![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | | | ![]() | | |
| | | | |||||||
![]() |
| | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | |
| Ma3ali Tube | Be Happy | الجـوال | Ma3ali flickr | الغرفة الصوتية | البطاقات | الصـوتيـات | مركز التحميل | مجلة أجيال |
| | #1 |
![]() | -1- بطاقة تعريف ![]() جيـــزاء طفلة ألمانية ..جميلة وبريئة ..تعشق نسيم الصبـاح ,فتملأ منه رئتيها وتلاحق الفراشات ...وتداعب الأغصان , وتلعب مع الحيوانات تركض أحيانا وتقف لحظات ! ,,يتبع إن شاء الله . فقد أدرك شهريار الصباح فسكت عن الكلام المباح |
| |
|
| |||
| منتديات مسلمة النسائية | مساحة إعلانيه | ||
| | #2 |
![]() | ![]() -2- وتقف لحظات لتسمع نداء قلبها من اعماقها يسالها من انت من اين اتيت لماذا خلقت ماهودورك هذه الحياة واين سيصبح مصيرك وتزدحم الاسئلة في راسها الصغير فتعود الى سير الهوينى وتتامل ما حولها من جبالشامخة وبحار هائجة وامطار هاطلة وثلوج متراكمة وكلما تاملت لحظة تسالت اياما ربما عادت على بيتها فرات اختهاا واخيها ونادرا ماكانت ترى امها اما ابيها فقد اصبح بالنسبة لها ذكريات بل ومثار اسئلة ومناقشات وكانت تسال امها اين ابي فياتيها الجواب بصوت حزين -ابوك يا صغيرتي مع الجيوش في الحرب العظمى فتتساءل بحدة لماذا فتقول لها امها –لانه طبيب جراح ويجب ان يداوي المرضى والجرحى وجيزا تدرك تماما ان دور امها ينتهي اعداد الماكل والمشرب والمللبس وتفسر كل ذل بقولها ان الامهات في بلادي يرعين الصغار تماما كما ترعى القطة صغارها اطعام بلا مبادئ فكانت لاتدري اتبحث عن اجابات اسالتها ام تبحث عن ذاتها فتخرج الى مرابض الخيل التابع لهم فتمتطي جوادها الحبيب وتخرج به بين الحقول ربما كانت تتركه ياكل شيئا من العشب وتحوم حوله ثم تتنفس بعمق وتبثه بعضا من خواطرها المتسائلة هل تعرف لماذا يقتتل الناس لماذا تشتعل الحروب بين البشر لماذا يقتل الانسان اخاه الانسان كان جوادها ينظر اليها مليا يتاملها فيهز راسه ويهش ذيله ويعود لمرعاه فتسمح له ظهره وتقول له هنيئا مريئا ثم تمتطيه عائدة الى بيتها وفي قلبها الكثير من الاكبار والتقدير لهذا الحيوان الذي لايعرف التسلط والقهر احست امها يوما بمعناتها فقد اصبحت هزيلة تحاول الهرب من المدرسة وتجلس وحيدة بين الاشجار او على ضفاف الانهار رات في عيني هذه الصغيرة تساؤلات كبيرة فاخذتهاالى الكنيسة لتفهم شيئا عن دينها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ ــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ |
| |
|
| | #3 |
![]() | ![]() -3- في الكنيسة ربما اقتنعت بكثير من المبادئ الدينية التي شرحها القس لها واستراح قلبها لانها علمت يقينا ان لهذا الكون خالقا ومدبرا لكن مقولة القس بانهم صلبوا السيد المسيح من اجل ارضاء الرب اثارت تساؤلات كبيرة هدمت الكثير من المعاني الدينية وكان يلح على ذهنها الصغير سؤال كبير وهل يعقل ان يعذب الولد لارضاء الوالد كما يزعمون ايمكن ان يصلب الابن ابتغاء مرضاة الرب كلام غير مقنع ابدا ربما تخيلت ان احباءوالدها سيوجعونها ضربا تعبيرا عن حبهم الكبير للسيد والدها فاخذت تهرب من الناس بل وتهرب من المدرسة ايضا وتفسر ذلك بقولها : -كنت أتعلم علي أجد إجابات لأسئلتي الحائرة ,لكني كنت أحس أن العلم الذي أتعلمه يزيدني بعدا عن الله ...إنه علم مادي بحت !! أين ذهبت بمطارق الأسئلة ..ومتفجرات العواطف التي تكاد أن تمزقني ؟ وكانت لدي أشواق علوية لاأدري لها كنها ولامعنى ...لكنها أحاسيس فطري طبيعية لم أكن أستطيع أن أكبح جماحها فكنت أهرب بعيدا ...بعيدا حيث تجدني على شواطئ الأنهار تارة وبين الأشجار تارة أخرى أو بين الخيول والأنعام تكررت زياتي للكنيسة فازداد بعدي الروحي عنها والمغالطات كثيرة والإيمان يجب أن يكون استسلاما بعيدا عن المناقشات الواعية المدركة المقنعة ..علمت وقتها أن أم المسيح تدعى مريم ...فغيرت اسمي إلى "ماريا" وشعرت ببعض الارتياح "ماريا" ...لقد انتهت فترة الهروب إ لـى ا لحقول والتلال والأنهار "ماريا" لقد عاد والدك من الحرب وسوف يأخذكم إلى العاصمة برلين كي تعيشوا معه. ذرفت ماريا دموعا سحاحا ليلة خروجها إلى تلك الحقول الخضراء الخصيبة ..تأملت السماء ليلتها مليا .وسمعت خرير المياه ممزوجا بخفيف الأشجار ..قالت : إنها سمفونية الطبيعة الخلابة ..إنها تعشقها ولاتريد فراقها أبدا ..لكن ساعة الرحيل أزفت ..وهنا ابتدأت مأساة "ماريا" الحقيقية كما تقول . |
| |
|
| | #4 |
![]() | ![]() -4- في برلين : أصبحت واحدة من ضحايا المدنية ..الحياة في المدينة تعني العيش بين المنافقين والكذابين والمخادعين والغشاشين ,إن للمدينة بريقا أخاذا جذابا سطحيا ,يحاول أن يغطي عفنها وقذارتها الداخلية ... أدركت أن الزنى وشرب الخمر من الضرورات الحياتية لأهل هذه المدينة وحاولوا إقناع الشابة "ماريا" بشرب الخمر : -لقد كبرت يا"ماريا" ويجب ان تتحرري وتقرري حياتك, أثبتي شخصيتك واستقلاليتك !!هيا نحتفل بسعادتك!!..."ماريا" تفضلي هذا الكأس !! مدت "ماريا" يدها لتناولها ...حملته بيدها المرتجفة وقربته من فمها كما قربت فمها له. وبتوجس مخيف ارتشفت منه القليل ..وانطلقت صرختها –دون وعي منها- بكلمة: -إع .......وتبعها قيئ شديد . وازداد اشمئزازها وتقززها من تلك الحضارة ,بل قل تلك الحدارة . تتذكر"ماريا" أنها كانت تحب أن تتحدث إلى أبيها أو أمها مما يجيش في صدرها وكانت تحاول الحديث والتودد على أبيها فيقاطعها قائلا... -حسنا "ماريا" هل انتهى مصروفك ..ويخرج لها من جيبه الكثير من النقود التي لاتريدها , كانت تود أن تقول له الكثير ..وكان يمكنه أن يفهم كلمات عينيها لو أراد.. لكنه كان دائما مشغولا ومتنقلا ,وربما لم يدرك قيمة الأحاسيس والعواطف والأشواق التي تكاد تقتل ابنته. فتحاول" ماريا" أن تتحدث إلى أمها ,لكن هيهات فقد أصبحت السيدة –والدتها- إمرأة عاملة في برلين فأصبحت علاقة هذه الأم كعلاقة معظم العاملات بأبنائهن والتي وصفت بأنها علاقة حسن جوار !! فكانت أمها لاتطهو الطعام في البيت وتكتفي بأن توزع ثمن الغداء على أولادها كي يتناولوا الطعام في المطعم . "وماريا" تمقت هذا الأسلوب فهي تحلم بأسرة يجتمع أفرادها حول المائدة ,ويتبادلون طيب الحديث وينعمون بدفء المحبة لذلك كانت تشتري من البقالة بعض الأشياء الجافة مثل الزبيب والبسكويت وتمتطي داجتها وتجلس على أقرب شاطئ نهر تستمع إلى هموم قلبها الواجف .. |
| |
|
| | #5 |
![]() | -4- مع الفن والفنانين .. ![]() غدت مارية شابة يافعة .تستمع إلى الموسيقى بشتى ألوانها وأنغامها. ظنت أن الموسيقى..هذه الأصوات المنسجمة هي الوحيدة التي تحملها إلى عالم رفيف شفيف نظيف !! وكانت تعتقد أن كل انسان يشتغل بهذا الفن الرفيع يعيش حياة إنسان عذبة بعيدا عن هموم المادة المدمرة . لذلك اختارت ماريا كلية الفنون كفرع للدراسة علها تجد مايطفئ اشواقها الروحية الجارفة وكانت سعيدة جدا بهذا الاختيار ..فأقبلت عليه وطارت إليه ,ولم تدر ماريا حقيقة الفنانين وكلية الفنون الا بعد ان اصبحت واحدة من هذه المجموعة اكتشفت ماريا بعد زمن قصير ماجعلها تكذب نفسها وتزداد حيرة في امرها وترتعد من الحقائق التي تتجلى لها وتزداد امام عينيها تاكيدا وتوضيحا واتى اليوم التي اعلنت فيه ماريا ان اقر الناس في مجتمعها هم الفنانون ....وياللخســارة!! وذلك بعد تجربة ذاتية أليمة ,فقد سحرت الموسيقى "ماريا" وأسرها الفن وجبها الفنانون . واحتل قلبها أحدهم ...فتزوجته وهي به سعيدة ,لكن أيام السعادة قليلة وعادت ماريا حائرة معذبة لاتستقر لها رؤية ولاخطوة ...احترق فؤادماريا وأحرق معه كل تقدير للفنانين ومن بين الدموع والآهات طلبت الطـــلاق . حاول أستاذها التوسط بينها وبين زوجها وكان أستاذها ذلك الموسيقار الكبير أشد مجموعة انحلالا وانحطاطا . ..كان يزني كل ليلة ...ولايعرف النوم إلا بعد معاقرة الخمر, لكنها سمعت يوما بأنه يقرأ الكتب المقدسة غير الإنجيل .. فارتاحت لهذا الخبر واختزنته في ذاكرتها. |
| |
|
| | #6 |
![]() | ![]() -5- مشروعان متعارضان... أظلمت الدنيا في عيني ماريا وقد انهار آخر ستار لهذه الحياة المادية العابثة التي يعيشها الناس من حولها فقررت ان تنتحر وتنهي عذابها بيدها لكن الانتحار ليس بالسهل انها فكرة تستحق الدراسة بالنسبة لها وكانت تسائل نفسها لماذا اعيش بل لماذا اعيش حياة بلا معنى ولاهدف ولاغاية الافضل ان لااكون انها لاتجرؤ على قتل نفسها وفي الحقيقة كانت ماريا تحب الحياة وتكره ذلك النمط المعيشي الذي تحياه جلست ماريا مع اشرطتها واسطوانتها الموسيقية الغربية منها والشرقية فاحست ان للشرق فنا رفيعا احبته وشعرت انه قريب الى قلبها ففكرت بالسفر إلى بلاد الشرق لترى كيف يعيش البســـطاء وبماذا يفكرون ؟ تصارع المشروعان في قلب ماريا ترى هل تغادر دنياها بالسفر على بلاد المشرق ام انها ستغادر الدنيا بالكلية فتستريح منها وتقدم على الانتحار يبدو ان السفر الى بلاد الشرق هو المشروع الانجح لقد سعدت ماريا سعادة غامرة بعد اتخاذها لها القرار خاصة وان ماريا تعرفت على شابة المانية جميلة تود الخروج من المانيا والتنقل في اوروبا للسياحة والنزهة . فاتفقتا عل السفر معا برا باسلوب التوقف المتكرر ولما كانت صاحبتها لها غاية التنزه والتجوال فقد ارتدت اجمل زينتها وحملت معها اكثر الملابس اغراء وجاذبية وتركت شعرها منسدلا على كتفيها بينما ارتدت "ماريا" اكثر الملابس حشمة ووقارا وغطت شعرها لترد كل من تسول له نفسه باستراق النظرات الخائنة لها او التصفير او التصفيق خلفها تباينت الغايتان لدى الفتاتين فتباين مظهرهما من الراس حتى اخمص القدمين وكان يخيل للناظر اليهما غاية كل واحدة من سفرها الطويل هذا حددتا موعد السفر بالضبط فحملت ماريا امتعتها ومرت على والدتها فسلمت عليها وودعتها الوداع الاخير وكذلك بقية افراد اسرتها ولم تنس ان تودع استاذها الذي يقرا الكتب المقدسة رغم انحلاله فاعطاها كتابا قال لها انه كتاب مقدس ليتك تقراينه وتتدبرينه سوف يمنحك سعادة عظيمة انا على ثقة تامة بذلك فاخذته ولم تفكر بقراءته بل دسته بين امتعتها وغادرت بلادها هي وصاحبتها . |
| |
|
| | #7 |
![]() | |
| |
|
| | #8 |
![]() | الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 10 . لأنك تعلم !, ليا-, الباتك, ابن المداجسة, احلى زمام, استثنائيه, ياسر الاسمري, دُمْيَة, صدى القدس, ورقاء المالكية أسأل الله أن لايغير هذا المرور الرائع منكم نيتـــــي في النقل ........ حلى الله حياتكم بطاعته والثبات على دينه على حلو المرور ...أيها الأفاضل ... |
| |
|
| | #9 |
![]() | إلى يوغسلافيا سابقا... تأملت الطريق طويلا وهذا العالم الفسيح أمامها رأت الدنيا على حقيقتها ..الليل ...ليل بهيم مظلم ساكن لم تجعله الكهرباء نهارا أما النهار فهومضئ ملئ بالحركة والحيوية لم تجعله العمائر الداكنة والأسقف والأرفف ليلا ... وكانت تستمع بتلك الحقائق كثيرا ..بل أنها كانت تحب أن تأكل ثمار الصيف في الصيف اللاهب ونباتات الشتاء في الشتاء البارد ..إنها تشعر بحاجتها إلى تلك المأكولات في تلك المواسم فقط تماما كما قدر لها.. إنها لاتحب الأساليب العصرية في الزراعة التي تجعل فاكهة الصيف في الشتاء وثمار الشتاء في الصيف باختصار شديد ماريا تعشق الكون على طبيعته تماما كما خلقه بارئه دون تدخل بشري انها ترى ذلك التدخل سخيفا في غير محله . خفق قلب ماريا خفا وهي صاحبتها تطويان المسافات ليلا ونهارا فكرت ان تتوقف قليلا في يوغسلافيا السابقة فمشت في اسواقها هي وزميلتها ...أوه انها ترى لاول مرة سوقا بلا نساء فاحست بالرهبة والتقطت طلباتها وخرجت من السوق مسرعة ثم سارت في طرقات يوغسلافيا واحيائها استوقفها مبنى شامخ جميل انيق احست برغبة في دخوله غير ان الحارس منعها وحال بينها وبينه |
| |
|
| | #10 |
![]() | (في جزيرة إيطاليا) ثم سافرت إلى إحدى الجزر الإيطالية حيث ودعت زميلتها ركبت الباخرة فوقفت ماريا بجانب السفينة وعزفت لزميلتها لحن الوداع فمشت السفينة فوقعت ماريا في البحر ثم وصلت الشاطئ سباحة حيث كانت تنتظرها الشرطة هناك لأنهم شكوا في أمرها وتساءلوا : ماذاتفعل امرأة شابة هنا وحدها ...ثم سألوها : ألك في هذه الجزيرة صديق أو قريب ؟ فأجابت لا..فقالوا : -أو لاتتعلم هذه المرأة أن العالم حولها "متوتر" أم أنها تتجاهل ؟؟إن صفاتها وسلوكها يوحي بأنها (جاسوسية) لجهة ما ..ولاتود الاعتراف ..ويالغبائها تجيبنا إجابات بلهــــاء .فتارة تقول تتأمل الكون والحياة , وتريد إتمام السفر نحو الشرق المغفل مثلها ...او تظننا مثلها مغفلين ؟. ....نحن ليس لدينا سوى السجن لها ولأمثالها .وهكذا أودعت " ماريا" السجن !! حزنت" ماريا" وبكت وأعرضت أياما عن تناول الطعام فقد وضعوها بين ثلة من المتهمات والمجرمات ,وكان سلوكهن معها يؤلمها ... وتعليقاتهن تجرحها ...فإن كانت هي سجنت دون ذنب اقترفته ..فالسجن بالنسبة لها عقوبة عظيمة لاتستحقها .. وأما السجينات فقد ارتكبن جرائم شتى فالسجن لهن أقل عقوبة يستحقنها . وهكذا جلست ماريا تحدث نفسها في زنزانتها تلك وتعرض عن المجرمات السجينات معها وبدات تحدث نفسها ما هذا السكون الواجم هنا فلاصوت موسيقى ولاحديث مع قريب أو صديق أو حبيب العالم من حولها صامت فلاتغريد عصافير ولانقيق ضفادع ماهذا المـــــوات؟؟ ولكن لماذا تبحث عن الاصوات الخارجية انها تسمع حديث قلبهاإن حسها ازداد رهافة وشفافية ورقة سموا ..إن فطرتها النقية تهتف بها لقد دبرت لك الأقدار تدبيرا حكيما . أنت تريدين شيئا ودبر لكِ غيره لخبر أكيد ..أدركت أيامها أن كل شيئ بهذا المون يسير حسب نظام وقانون لامكان للعبث عند أحد غير البشر ...وبدأت تشغل نفسها بتنظيف حديقة السجن وغرسها بالزهور والنباتات الجميلة مكثت اياما على حالها ذاك وماكن لها ان تفعل لك لو كان معها ذلك الكتاب المقدس الذي ضاع منها حيث أبرقت إلى أخيها في ألمانيا أن يرسل لها مثله وهي في السجن ...فأسرع أخيها واستجاب لطلبها ...لكن المسؤلين عن السجن بدأوا بتغيير رأيهم وهدم أفكارهم السابقة عنها. وبعد مراقبتها أيقنوا أنها امرأة بريئة لاعلاقة لها البتة بشئ مما حاولوا اثباته عليها فقررت أن يطلقوا سراحها , لكن عليها مغادرة البلاد فورا .مشت ماريا في طرقات تلك الجزيرة وحيدة فريدة حزينة ...تنظر إلى الأرض تارة وإل السماء تارة أخرى ..لكن ماريا ما زلات تعشق الحقول والسهول والشواطئ والحيوانات . وفي ذات مساء مشت ماريا بين الحقول ومن بين الأحجار المتراكمة رأت عينان جميلتان لامعتان تحدقان بها . .فبادلتها ماريا النظرة وأرفقتها بابتسامة هادئة وتأملت العينان التي ترمقانها ..فرأت عينان خاشعتان غارقتان في تسبيح الخالق ..سعدت ماريا بتلك النظرات وأحست أنه لايوجد على ظهر تلك الجزيرة غيرها وغير تلك العيون الواقفة الرائعة تسمرت قدماها وهي تستقبل رسائل تلك العيون الواسعة لكن صاحبتها ..استدارت بهدوء ودخلت جحرها . لهف قلب ماريا على تلك الأفعى التي هربت منها فأسرعت تضرب جدار الجحر وتناديها ز.هيه هيه ..لكنها ضربت كفا بكف وعادت أدراجهاوهي تقول : متى تعودين لي ونستمر معا في تسبيح خاشع ..لكن آن وقت الرحيل ...وحان وقت الوداع. |
| |
|
| | #11 |
![]() | |
| |
|
| | #12 |
![]() | |
| |
|
| | #13 |
![]() | كهف جبلي في جزيرة كريت ..! وحزمت ماريا امتعتها القليلة واتجهت نحو جزيرة كريت حيث حطت ماريا رحالها في الجزيرة الخضراء الخلابة بدات تصعد الجبال وتهبط الوديان باحثة عن مسكن ياويها من الثلوج المتراكمة والعواصف الهادرة ويحميها من شدة الرياح وقسوة القلوب وجرأة العيون صعدت جبلا كان مزدانا بالكهوف المتناثرة التي دنسها الشباب والشابات بعيشهم فيها وممارستهم لما لايرضي فطرة ماريا الطاهرة النقية كانت تنظر لهؤلاء الشباب وترثي لحالهم احيانا وتقزز منهم احيانا اخرى بعد جهد شاق وبحث مضن وجدت ماريا كهفا صغيرا بعيدا عن عين العابثين فقررت ان تسكن هذا الكهف وتتامل خلق الله بهدوء نفس واطمئنان سريرة كانت ماريا تنظر من قمة الجبل الى السماء البعيدة وتتسائل اين تنتهي هذه السماء ؟ ما أعظم خالقها من انا في هذا الفضاء الواسع أأناذرة غائمة هائمة في هذا الكون المحيط بي ام انا اقل من ذرة هباء لكن روحها وفكرها صعدا الى الفضاء الواسع الرحيب وتعود لتقول لنفسها أنت إنسانة كرمك الخالق بهذا العقل إذن لابد ان يكون لك دور ورسالة ..وإلا ماقيمة عقلك؟ وكانت ماريا تخرج صباحا من كهفها لتتمل الطيور التي تحتفل يوميا بميلاد يوم جديد ان هذه الكائنات على بساطتها وصغرها تدرك رسالتها جيدا هاهي تسير في اسراب منظمة وهاهي تقبض اجنحتها وتبسطها وفي المساء يعود كل طير الى عشه تحسبه يعيش مع صغاره حياة دافئة سعيدة وتتنفس ماريا بعمق تغبط تلك الطيور التي تعود الى اوكارها لتعيش حياة اسرية وتسال الخالق ان يرزقها اسرتها كانت ماريا تنام بعد مغيب الشمس بقليل وفي منتصف الليل تصحو تتامل السماء والفضاء وتفكر بمهرجان النجوم المتراقصة وجمال القمر الوديع وأحواله ومنازله فتقول لنفسها أيعقل أن يكون كل هذا الإبداع عبثا ...ويأتيها الجواب بدهيا من أعماقها هاتفا: لاإن ذلك مستحيل ..مستحيل.. كانت ماريا تحب مراقبة الأغنام في الليل فتتجه نحو تجمعاتها وترقبها . أوه...هذه كائنات تهمهم ..إني أحس أنها تسبح ..بل أنا على يقين تام أن هناك حبلا موصولا بين هه الهمهمة وبين خالق هذه الكائنات ,,هناك سر ..إنه التسبيح الذي الذي لايفتر ويقفز لذهنها سؤال : أين الإنسان من هذا السمو وهذا الخشوع؟ترى كم من بني البشر يقضي ليلته في التسبيح ؟ إن الناس يقضون لياليهم الحمراء في غير هذا ولغير هذا .. وكانت تغبط الاحمال الصغيرة عندما تقلق امهاتها عليها فتناديها بلهفة وصوت محشرج مرجوج ما.......ماء...ماء, صوت يشبه البكاء على صغيرها البعيد فيردصغيرها عليها هاتفا هتاف فرح العودة الى حضن الأم الدافئ أوه كم رأت ماريا من الأغنام وأولادهن لكنها لم نر صغيرا منها عاد لغير حضن أمه ..فتتسائل من الذي علمها وقدر لها هذا ولماذا يحب الحيوان صغاره ويترك الانسان ابناءه هائمين على وجه الارض !! كانت ماريا تحب سكون الليل المتقطع بهمهمة القطيع وكانت تحب مراقبة كبيرهم الذي يبدا الحديث والحركة والتوجه فتدرك ان لهذا القطيع سيدا مطاعا يستمع اليه الاخرون ويتبعونه فتقول لنفسها هذا قطيع من الاغنام له قائد وقدوة فلم يترك البشر انفسهم فوضى دون قدوة ولاقيادة واحدة؟؟ وتذكر ماريا جيدا كيف كانت تتبع مكان أكل الأغنام وتلحظ النباتات التي تأكلها والنباتات التي تتركها ولم تكن لتكتفي بمراقبة أكلهم بل كانت تطفئ لهيب جوعها بأكل بعض الأعشاب التي يأكلونها وكانت تترك الأعشاب التي تجتنبونها خشية أن تكون سامة . كانت تحب مشاهدة عرس الطبيعة الصباحي وتسير على اقدامها بين الاعشاب والنباتات مطرقة راسها متاملة موضع قدميها تارة ورافعة راسها إلى البعيد تارة أخرى وتتسال ترى هل حجمي بالنسبة لهذه الأرض أقل من ذرة التراب هذه أم أكبر؟فتشعر أنها ضئيلة صغيرة وتود أن تقبل الأرض التي تسير عليها لما تشعر من عظمة خالقها لكنها كانت ترفع رأسها إلى السماء وتقول ..ربما أكون أقل من ذرة تراب لكن لقبي كبير وروحي مرفرفة في العلياء ..لابد أن يكون لي دور ورسالة وأنا رزقت هذه الروح ..لايستحيل أن أترك سدى أطرق أبواب لهدى كانت تتأمل كل صغيرة وكبيرة تراها وكانت تأنس أحيانا بظلها المتناقض أول النهار والمنكمش آخره كانت ترقب ظلال كل الأشياء من كوة كهفها الذي كانت تأوي إليه وكان مشرفا على البحر كأنه نافذة رصد لهذا البحر المتوسط ..ترى من خلالها البحر غاضب هائج ثائر هادر متمرد ..وأحيانا تراه هادئا وديعا رقراقا منسابا خاشعا خاضعا وكانت تبصر السائرين على ظهره الراكبين لسفنهم وقواربهم ليلا ونهارا وربما رأت مع لحظات الغروب بعض الكائنات البحرية فتتملكها الدهشة والرهبة والخوف من هذا المخلوق العظيم وكانت تبحر بأفكارها باحثة عن أعماق حياتها , فتدرك ربما للمرة الألف صغرها وضآلتها أمام هذه المخلوقات العظيمة وتقول لنفسها: -هذه المخلوقات العظيمة لابد أن يكون لها خالق أعظم وأجل وأكبرمن كل تصور وكانت تترجم ماريا مشاعرها المبهمة بعد جولات التأمل والتحديق والتحليق بأن تعزف لحنا موسيقيا عذبا تعبيرا عن محبتها وتقربها إلى الخلاق العليم شابة يافعة مثل ماريا تعيش وحيدة بين الجبال والوهاد لابد وأن تلتفت الأنظار نحوها وتحيط بها الأسئلة المعقولة واللا معقولة ! ترى هل تطمح هذه الشابة بأن تجرب نوعا جديدا من البعد عن المجتمع وقيمه !!أم أنها من أتباع حركة التحرير النسائية العالمية ,وتريد أن تثبت للعالم أن المرأة كالرجل سواء بسواء يمكنها أن تطوف بالعالم برا وبحرا وجوا لا...لابد وأنها أن تريد أن تجرب حياة العابثين اللاهثين ..هكذا ظن أحد الشباب الذين حاولوا أن يفهموها بل قل أد يرادوها , وكانت تتجاهل نظراته ورغباته وتحاول أن تقدم إليه شيئا يشربه أو يأكله أو يقرأه أو تسليه ببعض ألحانها التي كانت تعزفها على "البيانو" كانت مارية تعتقد جامة أن النفوس لايمكن أن تسيئ لمن يحسن إليها ,لذلك كانت تشتري السلامة ممن حولها بالإحســان إليهم! ولك بجلب الماء لهم من القرية المجاورة وكان هذا الشاب الذي يبدو "لماريا" كما " الشيطان" بالضبط ممن ينعم بإحضار الماء له دائما. |
| |
|
| | #14 |
![]() | يتبع إلى الإحتراق بمشيئة الله مساء |
| |
|
| | #15 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | إبدااااااااااااااااااع بارك الله فيكِ أختي ليا- استمتعت كثيييييييرا و سأظل هنا حتى يكتمل العقد الجميل و الحلّة البهيّه بارك الله فيكِ .. و .. حفظكِ المولى آسف لأني شوّهت صفحتك الرائعة بردّي المتواضع المسكين شكرا شكرا . |
| |
|
| | #16 | |
![]() | بل كتب الله مروركم في عليين وجعلكم من أهل اليمين وشكر لتواضعكم. نفعنا الله وإياكم . | |
| |
|
| | #17 |
![]() | ![]() ليلة الإحتراق : اقترب المساء وخشيت ماريا أن ينفد الماء من عندها فقررت أن تذهب إلى القرية المجاورة لإحضار الماء ويبدو ان ماريا تتردد على على امرأة ألمانية في تلك القرية ربما كانت تستريح لثرثرتها أحيانا وتشفق عليها كثيرا ..وكان لحديثها في ذلك المساء بالذات طعما آخر جذب ماريا إليها وفرحت ماريا عندما دعتها تلك السيدة لقضاء الليل عندها فاستجابت ماريا لطلبها وهي فرحة مستبشرة كانت السماء صافية والهواء عليل والحديث جميل أخاذ مضت الساعات الأولى من الليل الأولى ..وماريا لم تزل عند مضيفتها خفق قلب ماريا حنينا إلى وحدتها وكهفها وتأملاتها .. لم تستطع أن تقضي ليلتها مع زميلتها الألمانية رغم إلحاح مضيفتها إلا أن ماريا قررت أن تسير تحت ضوء القمر في تلك الليلة على قدميها عائدة إلى كفهها ودعت ماريا مضيفتها وبدأت رحلة العودة وفي أعماقها توجس غامض لشيئ ما سوف يحدث هذه الليلة ,كانت تقدم بضع وتحجم عن البقية فتتوقف وتتأمل أوه...لقد تغيرت السماء وحجبت الغيوم القمر اصبح الطريق مظلما وبعيدا عن القرية توارت كل مظاهر الحياة امام ناظريها ماريا اصبحت في وسط الطريق وحيدة فريدة اتعود ماريا الى القرية تحت جنح الظلام وبودة الهواء ام تكمل مسيرها وتستمر في الصعود الى مقرها او قل كهفها ؟ كانت توترات الجو اسرع من خطرات قلبها المترددة السماء تريد شيئا بدات بوادره اشتدت الرياح واصبحت خلال دقائق عواصف باردة تبعها هطول ثلج متتابع ..وماريافي وسط الطريق.. أوه ماريا ىتستطيع الوقوف, فالعواصف الشديدة تضربها بالأرض ضربا . .ماريا تحاول السير ..الرياح العاصفة تلعب بها كأنها قشة في مهب الريح فقدت ماريا القدرة على الحركة أو السيطرة على نفسها أرادت أن تجلس فخافت أن تدفن تحت الثلج المتراكم . "ماريا" الموت يحيق بكِ أنى اتجهت وكيف جلست و"ماريا" تحب الحياة إنها ترتعد خوفا ...خشية أن تحملها العواصف من سطح الجبل فتلقيها في البحر حيث تلقفها الأمواج وكان قبلها يرتجف وجلا وهي تحس بقواها الخائرة أمام جنون العواصف ,من سطح الجبل فتلقيها في البحر حيث تلقفها الأمواج وكان قلبها يرتجف وجلا وهي تحس بقواها الخائرة أمام جنون العواصف والثلوج وتمرد المواج العاتية .. تفتح عينيها فيخيل لها أنها ترى مصيرها المحتوم ..بعد قليل سوف تدحرجها الرياح من سفح الجبل وتلقيها أسفله حيث ستدفن بين الثلوج وتصبح نسيا منسيا . في تلك اللحظات نظرت إلى السماء وجأرت بالدعاء للقوي المالك المتصرف . سألته أن يمنحها الحياة ... طلبت منه أن يسامحها لأنها فكرت بالإنتحار يوما ..وكانت تجأر وتبتهل وتتوسل لصاحب القوة والجبروت مقدر الموت والحياة...تملكتها الرهبة والخشية والخضوع والذلة وقالت بصوت عال : -ياقوي ساعدني يا جبار أغثني يا قهار ..يا خالق ..نجني امتزج صوتها بصوت الرعد والريح وهدير الأمواج واختلط سسيل دموعها بندف الثلج من حولها . بعد أن غسلت الثلوج والعواصف قلب ماريا وجعلته متعلقا بالخالق البارئ القوي ..مقبلا عليه بالدعاء والخضوع لملمت تلك العاصفة نفسها ورحلت وتنفست ماريا الصعداء تحسست أطرافها المتجمدة وأدركت أنها مازلات على قيد الحياة . فرحت بعودة الحياة لها من بعودتها إلى الحياة وقررت إتمام المسير نحو كهفها علها تنال شيئا من دفء الوحدة الحالمة . أتمت ماريا صعود الجبل ببطء ووهن , وعندما أصبحت على مشارف كهفها شمت رائحة غريبة . يـــــاه إنها رائحة حريق ..أسرعت الخطـــى نحوكهفها ... كانت تشتد الرائحة قوة كلما اقتربت ماريا نحو كهفها . ولما اصبحت مجاورة له دخلته فزعة فرأت فيها عجبا ... وسمعت فيه ما أدهشها حقا. استطاعت ماريا أن تميز صوت ذلك الذي يقهقه ضحكا فرحا وتتخيل صورته الشيطانية ..إنه ذلك الشيطان رآها فضحك سخرية بها ورثاء لحالها وحال أشيائها الجميلة التي أحرقها ونعم بدفء نارها . وقام من مكانه مشيرا إلى رماد أشيائها الجميلة .. وقفت ماريا واجمة لاتدري ماتفعل وماا تقول ..ولاتجد لسلوك هذا الشيطان تفسرا سوى أنه شيطان حقا . كانت صدمة ألجمت ماريا ولم تدر التعبير عما يجيش في صدرها فالمواقف حولها كثيرة تشابكت في أعماقها ولم تدر كيف تعبر عنها أتضحك أم تبكي ؟ أتفرح أم تحزن؟ أتسخط ؟ أو ترضى؟ ماريا لقد احترقت أشياؤك الغالية وأولها صديق دربك البيانو الذي تعزفين علي أنغام "القربات" وقد أحرق ذلك الشيطان كتبي ...أوه..لقد أحرق أثمن وأغلى كتاب أحمله .. كتاب بدأت اقترب منه وأخذت عباراته تتغلغل في أعماقي ومشت في كهفها الصغير خطوات إلى الأمام ومثلها ألى الخلف علها تجد بضع وريقات هربت من جحيم نار ذلك الشيطان لكنها لم تجد شيئا وجلست بعد ان اعياها البحث ثم تنفست الصعداء ونظرت الى السماء يا الهي تكاد لاتصدق نفسها فتحت عينيها جيدا وحدقت في الافق المضي امامها احست انها وسط مهرجان النجوم تكاد لاتصدق بان النور قد زار كهفها وسط الظلام الحالك او هكذا بدا لها مااسعدك يا ماريا وقد اصبحت في بحر من النور انها لحظات قليلة مرت ثم عاد الظلام حولها بعد ان استوطن النور قلبها سكنت جوارح ماريا وهدا قلبها بعد ان هدها التعب واستسلمت لنوم عميق |
| |
|
| | #18 |
![]() | رزق جديد في اليوم التالي انتبهت ماريا مرة أخرى وأخذت تفكر بأحداث أمسها وتتجرع كؤوس حزنها .لم تحزن على شيئ كحزنها على فراق ذاك الكتاب الذي قرأت فيه قصة جميلة أخاذة ,قصة ذلك الفتى الذي عانى من قسوة إخوته وعشيرته وحسدهم فرموه بعيدا وعاش عمره وحيدا فريدا سجينا ثم أصبح أمينا على أموال الدولة بعدما بيع بثمن بخس دراهم معدودة ثم ماذا؟ عادت إليه أسرته وقد أصبح سيدها ويحمل في قلبه فكرة جديدة ودعوة خالدة . ربما أحست في أعماقها بالقرب من هذه الصورة فهاهي وحيدة فريدة تبحر نحو شاطئ أمان لاتدري ماهو أيمكن أن تحمل يوما ما فكرة جديدة خالدة تعود بها إلى أهلها فتنذرهم وتبشرهم كما فعل الفتى جوزيف في تلك القصة !! في أعماقها شوق كبير لذلك الكتاب المقدس الذي كانت تحمله بين كتبها ولم تعطه حقه! ![]() قامت من موقعها وقد أثقلها الأسى ومشت خارج كهفها ثم أخرجت بيانو الجيب الذي كانت تحمله واخذت تعزف لحنا حزينا .سمع راعي الأغنام وزوجته ذالك اللحن ,فاقتربا بقطيعهما نحوهاوسألاها عما بها ,فانهمرت دموعها سحاحا دون وعي منهاوتلعثمت شفتاها بالكلمات أشفق ذلك الراعي وزوجته عليها ورثيا لحالها ,فلم يجدا لهذه المشاعر تعبيرا سوى أن قدما لها قدحا من الحليب الطازج .تناولت ذلك القدح وهي بشوق إليه .فقد أصبح الصباح وليس في كهفها ما تأكل أو تشرب .فشربت ذاك القدح وشكرت ذاك الراعي الطيب كما شكرت زوجته , فقالالها: انتظرينا صباح كل يوم لإعطائك المزيد . شكرتهما بحرارة وأخذت تفكر وتسأل نفسها :ماريا... والذي يحدث معك وبك وحولك؟احترق البيانو فأحست بالراحة النفسية !!تبعثر طعامك فرزقت خيرا منه لبنا سائغا للشاربين !توشح كهفك ِ بالسواد فرأيت نفسك وسط نجوم متلألئة !!أو شكت على الوفاة ..فمنحت حياة جديدة! هنيئا لك يا ماريا فقد رحمك أرحم الراحمين وساق إليك رزقا طيبا لذيذا |
| |
|
| | #19 |
![]() | ![]() نداء وعناق .. أشرقت شمس صباح ذات اليوم فرأت ماريا كل ما حولها مضيئا مشرقا متلألئا إنها ترى عالما جديدا طاهرا نقيا وتسير على بساط أخضر ناعم لطيف نظيف لامع لم تعهده من قبل . أشرقت شمس صباح ذلك اليوم فرأت ماريا كل ما حولها مضيئا مشرقا متلألئا ,إنها ترى عالما جديدا طاهرا نقيا , وتسير على بساط أخضر ناعم لطيف نظيف لامع لم تعهده من قبل وترى الأزاهير تتراقص حولها بألوانها الزاهية كأنها تراها لأول مرة وتلك الصخور الشامخة تراها مرايا تعكس وجودالامعا أخاذا . مشت خطوات وئيدة واثقة كخطوات عروس تزف في مهرجان عرسها الحبيب ...مدت بصرها نحو الأفق رأت شيئا ما لامعا مضيئا !خيل إليها أنه يناديها ويهتف باسمها! اقتربت بضع خطوات نحوه ثم أشاحت بوجهها عنه لكنها لم تستطع تجاهل ذاك النداء .. فعادت تسير باتجاههوتسرع الخطى نحوه ...اقتربت أكثر فأكثر .. أحست بقشعريرة تملكتها وكأنها أصبحت أسيرة وسط كهربائي عنيف الأثر جذبها إليه بقوة . ![]() مدت يدها نحو ذاك الشيئ التقطته بسرعة وأمسكت به بقوة خشية أن يتلقفه أحد منها ثم أبعدته عن جسدها قليلا .. لقد كانت ورقة من ذلك الكتاب الحبيب .فقرأت بخشوع : [ بسم الله الرحمن الرحيم* الحمدلله رب العالمين*الرحمن الرحيم* ملك يوم الدين* إياك نعبد وإياك نستعين* اهدنا الصراط المستقيم* صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولاالضآلين ] ثم قرأت [ألم *ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم يُنفِقُون * والذين يؤمنون بمآ أُنزل إليك وما أُنزِل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هُمُ المفلحون * تملكت ماريا الدهشة وقرأت تلك الكلمات كانت ترسل إلى قلبها نهر ماء عذب فرات سلسبيل . أمسكت ماريا تلك الورقة واحتضنتها ولفت حول نفسها مر اااات ! ثم قرأتها قراءة متأنية وخاطبتها قائلة : أنت لي ....خطابك دخل قلبي ...هذه رسالة من ربي إلى قلبي .... آهٍ ما أسعدني ! ثم سارت تحمل كنزها بين يديها وتتأمل ما قرأت [ الحمدلله ربِّ العالمين] .... إن كل ذرة في جسد ماريا تحمد الله الذي أنعم عليها بالعقل والروح والفؤاد. و.....[رب العالمين] وهو رب العوالم التي تراها ..السموات اللامتناهية والكائنات التي لاتُعد والأرض الممتدة بما عليها وبمن عليها , ورب القلب الخافق بين جوانحها وهذه الروح المشتاقة لعالم شفيف نظيف . هو رب كل ما تدرك ماريا ومالاتدرك...وما ترى ماريا وغيرها ومالا يراه الإنسان ...إذن أنت يا ماريا أمة لرحمن رحيم مالك يوم الدين ... أهناك يوم يدان فيه الخلائق ويُحاسبون !حمدت ماريا ربها على هذه الحقيقة التي أوقفت سيل تساؤلاتها السابقة ... إذا هل يُعقل أن تكون نهايتي ونهاية ملابسي وأشيائي ومشطي وكتبي متساوية ؟ أيمكن أن تقترب نهايتي من نهاية حذائي مثلا؟؟ أيمكن أن نتحول جميعا إلى رماد أو إلى تراب ؟ فإن دفن لحمي وعظمي كيف ستدفن روحي وآلامي وآمالي وأفكاري وأشواقي وأحلامي ومشاعري؟ أيمكن أن تدن إنسانيتي إلى غير ما رجعة ؟...ويأتيها الجواب من أعماقها : مستحيل .. إن الحكيم العليم المدبر قد قدر غير هذا الهراء حتما ! ونظرت إلى الأشياء حولها نظرة استعلاء وكأنها تقول لها أجل أنت خلقت لخدمتي وأنا غيرك تماما دور غير دورك ورسالة غير رسالتك !!...قلبت الورقة التي بين يديها علها ترى حرفا واحدا على ظهرها يفتح أمامها عوالم من نور ..لكنها لم تر شيئا فحزنت حزنا شديدا على ذلك الكتاب الذي وصف بأنه هدى للمتقين .. أتراها حزينة لأن ذلك الكتاب احترق أم لأنها لم تقترب منه سابقا , لم تكن تدري أنهانائمة بجوار كنز قد سُلِب منها ! وسألت نفسها : لماذا لم تقرأي الكتاب المقدس جيدا يا ماريا ..لماذا؟ ترى هل حجبتك خطاياك عنه يا ماريا؟ربما!بل هذه هي الحقيقة المؤسفة .. وعادت لتعانق الورقة التي تطايرت من لهيب ذاك الشيطان واستقرت في سويداء قلبها وتقول هذا مفتاح سعادتك يا ماريا فلله الحمد أولا وأخيرا . |
| |
|
| | #20 |
![]() | |
| |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
| |
| الموضوع لم يُقرأ بعد |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |