منتدى المعالي
الواجهة الرئيسة | رسائل SMS | أعلن معنا  
الجـوال معارض الصور الغرفة الصوتية الغرفة الصوتية الفلاشيات الصـوتيـات عليّة المَعالي عليّة المَعالي مجلة أجيال مجلة أجيال

اللهم عليك باليهود .. اللهم اجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف .. اللهم اهزمهم وزلزلهم .. اللهم اشدد وطأتك عليهم .. اللهم خالف بين كلمتهم .. وألق في قلوبهم الرعب .. وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ..اللهم إن بإخواننا في (غزة) من الشدة والبلاء ما لا يعلمه إلا أنت .. ولا يقدر على كشفه غيرك .. اللهم ارفع عنهم ما نزل بهم من البلاء .. واكشف عنهم ما أصابهم من الضر .. إنك على كل شيء قدير .. وبالإجابة جدير ..




 
العودة   منتدى المعالي > المنتديات العامة > ديوانية الشباب

ديوانية الشباب منتدى خاص بالرجال *يمنع مشاركة النساء*

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-09-2006, 04:05 AM   #1
عــاشــق الثــريــا
 
الصورة الرمزية عــاشــق الثــريــا



عــاشــق الثــريــا is on a distinguished road

Cool جمعتي الحاسمه***الجزء الثالث***


في هذا القصه فائده عظيمه فلا تكن عجازا وتقول طويله حتى اني قاريها ثلاث مرات



رابط الجزء الأول

http://forum.ma3ali.net/t221712.html

رابط الجزء الثاني
http://forum.ma3ali.net/t228345.html

وبلغ العطش مني كل مبلغ فشربت بعض الماء المالح، وتذكرت آنذاك نصيحة الأطباء لي بالاكثار من شرب الماء
حتى لا تتأثر حصوة الكلى عندي مرة أخرى وتذكرت ألم حصوة الكلى الذي باغتني قبل (3) أسابيع
واحتجت لتخفيف الألم أن آخذ أشد أنواع المسكنات، فدعوت الله أن يلطف بي فيصرف عني ألم حصوة
الكلى لعلمي ويقيني أن الألم الذي أصابني قبل بضع أسابيع لو باغتني الآن فإنه يعني حتماً الموت.
الأمل يتضاعف أخذت أضاعف مجهودي للوصول إلى الشاطئ وفجأة تحول اتجاه الرياح فاستخرت الله
"اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم
ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن في هذا الأمر وهو توجهي لهذا المبنى الشامخ على
طريق الكورنيش الذي أراه من على بعد خيراً لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره
لي ثم بارك لي فيه"، وفجأة أصبح اتجاه الرياح إلى التحلية وأصبحت العمارة بجانبي بعد أن كانت
أمامي وبدأت شمس يوم الجمعة بالغروب، وجن الليل وأظلمت الدنيا مرة أخرى من حولي، قربت من التحلية
وسمعت أذان المغرب، فكان للأذان معنىً غير المعنى الذي عرفته طوال حياتي، بل وكأني أسمعه
لأول مرة في حياتي "الله أكبر.. الله أكبر.." أمل كبير برب كبير أكبر من كل محنة وكرب وكان هذا
الأذان أول صوت بشر أســمعه على مدى أربع وعشرين ســــاعة فكان بمثابة بشـــرى من رب كــــريم
أنـــه سينجيني بلطفه من هذا الكرب.
وتوضأت وصليت المغرب وأكملت مسيرتي نحو التحلية المضيئة أمامي، ومرة أخرى تغير اتجاه الرياح
ودفعني نحو البحر فذهبت كل جهودي للوصول إلى التحلية أدراج الرياح فأصابني الإحباط، وعلمت بعد ذلك
أن الله لطف بي أني لم أقترب أكثر من التحلية نظراً لوجود شفاطات ضخمة لم أكن لأفلت منها لو أنني
اقتربت من الشاطئ ولكان موتاً محققاً.
وهنا باغتني الشيطان لأول مرة بكل قواه كأني أسمعه يحدثني بصوت عال في عرض البحر ويقول لي
"لقد خذلك ربك، يريد الله أن يذلّك، ويلعب بك وستموت بعد ذلك لا محالة" سمعت صوت الشيطان مستهزئاً ساخراً، والعجيب في الأمر أن الصوت لم يكن من داخلي ولكنه صوت كأنه آت من الخارج أنظر حولي فلا أرى إلاَّ الأمواج
والبحر ولا أسمع إلاَّ تلاطم الأمواج وهذا الصوت الساخر المستهزيء.

بادرت مرة أخرى بالوضوء وقاية وأمناً وحماية، ودعوت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب،
وقرأت المعوذات ونفخت في يدي ومسحت كل جزء من جسدي، وأصرخ بأعلى صوتي حتى يرتفع
صوتي عن صوت الشيطان الساخر أقول "يا معين أعني، يا مغيث أغثني" وأصلي على سيد الخلق
أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم بأعلى صوتي لعل الله يحن عليّ بصلاتي على أحب خلقه إليه
"صاحب شفاعة اليوم الأعظم"، وهنا سمعت أذان العشاء ومرة أخرى كان للأذان في نفسي أعمال
هي من أعمال الآخرة وسكينة وطمأنينة وبشرى وأمل. ولو أنني سُئلت أي الاثنين أشد عذاباً
وتنكيلاً بي أهي الشمس الضارية الحارقة تسلخ جلدي بسياط لهيبها وتحرق جسدي بألسنة نيرانها
أو إنه البرد القارس المؤلم الذي يفتت العظم ويمزق الجسد من الألم في منتـــصف الليل والقشعريرة
والرجفة التي تصاحبها كل ليلة لما استطعت أن أجيب!
وكل الذي حال بيني وبين الموت من البرد في الليلتين هو أَحْقر من أن أذكره في قصتي هذه
ولكني استحضرت فيه معنى العبودية والضعف الكامل لله. هل يمكن أن يُصَدَّق أن الذي حال
بيني وبين الموت من البرد هي قطرات البول الساخنة الذي حَرصت أن أحتبسها في النهار وأبقيها ليلاً
عندما تشتد علي القشعريرة وأخشى أن تنخفض درجة حرارتي "Hypothermia" فتكون هذه القطرات
في داخــــل بدلة الغـــوص قطرات الحياة الدافئة.
ما أضعفك يا ابن آدم وما أجرأك على خالقك وأنت من أنت وهو ســــبحانـــه من هو..
"ياأيهــــا الإنســان ما غرك بربك الكريم".
أخذ مني الإرهاق كل مأخذ ووصلت إلى نقطة الاستسلام. اشتدت عليَّ القشعريرة فدعوت الله أن
يخلصني من هذا الكابوس وناجيت ربي أسأله يارب لم يعد لي من قوة فقد يكون من الأفضل أن
تأخذني اليك برحمتك. تذكرت والديَ وزوجتي وبناتي الثلاث ودعوت لهم فإني أعلم أنهم ليسوا
ممن يقدر على تحمل مثل هذا الامتحان.
وأحسست براحة عميقة فكنت أخشى أن أنجو ثم أُعلم بأن أصدقائي لم ينجوا فألوم نفسي.
كيف أنجوا ويهلكون؟ واستحضرت معنى أن الغريق في الجنة فأصبحت أرى نعيم الجنة في الموت
وأعيش جحيم الماء في الحياة الذي أصبح أشبه مايكون بماء نار مسكوب علي وأصرخ بأعلى صوتي
من الألم وقد كثرت جروحي وآلامي.
نظرت نظرة أخيرة فوجدت نفسي أبتعد أكثر فأكثر من اليابسة وعلمت أن البحر يبتلعني. استجمعت
شتات فكري وأمري واستحضرت معنى الشهادة واستشهدت وأسلمت نفسي لله وأغمضت عيني
واجتهدت في استقبال القبلة وودعت كل مافي الدنيا من ذكريات والآم وأفراح وأتراح واستقبلت
ربي أدعوه أن يكتب لي الجنة وأن يكون ماء البحر قد غسل ذنوبي كلها وحمدت الله على هذه
الموتة وأنني لم أمت موت الفجاءة حيث لاوقت للمراجعة والاستغفار.
تخيلت نفسي أشرب ماء البحر وأن الكرة الأرضية تنشق من تحتي وأنا أنزل فيها وبدأت في النزول
وفجأة ناداني صوت صارخ "إنما هي شعرة بين حفظ النفس والانتحار وفيها مصيرك إلى جنة أو إلى نار
" "إنك تنتحر".فدفعت نفسي ثانية بكل ماتبقى لي من قوة وبدأت أسبح مرة أخرى ولكن قواي مالبثت
أن خانتني ثانية والقشعريرة استنزفت مابقي لدي من قوة وأجد صعوبة في التنفس فعلمت أنها علامة ما
قبل الموت. وبدأت أغوص وفجأة موجة قوية ترفعني إلى السطح فأخذت نفساً عميقاً بما تبقى لي من قوة
فاستشعرت يد الله تحملني وترفعني ونسمة هواء عجيبة كأنها مُلئت بروح السماء وأنظر حولي فأرى أربعة
أو خمسة دلافين "Dolphins" يطوفون بي في هذا الليل المظلم يصدرون تلك الأصوات الجميلة والتي طالما ظننتها صورة من صور تسبيحهم لخالقهم فأدركت أنها علامات الحياة يرسلها الله لي ليعلمني أنه سبحانه منجيني ولو بعد حين.

موج يرفعني ويحول بيني وبين البحر أن يبلعني ونسمة هواء معبأة بروح السماء تملأ رئتي وجسدي بالحياة.
ومجموعة دلافين تطوف بي وتُسبح بحمد ربها بلغة لانفقهها. أنزل الله علي السكينة مرة أخرى وبدأت

أفكر مرة أخرى بالنجاة. رأيت السفن من على بعد طوابير ينتظرون دخول الميناء وهم كقطع من المدن،
قررت السباحة تجاههم بالرغم من علمي بخطورة ذلك ولكن ليس لي من خيار وبعض هذه السفن راسية
ومحركاتها مغلقة فلعلي أصل إلى إحداها ولا أُسحق بمحركاتهم العملاقة.
توجهت إلى أصغرها واستطعت الاقتراب وأخذت أصرخ بأعلى صوتي باللغتين لعل أحداً يسمعني
ومازلت في الثلث الأخير من الليل ولكن دون فائدة. ألهمني الله أن أضع أحد زعنفي تحت رأسي
لأريح قدمي ولأستند على الزعنف لثوان قليلة فوجدت أن الموج يرفعني عندما أضع الزعنف تحت
وجهي وأتخذه كوسادة وأغفو لثوانٍ قليلة قبل أن يلطمني الموج ويوقظني.
وألهمني الله في تلك الآونة أن أدعوه بقوله تعالى {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء
ويجعلكم خلفاء الارض أإله مع الله قليلاً ما تذكرون} ولم أعلم آنذاك أن كلمة "المضطر" لم تذكر في القرآن الكريم إلا
مرة واحدة في هذة الآية الثانية والستين من سورة النمل.
وإن لها قصة عجيبة رويت لي بعد أن أكرمني الله بالنجـــــاة من الموت.
وهي ما ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة رجل حكى
فقال: كنت في سفر فركب معي ذات مرة رجل، فمررنا على بعض الطريق على طريق غير مسلوكة، فقال لي: خذ في هذه؛ فإنها أقرب، فقلت: لا خبرة لي فيها، فقال: بل هي أقرب،
فسلكناها، فانتهينا إلى مكان وعر وواد عميق، وفيه قتلى كثيرة، فسل سكيناً معه وقصدني، ففررت من بين يديه وتبعني، فناشدته اللّه وقلت: خذ البغل بما عليه، فقال هو لي:
وإنما أريد قتلك، فخوفته اللّه والعقوبة، فلم يقبل، فاستسلمت بين يديه،
وقلت: إن رأيت أن تتركني حتى أصلى ركعتين،، فقال: عجل، فقمت أصلي،
فارتج علي القرآن، فلم يحضرني منه حرف واحد، فبقيت واقفاً متحيراً،
وهو يقول: هيه افرغ، فأجرى اللّه على لساني قوله تعالى:
{أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} (النمل): "62" فإذا أنا بفارس قد أقبل من فم الوادي، وبيده حربة، فرمى بها الرجل، فما أخطأت فؤاده، فخر صريعاً، فتعلقت بالفارس وقلت: باللّه من أنت؟
فقال: أنا رسول اللّه الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.
قال: فأخذت البغل والحمل، ورجعت سالماً.

وبينما أنا أصارع الموت في الثلث الأخير من الليل بما تبقى لي من قوة وأُصَبُِّر نفسي
وأقرأ هذه الآية إذا بخبطة قوية تأتيني من الخلف فوضعت نظارة الغوص
فرأيت سمكة قرش من نوع "White Tip"ولي في أنواع القروش علم ودراية.
وكأنه يقول لي ماذا تفعل هنا أو أنه يدرسني وهذه من عادات القرش
فبصره ضعيف ويعتمد على جسده في تحديد ماهية فريسته ووزنها ونوعها وتحليلاً للجسم بل طعمه وجنسه.
وفجأة تبدد التعب والعطش وعادت لي قوتي وأحسست بهرمون الإدرنالين "Adrenaline Rush"
كأنما ينسكب في دمي سكباً ليعيد لي الحياة والقوة للحفاظ عليها،

وعلمت بعد ذلك دور هرمون الإدرينالين الذي يفرز من غدتي الكظر
"وهما الغدتان المتواجدتان فوق الكليتين
" تحت أي ضغط أو توتر وهذا الهرمون يساعد
على بدء مجموعة من التفاعلات الحيوية التي خُلقت من أجل
مساعدة الجسم على التعامل مع الأزمة والتكيف معها.
ففي البداية من هذه التفاعلات يفرز الكبد السكر في الدم للإمداد ببعض
الطاقة حتى يستعد الجسم للهجوم أو الهرب، وعندئذ يكون التنفس أسرع
حتى يمد الجسم بالمزيد من الأكسجين ثم يزداد معدل ضربات القلب حتى تضخ
الدم بصورة أكبر لكي تحمل السكر الزائد والأكسجين إلى المخ والعضلات،
كما يؤدي إفراز الإدرينالين إلى تأثيرات عديدة على الجسم، أهمها يزيد
من قوة انقباض العضلة القلبية ويزيد من سرعة نظم القلب مما يؤدي إلى
زيادة ملحوظة في النتاج القلبي، كذلك يؤدي افراز الإدرينالين إلى انقباض
الأوعية الدموية المحيطية وتحويل سريان الدم من الجلد والأحشاء إلى العضلات
الهيكلية والدماغ. فكانت تلك الضربة القوية هي أكثر ماأحتاج إليه لمواصلة المقاومة
وعدم الاستسلام ولكني ضحكت في نفسي وناجيت ربي "يارب أهذا الذي ينقصني؟" "أدعوك ربي أن تنجيني فترسل لي قرشاً؟" أستجديك ربي بألوهيتك وربوبيتك إن أردت أن تأخذني إليك فخذني قطعة واحدة لا في فم هذا القرش ممزقاً أشلاءً، لم أر في حياتي قرشاً بهذا القرب وبدأ يحوم حولي فأخذت أحوم حول نفسي لأتأكد من نوعه فتيقنت أنه "White Tip" وهذا النوع من القروش قوي وذكي بل وعنده قدرة الصعود فوق الشعب المرجانية في حالة تعقبه لفريسته، وقدرأيت مثله من قبل وإن لم يكن بذلك الحجم في رحلة صيد وكنت أحمل سمكاً قد صدته فهاجم صيدي فألقيت له بالصيد كاملاً بما فيها بندقية الصيد لأفدي به نفسي. دعوت ربي أن يسخر لي هذا الوحش وأكثرت من الدعاء "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم"، واستمر القرش يحوم حولي وحجمه أكبر مني بكثير وقدرت طوله حوالي (3) أمتار، وازداد دعائي وتذللي إلى الله الذي يقول للشيء كن فيكون، والعجيب في الأمر أن الله ألهمني أن أدعوه بأن يسخر لي هذا الوحش الفتّاك ولم يلهمني أن أدعوه بصرفه عني. مرت ثلاث ساعات ومازال القرش يحوم حولي فتيقنت آنذاك أنه لم يؤمر بأن يفتك بي وإلا لفعل ذلك منذ ساعات فاطمأننت، بدأ فجر يوم السبت ينشق، توضأت لصلاة الفجر وأحسست مرة أخرى بقوة الوقاية والحماية والتحصين والدرع الذي يحيط بي بوضوئي هذا وصليت الفجر وأنا أحاذر من هذا القرش وأدعو الله أن يسخره لخـــدمتي ويقيني شر هذا البحر وينجيني منه. ماذا يريد القرش؟! بعد الصلاة فوجئت بالقرش يقترب مني أكثر ويحوم حولي وك أنه يريد الهجوم عندئذٍ أدركت أنه إن هجم علي فأنا هالك لامحالة وعسى لو رأى مني محاولة للرد أن يعدل عن رأيه فجمعت كل ماتبقى لي من قوة. وقررت أن ألقي بجسدي كله عليه إن اقترب مني لعله يظن أن بي قوة ففعلت وارتطمت به فغاص إلى الأعماق ثم عاد مرة أخرى إلى السطح كأنه يقول لي "ياعبد الله لم أرد إيذاءك أو قتلك أو أكلك فلم يأذن لي أن أفعل ولو أذن لي لما رأيتني إلا وقد سلبت قطعة من جسدك وأنت لا تشعر. وعاد يحوم حولي ببطء كأنه يعلمني أنه موكل بمرافقتي في رحلتي هذه. فأصبح بعد ذلك بالنسبة لي بمثـــابة ســـمكة عادية تحوم حولي تؤنس وحشتي، وعندما أضاءت الدنيا أصبح بمقدوري أن أتيقن بما لاشك فيه أن القرش هو من الفصيلة التي ذكرت آنفاً وأنه لايريد الفتك بي بإذن خالقه فأصبح القرش أنيسي بعد أن كان همي ومصدر قلقي وخوفي.
أخذت اقترب من السفن ونسيت الآلام والعطش وقد غمرتني فرحة النجاة من القرش والاقتراب من السفن. وفي هذه الآونة سمعت صوت محرك (حوامة حرس الحدود) توقعت أنهم لن يروني كما حدث قبل ذلك طوال الأربعين ساعة الماضية ولكنهم كانوا يقصدونني واقتربوا مني فخـــــلعت زعانفــي ورفعتها كما فعلت في محاولاتي السابقة لجلب الانتباه إليّ، وصاح أحدهم أأنت الدكتور حسام جمعـــة؟ فأجبت "بنعـــم" فقــال "أبشر لقد نجوت".
حاولوا رفعي أولاً من يدي فسقطت من آلامي ثم ألقوا إليّ سلماً وصعدت الحوامة ولم أستطع الوقوف ولكني سجدت لله طويلاً فقال أحدهم أتركوه يسجد لله وباغتني النوم وأنا ساجد لله.
وقيل لي بعد ذلك أنني لو تابعت سباحتي في اتجاه السفن الضخمة لفتكت بي القروش هناك حيث إنها منطقة تُلقى فيها المواشي المريضة تسمى "بحر المواشي" قبل أن تصل إلى الميناء وتكثر فيها القروش ولما بقي مني قطعة واحدة ليتعرفوا بها علي. وذهبــوا بي إلى مـــركز الحوامات وقدم لي سـكبة من الماء لم أذق في حياتي أطعــــم مــن مـذاقها كأنها سكبت من ماء الجنة. وكان اسم الحوامة "زفاف" وبالفعل كان يوم زفافي مرة أخرى للدنيا وكانت فرحة منقذي بي غير معقولة كأنما زفت لهم حياتهم كذلك من جديد، وعلمت بعد ذلك أن المسافة التي قطعتها في 40 ساعة حوالي 50 كيلو متراً أي تقريباً المسافة من جدة إلى نقطة تفتيش الشميسي القريبة من مكة المكرمة.
أما بالنسبة لأصدقائي "طلعت مدني"، و"يوسف" فقد علمت أنه تم العثور عليهم من قِبل متطوعين "فريق/ محمد دباغ" يوم الجمعة في السابعة والربع صباحاً فحمدت الله على نجاتهم،وعلمت أن كل بيوت جدة كانت تدعو لنجاتي ممن أعرف ولا أعرف ومساجد وأئمة دعوا لي في تلك الجمعة الحاسمة من حياتي. حصوة الكلى اختفت! ذهبوا بي إلى المستشفى وتعجب الأطباء من معدلات الأملاح في الدم وغيرها من التحاليل التي يتعذر الحياة بمثل هذه المعدلات والأرقام. أما حصوة الكلى التي كانت عندي قبل أسابيع فبقدرة القادر سبحانه وتعالى اختفت تماماً ولم تترك أثراً في الأشعة وأغلب الظن أن الله تكفل بها وشفاني وخلصني منها وأنا في البحر.
ولم أنم لمدة يومــــين بعد نجاتي ومازلت اليوم بعد أسبوعين من الحادثة أنام ما لايزيد علي ثلاث ساعات في اليوم. وتسألني اليوم ماالذي حدث لك؟ أقول لك إن الله أراد بي لطفاً وخيراً عظيماً يوم كتب الأرزاق والآجال واختار لي اسمي بسابق علمه.

"فجمعتي الحاسمة" تلك ستبقى لي ماحييت فاصلاً كالسيف الحاسم بين حياتي قبلها وحياتي بعدها. فما أنا اليوم ذلك الذي كنته بالأمس قبل جمعتي الحاسمة تلك وقد نذرت إلى ربي نذوراً كبيرة. أبسطها ألا أتكاسل عن صلاة الفجرفي المسجد وأن أسخر حياتي للدعوة إلى الله وأن أسعى لتسخير وتجنيد قصتي هذه التي هي من آيات الله لإحياء النفوس وتذكير الناس والعودة بهم إلى الله وأن أمتثل قول الله تعالى {قُل إن صلاتي ونســـــكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين}.
وإنني اليوم لأنظر بعين غير تلك التي كنت أنظر بها وأسمع بأُذن غير تلك التي كنت أسمع بها وكل الأعمال والشعائر صبغت عندي بصبغة السماء فلا الآذان هو الآذان الذي كنت أعرفه ولا الوضوء هو الوضوء ولا الصلاة هي الصلاة ولا طعم الماء هو طعم الماء ولاتعظيم النعمة هو تعظيمها ولا الشعور بالأمان هو الشعور بالأمان ولا تقـــدير الصحة والعافية هو هو ولا الدعاء هو الدعاء.
كنت أنظر الدعاء "كمسدس ماء" واليوم أعلم أنه أشد وأمضى من أقوى قنبلة ذرية على وجه الأرض بل وفي تشبيهي هذا إنقاص للمعنى وسوء أدب مع خالق السماء والأرض. ولكني اجتهد في تقريب المعنى مااستطعت.
وأدركت ما في هذه الأمة من خير عظــــيم. أصـــــدقاء أعرفهم وغيرهم لا أعرفهـــم ذهبوا للبحث عني بالقوارب طوال الليل والنهار، وأناس لاأعرفهم ولا يعرفونني هجروا مضاجعهم وقاموا الليل يدعون الله أن يحميني وأنا هناك في وسط البحر.فأبى الله إلا أن يكون أرحم من قلوب الرحماء من أمته وأن يكتب لهم الأجر ولي النجاة.
تذكرت قول الله تعالى "وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لا إِلَهَ إلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ü فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِين "سورة الأنبياء: 87-88" وقد قال الله تعالى "وكذلك ننجي المؤمنـــين ولم يقل سبحانه "وكذلك ننجي المرسلين أوالأنبياء". ليؤكد سبحانه أنه سيكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة من سينجيه الله بصور عجيبة وغريبـــة فيها كرامات كتلك التي أنجى بها نبيـــه يونـــس من بطن الحوت في جوف البحر.
- {وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} " إبراهيم: 25". - {ويَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} "النور: 35". - {تلك الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إلاَّ الْعَالِمُونَ} " العنكبوت: 43". أما القرش فلا تسألوني عنه ولا عن الضربة التي أُمر أن يوجهها إلي في تلك المنطقة بالذات "منطقة الكليتين" فالأطباء يعلمون مافوق الكلية "الغدة فوق الكلوية" المسؤولة عن إفراز هرمونات الكاتاكولامينز "Catecholamine" ومادورها في مثل هذه المواقف. كل الذي أعرفه هو أن تلك الضربة التي أمر الله هذا القرش بها كانت بمثابة القوة التي أعانتني أن أواصل مسيرتي نحو تحقيق واجب الحفاظ على النفس والنجاة من الموت ولم يُؤمر القرش بغير هذه الضربة مستجيباً لله الخالق الذي له الأمر من قبل ومن بعد. _ {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُـونَ ü وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّـهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} " يوسف: 105-106"

~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~النهايه ~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~

شكر خاص لغطريف
احسه الوحيد الي متفاعل مع القصه
ولجميع الي يقرأو القصه



وشكر اخر لأخي عليان

في الختام ارجو ان تكون قد وصلت الفائده

عــاشــق الثــريــا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2006, 02:22 AM   #2
الباذل



الباذل is on a distinguished road

افتراضي


مع إني ماقريت القصة

بس مشكور وماقصرت والله يعطيك العافية

......ولي عودة بعد ماأقرأ القصة لأقولك رآي فيها.....

.....وشكرا.........

الباذل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2006, 03:42 AM   #3
لمعان البرق
عهد جديد 11/11/1429 هـ
 
الصورة الرمزية لمعان البرق



لمعان البرق - مشترك في عضوية الوسام

لمعان البرق - شكراً لجهودك في إشراف المعالي

لمعان البرق is on a distinguished road

افتراضي


أهلا بعبده الفين وسبعة



قرأت القصة



صراحة فيها من العبر الشئ الكثير,,,,

لمعان البرق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2006, 06:32 AM   #4
هولاكو
 
الصورة الرمزية هولاكو



هولاكو is on a distinguished road

افتراضي


مشكورررر على القصة صح أني ماقريتها بس شكلها حلوه.>>>>>>>>العجز ماخذ وقتي
بس بقراها بعدين

هولاكو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2006, 11:11 AM   #5
الراجحي01
 
الصورة الرمزية الراجحي01



الراجحي01 is on a distinguished road

افتراضي


شكرا لك اخي

وانا اتمنا ان تثبت هذه القصة المؤلفة من ثلاث اجزاء
لتبقى الى الابد في هذا المنتدى المبارك

الراجحي01 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 02:34 PM   #6
عــاشــق الثــريــا
 
الصورة الرمزية عــاشــق الثــريــا



عــاشــق الثــريــا is on a distinguished road

افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباذل مشاهدة المشاركة
مع إني ماقريت القصة

بس مشكور وماقصرت والله يعطيك العافية

......ولي عودة بعد ماأقرأ القصة لأقولك رآي فيها.....

.....وشكرا.........

يا هلا فيك يالباذل

اسمك شرف الموضوع من جد

عــاشــق الثــريــا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 02:38 PM   #7
عــاشــق الثــريــا
 
الصورة الرمزية عــاشــق الثــريــا



عــاشــق الثــريــا is on a distinguished road

افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لمعان البرق مشاهدة المشاركة
أهلا بعبده الفين وسبعة



قرأت القصة



صراحة فيها من العبر الشئ الكثير,,,,
جزاك الله خير












وين قريت القصه

عــاشــق الثــريــا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 02:40 PM   #8
عــاشــق الثــريــا
 
الصورة الرمزية عــاشــق الثــريــا



عــاشــق الثــريــا is on a distinguished road

افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هولاكو مشاهدة المشاركة
مشكورررر على القصة صح أني ماقريتها بس شكلها حلوه.>>>>>>>>العجز ماخذ وقتي
بس بقراها بعدين
الله لا لايبلانا

عــاشــق الثــريــا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 02:41 PM   #9
S T A R
 
الصورة الرمزية S T A R



S T A R is on a distinguished road

افتراضي


اشكرك اخي

S T A R غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 02:43 PM   #10
عــاشــق الثــريــا
 
الصورة الرمزية عــاشــق الثــريــا



عــاشــق الثــريــا is on a distinguished road

افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الراجحي01 مشاهدة المشاركة
شكرا لك اخي

وانا اتمنا ان تثبت هذه القصة المؤلفة من ثلاث اجزاء
لتبقى الى الابد في هذا المنتدى المبارك
جزاك الله خير

بس ام المشرفين يسمحون بها مثبت
ما نزلتا الا بعد حب خشوم

شكر خاص لعليان

عــاشــق الثــريــا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 03:17 PM   #11
أمير الشبكة
 
الصورة الرمزية أمير الشبكة



أمير الشبكة is on a distinguished road

افتراضي


تسلم يا غالي


برجع مرة ثانية واقراها

أمير الشبكة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 03:26 PM   #12
عــاشــق الثــريــا
 
الصورة الرمزية عــاشــق الثــريــا



عــاشــق الثــريــا is on a distinguished road

افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طامس مشاهدة المشاركة
اشكرك اخي
حطه فوق
وجزاك الله خير

عــاشــق الثــريــا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 03:36 PM   #13
عــاشــق الثــريــا
 
الصورة الرمزية عــاشــق الثــريــا



عــاشــق الثــريــا is on a distinguished road

افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمير الشبكة مشاهدة المشاركة
تسلم يا غالي


برجع مرة ثانية واقراها
يا هلا والله
حياك الباري

عــاشــق الثــريــا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2006, 06:51 AM   #15
ابوعـــمـــري
 
الصورة الرمزية ابوعـــمـــري



ابوعـــمـــري is on a distinguished road

افتراضي


واووووووووووووووك والله ياهي قصة

ابوعـــمـــري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2006, 09:56 AM   #16
مرجوووج
 
الصورة الرمزية مرجوووج



مرجوووج is on a distinguished road

افتراضي


تشكراات

مرجوووج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرءوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
الموضوع لم قرأ بعد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are مع