جدير بأن يكون في مقدمة المعروض، فليستحضر هؤلاء قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).

2 - أن بذل المال في اقتناء الكتب الفاسدة والقصص الماجنة والروايات الهابطة وكتب الزندقة والإلحاد محرم شرعًا، والمسلم مسؤول أمام الله تعالى عن هذا المال، وإذا كان الإسراف محرمًا فيما يحل، فكيف ببذل المال فيما يحرم، وقد نصَّ الفقهاء على أن من لم يحسن التصرف في المال فهو سفيه يجب الحجر عليه.

3 - أن العاقل إذا استنار فكره بنور الإيمان استطاع أن يميز به النافع والضار، فأقبل على النافع وأحبه، وأحب من يقوم بعرضه وتقريبه، وهجر الضار وأبغضه، وأبغض من يسعى إلى بثه وترويجه، وإذا حاك في صدره شيء استشار من يثق بدينه وعلمه، والله تعالى قد أعطى الإنسان عقلاً يميز به بين ما ينفعه وما يضره، وإذا كان يستنير بنور عقله فيما يتعلق بأمور دنياه، فلماذا يطفئ مصباحه فيما يتعلق بدينه وفكره ومنهجه وما يصلح قلبه وما يفسده.

وأما القائمون على هذه المعارض فعليهم أن يتقوا الله في أنفسهم وفيمن هم أمناء عليهم، وأن يقوموا بواجب المسؤولية الملقاة على عواتقهم، لأن الله تعالى سائلٌ كُلَّ راعٍ عما استرعاه عليه، والرعاية في كل مقام بحسبها، وليس هناك جريمة -في هذا المجال- أعظم من جريمة الغش والخيانة للمسلمين عمومًا وللناشئة خصوصًا، ولا تتم السلامة من ذلك إلا بالرقابة الصارمة على الكتب التي تعرض، والعناية التامة بتمحيصها ومعرفة النافع من الضار، وهذا يتم بإبقاء كل ما فيه بناء المعتقد الصحيح وتهذيب الأخلاق، والحث على كل خير وفضيلة، وإبعاد ما يسئ إلى عقيدتنا وأخلاقنا مما يحقق أهداف أعداء الإسلام.

والرقابة على الكتب شأنها كبير، فهي أعظم خطرًا من الرقابة على ما يأكله الناس ويشربونه، لأن سلامة ما يُقرأ سلامةٌ للفكر والمنهج، وهذا هو عنوان صلاح القلب وسلامته من مرض الشبهة ومرض الشهوة.

إن معرض الكتاب في بلاد الحرمين يجب أن يكون صورة مشرقة يعكس تراث أمتنا الإسلامية، وما سطره يراع العلماء والمربون الذين نذروا أنفسهم لتربية الأمة وإصلاحها، لا أن يكون صورة سيئة يعكس فساد التفكير ومنهج الانحراف، تباع فيه كتب الزندقة والإلحاد، والدعوة إلى ممارسة الجنس والشذوذ، وكل ما سطرته أنامل فسقة الإنس، ومحترفي المجون والخلاعة الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.

وأما بالنسبة لدور النشر فعليهم أن يتقوا الله في هذه الأجيال وأن يحذروا عرض ما يخالف الدين، ويمس الأخلاق، ويناقض الأعراف، مما فيه استهزاء بالله تعالى أو رسوله r أو بأحكام شريعته أو بحملة هذا الدين من علماء ومحتسبين وصالحين مهتدين، إن من الجريمة على هذا البلد وعلى قادته -وفقهم الله- وعلى أبنائه أن ينشر ما يفسد العقيدة، ويهدم الأخلاق، ويقضي على العفة، ويقوض بنيان الفضيلة، ويبعث على الانحلال والفساد والتردي في مهاوي الرذيلة، والتخلي عن الفضائل والمثل العليا، وإذا لم تقم دور النشر بمسؤوليتها وجب الوقوف بقوة أمام عبث العابثين، الذين يحاولون التضليل والإفساد وابتزاز الأموال.

إن مسؤولية دور النشر أعظم من مسؤولية القائمين على رقابة المعرض، لأن مسؤولية دور النشر تكمن في إنتاج النافع والابتعاد عن الضار، لأنهم أمناء الأمة على فكر أبنائها وناشئتها، أما مسؤولية القائمين فهي مراقبة هذا الإنتاج والحيلولة دون تسرب ما يسئ إلى ديننا وأخلاقنا، وإذا لم تقم دور النشر بواجب الأمانة ومسؤولية التربية تضاعفت مسؤولية الحسبة والرقابة من حيث نوعها وكفاءتها وعددها، والمعارض إما أن تكون وسيلة تثقيف وإصلاح، أو معول هدم وإفساد حسب ما يعرض فيها وحسب نوعية القائمين عليها وما وراء ذلك من أهداف.

إن العناية بمعارض الكتاب ومراقبة ما ينشر فيها مراقبة دقيقة تعتبر إحدى السبل التي تؤدي إلى تحقق الأمن الفكري، الذي يساهم في إعداد المسلم إعدادًا فكريًا صحيحًا قائمًا على اتخاذ العقيدة الإسلامية مصدرًا والعلم النافع منهلاً هذا من جهة، ومن جهة أخرى تحصين الفرد المسلم عن كل ما يعترضه من تيارات فكرية منحرفة أو اتجاهات تخريبية منجرفة.

إن الأمن الفكري لا يقل خطرًا وأهمية عن الأمن الوطني- إن صح التعبير- ذلك أن الأمن الفكري يراد منه توفير السلامة والطمأنينة للجميع ضد كل اتجاه منحرف، والأمن الوطني يراد منه توفير السلامة والطمأنينة للجميع ضد أية اعتداءات تمس النفس أو العرض أو المال، وتحقق الأمن الفكري لدى الفرد يؤمن تحققًا تلقائيًا للأمن في الجوانب الأخرى، كالأمن السياسي والعسكري والاجتماعي والاقتصادي والصحي وما إلى ذلك، لأن الأمن الفكري قاعدة أساسية لأنواع الأمن الأخرى، ولأن العقل هو مناط القيادة العليا الواعية المميزة لدى الإنسان، وهو الجهة القيادية الموكلة بأصناف الأمن الأخرى، فإذا صَلُحَتْ هذه القيادة صَلُحَ كل أفراد عائلة الأمن، وإذا فسدت فسد كل أفراد عائلة الأمن.

وقد كثر الحديث في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية أن ما حدث في معرض الكتاب الدولي السابق هو نوع من الحرية التي تعلي من قيمة الإنسان وأن هذه القيمة الغربية نحن محرومون منها، ويمكن الإجابة على هذه السذاجة والمعلومة المغلوطة بما يلي:

1 - أن لكل أمة ثقافة، وتحديد مفهوم الحرية لابد أن ينبع من ثقافتنا إذا أردنا التجديد والإبداع، لا التقليد والتبعية للغرب، والحرية في الإسلام مقيدة بالشرع والعقل.

2 - أن الغرب لم يدع إلى حرية مطلقة بل حددها، وجعل لها ضوابط، كمنع كثير من مظاهر الإباحية في الأماكن العامة، وحَجْبِ كثير من مظاهر الإباحية عن الصغار إلى سن الثامنة عشرة، وإذا كان هؤلاء ينادون بحرية غربية فما إجابتهم عن كتب بيعت في المعرض وهي ممنوعة في بلاد الغرب؟!.

3 - أن الغرب في المحافظة على مصالحة الدنيوية حَدَّ كثيرًا من الحريات، أفلا يحق لنا أن نَحُدَّ من الانفلات الأخلاقي حفاظًا على ديننا ومبادئنا، وحتى تصلح كذلك دنيانا؟

4 - في بريطانيا وغيرها لا يزال يعمل بالقانون الذي يمنع سب المقدسات المسيحية، ولما نشر أحد الشعراء البريطانيين قصيدة يصف فيها المسيح عليه السلام بأوضاع غير لائقة، أثار ذلك غضب الانجليز وتمت محاكمة الشاعر بتهمة امتهان مشاعر المسيحيين والإساءة إلى مقدساتهم، ومثل هذا كثير، فأين الحرية التي يزعمون؟!

5 - أن الرقابة والحسبة مبدأ شرعي حضاري، فالنبي r منع ونهى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ينظر في التوراة، فما بال بعض مثقفينا يتنقص ويسخر بمن يدعو إلى الرقابة على ما ينشر حفاظًا على الأخلاق والدين([1])؟! ومصطلح الحسبة مصطلح إسلامي يتردد في كتب الفقه والسياسة الشرعية، والحسبة رقابة إدارية تقوم بها الدولة لتحقيق المجتمع الإسلامي، بردهم إلى ما فيه صلاحهم، وإبعادهم عما فيه ضررهم، وفقًا لأحكام الشرع([2]).

لقد كان معرض الكتاب في بلادنا -إلى زمن قريب- معلمًا بارزًا من معالم الحضارة الإسلامية، وتراثها الأصيل، لا ترى فيه ما يمس العقيدة، أو يفسد الأخلاق، أو يدعو إلى إشاعة الفاحشة، وقد أثبت نجاحًا باهرًا، وتم جنيُّ أطيب الثمار من ورائه، وإذا كان الأمر كذلك فلابد من العودة بمعرض الكتاب إلى سابق زمنه محافظة على سلامة الفكر وصلاح القلب واستقامة الأخلاق، ولا يتم ذلك إلا بكشف حقيقة هذا العبث بأخلاق الأمة وكسر شوكته، وكتم أنفاسه، والوقوف بكل جد أمام أي ناشر يحاول التسلل إلى معارضنا التي تقوم بتسويق تراثنا الإسلامي الأصيل. وهذا يتم -فيما أرى- بإسناد الإشراف على معرض الكتاب إلى وزارة التعليم العالي التي تملك من الطاقات الخيرة والأعداد الكافية ما يكون بعون الله تعالى سببًا في تحقيق ما نرجو، ثم بإيجاد ضوابط دقيقة تقوم على أساسها مراقبة الإنتاج، باستحضار أهمية تحصين الفرد المسلم من كل فكر دخيل أو ثقافة مشبوهة، ويكفينا أن ما حصل في المعرض الماضي ما هو إلا هجمة شرسة، ومؤامرة مكشوفة من غرباء وافدين ومن يقف وراءهم من بني جلدتنا، لتغريب هذا البلد، ونهب خيراته، وزعزعة أمنه واستقراره، وإذا أصيبت الأمة في فكرها ومنهجها فهذا بداية الذل والهوان وتسلّط الأعداء، وهذا ما يريدون.


شبكة نور الإسلام

غرسة غير متواجد حالياً  
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرءوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
الموضوع لم قرأ بعد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:15 AM.