![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
||||||||||||
| الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا |
|
|
|||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
|
|
#1 |
|
~ نقاء ~
|
بسم الله الرحمن الرحيم ......~
في معركة أحد تتجلى طبيعة هذا الدين، وحقيقة الإيمان الذي جاء به في جانبي العمل الإيماني كليهما : عمل القلب وعمل البدن، فأما عمل الجوارح وجهادها خلال وقائع المعركة، فقد كانت التضحيات الكبرى والنماذج الفذة في المصابرة والمناجزة، و البطولات الرائعة ,, ولكن الجانب الأعظم في دروس هذه الغزوة هو جانب عمل القلب، وهو الجانب الذي يكشف عن حقيقة معركة هذا الدين وطبيعة سيره وفق سنة الله الثابتة التي لا يصح إغفالها أو تناسيها في أي عصر ولدى أي دعوة. ![]() ثم يكمل الشيخ سفر الحوالي حفظه الله كلامه ويقول: ' إن معركة أحد لم تكن معركة في الميدان وحده، إنما كانت معركة كذلك في الضمير، كانت معركة ميدانها أوسع الميادين، لأن ميدان القتال فيها لم يكن إلا جانباً واحداً من ميدانها الهائل الذي دارت فيه، ميدان النفس البشرية وتصوراتها ومشاعرها ... وكان القرآن هناك يعالج هذه النفس بألطف وأعمق، وبأفعل وأشمل ما يعالج المحاربون أقرانهم في النزال! وكان النصر أولاً وكانت الهزيمة ثانياً، وكان الانتصار الكبير فيها بعد النصر والهزيمة، انتصار المعرفة الواضحة والرؤية المستنيرة للحقائق التي جلَّاها القرآن، واستقرار المشاعر على هذه الحقائق، واستقرار اليقين، وتمحيص النفوس، وتمييز الصفوف، ووضوح سمات النفاق وسمات الصدق في القول والفعل، وفي الشعور والسلوك، ووضوح تكاليف الإيمان وتكاليف الدعوة إليه والكرة به، مقتضيات ذلك كله من الاستعداد بالمعرفة والاستعداد بالتجرد والاستعداد بالتنظيم والتزام الطاعة والاتباع بعد هذا كله، والتوكل على الله وحده في كل خطوة من خطوات الطريق، ورد الأمر إلى الله وحده في النصر والهزيمة وفي الموت والحياة، وفي كل أمر وفي كل اتجاه '. ![]() و يتابع شيخنا الكريم حديثه : ولقد أنزل الله تعالى لبيان ذلك كله وعلاجه وتقريره ستين آية من سورة آل عمران [40] آيات مفصلات تبين حقيقة الإيمان ومقتضياته، وارتباط النصر أو الهزيمة بجزئياته التي قد لا يحسب لها كثير من الناس بل من الدعاة حساب. ![]() ومن ثم لم يقف سياق هذه الآيات عند حدود المعركة القتالية ودروسها الحية، بل تعرض بوضوح وتفصيل لأعمال إيمانية كثيرة، ذلك أن ' القرآن كان يعالج الجماعة المسلمة على أثر معركة كانت في الميدان الأكبر، ميدان النفس البشرية وميدان الحياة الواقعية، ومن ثم عرج على الرِّبا فنهى عنه، وعرج على الإنفاق في السراء والضراء فحض عليه، وعرج على طاعة الله ورسوله فجعلها مناط الرحمة، وعرَّج على كظم الغيظ والعفو عن الناس، وعلى الإحسان والتطهر من الخطيئة بالاستغفار، والتوبة وعدم الإصرار، فجعلها مناط الرضوان. كما عرج على رحمة الله المتمثلة في رحمة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولين قلبه، وعلى مبدأ الشورى وتقريره في أحرج الأوقات، وعلى الأمانة التي تمنع الغلول، وعلى البذل والتحذير من البخل في نهاية ما نزل في التعقيب على هذه الغزوة من آيات... عرج على هذا كله لأنه مادة إعداد الجماعة المسلمة للمعركة الكبرى في نطاقها الواسع، الذي يتضمن المعركة الحربية في إطاره ولا يقتصر عليها، معركة التعبئة الكاملة للانتصار الكبير، الانتصار على النفس والشهوات والمطامع والأحقاد، والانتصار في تقرير القيم والأوضاع السليمة لحياة الجماعة الشاملة. ![]() وعرج على هذا كله ليشير إلى وحدة هذه العقيدة في مواجهة الكينونة البشرية ونشاطها كله، ورده كله إلى محور واحد، محور العبادة لله والعبودية له والتوجه إليه في حساسية وتقوى،وإلى وحدة منهج الله في الهيمنة على الكينونة البشرية كلها في كل حال من أحوالها، وإلى الترابط بين جميع هذه الأحوال في ظل هذا المنهج، وإلى النتائج النهائية للنشاط الإنساني كله، وتأثر كل حركة من حركات النفس وكل جزئية من جزئيات التنظيم في هذه النتائج النهائية. وإذن فهذه التوجيهات الشاملة ليست بمعزل عن المعركة، فالنفس لا تنتصر في المعركة الحربية إلا حين تنتصر في المعارك الشعورية والأخلاقية والنظامية، والذين تولوا يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا من الذنوب، والذين انتصروا في معارك العقيدة وراء أنبيائهم هم الذين بدأوا المعركة بالاستغفار من الذنوب، والالتجاء إلى الله، والالتصاق بركنه الركين. ويفصل حفظه الله أسياب النصر فيقول : والتطهر من الذنوب إذن، والالتصاق بالله، والرجوع إلى كنفه من عدة النصر وليست بمعزل عن الميدان، واطراح النظام الربوي إلى النظام التعاوني من عدة النصر، وكظم الغيظ والعفو عن الناس من عدة النصر، فالسيطرة على النفس قوة من قوى المعركة، والتضامن في المجتمع والتسامح قوة ذات فاعلية كذلك '[41] إن هذه كلها شُعب من شُعب الإيمان التي يجب على الجماعة المؤمنة أن تستكملها لتكون أهلاً لنصر الله وتأييده، والحديث عن هذه الشعب ضمن الحديث عن المعركة وتقديرها ضمن دروس المعركة وتوجيهاتها يعطي أكبر الدلالة على حقيقة هذا الدين وحقيقة الإيمان، فإن تعليم هذه الأحكام وتقريرها حصل في جو الدماء والمعارك والمجاهدة، فما بالك بالالتزام بها وتنفيذها في واقع النفس والحياة، ولهذا قال جل شأنه: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]. إن الإنسان ليشعر بالهوة الساحقة بين قمة الإيمان -هذه التي يبينها القرآن وتدل عليها سيرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحياة الجماعة المسلمة الأولى- وبين مستنقع النظريات الكلامية المجردة وهي تتحدث عن الإيمان في تجريد وغموض وأوهام وأخلاط، وإن الأمة التي تدع أخذ عقيدتها من كتاب ربها وسنة نبيها وواقع سيرته كي تأخذها من هذه النظريات السقيمة لهي جديرة بأن تكون على الحال الذي عليه أمة الإسلام ا ليوم وحسبك به حال. ![]() ويخبرنا الشيخ بارك الله بعلمه بأسباب هزيمة المسلمين وخذلانهم أمام أعدائهم .... وأنه إذا كانت المخالفة الجزئية لخطة المعركة -كما وقع من الرماة- وتطلع بعض النفوس إلى الغنائم المادية، وتولي بعض الأفراد حين حمى الوطيس نذائر شؤم وأسباب هزيمة وخسارة، فما بالك بأمة تلقي كتاب ربها وراءها ظهرياً، وتعبد الدرهم والدينار، ولا يخطر على بالها جهاد قط، وتستحل الربا والغلول و...، و... , وتفعل ما تعرضت له هذه الآيات وما لم تتعرض له، ثم تستبطئ نصر الله الذي وعد به المؤمنين، وتحسب نفسها مؤمنة حق الإيمان، لأنها تصدق بقلوبها وتقر بلسانها، فهذا هو الإيمان كما علَّمته إياها كتب علم الكلام! إنها هوة كبيرة جداً بين هذا الإيمان الحي المتحرك الوثاب الذي يخطئ فيرى عقوبة خطيئته، ويصيب فيرى بركة استقامته، وبين تلك القضايا الذهنية الباهتة الباردة التي يتوهمها الكلاميون، والعواطف الغامضة المشوشة التي يتخرصها الصوفيون. [42] وخير مثال لهذه الهوة، هو الهوة بين واقع الجيل الأول وواقع العصور المتأخرة عصور الإرجاء! هذا اليوم الذي يضيف إلى دروس أحد دروساً جديدة، ويرسم معالم إيمانية جديدة أيضاً، ويعطي صفحة أخرى نقرأ فيها كيف أنه ' في معترك الحياة ومصطرع الأحداث كانت الشخصية المسلمة تصاغ، ويوماً بعد يوم وحدثاً بعد حدث كانت هذه الشخصية تنضج وتنمو وتتضح سماتها، وكانت الجماعة المسلمة التي تتكون من تلك الشخصيات تبرز إلى الوجود بمقوماتها وقيمها الخاصة وطابعها المميز بين سائر الجماعات. ) د سفر الحالي ********** وفقنا الله وإياكم إلى كل خير تم جمع الصور والنقاط من أحد الاخوة الأفاضل فليجزه الله عنا كل خير ولاتنسوه من دعائكم |
|
|
|
|
|
#2 |
![]() |
جزاك الله كل خير
موضوع رائع وجميل شاكرين لك اخية |
|
|
|
|
|
#3 |
|
مشرف الإعلام المسموع
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
**** مشاء الله تبارك الله ابدعتي .. بارك الله فيك وبموضوعك الرائع .. ![]() **** |
|
|
|
|
|
#4 |
|
اللهم تقبل منا
|
ماشاء الله
جزاك الله خير دانه الصور جميله والمضمون أجمل |
|
|
|
|
|
#5 |
|
~ نقاء ~
|
وإياكم
جزيتم خير |
|
|
|
|
|
#6 |
|
.. حمدًا إلهي وشكرًا ..
|
جزيتِ خيراً دانة
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
مشرفة السفر والسياحة والرحلات
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
جزاكِ الله كل خير على هذه الوقفات ..
|
|
|
|
|
|
#8 | |
|
~ نقاء ~
|
وبورك فيكم جزيتم خيرا |
|
|
|
|
|
|
#9 |
|
~ نقاء ~
|
وبورك فيك
حيااك الباري ![]() |
|
|
|
|
|
#10 |
![]() |
|
|
|
|
|
|
#11 |
![]() |
بوركتم
|
|
|
|
|
|
#12 |
|
مشرف الجوال والكمبيوتر الكفي
![]() |
الله يعطيكم العافية موضوع ولا أرررروع ويستحق النجوم كلها
|
|
|
|
|
|
#13 |
|
مشرفة فريق جسور
![]() |
جُزيتِ خيرًا .. إبدااع ..! ![]() |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرءوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 1 .
|
|
| الطبيب المتفائل |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|