منتدى المعالي
عضو اتحاد المواقع العربية الكبرى الواجهة الرئيسة | معالي ديزاين | صدى المعالي | رسائل SMS | تابعنا في تويتر | صفحة المعالي في الفيس بوك | مجموعة المعالي في الفيس بوك | أعلن معنا  
Towards Happiness الجـوال الغرفة الصوتية البطاقات الصـوتيـات عليّة المَعالي معاليات مجلة أجيال
Be Happy الجـوال معارض الصور الغرفة الصوتية البطاقات الصـوتيـات عليّة المَعالي معاليات مجلة أجيال



 
العودة   منتدى المعالي > الإعلام المقروء > وطـن القـراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-02-2006, 11:59 AM   #1
متأملة
 
الصورة الرمزية متأملة





منتدى الأسرة

غرفة المعالي الصوتية

متأملة has a spectacular aura aboutمتأملة has a spectacular aura aboutمتأملة has a spectacular aura aboutمتأملة has a spectacular aura about

افتراضي تعلمت في السويد - بقلم عادل باناعمة

.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لقد قرأت هذه الأجزاء المتفرقة من مقالات قيّمة كتبها الشيخ الفاضل عادل باناعمة ..
ويشرفني أن أجمعها لكم اليوم في مقال واحد متكامل ..
متأملة
.
_____


.

تعلمت في السويد
بقلم / عادل باناعمة
~~~~~~
مقدمة :
إخوتي الكرام ..
سأكون في هذه المقالة سائحاً متجوّلا ، ومسافراً متأمّلا ً ..
وسأبثكم فيه جملةً من الخواطر والأفكار ، وطرفاً من المشاعر والأحاسيس ، معتذراً إليكم أن شغلتكم بذلك ، ومؤمّلاً ألاَّ أخرج من حديثي بسخط ساخط ، أو غضب معترض .
لقد أمضيت أيها الأحبة أسبوعين من الصيفِ الفائتِ في جولةٍ دعويّةٍ في دولتين أوروبيتين هما : السويد وفنلندة .
وعلى الرغم من قصر المدّة ، وذهاب أكثرها في الدروس والدورات المتوالية إلاَّ أنني اختزنت في نفسي وذهني وفكري كثيراً من الأفكار والخواطر لم أرَ بأساً أن أشارككم فيها ، وأبثّكم خفاياها .
عادل أحمد سالم باناعمة (*)
جامعة أم القرى

-1-
الذين لا يعقلون !!
لقد تعلّمت من هذه الجولة ..
أنّ الإنسان مهما بلغ لا يمكن أن يستقلّ بعقله في رسم منهاج حياته ، فالإنسان ضعيف :
{ وَخُلِقَ الإنْسَانُ ضَعِيفًا }(1) .
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ }(2) .
ومن ضعف الإنسان ضعفه وعجزه عن اختراع منهج سديد يحكم حياته ، ويهدي مسيرته على وجه الأرض . ومن ضعفه كذلك ضعفه وعجزه عن أن يجيب على أسئلة الحياة الكبرى :
من أنا ؟ من أين جئت ؟ وإلى أين أسير ؟
إنه الضعف والحيرة اللذان صوّرها الشاعر اللبنانيّ إيليا أبو ماضي حين قال في طلاسمه :
جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
ولقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت
وسأبقى سائراً إن شئت هذا أو أبيت
كيف جئت ؟ كيف أبصرت طريق ؟ لست أدري !

ولقد تجلّى لي هذا الضعف عيانا ...
رأيت أولئك الذين أخذوا بزمام الحضارة الماديّة ، وهُدوا إلى دقائقِ العلمِ والاختراعات ; يعجز عقل أحدهم عن أن يرفعه عن مستوى البهائم في معيشته اليومية ، فيتردّى في شرب الخمر ، والفواحش والخنا والفجور .
لقد كنت أخرج لصلاةِ الفجر في المسجد في يومي السبت والأحد ـ وفجر القوم في الصيف هو في الساعة الثانية والنصف ليلا ـ فأجد العشرات ملقين على الأرصفة وفي الحديقة المجاورة في أشنع حال ، قد أخذ منهم السكر مأخذه ، وعلا خوارهم ، وبلغوا غاية الذلة والهوان ، فهذا نائم على كرسيّ ، وهذا قد لوّث ملابسه بقيئه ، وهذا متكئ على عمود النور يوشك أن يسقط كلّ لحظة ، ورابع يهيم على وجهه وهو يصرخ بأعلى صوته : الخمر الخمر !
إن البلاد تتحوّل ليلتي السبت والأحد إلى ساحة ٍمنظّمةٍ للفوضى بسبب السكر والعربدة ، وتكثر حينها الجرائم والمخاصمات والاعتداءات ، وترى سيارات الشرطة والإسعاف في كل زاوية تحسّبا للطوارئ ، وقد دخلت ليلة أحد إلى مطعم عربيّ ; فرأيت اثنين يختصمان ; فسألت صاحب المطعم بعد خروجهما عن الأمر ; فأخبرني أن ثلاثة دخلوا وقد لعبت الخمرة بعقولهم ; فرأوا هذين الشابين ; فاعتدوا على أحدهما دون سبب ثم خرجوا ..
وبقي الاثنان يختصمان : أيخرجان أم يتربّصان حتى يبتعد أولئك الثلاثة !
فقلت للرجل : أهذا يحصل عندكم كثيراً ؟
قال : إن الأسبوع الذي لا تأتينا فيه الشرطة هو أسبوع عيد !
إنها مناظر من الحيوانيّة المحضة المنتكسة يراها الإنسان فيحمد الله على العافية ، ويعجب كيف أن عقول هؤلاء الذين اخترعوا كلّ شيء عجزت عن أن ترفعهم عن هذا الدرك الأسفل .. ويفهم الإنسان عندها معاني جديدة لقوله تعالى : { وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }(3) .
ولقوله : { وَمَنْ يُشْرِكْ باللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ }(4) .
وقوله سبحانه: { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ }(5) .
وقوله سبحانه : { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ }(6) .
وقوله : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ }(7) .
وقوله : { وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ }(8) .
هذا الإلحاح القرآنيّ على نفي العقل عن المشركين لا يفهمه حقّ الفهم إلا من تأمّل هذا الواقع الحيوانيّ الذي يرتكس فيه أولئك الذين اخترعت عقولهم أعظم مخترعات البشرية المعاصرة !
لم تغن عنهم عقولهم; لأنها تجرّدت من هداية الله ، من الوحي ، وليس بنافع عقل إنسان لم ينوّره الوحي بنوره .

-2-
سنن الله لا تحابي أحداً
تعلمتُ من سفري هذا ..
أن سنن الله لا تحابي أحداً .
فهؤلاء الذين وصفت من حيوانيّتهم ما وصفت لما أخذوا في جانب آخر بأسباب الحياة ، وعملوا وفق سنن الكون أنجزوا وحققوا كثيراً من المكاسب الماديّة . والقرآن علمنا لو كنا نعقل أنّه لا محاباة في هذا ، { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ }(9) .
وقال سبحانه : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ }(10) ، بل نبّه القرآن بوضوح إلى أنّ انهيارات الأمم وانصاراتها تخضع لقوانين لا تتبدّل قال سبحانه : { وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا * اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا }(11) .
نعم { فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا } .
لقد أخذ القوم بهذه السنن ففاقوا .
إنّ السويد اليوم تصنع كل شيء من الإبرة إلى الصاروخ !
ولها ولجارتها في صناعة الألكترونيات والأجهزة الخلوية منزلة متقدمة في العالم كلّه .
إنَّ هذه المنزلة المتقدمة لم تأت من فراغ كما أسلفت ، ولكنها جاءت من خلال الأخذ بأسباب التقدم ، أي بمظاهر الحضارة الحقيقية ، لا بحضارة المظاهر الوهميّة .
وأنا أشير إلى جانبين مهمين أخذ القوم بأسبابهما ففاقوا ، هما العلم والعمل .
أما العلم فإنّ النظام التعليميّ السويديّ من التوسع والتنوّع والتعدّد بحيث يعجز الطالب المتخرج من المتوسطة في كثير من الأحيان عن إدراك تفاصيله ، فيذهب إلى مكاتب متخصصة يستشيرها حتى يختار المسلك التعليمي الذي يوافق طموحاته وتطلعاته .
وهذا التعليم واجب إلزامي على كل من وطئت قدماه أرض السويد مقيما كان أو مواطنا ، ولا يستطيع الأب حتى لو أراد أن يمنع ابنه من التعلّم ; لأن هذه جريمة بحق الوطن كما يرونها .
وأما العمل ، فإن من أعراف القوم الاجتماعيّة الإزراء على البطّالين الذين لا يعملون ، فالعمل عندهم قيمة عليا ، وعلى الرغم من أنّ الدولة تعطي الذي لا يعمل راتبا شهريّا حتى يتمكن من العثور على وظيفة ، بالرغم من ذلك فإنك قلّ أن تجد شخصا لا عمل له ، ولو أن يكون عمله في دكان صغير يبيع الحلويات ، أو في كوخ على قارعة الطريق يبيع فيه بعض ما عملته يداه من نسخ أو أشكال خشبية .
ومعدّل العمل اليومي هو من 10 ـ 12 ساعة يوميّا . وبعضهم يعمل أكثر من ذلك .


-3-
استثمار الإمكانات
تعلمت من سفري هذا..
أنّنا ـ معاشر المسلمين ـ أمّة تتفنّن في تضييع مقدّراتها الماديّة والبشريّة على نحو مريع !
فنحن نمتلك أضخم الثروات الطبيعية ; ولكننا لا نحسن استثمارها !
ونملك أفضل العقول الإنسانية ; ولكننا لا نعرف كيف نحافظ عليها !

إنّ العالم الإسلامي هو أغنى عالم تحت الأرض ; ولكنه أفقر عالم فوقها !
وتلك الدول وأمثالها هي أفقر الدول تحت الأرض ; ولكنها أغناها فوقها !

حين تجّولت في فنلندة ، وشافهت إخواني المقيمين فيها ; تبيّن لي أنهم يعيشون حياة ماديّة رخيّة في مجملها ، ومن حق كل إنسان هناك أن يكون له سكن ومورد ماليّ ، ومن عجز عن ذلك تكفّلت له الدولة به .
فقلت لهم : وأيّ ثروات لدى هذا البلد النائي الذي تمسّ حدوده الشمالية القطب الشماليّ ؟
فقالوا : لا تكاد توجد هاهنا موارد ، فأكثر ثرواتهم الخشب ، ولكن مواردهم مقننة ومصروفة بشكل دقيق يغطّي احتياجات البلد ! ، ومن هذه الموارد المحدودة تأسست شركات عالمية كبرى تصدر بضائعها إلى العالم .
وحسبكم أن تلك البلد النائية التي تتجمّد بحارها من البرد ستة أشهر في السنة ; هي أكبر بلد مصدّر للسفن الضخمة العملاقة في العالم ! ، وحتى الولايات المتحدة الأمريكية تحصل على بعض احتياجها من السفن الضخمة من هناك !
كم يملك عالمنا الإسلاميّ من ثروات طبيعية ؟
وكم نسبة استثمار هذه الثروات في الأوجه الصحيحة ؟ أعني في مظاهر الحضارة لا في حضارة المظاهر ؟

وأمر آخر ...
لقد لقيت هناك نوابغَ وعباقرةً في الطبّ والهندسة والتعليم الأكاديميّ العالي .. كانوا كلهم عرباً شرّدتهم بلادهم ، ووجدوا هنا المأوى الرحيب !
أحدهم كان عراقيّا .. قتل النظام البائد عمّه ، وضيّق عليه رزقه ، فهاجر بنفسه وعلمه ـ وهو طبيب عظام بارع ـ ، واستقبلته السويد بأحسن راتب وأجود سكن ومنحته جنسيّتها ، وهو اليوم هناك عقل من العقول السويدية التي تنهض بالسويد ! ، ولست ألومه ; فلو رجع إلى بلاده لربما حوّله نظام صدّام إلى مجرد ترس في آلته الدعائية الضخمة !
ولقيت في فنلندة عربيّا آخر أمضى في تلك البلاد 35 سنة كاملةً ، وهو من أشهر جراحي المخ في أوروبا أو على الأقل في اسكندنافيا ، والرجل يجيد خمس لغات ، ويتكلّم بعمق وعقل وفكرٍ . لم يجد هذا النابغة الأبواب التي تحتضنه إلاَّ هناك !
ألم أقل لكم إننا ـ معاشر المسلمين ـ أمة تتفنن في إهدار مواردها المادية والبشرية ؟
ثم نشتكي بعد ذلك من سوء أوضاعنا وهوان أحوالنا ؟!

.


وطن القراء

متأملة غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 12-02-2006, 12:02 PM   #2
متأملة
 
الصورة الرمزية متأملة



متأملة has a spectacular aura aboutمتأملة has a spectacular aura aboutمتأملة has a spectacular aura aboutمتأملة has a spectacular aura about

افتراضي بقية المقال

.

-4-
بين إسلام القناعة وإسلام الوراثة

" كنت لا أؤمن بإله ، أرفضُ كلَّ الأديان ، أعيش حياتي كما أهوى وأحبُّ ، معتقداً أنَّ ما يقيّد به النّاس أنفسهم من الشرائع الدينية والتعاليم السماويّة ليس إلا أوهاماً خلقها البشر ثمّ أضفوا عليها صفة القداسة وجعلوها من عند الله " .
بهذا الكلماتِ بدأ حديثه عندما جلستُ معه أحاورُه وأسأله عن إسلامه ودوافعه إلى ذلك .
إنّه شابٌّ سويديّ عريقٌ من ذوي الأعين الزرقاء ، في الثلاثين من عمره ، لقيتُه في جوتنبرغ فلفتني منظرُهُ ، كان أبيض طويلا ، تزيّن وجهه لحية شقراءَ ، يبتسمُ دائماً ، ويحرص على أن يكون في الصفّ الأوّل في الصلاة .
كانت السعادة عنوانه ، والبشر يطفح من محيّاه كما يفيض الماء من نبعٍ فوّار ، وحين تحدّثتُ معه أخبرني أن بداية إسلامه تعود لحوارات عاصفةٍ مع صديق تركيٍّ مسلم ، ومع كلِّ حوارٍ كان يدنو ويقترب ، ثم اطلع على كتاب ( العلم يدعو إلى الإيمان ) ; فأذهله ما تكشّف له من إعجاز القرآن العلميّ ، ثم أعطى نفسه سنةً كاملةً يفكّر ويتأمّل ويقرأ ، ويتناقش مع القيادات الإسلامية في بلده .. وبعد ذلك كلّه اتخذ قراره وأسلم ، وتزوج امرأة مسلمة .
تعلّمتُ من حديثي مع أخي ( ماتس ) السويديّ المسلم مقدار الفرق الهائل بين من يسلم قناعةً ومن يسلم تقليداً .
إنّنا أيها الأحبة لا نشعر أحياناً بنعمة الله علينا بهذا الدين العظيم ؛ ربما لأنه جاءنا على طبق من ذهب ، لم نشق لأجله ، ولم نتعب في الوصول إلى هدايته ، ومن ثمّ لم نقدّره حق قدره .
وبسبب من غياب هذا التقدير والوعي بقيمة أن يكون الإنسان مسلماً تكثر في حياتنا ظواهر البعد عن الدين ، والحياء منه أو من بعض شعائره ، والهزيمة النفسيّة إزاء الآخر غير المسلم .
إنّ علينا في زمن الشبهات هذا ; زمن الانفتاح المعرفيّ ، والتداخل الحضاريّ ، والاشتباك الفكريّ والعقائديّ ; أنْ نأخذ أنفسنا وأبناءنا وإخواننا وطلابنا بنمطٍ من المعرفة يبصّرهم بجمال هذا الدين ، وكماله ، وصدقه ، وأحقيّته .
علينا أن نخرجهم من أن يكونوا مسلمين ( بالوراثة ) فحسب ، إلى أن يكونوا أصحاب وعي وقناعة ورسوخٍ .
علينا أن نوعّيهم بمعاني هذه الآيات :
{ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ } )12)
{ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا } (13)
{ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ } (14)
{ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى }(15)
وحين يحصل هذا تنتفي كثير من صور الانهزاميّة ..

إنّ السويديات المسلمات اللائي نشأن قبل إسلامهن على العهر والفجور يلتزمن بالحجاب الإسلاميّ أكثر من بعض المسلمات اللائي يزرن تلك الديار !
فأين تصرف من تصرف ؟ وسلوك من سلوك ؟
هذا معنىً جليل تعلّمتُهُ من جولتي الدعويّة التي أسلفت لكم من قبل بعضاً من خبرها .
تعلّمتُ من سفري هذا ..
أنّنا مقصرون في حمل رسالة الهداية الإسلاميّة إلى العالمين .
إنّ تلك البلاد التي فتكت بها الماديّة هي أحوج شيء إلى الإسلام ، وقلوب كثير من أهلها أرض خصبة لو وجدت زارعاً ماهراً ، لقد رأيت هذا واضحاً أمامي ، رأيته في قصص الذين شافهتهم من المسلمين الجدد ، وفي الأخبار التي حدثني بها القائمون على الدّعوة هناك .
لقد أسلم ( ماتس ) الذي أسلفت لكم خبره بسبب كتاب قرأه يربط بين العلم والدّين .
وأسلم ( عبد الكريم ) ـ وهو سويديّ أيضاً ـ لمجرّد أنّه زار بلداً إسلاميّا فأعجبته طبيعة أهلها ، والعجيب أنّه كان ذاهباً لدراسة الموسيقى الشرقيّة فرجع وقد بُذرت في قلبه بذرة الإسلام !
وأسلمت الأخت ( خديجة ) قبل عشرين عاماً ، وهي من أوائل المسلمات السويديات بسبب أختٍ عربيّة رأتها وتحدثت معها !
وأخبرني أحد فضلاء الدعاة المشتغلين بدعوة السويديين أنه ما من أسبوع يمرّ إلا ويدخل في الإسلام رجل أو امرأة ، وأنّ درسه الأسبوعيّ يحضره العديد من السويديين والسويديات رغبة في التعرّف على الإسلام .
وأخبرني خبراً عجيباً ..
قال : في يوم من الأيام اتصلت بي فتاتان ..
و قالتا : عندنا أسئلة عن الإسلام .
فقلت : تفضلا .
فجاءتا وسألتا عدّة أسئلة عن الإسلام .
ثم قالتا : نريد أن نسلم ، لكننا نريد أن نخلو بأنفسنا قليلا .
قال : فقلت في نفسي : لعلهما تتشاوران قبل أخذ القرار .
ذهبت بهما إلى غرفة مجاورة ، و رجعت إلى الغرفة التي كنّا فيها .
قال : ثم فوجئت بهما وقد جاءتا بحجابٍ كاملٍ ساتر كانتا تخفيانه في الحقيبة ، ثم نطقتا بالشهادتين .
قال : فدمعت عيني ، ثم قلت : إننا نعاني قبل أن تتحجب الأخوات المسلمات الجديدات ، فكيف فعلتما ذلك ؟ فقالتا : أردنا ألا ندخل في هذا الدين العظيم بلباس الكفر والمعصية !
أي إيمان ؟!
وأيّ قناعة ؟!
وأي قلوب متقبلة ؟!
أيها الأحبّة ..
إنّ المركز الإسلاميّ في (ستكهولم ) يزوره العشرات أسبوعياً للتعرّف على الإسلام ، وتأتيه الوفود من المدارس والكنائس والإدارات ، وكثيراً ما يهتدي طائفة من هؤلاء إلى الإسلام .
إنّ قلوب القوم أيها الأحبة خصبةٌ قابلة للدين ; لأنها محرومة ، تعيش في شقاء روحيّ هائل ، ولكن ; أين من يبذر البذرة ، ويتعهّدها بالرعاية ؟

-5-
ترى الرجل النحيل فتزدريه

تعلمتُ من سفري هذا ..
أنّ النّاس لا يُؤخذون بمظاهرهم ، ولا يحكم عليهم بأشكالهم ، بل كما قال صلى الله عليه وسلّم : " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم "
لقد لقيتُ أناساً قد لا يدلّ ظاهرهم على كبيرِ أمرٍ ، ولكنني حين بلوتُ خبرهم ، وكشفت خبيئتهم تبيّن لي أنني امام رجال أحسبهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه !
ومن هؤلاء رجلٌ عربيٌّ مهاجرٌ بدينه ، رأيتُهُ أول مرة ورأيته ابنه; فلم يلفت نظري من أمره شيء ، كان رجلاً بسيطاً يسهل أن يضيع في غمار النّاس وزحامهم ، ولكنني حين عرفت قصّته طأطأت رأسي حياء من تقصيري وإكباراً له .
كان الرجل داعيةً من الدّعاةِ الذين يبذلون وسعهم في إرشاد النّاس وتوجيههم ، ثم أدركته وأدركت إخوانه غضبةٌ ظالمةٌ باغيةٌ من حاكمهم ، ففرّ من فرّ ، ولم يجد هو سبيلاً غير أن يختفيَ في بيتٍ ناء في أطراف البلدة ينتظر فرج الله .
أتدرون كم بقي في ذلك البيت ياعباد الله ؟
لقد بقي فيه تسع سنواتٍ كاملاتٍ ، لا يخرج ولا يضيء في الليل مصباحاً ، ولا يفتح نافذة إلا في النّادر ، كانت زوجه وحدها تنتقب وتخرج كل بضعة أيّام خفية ; لتجلب لهم بعض ما يقتاتون به . وفي ذلك البيت كبر ابنه ، وولد ابنه الثاني ، وعمل لهما مدرسة وشهاداتٍ وحفلات نجاحٍ وتخرّج !
وقد مرّتْ بهم ستّةُ أشهر ضاغطة ، انعدم فيها الطّعامُ ، وأصابتهم مجاعة شديدة أشرفوا معها على الموتِ .
وظلّوا على هذه الحال المحزنة ـ كما أسلفت ـ تسع سنواتٍ كاملاتٍ حتى أذن الله لهم بالفرج ، ووجدوا خلاصهم ـ وللأسف ـ في دولة غير مسلمة !
لقد كان هذا كلّه في سبيل الله ، ومن أجل دينه ، فأيّنا يصبر على مثل ذلك ؟
وقد لقيت الابن الذي أمضى تسع سنواتٍ من طفولته في ذلك السجن ، كان بشوشاً ضاحكاً عالي المعنويّات ، حريصا إلى حدّ النهم على حضور الدروس والدورات ، وقبيل أن نغادر قال لي : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " إذا أحبّ أحدكم أخاه فليخبره أنّه أحبه " ، وأنا أحبك في الله .
قلت : بل أنت والله وأمثالك الذين يُحبّون في الله .

.


.


وطن القراء

متأملة غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 12-02-2006, 12:08 PM   #3
متأملة
 
الصورة الرمزية متأملة



متأملة has a spectacular aura aboutمتأملة has a spectacular aura aboutمتأملة has a spectacular aura aboutمتأملة has a spectacular aura about

افتراضي الجزء الأخير ..

.

-6-
الغرب ليس شيئاً واحداً

تعلّمت من سفري هذا ..
أنّ الغرب ليس شيئاً واحداً ...
أقول ذلك وأنا أعلم أن بعض الفضلاء قد ينكر عليّ ويعترض ..
ولكني أقول ما شاهدتُهُ واقتنعت به ..
إنّ الغرب ليس شيئا واحداً ... ليس الغربُ كلُّهُ محارباً للإسلام كارهاً له متعصّباً ضدّه .
نعم .. في الغرب نصارى متعصبون ، وملحدون متجهّمون ، يودون أن لو أبيد الإسلام وأهله ، و لكنّ في الغرب أيضاً متعاطفين مع الإسلام وقضاياه باعتبارها قضايا إنسانيّة ، وفيهم من لا يشغل باله بأمر الإسلام والمسلمين أصلاً .
ومن المهمّ أن ندرك هذه الحقيقة لنعرف كيف نتعامل .. وكيف نجتذب هؤلاء المناصرين إلى الإسلام .
أيها الأحبّة ...
إن قطاعاً عريضاً من الشعوبِ الغربية تعيش تحت هيمنة الإعلام الصهيونيّ ، ومن خلاله تقرأ الأحداث ، وتفسّر الوقائع ، وينبغي لنا أن ندخل حلبة الصّراع من أجل إنقاذ هؤلاء ؛ لأنّ كثيراً منهم إذا جلّيت له الحقائق رجع وأناب وأفاء .
قبل عودتي بثلاثةِ أيّام قام العنصريّون السويديون بمظاهرة ضدَّ المسلمين ، وأحاطوا بالمسجد ، و هتفوا بهتافات بذيئة قبيحة ، وهبّ إخواننا يحيطون بالمسجد ..
وليس هذا عجيبا ، ولكن العجيب أن أعداداً كبيرة من السويديين غير المسلمين جاؤوا يدافعون عن المسجد مع المدافعين ، ويجادلون بني جلدتهم من المتعصبين ، ويتهمونهم بإفساد المجتمع ، وزرع الفرقة ، وشقّ عصا الوحدة الوطنيّة !
فعلى أيِّ شيء يدلُّ هذا ؟
إنّه يدلّ على أقلّ تقدير على أن ثمة فئة من الغربيين لا تؤمن بالعداء المطلق والمبدئي مع الإسلام والمسلمين .
هل تصدّقون أنّ ما تحصل عليه الجمعيّات الإسلاميّة والمراكز الإسلامية من الدعم الحكوميّ الماليّ يتجاوز ملايين الريالات ؟
هل تصدّقون أن السجون السويدية فيها موظف حكوميّ مسلم من الدعاة مهمته إفتاء السجناء من المسلمين ووعظهم وإرشادهم ، ومتابعة تقديم الطعام الحلال لهم ؟
هل تصدّقون أنّ عدداً من الوزراءِ ورجال الحكومة يدعمون افتتاح المشاريع الإسلاميّة دعماً مادياً ومعنويّاً ، ويناصرون قضاياها في المحافل الرسميّة ؟
علام يدلّ هذا ؟
إنني أقرر هذه المسائل لا لأقول إن الغرب صديقنا !
ولا لأقول إننا نحبّه !
لا..
فإنّ أمام أعيننا قول الله تعالى : { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ }(16) ، وقوله تعالى : { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً } (17) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " يؤتى بعبد محسن في نفسه لا يرى أن له ذنبا فيقول له : هل كنت توالي أوليائي ؟ قال : كنت من الناس سلما . قال : فهل كنت تعادي أعدائي ؟ قال : ربّ لم يكن بيني وبين أحدٍ شيءٌ ، فيقول الله عز وجلّ : لا ينال رحمتي من لم يوال أوليائي ويعاد أعدائي " [ أبو تعيم ] .
نعم .. لا ندعو إلى حبّ هؤلاء ، أو موادتهم ، فحسبهم أنّهم على الكفر ، ولكنّي أقول : إنّ إدراك هذه الحقيقة يدفع إلى وعي أرشد في التعامل مع الواقع . وحسبنا أنّ الله قال عن أهل الكتاب : { ليسوا سواءً } وقال سبحانه : { وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا } (18)

أريد أن أقول إذن :
إنّ ثمت أناساً لا يعنيهم أمر الدين أصلاً وليس لهم من الإسلام موقف عدائيّ ، وهؤلاء رصيدٌ لنا لو عقلنا ، وربما أمكن بقليل من العمل ضمّهم إلى هذا الدين الحقّ .
وتأمل قوله تعالى : { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ }(19) وليس جميعهم .


________

(*) نبذة عن الكاتب :
عادل أحمد سالم باناعمة : سعودي الجنسية من مواليد 1393 هجري ، خطيب مفوّه ، شاعر وأديب . تخصصه العلمي في اللغة والنحو والصرف ، حاصل على درجة الماجستير في عام 1422 هـ من جامعة أم القرى في المملكة العربية السعودية في البلاغة والنقد، ويحضر الدكتوراه في جامعة أم القرى، وهو محاضر فيها .
له مشاركات دعوية وشعرية في المخيمات والدورات العلمية ، يدرّس مادة النحو من كتاب منظومة ملحة الإعراب .
من أشهر قصائده ( يا فتى غزة عذراً ) وقد نشرت في ديوان الشهيد محمد الدرة (الجزء الثاني) . يرأس تحرير مجلة ( الجسور ) وهي مجلة إســلامية فكرية شاملة تصدر عن شركة النجوم للصحافة والنشــر - قبرص – بإشراف الشيخ الدكتور عوض بن محمد القرني .

هوامش :
(1) سورة النساء ، الآية 28 . (2) سورة الحج ، الآية 73 . (3) سورة الرعد ، الآية 33
(4) سورة الحج ، الآية 31 . (5) سورة الملك ، الآية 10 . (6) سورة البقرة ، الآية 171
(7) سورة المائدة ، الآية 58 . (8) سورة يونس ، الآية 100. (9) سورة المائدة ، الآية 18
(10) سورة النساء ، الآية 123 . (11) سورة فاطر ، الآية 42-43 . (12) سورة النساء ، الآية 125 .
(13) سورة الجن ، الآية 14 . (14) سورة النحل ، الآية 81 .(15) سورة لقمان ، الآية 22 .
(16) سورة البقرة ، الآية 120 . (17) سورة النساء ، الآية 89 . (18) سورة آل عمران ، الآية 75 .

.


وطن القراء

متأملة غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 22-02-2006, 12:19 PM   #4
الإعلام المقروء



الإعلام المقروء is on a distinguished road

افتراضي

يرفع .. رفع الله قدر الناقل، والكاتب ..


وطن القراء

الإعلام المقروء غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 22-02-2006, 05:55 PM   #5
رجل الحسبة



رجل الحسبة is on a distinguished road

افتراضي

ما أمتعها من مقالات , وخصوصًا من شيخنا عادل

رفع الله قدره ويسر أمره

متأملة نقل موفق ..


وطن القراء

رجل الحسبة غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 07-03-2006, 08:49 PM   #6
أم مصعب



أم مصعب is on a distinguished road

افتراضي

رائعة .. رفع الله قدر الكاتب ..
وجزى الله المتأملة على جمعها ..


وطن القراء

أم مصعب غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 11-12-2007, 01:46 PM   #7
ابى محجن
 
الصورة الرمزية ابى محجن



ابى محجن is on a distinguished road

افتراضي

رائع


وطن القراء

ابى محجن غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 11-12-2007, 04:14 PM   #8
bahamdan91
 
الصورة الرمزية bahamdan91



bahamdan91 is on a distinguished road

افتراضي

كلمات رائعة تثلج الصدر فهل تسمح لي بنشرها عبر البريد الإلكتروني والمنتديات

وشكراً......


وطن القراء

bahamdan91 غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 11-12-2007, 06:11 PM   #9
عزووو
 
الصورة الرمزية عزووو



عزووو is on a distinguished road

افتراضي

ماشاء الله تبارك اله .


تابعتها منذ أن كتبها .


جزاكِ الله خيراً متأملة .


وللعلم فقد حصل الأستاذ عادل على الدكتوراة و أشاد الجميع برسالته .


وطن القراء

عزووو غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 11-12-2007, 06:29 PM   #10
نسّمة
 
الصورة الرمزية نسّمة



نسّمة is on a distinguished road

افتراضي

..


جزاكِ الله خيراً أختي ، متأملة .



..


وطن القراء

نسّمة غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 13-12-2007, 07:18 AM   #11
رنيم



رنيم is on a distinguished road

افتراضي

رائعة ..

ماأعظمَ الإسلام وماأعظمَ ماتعلم ..


وطن القراء

رنيم غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
قديم 02-01-2010, 12:33 AM   #12
هونها وتهون
 
الصورة الرمزية هونها وتهون



هونها وتهون is on a distinguished road

افتراضي

ماشاء الله
المقال غاية في الروعة
أظنه الآن حصل على الدكتوراه ولا ولا ؟
بارك الله فيك أخي وفي شيخنا المحبوب


وطن القراء

هونها وتهون غير متواجد حالياً
 
رد مع اقتباس    
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 13 .
أبو ذؤيب الهذلي, محمد السهيمي, مُلاح, مسدح اليهود, معترك النظر, آفضال, أنسام الغروب . ., لون الأمل, اخت جوري, ذكريات ألم, Mohmmed Ayedh, ريّـــون, سائر
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:12 PM.