![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
| الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا |
|
|
|||||||
| الجـوال | ![]() |
معارض الصور | ![]() |
الغرفة الصوتية | ![]() |
الفلاشيات | ![]() |
الصـوتيـات | ![]() |
عليّة المَعالي | ![]() |
مجلة أجيال | ![]() |
|
|||||||
| حصاد المواقع للمواضيع المنقولة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() |
بنــــــــدر القــحــطــاني
تجلس قبالتي الآن وأنا أحدثكم فتاة فاتنة يترقرق ماء الحسن في وجهها ولها من سني عمرها ثلاث حجج.. تنظر إليَّ بعينين ناعستين يهيم في وصفهما الخيال، ويتقطع في إدراك سر جمالهما المقال.. وثغر مليح كنقطة أرجوانية في بلورة بيضاء.. وجدايل كجنح الظلام تنساب على كتفيها الصغيرين.. وقد ارتدت قطيفة حمراء سادرة، والتف حول معصمها سوار ذهبي ظريف حتى لكأني أنظر لولدان الجنة الحسان يحلقن في مقاصير الجنان.. أما عن قضيتها الشاغلة - التي دعتها أن تترك محلة لعبها وأنسها مع لداتها لتقف أمام كاتب بئيس تبكيه الدمعة وتأسره الضحكة ويحاول عابثاً أن يثبت دمعته في حرف ويرسم بسمته في رقم عله أن يجد من قرائه من يشاركه أتراحه وأفراحه - فهي أن تضرب على لوحة المفاتيح خاصتي!! فقد بدا منظر أناملي، وهي ترقص على لوحة المفاتيح محل إثارة لها، وبودها أن تشاركني هذا اللعب والسلوان.. وها هي الساعة تقدم أصبعها الصغير محاولة الظفر بضربة خاطفة في غفلة مني..!! أتعلمون يا سادة!! سأبوح لكم بسر.. قد يشاركني فيه بعضكم؛ وهو أني عاشق متيم بالأطفال عشقاً لا أسطع تصويره.. ومنتهى طربي أن أتحدث إليهم وسكرة روحي أن أشكو لهم ما أجد!! وإن كنت على يقين بأنهم لن يفهموا شكايتي بيد أن مرادي هو أجوبتهم العفوية التي تصيب الحقيقة حيناً، وتخطئها أحياناً أخرى، ولكنها بصورتيها محببة إلى قلبي!! ويكفي أنها صدرت عن أنفس طاهرة.. وإن تسألوا عن أجمل مجلس أجلسه، فلا أجد في الوجود أجمل من الجلوس إلى طفل، ففي مجلسه لا يعرف الكذب ولا النفاق ولا تعرف الخديعة ولا المجاملة، فإن هو ضحك من حديثك، فاعلم بأنها ضحكة صادقة يكاد قلبه يطير لها فرحاً.. وإن أسدل الدمع من البكاء من إساءتك فرفقاً به!! فدمعته حارة لا تعدلها في الحرارة أي دمعة.. وإني أرى في أرواح الأطفال - يا سادة - ما لا أراه في الناس قاطبة، وأجد فيهم من السجايا الجبلية ما تبدل وتغير عند غيرهم، فحياتهم حياة ساكنة لا ضيق فيها ولا ضجر ولا حسد فيها ولا كبر.. فلم تعبث بإنسانيتهم وساوس الشياطين ولا تربية الآباء المجرمين، ولم يعرفوا بعد الأخدان السيئين.. ولم تزل صفحات حياتهم صافية بيضاء لم تصطبغ بعد بالمساوئ والهنات، فهم كما هم بإنسانيتهم الزاكية وبراءتهم الساحرة، فهم صنع الله ومن أحسن من الله صنعاً.. فالأطفال ممالك بديعة بقصور المحبة والتحنان منيفة.. وهم بحق بسمة حياتنا العابسة، وأزهار تزدان بها صحراء إنسانيتنا القاحلة.. فيعتصر فؤادي بالألم ويعصف بروحي الحزن عندما أستعرض أطفال العالم لأجد أن أطفال المسلمين هم من أبأسهم حالاً وأكثرهم بكاء وعناء.. فكلما يممت وجهي صوب قناة إعلامية أجد صور أطفالنا البؤساء تملؤها.. فأقرأ في أعين الأطفال المنكوبين من معاني الألم ولوعة الحزن وشدة العناء والكبد ما يتقطع له القلب.. فآه!! كم أتألم لأطفال العراق، وهم يبكون ميتاً قتل أمام أنظارهم حتى لكأني أرى تلك القلوب الصغيرة وهي تخفق من شدة الوجد والفراق.. أو أطالع بُنَيّة فلسطينية قد انزوت في ركن منزلها المهدم تندب حظها بعد أن فجعت في أبويها.. ولا أملك الدمعة عندما أرى طفلة أفغانية أو شيشانية تلحظني بنظراتها الملتهبة عبر شاشة الكاميرا وكأنها تقول: أيها العالم رفقاً بي..!! وكم بكيت كثيراً - يا سادة - لقصة سارة تلك الطفلة الصغيرة التي رأيتها وجسدها الصغير ملطخ بالدماء إثر رصاصات اخترقت رأسها!! ولم تجاوز من أيام عمرها إلا ثمانية أشهر.. ولعلكم رأيتم ما رأيت من أمر محمد الدرة، وهو يحتمي خلف أبيه ويصرخ من شدة الألم.. آهٍ لهذا الجسد الصغير كيف احتمل تلك الرصاصات المحرقة. وآه أخرى!! لكل درة منسية ذبحت على أعتاب الأقصى أو في أزقة دير ياسين ورفح، أو في مزارع بغداد والبصرة، أو في ضياع الفلوجة والأنبار، أو على جبال كابل وقندهار، أو في غابات القوقاز وكشمير.. ويصل بي الألم حداً هو إلى الموت أقرب عندما أرى طفلاً ممدداً على الأرض يعالج سكرات الموت إثر الجوع والظمأ والعالم كله ينظر إليه!! يا سادة أي عالم هذا الذي نحن فيه.. أحقاً نحن من البشر أم ماذا؟!! ليخبرني أحدكم ما الذي يجري؟! أهذا فيروس انتشر، فأصاب الرحمة في قلوب الناس، فأخمدها، فأضحوا وحوشاً في أخبية بشر..!! يا سادة عفواً لا أدري ما الذي ينتاب قلمي بيد أني أرى أننا في عالم رعب وكفران لم يعهد له نظير من قبل، وما هذا الذي ترونه إلا نذير بؤس وأمارة لعنة عامة ستغمر الأرض عما قريب..!! ولن يزول عن العالم هذا البلاء المرتقب إلا إذا نصر المظلوم من الظالم، ولن يقوم بهذه المهمة السامية إلا عباد الله الصالحون الذين سيعودون - بإذن الله - عما قريب ليرثوا الأرض ويقودوا العالم كسابق عهدهم يوم أن أوقف قائدهم - صلى الله عليه وسلم - جيشه من أجل أن ينتصر لحمامة.. فوقف فيهم خطيباً مغاضباً يقول: (من فجع هذه في فرخيها)!! فإلى أن تشرق شمس ذلك اليوم أقول اليوم لمن يملك في قلبه مثقال ذرة من بشرية: رفقاً بالأطفال!! |
|
|
|
|
#2 |
![]() |
.
. منقول !! مع التحية ،، . . |
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرءوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
|
|
| الموضوع لم قرأ بعد |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|