منتدى المعالي
الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا  
الجـوال معارض الصور الغرفة الصوتية الغرفة الصوتية الفلاشيات الصـوتيـات عليّة المَعالي عليّة المَعالي مجلة أجيال مجلة أجيال

اللهم عليك باليهود .. اللهم اجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف .. اللهم اهزمهم وزلزلهم .. اللهم اشدد وطأتك عليهم .. اللهم خالف بين كلمتهم .. وألق في قلوبهم الرعب .. وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ..اللهم إن بإخواننا في (غزة) من الشدة والبلاء ما لا يعلمه إلا أنت .. ولا يقدر على كشفه غيرك .. اللهم ارفع عنهم ما نزل بهم من البلاء .. واكشف عنهم ما أصابهم من الضر .. إنك على كل شيء قدير .. وبالإجابة جدير ..




 
العودة   منتدى المعالي > المنتديات العامة > منتدى التربية والتعليم > طلبات التعليم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-03-2007, 03:45 AM   #1
(الا رسول الله)
 
الصورة الرمزية (الا رسول الله)



(الا رسول الله) is on a distinguished road

افتراضي طلب عن (خالد ابن الوليد)رضي الله عنه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الله يجزاكـــــم خير000


انا اسوي بحث عن خالد ابن الوليد رضي الله عنه فاتمنى اللي عنده شيئ عنه انه يحطه لي هنا

وياليت بعد عن فضائل الصحابة وواجبنا نحوهم واذا كان فيه كتب واحملها من هنا اتمنى ما تبخلون علي

بارك الله فيكم


ودمتم بحفظ الله ورعايته

(الا رسول الله) غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2007, 09:36 AM   #2
نفح الشذى . ~
مشرفة منتدى القرآن الكريم
 
الصورة الرمزية نفح الشذى . ~



نفح الشذى . ~ is on a distinguished road

افتراضي




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

هو:
أبو سليمان
خالد بن الوليد
ابن المغيرة بن عبد الله
ابن عمر بن مخزوم
ابن يقظة بن كعب
سيف الله المسلول
على المشركين
قائد المجاهدين
القرشي المخزومي المكي
توفي رضي الله عنه في رمضان 21هـ

له من الأولاد أربعة ذكور
وهم:
سليمان بن خالد بن الوليد
والوليد بن خالد بن الوليد
ومهاجر بن خالد بن الوليد
وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد

وأم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها
هي ابنة عم خالد بن الوليد رضي الله عنه
فهي هند بنت سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
وخالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم

أسلم سنة سبع للهجرة
وذلك بعد فتح خيبر
وقيل قبلها
وبعد مبايعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم
شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة
فلما استشهد الأمير الثالث
وهو عبد الله بن رواحة
أخذ الراية من غير إمرة ففتح له

وكان من كتبة رسائل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
قال ابن القيم :
فقد ذكر أهل السيرة أسماء الصحابة
الذين كانوا يكتبون الوحي أو الرسائل للرسول صلى الله عليه وسلم
وهم :
أبو بكر الصديق
وعمر بن الخطاب
وعثمان بن عفان
وعلي بن أبي طالب
والزبير بن العوام
وعامر بن فهيرة
وعمرو بن العاص
وأبي بن كعب
وعبد الله بن الأرقم
وثابت بن قيس بن شماس
وحنظلة بن الربيع الأسيدي
والمغيرة بن شعبة
وعبد الله بن رواحة
وخالد بن الوليد
وخالد بن سعيد بن العاص
وقيل : إنه أول من كتب له
ومعاوية ابن أبي سفيان
وزيد بن ثابت - وكان ألزمهم لهذا الشأن وأخصهم به
زاد المعاد 1 / 117

وأخرج الترمذي بسند رجاله ثقات
كما قال الحافظ ابن حجر:
عن أبي هريرة قال:
نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاً
فجعل الناس يمرون
فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا؟
فأقول: فلان
حتى مر خالد
فقال: من هذا؟
قلت: خالد بن الوليد
فقال: نِعْمَ عبد الله هذا سيف من سيوف الله
وروى الطبراني في الكبير
وابن سعد في الطبقات
والحاكم في المستدرك
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه
عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا:
لا تؤذوا خالدًا
فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار
روى ابن حجر المطالب العالية 4/277
لا تسبوا خالداً فإنه من سيوف الله – عز وجل - سله الله – تعالى –-على الكفار
إسناده صحيح

وروى ابن حجر المطالب العالية 4/277
قال خالد بن الوليد رضي الله عنه :
لقد منعني كثيرا من القراءة الجهاد في سبيل الله – تعالى
صحيح

وفي صحيح البخاري
عن قيس بن أبي حازم عن خالد بن الوليد قال:
لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية

وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها
وشهد حنينًا والطائف
وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العزى فهدمها
وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر دومة
فأُسر فأتوه به فحقن دمه وصالحه على الجزية
وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة
فأبلي في قتالهم بلاء عظيمًا
ثم ولاَّه حرب فارس والروم
فأثر فيهم تأثيرًا شديدًا وفتح دمشق

روى ابن حجر في الإصابة 1/414 :
عن خيثمة قال :
أتى خالد بن الوليد رجل معه زِق خمرٍ
فقال : اللهم اجعله عسلاً
فصار عسلاً
إسناده صحيح

وفي كتاب الجهاد لابن المبارك عن أبي وائل قال:
لما حضرت خالدًا الوفاة
قال: لقد طلبت القتل مظانه
فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي
وما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله
من ليلة بتها وأنا متترس
والسماء تهلني تمطر
إلى صبح حتى نغير على الكفار
ثم قال:
إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي
فاجعلوه عدة في سبيل الله

وفي الصحيحين
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة
فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله
وفيه: وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا
قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله

نقل ابن القيم في الجواب الكافي 130
عن خالد بن الوليد
أنه وجد في بعض ضواحي العرب رجلاً ينكح
كما تنكح المرأة
فكتب فيه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه
فاستشار أبو بكر الصديق الصحابة رضي الله عنهم
فكان علي بن أبي طالب أشدهم قولاً فيه
فقال : ما فعل هذا إلا أمة من الأمم واحدة
وقد علمتم ما فعل الله بها
أرى أن يحرق بالنار
فكتب أبو بكر إلى خالد فحرقه

وروى ابن حجر الإصابة 3/272
عن قيس قال :
أمّنا خالد بن الوليد يوم اليرموك في ثوب واحد وخلفه الصحابة
إسناده صحيح

وعند ابن ماجه:
أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن
وعن يمينه ابن عباس وعن يساره خالد بن الوليد
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس:
أتأذن لي أن أسقي خالداً
قال ابن عباس:
ما أحب أن أوثر بسؤر رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي أحداً
فأخذ ابن عباس فشرب وشرب خالد
حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه 2766

وتنازع خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما في أمرٍ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد:
"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده
لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"

وهومن الأدلة على أن الصحابة رضوان الله عليهم
مراتبهم وفضائلهم
عامة وخاصة
فهم أفضل من غيرهم على سبيل الإطلاق والعموم في المرتبة والفضل
لايُساميهم ولايجاريهم أحد ألبتّة
ويكون للواحد منهم فضيلة ومنقبة وخصلة خاصة
هو أفضل من أخيه الآخر فيها
وللآخر منهم فضيلة ومنقبة وخصلة خاصة
هو أفضل من أخيه الآخر فيها

وجاء في صحيح البخاري مايلي:
‏(بعث النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏ خالد بن الوليد ‏ ‏إلى ‏ ‏بني جذيمة
‏ ‏فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا
فقالوا ‏ ‏صبأنا ‏ ‏صبأنا
‏ ‏فجعل ‏‏ خالد ‏ ‏يقتل ويأسر
ودفع إلى كل رجل منا أسيره
فأمر كل رجل منا أن يقتل أسيره
فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره
فذكرنا ذلك للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال :
‏ ‏اللهم إني أبرأ إليك مما صنع ‏‏ خالد بن الوليد ‏ ‏مرتين) ‏
ويتضح من هذا الحديث أمور:
1- أن الصحابي غير معصوم
2- خالد بن الوليد قرشي وكانت قريش يقولون لكل من أسلم صبأ
حتى اشتهرت هذه اللفظة وصاروا يطلقونها في مقام الذم
ومن ثم لما أسلم ثمامة ابن أثال وقدم مكة معتمراً
قالوا له : صبأت ؟ قال : لا بل أسلمت
فلما اشتهرت هذه اللفظة بينهم في موضع أسلمت استعملها هؤلاء
3- خالد بن الوليد حمل هذه اللفظة على ظاهرها
لأن قولهم صبأنا أي خرجنا من دين إلى دين
ولم يكتف خالد بذلك حتى يصرحوا بالإسلام
4- قال الخطابي : يحتمل أن يكون خالد نقم عليهم العدول عن لفظ الإسلام
لأنه فهم عنهم أن ذلك وقع منهم على سبيل الأنفة ولم ينقادوا إلى الدين فقتلهم متأولاً قولهم
5- النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تبرأ من فعل خالد ولم يتبرأ من خالد نفسه!
6- النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لم يعزل خالداً عن الإمارة
بل مازال يؤمرُه ويقدمه
لأن الأمير إذا جرى منه خطأ أو ذنب أمر بالرجوع عن ذلك
وأُقرّ على ولايته
ولم يكن خالد معانداً للنبي صلى الله عليه وسلم
بل كان مطيعاً له، ولكن لم يكن في الفقه والدين بمنزلة غيره
فخفي عليه حكم هذه القضية
7- لايؤاخذ المسلم بخطئه حتى تقوم عليه الحجة وتزول عنه الشُبهة
8- براءة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يدل على خوفه من المؤاخذة وعظيم تقواه

وأما أمره بقتل مالك بن نويرة في حروب المرتدين
فإن مالك بن نويرة مانع للزكاة ومنكر لوجوبها
فقد قال له خالد بن الوليد وهو أسير بين يديه:
ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ؟
فقال مالك بن نويرة :
إن صاحبكم كان يزعم ذلك!!
فقال: أهو صاحبنا وليس بصاحبك؟؟
فأمر بضرب عنقه
فضربت عنقه

وقيل: إن خالداً لما أسره ومن كان معه في ليلة باردة
فنادى مناديه أن ادفئوا أسراكم
فظن القوم أنه أراد القتل فقتلوهم
وقتل ضرار بن الأزور مالك بن نويرة
فلما سمع الداعية خرج وقد فرغوا منهم
فقال: إذا أراد الله أمراً أصابه

وهذا كله إما بحقٍ أو بتأويل
وإذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران
وإذا أخطأ فله أجر واحد وذنبه مغفور

وأمّا أنه تزوج بامرأة مالك بن نويرة فهذا لايصح
إسناده منقطع ابن حجر الإصابة 3/357

يقول الذهبي رحمه الله :
( فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم
وجهاد محّاء
وعبادة ممحّصة
ولسنا ممن يغلو في أحد منهم
ولا ندعي فيهم العصمة )
سير أعلام النبلاء 10 / 93

" ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم "




نفح الشذى . ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2007, 09:41 AM   #3
نفح الشذى . ~
مشرفة منتدى القرآن الكريم
 
الصورة الرمزية نفح الشذى . ~



نفح الشذى . ~ is on a distinguished road

افتراضي




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

هو:
أبو سليمان
خالد بن الوليد
ابن المغيرة بن عبد الله
ابن عمر بن مخزوم
ابن يقظة بن كعب
سيف الله المسلول
على المشركين
قائد المجاهدين
القرشي المخزومي المكي
توفي رضي الله عنه في رمضان 21هـ

له من الأولاد أربعة ذكور
وهم:
سليمان بن خالد بن الوليد
والوليد بن خالد بن الوليد
ومهاجر بن خالد بن الوليد
وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد

وأم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها
هي ابنة عم خالد بن الوليد رضي الله عنه
فهي هند بنت سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
وخالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم

أسلم سنة سبع للهجرة
وذلك بعد فتح خيبر
وقيل قبلها
وبعد مبايعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم
شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة
فلما استشهد الأمير الثالث
وهو عبد الله بن رواحة
أخذ الراية من غير إمرة ففتح له

وكان من كتبة رسائل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
قال ابن القيم :
فقد ذكر أهل السيرة أسماء الصحابة
الذين كانوا يكتبون الوحي أو الرسائل للرسول صلى الله عليه وسلم
وهم :
أبو بكر الصديق
وعمر بن الخطاب
وعثمان بن عفان
وعلي بن أبي طالب
والزبير بن العوام
وعامر بن فهيرة
وعمرو بن العاص
وأبي بن كعب
وعبد الله بن الأرقم
وثابت بن قيس بن شماس
وحنظلة بن الربيع الأسيدي
والمغيرة بن شعبة
وعبد الله بن رواحة
وخالد بن الوليد
وخالد بن سعيد بن العاص
وقيل : إنه أول من كتب له
ومعاوية ابن أبي سفيان
وزيد بن ثابت - وكان ألزمهم لهذا الشأن وأخصهم به
زاد المعاد 1 / 117

وأخرج الترمذي بسند رجاله ثقات
كما قال الحافظ ابن حجر:
عن أبي هريرة قال:
نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاً
فجعل الناس يمرون
فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا؟
فأقول: فلان
حتى مر خالد
فقال: من هذا؟
قلت: خالد بن الوليد
فقال: نِعْمَ عبد الله هذا سيف من سيوف الله
وروى الطبراني في الكبير
وابن سعد في الطبقات
والحاكم في المستدرك
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه
عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا:
لا تؤذوا خالدًا
فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار
روى ابن حجر المطالب العالية 4/277
لا تسبوا خالداً فإنه من سيوف الله – عز وجل - سله الله – تعالى –-على الكفار
إسناده صحيح

وروى ابن حجر المطالب العالية 4/277
قال خالد بن الوليد رضي الله عنه :
لقد منعني كثيرا من القراءة الجهاد في سبيل الله – تعالى
صحيح

وفي صحيح البخاري
عن قيس بن أبي حازم عن خالد بن الوليد قال:
لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية

وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها
وشهد حنينًا والطائف
وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العزى فهدمها
وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر دومة
فأُسر فأتوه به فحقن دمه وصالحه على الجزية
وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة
فأبلي في قتالهم بلاء عظيمًا
ثم ولاَّه حرب فارس والروم
فأثر فيهم تأثيرًا شديدًا وفتح دمشق

روى ابن حجر في الإصابة 1/414 :
عن خيثمة قال :
أتى خالد بن الوليد رجل معه زِق خمرٍ
فقال : اللهم اجعله عسلاً
فصار عسلاً
إسناده صحيح

وفي كتاب الجهاد لابن المبارك عن أبي وائل قال:
لما حضرت خالدًا الوفاة
قال: لقد طلبت القتل مظانه
فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي
وما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله
من ليلة بتها وأنا متترس
والسماء تهلني تمطر
إلى صبح حتى نغير على الكفار
ثم قال:
إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي
فاجعلوه عدة في سبيل الله

وفي الصحيحين
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة
فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله
وفيه: وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا
قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله

نقل ابن القيم في الجواب الكافي 130
عن خالد بن الوليد
أنه وجد في بعض ضواحي العرب رجلاً ينكح
كما تنكح المرأة
فكتب فيه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه
فاستشار أبو بكر الصديق الصحابة رضي الله عنهم
فكان علي بن أبي طالب أشدهم قولاً فيه
فقال : ما فعل هذا إلا أمة من الأمم واحدة
وقد علمتم ما فعل الله بها
أرى أن يحرق بالنار
فكتب أبو بكر إلى خالد فحرقه

وروى ابن حجر الإصابة 3/272
عن قيس قال :
أمّنا خالد بن الوليد يوم اليرموك في ثوب واحد وخلفه الصحابة
إسناده صحيح

وعند ابن ماجه:
أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن
وعن يمينه ابن عباس وعن يساره خالد بن الوليد
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس:
أتأذن لي أن أسقي خالداً
قال ابن عباس:
ما أحب أن أوثر بسؤر رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي أحداً
فأخذ ابن عباس فشرب وشرب خالد
حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه 2766

وتنازع خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما في أمرٍ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد:
"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده
لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"

وهومن الأدلة على أن الصحابة رضوان الله عليهم
مراتبهم وفضائلهم
عامة وخاصة
فهم أفضل من غيرهم على سبيل الإطلاق والعموم في المرتبة والفضل
لايُساميهم ولايجاريهم أحد ألبتّة
ويكون للواحد منهم فضيلة ومنقبة وخصلة خاصة
هو أفضل من أخيه الآخر فيها
وللآخر منهم فضيلة ومنقبة وخصلة خاصة
هو أفضل من أخيه الآخر فيها

وجاء في صحيح البخاري مايلي:
‏(بعث النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏ خالد بن الوليد ‏ ‏إلى ‏ ‏بني جذيمة
‏ ‏فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا
فقالوا ‏ ‏صبأنا ‏ ‏صبأنا
‏ ‏فجعل ‏‏ خالد ‏ ‏يقتل ويأسر
ودفع إلى كل رجل منا أسيره
فأمر كل رجل منا أن يقتل أسيره
فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره
فذكرنا ذلك للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال :
‏ ‏اللهم إني أبرأ إليك مما صنع ‏‏ خالد بن الوليد ‏ ‏مرتين) ‏
ويتضح من هذا الحديث أمور:
1- أن الصحابي غير معصوم
2- خالد بن الوليد قرشي وكانت قريش يقولون لكل من أسلم صبأ
حتى اشتهرت هذه اللفظة وصاروا يطلقونها في مقام الذم
ومن ثم لما أسلم ثمامة ابن أثال وقدم مكة معتمراً
قالوا له : صبأت ؟ قال : لا بل أسلمت
فلما اشتهرت هذه اللفظة بينهم في موضع أسلمت استعملها هؤلاء
3- خالد بن الوليد حمل هذه اللفظة على ظاهرها
لأن قولهم صبأنا أي خرجنا من دين إلى دين
ولم يكتف خالد بذلك حتى يصرحوا بالإسلام
4- قال الخطابي : يحتمل أن يكون خالد نقم عليهم العدول عن لفظ الإسلام
لأنه فهم عنهم أن ذلك وقع منهم على سبيل الأنفة ولم ينقادوا إلى الدين فقتلهم متأولاً قولهم
5- النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تبرأ من فعل خالد ولم يتبرأ من خالد نفسه!
6- النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لم يعزل خالداً عن الإمارة
بل مازال يؤمرُه ويقدمه
لأن الأمير إذا جرى منه خطأ أو ذنب أمر بالرجوع عن ذلك
وأُقرّ على ولايته
ولم يكن خالد معانداً للنبي صلى الله عليه وسلم
بل كان مطيعاً له، ولكن لم يكن في الفقه والدين بمنزلة غيره
فخفي عليه حكم هذه القضية
7- لايؤاخذ المسلم بخطئه حتى تقوم عليه الحجة وتزول عنه الشُبهة
8- براءة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يدل على خوفه من المؤاخذة وعظيم تقواه

وأما أمره بقتل مالك بن نويرة في حروب المرتدين
فإن مالك بن نويرة مانع للزكاة ومنكر لوجوبها
فقد قال له خالد بن الوليد وهو أسير بين يديه:
ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ؟
فقال مالك بن نويرة :
إن صاحبكم كان يزعم ذلك!!
فقال: أهو صاحبنا وليس بصاحبك؟؟
فأمر بضرب عنقه
فضربت عنقه

وقيل: إن خالداً لما أسره ومن كان معه في ليلة باردة
فنادى مناديه أن ادفئوا أسراكم
فظن القوم أنه أراد القتل فقتلوهم
وقتل ضرار بن الأزور مالك بن نويرة
فلما سمع الداعية خرج وقد فرغوا منهم
فقال: إذا أراد الله أمراً أصابه

وهذا كله إما بحقٍ أو بتأويل
وإذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران
وإذا أخطأ فله أجر واحد وذنبه مغفور

وأمّا أنه تزوج بامرأة مالك بن نويرة فهذا لايصح
إسناده منقطع ابن حجر الإصابة 3/357

يقول الذهبي رحمه الله :
( فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم
وجهاد محّاء
وعبادة ممحّصة
ولسنا ممن يغلو في أحد منهم
ولا ندعي فيهم العصمة )
سير أعلام النبلاء 10 / 93

" ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم "




نفح الشذى . ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2007, 09:47 AM   #4
نفح الشذى . ~
مشرفة منتدى القرآن الكريم
 
الصورة الرمزية نفح الشذى . ~



نفح الشذى . ~ is on a distinguished road

افتراضي





خالد بن الوليد.. سيف الله المسلول

هو "أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة"، ينتهي نسبه إلى "مرة بن كعب بن لؤي" الجد السابع للنبي (صلى الله عليه وسلم) و"أبي بكر الصديق" رضي الله عنه.

وأمه هي "لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية"، وقد ذكر "ابن عساكر" – في تاريخه – أنه كان قريبًا من سن "عمر بن الخطاب".

أسرة عريقة ومجد تليد

وينتمي خالد إلى قبيلة "بني مخزوم" أحد بطون "قريش" التي كانت إليها "القبة" و"الأعنة"، وكان لها شرف عظيم ومكانة كبيرة في الجاهلية، وكانت على قدر كبير من الجاه والثراء، وكانت بينهم وبين قريش مصاهرة متبادلة.

وكان منهم الكثير من السابقين للإسلام؛ منهم: "أبو سلمة بن عبد الأسد"، وكان في طليعة المهاجرين إلى الحبشة، و"الأرقم بن أبي الأرقم" الذي كانت داره أول مسجد للإسلام، وأول مدرسة للدعوة الإسلامية.

وكانت أسرة "خالد" ذات منزلة متميزة في بني مخزوم؛ فعمه "أبو أمية بن المغيرة" كان معروفًا بالحكمة والفضل، وكان مشهورًا بالجود والكرم، وهو الذي أشار على قبائل قريش بتحكيم أول من يدخل عليهم حينما اختلفوا على وضع الحجر الأسود وكادوا يقتتلون، وقد مات قبل الإسلام.

وعمه "هشام بن المغيرة" كان من سادات قريش وأشرافها، وهو الذي قاد بني مخزوم في "حرب الفجار".

وكان لخالد إخوة كثيرون بلغ عددهم ستة من الذكور هم: "العاص" و"أبو قيس" و"عبد شمس" و"عمارة" و"هشام" و"الوليد"، اثنتين من الإناث هما: "فاطمة" و"فاضنة".

أما أبوه فهو "عبد شمس الوليد بن المغيرة المخزومي"، وكان ذا جاه عريض وشرف رفيع في "قريش"، وكان معروفًا بالحكمة والعقل؛ فكان أحدَ حكام "قريش" في الجاهلية، وكان ثَريًّا صاحب ضياع وبساتين لا ينقطع ثمرها طوال العام.

فارس عصره

وفي هذا الجو المترف المحفوف بالنعيم نشأ "خالد بن الوليد"، وتعلم الفروسية كغيره من أبناء الأشراف، ولكنه أبدى نبوغًا ومهارة في الفروسية منذ وقت مبكر، وتميز على جميع أقرانه، كما عُرف بالشجاعة والجَلَد والإقدام، والمهارة وخفة الحركة في الكرّ والفرّ.

واستطاع "خالد" أن يثبت وجوده في ميادين القتال، وأظهر من فنون الفروسية والبراعة في القتال ما جعله فارس عصره بلا منازع.

معاداته للإسلام والمسلمين

وكان "خالد" –كغيره من أبناء "قريش"– معاديًا للإسلام ناقمًا على النبي (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين الذين آمنوا به وناصروه، بل كان شديد العداوة لهم شديد التحامل عليهم، ومن ثَم فقد كان حريصًا على محاربة الإسلام والمسلمين، وكان في طليعة المحاربين لهم في كل المعارك التي خاضها الكفار والمشركون ضد المسلمين.

وكان له دور بارز في إحراز النصر للمشركين على المسلمين في غزوة "أحد"، حينما وجد غِرَّة من المسلمين بعد أن خالف الرماة أوامر النبي (صلى الله عليه وسلم)، وتركوا مواقعهم في أعلى الجبل، ونزلوا ليشاركوا إخوانهم جمع غنائم وأسلاب المشركين المنهزمين، فدار "خالد" بفلول المشركين وباغَتَ المسلمين من خلفهم، فسادت الفوضى والاضطراب في صفوفهم، واستطاع أن يحقق النصر للمشركين بعد أن كانت هزيمتهم محققة.

كذلك فإن "خالدا" كان أحد صناديد قريش يوم الخندق الذين كانوا يتناوبون الطواف حول الخندق علهم يجدون ثغرة منه؛ فيأخذوا المسلمين على غرة، ولما فشلت الأحزاب في اقتحام الخندق، وولوا منهزمين، كان "خالد بن الوليد" أحد الذين يحمون ظهورهم حتى لا يباغتهم المسلمون.

وفي "الحديبية" خرج "خالد" على رأس مائتي فارس دفعت بهم قريش لملاقاة النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، ومنعهم من دخول مكة، وقد أسفر الأمر عن عقد معاهدة بين المسلمين والمشركين عرفت باسم "صلح الحديبية".

وقد تجلت كراهية "خالد" للإسلام والمسلمين حينما أراد المسلمون دخول مكة في عمرة القضاء؛ فلم يطِق خالد أن يراهم يدخلون مكة –رغم ما بينهم من صلح ومعاهدة– وقرر الخروج من مكة حتى لا يبصر أحدًا منهم فيها.

إسلامه

أسلم خالد في (صفر 8 هـ= يونيو 629م)؛ أي قبل فتح مكة بستة أشهر فقط، وقبل غزوة مؤتة بنحو شهرين.

ويروى في سبب إسلامه: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال للوليد بن الوليد أخيه، وهو في عمرة القضاء: "لو جاء خالد لقدّمناه، ومن مثله سقط عليه الإسلام في عقله"، فكتب "الوليد" إلى "خالد" يرغبه في الإسلام، ويخبره بما قاله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيه، فكان ذلك سبب إسلامه وهجرته.

وقد سُرَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) بإسلام خالد، وقال له حينما أقبل عليه: "الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلاً رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير".

وفرح المسلمون بانضمام خالد إليهم، فقد أعزه الله بالإسلام كما أعز الإسلام به، وتحول عداء خالد للإسلام والمسلمين إلى حب وتراحم، وانقلبت موالاته للكافرين إلى عداء سافر، وكراهية متأججة، وجولات متلاحقة من الصراع والقتال.

سيف الله في مؤتة

وكانت أولى حلقات الصراع بين خالد والمشركين –بعد التحول العظيم الذي طرأ على حياة خالد وفكره وعقيدته– في (جمادى الأولى 8هـ = سبتمبر 629م) حينما أرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) سرية الأمراء إلى "مؤتة" للقصاص من قتلة "الحارث بن عمير" رسوله إلى صاحب بصرى.

وجعل النبي (صلى الله عليه وسلم) على هذا الجيش: "زيد بن حارثة" ومن بعده "جعفر بن أبي طالب"، ثم "عبد الله بن رواحة"، فلما التقى المسلمون بجموع الروم، استشهد القادة الثلاثة الذين عينهم النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأصبح المسلمون بلا قائد، وكاد عقدهم ينفرط وهم في أوج المعركة، وأصبح موقفهم حرجًا، فاختاروا "خالدًا" قائدًا عليهم.

واستطاع "خالد" بحنكته ومهارته أن يعيد الثقة إلى نفوس المسلمين بعد أن أعاد تنظيم صفوفهم، وقد أبلى "خالد" – في تلك المعركة – بلاء حسنًا، فقد اندفع إلى صفوف العدو يعمل فيهم سيفه قتلاً وجرحًا حتى تكسرت في يده تسعة أسياف.

وقد أخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) أصحابه باستشهاد الأمراء الثلاثة، وأخبرهم أن "خالدًا" أخذ اللواء من بعدهم، وقال عنه: "اللهم إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره". فسمي خالد "سيف الله" منذ ذلك اليوم.

وبرغم قلة عدد جيش المسلمين الذي لا يزيد عن ثلاثة آلاف فارس، فإنه استطاع أن يلقي في روع الروم أن مددًا جاء للمسلمين بعد أن عمد إلى تغيير نظام الجيش بعد كل جولة، فتوقف الروم عن القتال، وتمكن خالد بذلك أن يحفظ جيش المسلمين، ويعود به إلى المدينة استعدادًا لجولات قادمة.

خالد والدفاع عن الإسلام

وحينما خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) في نحو عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار؛ لفتح "مكة" في (10 من رمضان 8هـ = 3 من يناير 630م)، جعله النبي (صلى الله عليه وسلم) على أحد جيوش المسلمين الأربعة، وأمره بالدخول من "الليط" في أسفل مكة، فكان خالد هو أول من دخل من أمراء النبي (صلى الله عليه وسلم)، بعد أن اشتبك مع المشركين الذين تصدوا له وحاولوا منعه من دخول البيت الحرام، فقتل منهم ثلاثة عشر مشركًا، واستشهد ثلاثة من المسلمين، ودخل المسلمون مكة – بعد ذلك – دون قتال.

وبعد فتح مكة أرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) خالدًا في ثلاثين فارسًا من المسلمين إلى "بطن نخلة" لهدم "العزى" أكبر أصنام "قريش" وأعظمها لديها.

ثم أرسله – بعد ذلك – في نحو ثلاثمائة وخمسين رجلاً إلى "بني جذيمة" يدعوهم إلى الإسلام، ولكن "خالدًا" – بما عُرف عنه من البأس والحماس – قتل منهم عددًا كبيرًا برغم إعلانهم الدخول في الإسلام؛ ظنًا منه أنهم إنما أعلنوا إسلامهم لدرء القتل عن أنفسهم، وقد غضب النبي (صلى الله عليه وسلم) لما فعله خالد وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"، وأرسل "عليًا بن أبي طالب" لدفع دية قتلى "بني جذيمة".

وقد اعتبر كثير من المؤرخين تلك الحادثة إحدى مثالب "خالد"، وإن كانوا جميعًا يتفقون على أنه أخطأ متأولاً، وليس عن قصد أو تعمد. وليس أدل على ذلك من أنه ظل يحظى بثقة النبي (صلى الله عليه وسلم)، بل إنه ولاه – بعد ذلك – إمارة عدد كبير من السرايا، وجعله على مقدمة جيش المسلمين في العديد من جولاتهم ضد الكفار والمشركين.

ففي "غزوة حنين" كان "خالد" على مقدمة خيل "بني سليم" في نحو مائة فارس، خرجوا لقتال قبيلة "هوازن" في (شوال 8هـ = فبراير 630م)، وقد أبلى فيها "خالد" بلاءً حسنًا، وقاتل بشجاعة، وثبت في المعركة بعد أن فرَّ من كان معه من "بني سليم"، وظل يقاتل ببسالة وبطولة حتى أثخنته الجراح البليغة، فلما علم النبي (صلى الله عليه وسلم) بما أصابه سأل عن رحله ليعوده.

سيف على أعداء الله

ولكن هذه الجراح البليغة لم تمنع خالدًا أن يكون على رأس جيش المسلمين حينما خرج إلى "الطائف" لحرب "ثقيف" و"هوازن".

ثم بعثه النبي (صلى الله عليه وسلم) – بعد ذلك – إلى "بني المصطلق" سنة (9هـ = 630م)، ليقف على حقيقة أمرهم، بعدما بلغه أنهم ارتدوا عن الإسلام، فأتاهم "خالد" ليلاً، وبعث عيونه إليهم، فعلم أنهم على إسلامهم، فعاد إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بخبرهم.

وفي (رجب 9هـ = أكتوبر 630م) أرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) "خالدًا" في أربعمائة وعشرين فارسًا إلى "أكيدر بن عبد الملك" صاحب "دومة الجندل"، فاستطاع "خالد" أسر "أكيدر"، وغنم المسلمون مغانم كثيرة، وساقه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فصالحه على فتح "دومة الجندل"، وأن يدفع الجزية للمسلمين، وكتب له النبي (صلى الله عليه وسلم) كتابًا بذلك.

وفي (جمادى الأولى 1هـ = أغسطس 631م) بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) "خالدًا" إلى "بني الحارث بن كعب" بنجران في نحو أربعمائة من المسلمين، ليخيرهم بين الإسلام أو القتال، فأسلم كثير منهم، وأقام "خالد" فيهم ستة أشهر يعلمهم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه، ثم أرسل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) يخبره بإسلامهم، فكتب إليه النبي يستقدمه مع وفد منهم.

يقاتل المرتدين ومانعي الزكاة

وبعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) شارك "خالد" في قتال المرتدين في عهد "أبي بكر الصديق" – رضي الله عنه – فقد ظن بعض المنافقين وضعاف الإيمان أن الفرصة قد أصبحت سانحة لهم – بعد وفاة النبي – للانقضاض على هذا الدين، فمنهم من ادعى النبوية، ومنهم من تمرد على الإسلام ومنع الزكاة، ومنهم من ارتد عن الإسلام. وقد وقع اضطراب كبير، واشتعلت الفتنة التي أحمى أوارها وزكّى نيرانها كثير من أعداء الإسلام.

وقد واجه الخليفة الأول تلك الفتنة بشجاعة وحزم، وشارك خالد بن الوليد بنصيب وافر في التصدي لهذه الفتنة والقضاء عليها، حينما وجهه أبو بكر لقتال "طليحة بن خويلد الأسدي" وكان قد تنبأ في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) حينما علم بمرضه بعد حجة الوداع، ولكن خطره تفاقم وازدادت فتنته بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) والتفاف كثير من القبائل حوله، واستطاع خالد أن يلحق بطليحة وجيشه هزيمة منكرة فر "طليحة" على إثرها إلى "الشام"، ثم أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه، وكان له دور بارز في حروب الفرس، وقد استشهد في عهد عمر بن الخطاب.

وبعد فرار طليحة راح خالد يتتبع فلول المرتدين، فأعمل فيهم سيفه حتى عاد كثير منهم إلى الإسلام.

مقتل مالك بن نويرة وزواج خالد من امرأته

ثم سار خالد ومن معه إلى مالك بن نويرة الذي منع الزكاة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلما علم مالك بقدومه أمر قومه بالتفرق حتى لا يظفر بهم خالد، ولكن خالدا تمكن من أسره في نفر من قومه، وكانت ليلة شديدة البرودة، فأمر خالد مناديًا أن أدفئوا أسراكم، وظن الحرس -وكانوا من كنانة- أنه أراد قتل الأسرى – على لغتهم- فشرعوا فيهم سيوفهم بالقتل، حتى إذا ما انتبه خالد كانوا قد فرغوا منهم.

وأراد خالد أن يكفّر عن ذلك الخطأ الذي لم يعمده فتزوج من امرأة مالك؛ مواساة لها، وتخفيفًا عن مصيبتها في فقد زوجها الفارس الشاعر.

القضاء على فتنة مسيلمة الكذاب

وخرج خالد – بعد ذلك – لقتال مسيلمة الكذاب الذي كان من أشد أولئك المتنبئين خطرًا، ومن أكثرهم أعوانًا وجندًا، ودارت معركة عنيفة بين الجانبين، انتهت بهزيمة "بني حنيفة" ومقتل "مسيلمة"، وقد استشهد في تلك الحرب عدد كبير من المسلمين بلغ أكثر من ثلاثمائة وستين من المهاجرين والأنصار، وكان أكثرهم من السابقين إلى الإسلام، وحفظه القرآن، وهو الأمر الذي دعا أبا بكر إلى التفكير في جمع القرآن الكريم؛ خوفًا عليه من الضياع بعد موت هذا العدد الكبير من الحفاظ.

فتوحات خالد في العراق

ومع بدايات عام (12هـ = 633م) بعد أن قضى أبو بكر على فتنة الردة التي كادت تمزق الأمة وتقضي على الإسلام، توجه الصديق ببصره إلى العراق يريد تأمين حدود الدولة الإسلامية، وكسر شوكة الفرس المتربصين بالإسلام.

وكان خالد في طليعة القواد الذين أرسلهم أبو بكر لتلك المهمة، واستطاع خالد أن يحقق عددًا من الانتصارات على الفرس في "الأبلة" و"المذار" و"الولجة" و"أليس"، وواصل خالد تقدمه نحو "الحيرة" ففتحها بعد أن صالحه أهلها على الجزية، واستمر خالد في تقدمه وفتوحاته حتى فتح جانبًا كبيرًا من العراق، ثم اتجه إلى "الأنبار" ليفتحها، ولكن أهلها تحصنوا بها، وكان حولها خندق عظيم يصعب اجتيازه، ولكن خالدًا لم تعجزه الحيلة، فأمر جنوده برمي الجنود المتحصنين بالسهام في عيونهم، حتى أصابوا نحو ألف عين منهم، ثم عمد إلى الإبل الضعاف والهزيلة، فنحرها وألقى بها في أضيق جانب من الخندق، حتى صنع جسرًا استطاع العبور عليه هو وفرسان المسلمين تحت وابل من السهام أطلقه رماته لحمايتهم من الأعداء المتربصين بهم من فوق أسوار الحصن العالية المنيعة.. فلما رأى قائد الفرس ما صنع خالد وجنوده، طلب الصلح، وأصبحت الأنبار في قبضة المسلمين.

يواصل فتوحاته في العراق

واستخلف خالد "الزبرقان بن بدر" على الأنبار واتجه إلى "عين التمر" التي اجتمع بها عدد كبير من الفرس، تؤازرهم بعض قبائل العرب، فلما بلغهم مقدم "خالد" هربوا، والتجأ من بقي منهم إلى الحصن، وحاصر خالد الحصن حتى استسلم من فيه، فاستخلف "عويم بن الكاهل الأسلمي" على عين التمر، وخرج في جيشه إلى دومة الجندل ففتحهما.

وبسط خالد نفوذه على الحصيد والخنافس والمصيخ، وامتد سلطانه إلى الفراض وأرض السواد ما بين دجلة والفرات.

الطريق إلى الشام

ثم رأى أبو بكر أن يتجه بفتوحاته إلى الشام، فكان خالد قائده الذي يرمي به الأعداء في أي موضع، حتى قال عنه: "والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد"، ولم يخيب خالد ظن أبي بكر فيه، فقد استطاع أن يصل إلى الشام بسرعة بعد أن سلك طريقًا مختصرًا، مجتازًا المفاوز المهلكة غير المطروقة، متخذًا "رافع بن عمير الطائي" دليلاً له، ليكون في نجدة أمراء أبي بكر في الشام: "أبي عبيدة عامر الجراح"، و"شرحبيل بن حسنة" و"عمرو بن العاص"، فيفاجئ الروم قبل أن يستعدوا له.. وما إن وصل خالد إلى الشام حتى عمد إلى تجميع جيوش المسلمين تحت راية واحدة، ليتمكنوا من مواجهة عدوهم والتصدي له.

وأعاد خالد تنظيم الجيش، فقسمه إلى كراديس، ليكثروا في عين عدوهم فيهابهم، وجعل كل واحد من قادة المسلمين على رأس عدد من الكراديس، فجعل أبا عبيدة في القلب على (18) كردسا، ومعه عكرمة بن أبي جهل والقعقاع بن عمرو، وجعل عمرو بن العاص في الميمنة على 10 كراديس ومعه شرحبيل بن حسنة، وجعل يزيد بن أبي سفيان في الميسرة على 10 كراديس.

والتقى المسلمون والروم في وادي اليرموك وحمل المسلمون على الروم حملة شديدة، أبلوا فيها بلاء حسنا حتى كتب لهم النصر في النهاية. وقد استشهد من المسلمين في هذه الموقعة نحو ثلاثة آلاف، فيهم كثير من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وتجلت حكمة خالد وقيادته الواعية حينما جاءه رسول برسالة من عمر بن الخطاب تحمل نبأ وفاة أبي بكر الصديق وتخبره بعزله عن إمارة الجيش وتولية أبي عبيدة بدلا منه، وكانت المعركة لا تزال على أشدها بين المسلمين والروم، فكتم خالد النبأ حتى تم النصر للمسلمين، فسلم الرسالة لأبي عبيدة ونزل له عن قيادة الجيش.

خالد بين القيادة والجندية

ولم ينته دور خالد في الفتوحات الإسلامية بعزل عمر له وتولية أبي عبيدة أميرا للجيش، وإنما ظل خالد يقاتل في صفوف المسلمين، فارسا من فرسان الحرب وبطلا من أبطال المعارك الأفذاذ المعدودين.

وكان له دور بارز في فتح دمشق وحمص وقنسرين، ولم يفت في عضده أن يكون واحدا من جنود المسلمين، ولم يوهن في عزمه أن يصير جنديا بعد أن كان قائدا وأميرا؛ فقد كانت غايته الكبرى الجهاد في سبيل الله، ينشده من أي موقع وفي أي مكان.

وفاة الفاتح العظيم

وتوفي خالد بحمص في (18 من رمضان 21هـ = 20 من أغسطس 642م). وحينما حضرته الوفاة، انسابت الدموع من عينيه حارة حزينة ضارعة، ولم تكن دموعه رهبة من الموت، فلطالما واجه الموت بحد سيفه في المعارك، يحمل روحه على سن رمحه، وإنما كان حزنه وبكاؤه لشوقه إلى الشهادة، فقد عزّ عليه –وهو الذي طالما ارتاد ساحات الوغى فترتجف منه قلوب أعدائه وتتزلزل الأرض من تحت أقدامهم- أن يموت على فراشه، وقد جاءت كلماته الأخيرة تعبر عن ذلك الحزن والأسى في تأثر شديد: "لقد حضرت كذا وكذا زحفا وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء".

وحينا يسمع عمر بوفاته يقول: "دع نساء بني مخزوم يبكين على أبي سليمان، فإنهن لا يكذبن، فعلى مثل أبي سليمان تبكي البواكي".

أهم مصادر الدراسة:

البداية والنهاية: عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير – تحقيق: د.عبد الله بن عبد المحسن التركي دار هجر للطباعة والنشر، القاهرة 1419هـ = 1998م.

تاريخ خالد بن الوليد البطل الفاتح: أبو زيد شلبي، دار الفرجاني القاهرة، طرابلس 1403هـ = 1983م.

تاريخ الرسل والملوك: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق: محمد بن الفضل إبراهيم، دار المعارف بمصر، القاهرة، 1369هـ = 1976م.

خالد بن الوليد: صادق إبراهيم عرجون، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة 1378هـ = 1967م.

سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: أبو محمد عبد الملك بن هشام، تحقيق ودراسة: مجدي فتحي السيد، دار الصحابة للتراث، طنطا: 1416هـ = 1995م.

سيف الله خالد بن الوليد: الجنرال، أ.أكرم ترجمة: العميد الركن: صبحي الجابي، مؤسسة الرسالة بيروت: 1402هـ = 1982م.

الكامل في التاريخ: ابن الأثير الجزري (عز الدين أبو الحسين علي بن محمد الشيباني)، دار صادر، بيروت، 1399هـ = 1979م.





نفح الشذى . ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2007, 12:53 PM   #5
(الا رسول الله)
 
الصورة الرمزية (الا رسول الله)



(الا رسول الله) is on a distinguished road

افتراضي


ماشاء الله لا قوة الابالله

000جـــــــزاكِ كل خيــــــر ووفقكِ الله بالدنيـــــا والاخـــــــــرة000

والله ماقصرتِ

(الا رسول الله) غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2007, 07:01 PM   #6
نفح الشذى . ~
مشرفة منتدى القرآن الكريم
 
الصورة الرمزية نفح الشذى . ~



نفح الشذى . ~ is on a distinguished road

افتراضي



وإياك غاليتي..




نفح الشذى . ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2007, 01:01 AM   #7
(الا رسول الله)
 
الصورة الرمزية (الا رسول الله)



(الا رسول الله) is on a distinguished road

افتراضي


هل من مساعدة اخرى بارك الله فيكم

لا تحرمون انفسكم من الاجر

(الا رسول الله) غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرءوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
الموضوع لم قرأ بعد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 10:10 AM.