![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | | | ![]() | | |
| | | | |||||||
![]() |
| | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | |
| Ma3ali Tube | Be Happy | الجـوال | Ma3ali flickr | الغرفة الصوتية | البطاقات | الصـوتيـات | مركز التحميل | مجلة أجيال |
| | #1 |
| | حتى تنطق الأغلبية الصامتة..! ( ملامحُ ونظرات ) . (1) " هذه شخصية مُسلمةٌ مُتميزةٌ مُتكاملة".. ربما تلفتُ عبارةٌ كهذه أنظارَ كثيرين وكثيرات ممن يرتقبون فجر النهضة الموعود.. ولربما كانت -لهم- حروفًا تستمطر تساؤلاتٍ غِزارًا : -- كيف تُبنى هاتيك الشخصيات المُسلمةُ المُتكاملة..؟! - وأين تُبنى..؟! - ومتى..؟ - فأما الزمان : فلا أحسب زمانًا مرَّ على الأمة كزماننا الذي انتفشت فيه صولة الباطل، وكاد يتوارى صوتُ الحق المُبين - أو صوتُ حَمَلَتِه على الصحيح! -.. زمانٍ باتت فيه تلك العينات المُتكاملة المُرتقبة أندرَ من الكبريت الأحمر.. وواقع الفتيات -مثلاً- خيرُ شاهدٍ على هذه النُدرة.. نعم.. المسلمون كثير كثير، بل المُستظلون -ولو عاطفةً- بأفياء الصحوة كثيرون وكثيرات.. لا أبالغ لو قلتُ إنهم في أغلبية.. لكنها أغلبيةٌ صامتة (*)..! من أجل ذلك كله؛ صارت الأمةُ ترنو إلى بناء صفٍ يعلو هُتافه بالحق.. قادرٍ على المُدافعة وعلى الانطلاق.. صفٍ صالح مُصلح مُنتقى.. مُزودٍ بجرعاتٍ من العلم والثقافة والوعي.. صفٍ مُتوازن.. لا يميد أمام عواصف التغيرات المُتسارعة..! كل ذلك بالأفكار المناسبة ، وبالعمل الجاد ، وبالتضحية والبذل والعطاء .. وبحسن القصد.. ويظل التوكلُ على إلهنا العزيز الحكيم الرحيم؛ ويظل دعاؤه ورجاؤه سبحانه؛ قبل ذلك كله وأثناءه وبعده ..! - وأما مكان بناء النفوس المُسلمة المُتكاملة : فكل مكانٍ يجتمع فيه المسلمون والمسلمات هو موضعٌ مناسب .. متى ما وُجد الباذلون أو الباذلاتُ .. واستبان المنهج.. وكانت الهمةُ العاليةُ وكان ارتقابُ الثواب وقودين لا انقضاء لهما.. عندنا المساجد؛ حيث انطلقت أنوار الحق لتملأ الآفاق.. وهناك المحاضن التربوية العصرية؛ مدارسًا كانت أم دورًا لتعليم القرآن أم مراكز صيفية أم غيرها.. وبين يدينا بيوتُنا.. ومنازلُنا.. فيها نعيش، وبها نُربي ونتربى، وعليها تُغرس البذرةُ الأولى.. - وأما كيف تُبنى الشخصية المُتكاملة..؟! فهذا ما يُجاب عن شئٍ منه في جُزءٍ تالٍ بإذن الله.. _______ (*) يشتد الألم من صمتٍ كهذا.. في ظل "اصطناعٍ واصطفاء" لرموز شوهاء؛ يُراد لها أن تنطق باسم تلك "الأغلبية الصامتة".. . |
| |
|
| |||
| منتديات مسلمة النسائية | مساحة إعلانيه | ||
| | #2 |
![]() ![]() ![]() ![]() | . (2) كيف تُبنى الشخصيةُ المسلمةُ المُتكاملة..؟! إنه سؤالٌ كبير ولا شك..! وليس هذا الموضوع بكافٍ للإجابة عليه.. إنما هي "محاولة" لرسم شئٍ من جوانب تلك الشخصية.. محاولةٌ ساهم فيها بعض الإخوة الأفاضل.. فوضعوا لكل جانبٍ من جوانب الشخصية المتكاملة أهدافًا في إطار نظري، ثم جرَّبوه عمليًا في بعض المحاضن التربوية.. فكان نتاج التنظير والتجربة رصيدًا مُدونًا بإيجاز ؛ علَّه يكون "نواةً" لمزيد إضافة وتعديل وتحوير.. هي جوانب وأهداف لنسعى إلى تجسيدها في واقعنا : واقعِنا الذاتي؛ فنُعزز الموجود، ونرمم الضعيف، ونبني المفقود.. وواقعِ مَن حولنا كذلك.. 0 0 0 0 0 0 أولاً : الجانب العلمي وأهدافه هي : 1 – تعليم عقيدة أهل السنة والجماعة . وذلك عبر / • التعريف بأصول الإيمان عند أهل السنة. • التعريف بمنهج أهل السنة في التلقي في التلقي والاستدلال. • التحصين من الأفكار المنحرفة والبدع الضالة. • التعريف بمنهج أهل السنة والجماعة وصفاتهم. • التعريف بأهم مصادر العقيدة. 2 – تعليم أسس العلوم الشرعية. 3 - الاعتناء باللغة العربية. 4 – تعليم آداب طلاب العلم ومنهج السلف في التعلم والتعليم. 5 – تعليم أسس البحث العلمي وأدواته. 6 – تحقيق التكامل العلمي قدر الإمكان. ثانيًا : الجانب الإيماني وأهدافه هي : 1 – غرس الإيمان وتقويته. 2 – تعميق العناية بأعمال القلوب، وإتيانهم بها. 3 – تقوية الاعتناء بأداء الواجبات والبعد عن المحرمات. 4 – تشجيع المسابقة في الخيرات. 5 – تربية التعلق بالآخرة والزهدِ في الدنيا. ثالثًا : الجانب الأخلاقي وأهدافه هي : 1– تنمية دوافع معرفة الأخلاق الفاضلة والتزامها. 2 – التعريف بالمنهج النبوي وهدي السلف في الأخلاق والسلوك. 3 – التعريف بالأخلاق الحسنة، ومهاراتِ اكتسابها، وتطبيقها. 4 – الوقاية من السلوكيات والأخلاق الذميمة. رابعًا : الجانب الدعوي وأهدافه هي : 1 – رفع الهمّ الدعوي. 2 – تنمية صفات الداعية. 3 – تعليم المهارات الدعوية. 4 – التعريف بطبيعة المنهج الدعوي، ومعالمِه. 5 – تنمية الثقافة الدعوية. خامسًا : الجانب التربوي وأهدافه هي : 1 – تنمية الاقتناع بأهمية التربية. 2 – إيضاح المنهج النبوي وهدي السلف في التربية. 3 – تنمية المعارف التربوية. 4 – تنمية المهارات التربوية. سادسًا : الجانب الفكري والواقعي وأهدافه هي : 1- تنمية القدرات العقلية، وتحسن آلية التفكير. 2 – التحصين من سموم الغزو الفكري. 3 – تنمية الاهتمام بأمور المسلمين، والتعريف بحاضر العالم الإسلامي. 4 – التعريف بالمنهج السليم لفهم الأحداث وإدراك الأمور. سابعًا : الجانب الإداري وأهدافه هي : 1 – الاقتناع بأهمية علم الإدارة. 2 – التعريف بأسس العملية الإدارية وتطبيقاتها. 3 – تنمية مهارات إدارة الذات. 4 – تنمية مهارات القيادة والتأثير والاتصال.. . . . . |
| |
|
| | #3 |
![]() ![]() ![]() ![]() | . (3) تلك سبعة جوانب.. وتحت كل جانبٍ منها أهدافٌ تتصل به.. وكل ذلك بمثابة الإطار النظري.. فماذا عن المادة التي يُفترض فيها أن تملأ كل ذلك الإطار..؟! حسنًا.. ثمة مراجع ومواد مما كتبه الإخوة (*) أصحاب هذا المشروع -جزاهم الله خيرًا-.. لكن من الصعب -كما قلتُ- أن يُكتب كل شئٍ في سطور.. وإنما يُمكن أن تُدرج هنا بعض تلك المراجع المُعينة على تحقيق هدفٍ يسأل عنه أحدُكم.. لنتفترض أن أحدًا سأل عن الجانب الإيماني؛ وعن هدف ( تشجيع المتربين على المسابقة إلى الخيرات ) بالتحديد.. فحينئذ تُدرج مراجع كثيرة.. لتُساعد - بإذن الله - الراغبين والراغبات في بناء شئٍ من هذا الهدف المُعزز لجانب الإيمان.. سواءٌ كان البناء للذات؛ أو لبعض مَن حولنا.. ومن هذه المراجع المُناسبة لذاك الهدف : * حوافز لعمل الخيرات ( من كتاب 20 حافزًا على الخير.. لخالد الدويش..) * آثار النوافل في تزكية النفوس ( منهج الإسلام في تزكية النفوس لأنس كرزون 1 / 304 - 335 ) * الوقت في حياة المسلم ( الوقت أنفاسٌ لا تعود - الوقت في حياة المسلم للقرضاوي ) * كثرة طرق الخير ( باب كثرة طرق الخير من رياض الصالحين وشروحه ) * المداومة على الطاعة ( فتح الباري 1 / 101 ، 3 / 18 - الزهد لأحمد بن حنبل 227 - فيض القدير للمناوي 1 / 166 ) وهكذا.. وإن تعذر عليَّ ذلك لانشغالٍ أو انقطاع؛ فلعل ما رُسم من الإطار النظري يُغني ساعتئذٍ بعض الغناء.. ولن يُعدم المُتسائلون ولا المُتسائلات من يُجيبهم.. سدد الله الخُطا.. وبارك الجهود.. وأنطق الصامتين.. وتقبل العمل.. . |
| |
|
| | #4 |
![]() |
رائع جداً .. بارك الله فيك أستاذنا الفاضل ..قلت في بداية المقال , أن هذا منهج نُظر له وكان له تطبيق عملي .. وما كتبته هو نتيجة لما بعد الفترة العملية ؟ الأغلبية الصامتة ... هل هي صامتة بالفعل ؟ أم كُممت الأفواه !! ليتك تزودنا بمراجع أكثر , وأتمنى أن يكون لكل جانب مرجع أساسي .. نفع الله بك أينما كنت , ورفع الله قدرك .. محبك >> الحمدلله على السلامة |
| |
|
| | #5 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | هاهو قلمك يشرق مزينــاً عاصمتنا أيها الفاضل .. مجرد ترحيب لم أطق تأجيله حتى أعود لأقرأ بهدوء أكثر بارك الله فيك |
| |
|
| | #6 |
| ّ ![]() |
السلام عليكم أخي الفاضل رائع ما سطرته يداك ولكن أعذرني إن أُصبت بالإحباط بعد ردي هذا! لا أريد منك أيها الفاضل أن تظن بأني أعارض مثل هذه المناهج ولكن "بعد سنين" من تطبيق مثل هذه النظريات والمرور على كثير من المناهج ما الذي جنيناه ؟ أليس من المفترض أن تكون لدينا الآلاف من الشخصيات المتكاملة ؟ أم أن محاضننا كانت أشبه بحقول تجارب -إن صابت صابت وإن خابت نشوف غيرها-؟ ربما أجد لديك إجابة على هذه التساؤل أما أنا فليس لدي إجابة بل أتعجب أحياناً من تلك الشخصيات التي لم تخضع لمثل هذا التنظير ولمثل تلك التعقديات ولكنها كانت من أكمل ما رأينا في هذه السنوات العجاف(كالشيخ أحمد ياسين رحمه الله وتقبله في الشهداء)! هل مشكلتنا في التطبيق أكثر منها في التنظير وإن كان ذلك صحيحاً ما هو التطبيق الذي نحن بحاجة إليه وما هي آلياته؟ بانتظار إجابتكم أخي الكريم. ملاحظة: لابد من إرسال رسالة للأخ حسن بهذا الموضوع (وجه مبتسم). أذكر أنه دار بيني وبينه حوار حول هذا الموضوع وإن كان من ناحية بناء الشخصية القيادية في المجتمع. |
| |
|
| | #7 |
![]() |
أتمنى أن تبدأ حلقة النقاش حول هذا الموضوع .. وبإذن الله سأشارك بقدر ما أستطيع .. بانتظار الأخوة الفضلاء .. وشكر مُقدم للأخ الصارخ على البداية ننتظركم جميعاً .. وأنتظر الأستاذ الباتك .. |
| |
|
| | #8 |
![]() ![]() ![]() ![]() | الأحبة : الكنترول.. نبض القلم.. الصارخ.. جزاكم الله خيرًا.. وأحسن الله إليكم جميعًا.. عُذرًا؛ فما أملك من الوقت الآن ما يكفي لإعطاء كلامكم حقَّه.. لكم الود؛ حتى أعود في أقرب وقت بإذن الله.. , |
| |
|
| | #9 |
![]() |
جزاكم الله خيرا
|
| |
|
| | #10 | ||||
![]() ![]() ![]() ![]() | بسم الله الرحمن الرحيم.. جزاكم الله خيرا.. الحمدلله على سلامة والدتكم و"والدتنا" وعجل الله بشفائها وجعل ما أصابها تكفيرا لذنوبها وإعلاء لدرجتها والله أسأل ان يرزقكم برها ولذة الذل لها.. ![]() سبحان الله، للقلوب حركة هي كرمش العين أو أمرق وأسرع.. تمر بالمرء لحظات أو يسترجع ذكريات أو هي موقف وما أشبه ذلك.. فتجعل هذه العضله تتحرك قبل أن يرتد إليه طرفه.. ناقلة الحياة بعد أمر الإله.. وناقلة له إحساسا.. سبحان خالقي سبحان العظيم.. سبحان الملك القدوس.. سبحان الجبار القهار.. وهبها لقلب غشيه ران الزلل وصخره ظلم المعصية.. فينفض قلبه لمرئ ومسمع او ذكر بعض من هم من قلبه قريبون.. "لك وحشه حبيبي".. قبل أن أنسى يبدو أن صندوقكم الوارد ممتليء.." : : أسمعتم بالخطوات على الرمال اخي الحبيب؟؟ تبقي اثرا دون ان تصدر صوتا.. تماما كما هي كتابات الاخوين الصارخ والكنترول.. لست مثلهم والحمدلله ولكن لدي خربشات هي كخطى الدجاج:$ "اعتذر عن هذا التعبير".. قد تشوه ما سبق وتصيبكم بالازعاج "واعلم حالتكم وكم هي بحاجه للراحة النفسيه قبل غيرها فاعانكم الله ورزقكم الاحتساب".. : :
للأسف لا يعرفون للوسط اسما ولا مكانا "الا ماكان من بعض المنحرف منهم اجلكم الله".. المصيبة أننا لم نكتفي بهذه الآلام والفرقه والاوجاع كما اسلفتم.. بل وملنا بقوة ولم توجد بيننا شخصيات متميزه فيها الكمال البشري.. "طبعا هنالك أسباب".. : : كي تستأصل المرض..ابحث عن مسبباته.. حاليا لست من أهالي الصحة "عملا".. ولكن لديهم نطريات عمليه علميه.. منها العنوان اعلاه.. ماذا لو عرفنا سبب انعدام هذا التميز والتكامل في شخصياتنا الاسلاميه ألن نختصر طريقا طويلا في تكوينها او حتى اعادة رفع لبناتها؟؟ : : سؤال.. ماهي مواصفات شخصياتنا التي نرنوا الى تكوينها؟؟ أهي شخصية تحمل من التميز والتكامل مما هو موجود في النقاط السبع سالفة الذكر؟؟ "وضوح الهدف يعني سرعة ودقة الوصول".. وهل النقاط السبع السابقه "بتفصيلاتها" كافيه سيدي الكريم لتكوين هذه الشخصيه؟؟ قبل أن أنسى وما دمت قد شوهت حديثكم بتعقيبي عن النقاط السبع.. من صفات زيد الخير رضوان الله عليه جسمه وقوته.. حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام اعجب به واكبره وقال:" ماوصف لي رجل قط ثم رأيته إلا كان دون ما وصف به إلا أنت" وكان عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فيه من قوة البدن وعظمه ما يجعل أقدامه تخط في الأرض حين يركب فرسه.. "لعلها وصلت من خلال المثالين".. : :
اممممم.. الحمدلله فهنالك من منّ الله عليهم بنعمة البنين.. فكيف يبذر الوالدين تلك الجوانب السبع في فلذاتهم.. فالبذر فيهم أسهل من الغرس.. : : الهمة يا بنو الأمة.. باختصار.. أعطوا شباب هذه الأمة همه حينها سيكون من أمرنا كأمر الصديق والفاروق حين يرسلون مددهم الى قوادهم في الفتح.. : :
اما في المناهج او في التطبيق او في الفهم او حتى في اتسخدام واستقبال هذه المناهج.. هل من يعمل على مثل هذه المناهج يستفيد من التجارب السابقه؟؟ يدي بيدك وشرفني بمصافحتك اخي الصارخ والسلام عليك.. فكلامكم اراه واقعا ملموسا.. : : تجربة والدي.. جميلة هي أحاديث الوالد لعبده وابنه.. يخبرني الوالد عن أكاديمي انجليزي.. من أباطرة الإدارة في العالم من سابع المستحيلات ان تنال فرصة في احد دوراته لكثافة المقبلين عليها وايضا لندرتها.. كان له نهج ونظرية "اعتقد انها بدأت تستخدم في البرمجه العصبيه الان".. وهي شيء قريب من القياس.. يقوم باخذ شخصية ايا كانت عرف عنها تميزها في مجال معين.. مثلا قناص عسكري مميز متكامل في مجاله.. ياخذه ثم يدرس حالته بشكل كامل وفي الختام يبقي الايجابيات (ويطورها) ويستبعد السلبيات.. هل بالامكان الاستفادة من شخصيات اسلاميه مميزه؟؟ كثير من شباب الجهاد تقبلهم الله في ركب الشهداء كانوا ممن يسمع عن خطاب وعن الجنرال وعن وعن وعن.. أثرت فيهم هذه الشخصيات بشكل قوي "لمحبتهم اياها أولا" ثم لتميز تلك الشخصيات.. تعلموا منهم "من خلال قصص تقرا عنهم وروايات".. وفي فتره بسيطه صاحبها الكثير من علوا الهمه رايناهم قد وصلوا مراحل لم نكن نتوقعها منهم.. : :
من بدء النبوة الى يومنا هذا.. هنالك لمسة سحريه ان جاز التعبير.. نعرفها يقينا ولكن لا نستطيع فركها لا ستخراج عفريتها.. ما الذي جعل بيننا حبيبي وشيخي احمد يس؟؟ : : أطلت عليكم اخي الحبيب.. اعتذر ولكن هو حال اللئيم حين يجد منزل كرام.. : : }{نبضة الختام:}{ اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين.. : : | ||||
| |
|
| | #11 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | أخي الحبيب الصّارخ.. جزاك ربّي ألف خير إذ نبّهتني إلى هذا المكان.. أخي الحبيب الباتك.. عائدٌ إلى هنا عن قريب إن شاء الله.. أسأل الله أن يزيدنا من كرم ما تحمله في فكرك.. آمين.. السلام عليكم.. |
| |
|
| | #12 |
![]() | بارك الله فيك يابوعبدالعزيز .. ونفع بك الإسلام والمسلمين |
| |
|
| | #13 |
![]() ![]() ![]() ![]() | . : ) هنيئًا لهذا الموضوع أنْ اجتمع له كلُ هؤلاء الأفاضل.. فالحمد لله..! فارس المجد.. الحبيب محب الشيخ.. الكريم حسن عبدالرحمن.. الفاضل أبا عائشة.. نورتم الموضوع : ).. . |
| |
|
| | #14 | |||
![]() ![]() ![]() ![]() |
لقد طبق بعضُ الأخوة طرفًا مما في هذا الموضوع في بعض المحاضن التربوية.. وما كُتب إنما هو "خلاصة" النظرية بعد تقويم التجربة.. بمعنى : أن أهداف الشخصية وجوانبها كُتبت على نحوٍ قريبٍ مما ترون الآن.. ثم جُمعت المادة النظرية التي تُحققها.. ثم قُدمتُ للمُتربين.. ثم قُوم التطبيق.. فعُدل في الشق النظري كله.. حتى غدا بصورته الأخيرة التي هي مسطورة أعلاه.. [line]
" لا تلمني إن امتطيتُ ظهرك.. فأنت من أحنى لي رأسَه..!! " وسواءٌ كان الصمتُ عن اختيار أم إإجبار.. فإن هُتاف الحق لن ينطلق إلا من الذات.. [line]
ولستُ أهلاً لتحديد أيها الأساسي من غيره.. إنما لك علي أيها الحبيب أن آتيك -إن شاء الله- بمراجع أي هدفٍ تختاره من أهداف تلك الجوانب السبع.. | |||
| |
|
| | #15 | |
![]() ![]() ![]() ![]() |
أتدري يا أخي..؟! ثمة أناسٍ لا يدفعهم حُسن الظن الآخرين بهم إلا لحياءٍ يدفع إلى التواري.. لأنهم يعلمون من أنفسهم كثيرًا مما يخشون منه أن يُخيب حُسن ظن أولئك الكرام..! ولربما كنتُ من هذا الصنف.. كُلنا شوقٌ لعودتك الهادئة.. : ) . | |
| |
|
| | #16 | |
![]() ![]() ![]() ![]() |
ما دام مثلك يا أخي لا يملك إجابةً؛ فما المسؤول إذن بأعلم من السائل.. خاصةً وأنها أسئلةٌ من "العيار الثقيل"..! وإنما أكتفي بالإشارة إلى أمورٍ .. ربما كررتُ الحديث عن أكثرها في مواضع أخرى.. * المسافة الفاصلة بيننا وبين القرون المُفضلة أضفتْ نوعًا من التعقيد على كل شئ.. في العلم.. وفي التنظير.. وفي التطبيق.. ولعل مردَّ ذلك -في جانبٍ منه- كون أولئك الأخيار يتلقون الأمر ليُطبقوه على الفور.. لا ليكون أمرًا مع "وقف التنفيذ"..! ولأنهم يسمعون النهي فينتهون من لحظتهم.. لا يُماطلون في الانتهاء ولا يُسوفون.. وإن حدث أن غلب على أحدهم ضعفُه البشري.. فإنه يؤوب.. أو -على الأقل- يوقن أنه على معصية تستوجب التوبة.. والحاصل.. أن التعقيد الموجود كان له أثرٌ على كل شئ.. ومن ذلك التنظير.. * هناك خللٌ ما في التنظير.. فإن كثيرًا من المحاضن التربوية لديها رؤية نظرية عامة.. لكنها لا تؤطر في نقاطٍ وجوانب.. تُصاغ أولا.. ثم تُجرب ثانيًا.. لتُقوَّم بعد ذلك.. إنما كان الغالب عليها -فيما عايشتُ- الانطلاقَ والعملَ وفق أهدافٍ عامةٍ هُلامية.. لا أبعاد واضحة لها.. يُمكن أن تُصوب بعد أن تُجرب.. * ولأن الخلل في التنظير يستلزم خللاً في التطبيق.. لذا كان النتاجُ جيلاً عريضًا من شباب الصحوة.. سوادُه كثير لكن التميز فيه قليل.. المنتمون للصحوة كثيرون.. لكن المُتساقطون -نسأل الله الثباتَ- كثيرون أيضًا.. والهاتفون باسمها كثيرون.. لكن الناكصون عند أول منعطفٍ كثيرون كذلك.. ولعل سيد قطب -رحمه الله- قد خبر بتجربته مثل هذا الواقع.. عندما انفضتْ عنه وعن إخوانه المُضطهدين الجموعُ التي كانت تحتشد عندهم بالأمس.. ثم هي تنصرفُ بعد أول "كرباجٍ" لوح به الطغاة..! لذا؛ وجدناه بعد حينٍ من التجربة يُلح على ضرورة تكوين "القاعدة الصلبة" التي يتكئ عليها مشروعُ النهضة.. لكن الواقع يوحي بأن لدغة الأمس لم تمنع لدغات اليوم.. والله المُستعان.. * ومن الخلل في التطبيق التركيزُ على مظهر الإيمان والانتماء لا على حقيقتهما..! فيكفي أن يُطلق الشاب لحيتَه ويُقصر ثوبَه ويُشارك في مناشط إخوانه ليكون بمثل هذه المظاهر شابًا مُلتزمًا.. وإن كان قلبُه خاويًا من حقيقة الإيمان وجوهر الانتماء.. ولربما تدرج الحالُ بالشاب.. ليغدو بعد مرحلةٍ واحدًا من المُربين.. يستمرئ ممارسة منهجًا كالذي تلقاه.. منهجٍ يكتفي من التربية بالرتوش الخارجية لا بالأساس القويم..! ولذا؛ بات منهجُ التلقي مهزوزًا.. فالعلم النظري لا يُترجم إلى واقعٍ ملموس.. والكم المعرفي يظل حبيسًا للأوراق وللكتب لا يُجاوزها إلى قلوبنا ولا إلى أعمالنا.. ( وإن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم.. ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم..! ).. وإذن.. فإن النهضةُ لا تكون بالصور ولا بالأجسام.. وإنما بالقلوب والأعمال.. كما هو المنهجُ التربويُ الذي يُشير إليه هذا الحديث.. ومخالفتُه سببٌ من أسبابِ هُزال المُخرجات.. ومُسببةٌ -أيضًا- لخسارة الكثير من طاقات الأمة.. لأن أصحابها ذوو ظاهرٍ غيرِِ مُلتزم.. جعل بينهم وبين إخوانهم من العاملين فجوةً يزيدها الشيطان عُمقًا..! * رغم كل هذا.. فإن للمناهج الدعوية والتربوية أثرًا يتبدى بين حينٍ وآخر.. كأنما هو -والله أعلم- نفحاتٌ تُشعرنا أن ثمة أملاً ينبت في حقول اليأس.. خذ الشيخ أحمد ياسين مثلاً.. كان الشيخ في شبابه مُنتميًا لتنظيم الإخوان المُسلمين في فلسطين.. ومعلومٌ أن للأخوان منهجًا تربويًا ونظريًا يُطبق على المنتمين إليهم.. فكان أمثالُ الشيخ يجبرون ضعفَ المنهج بقوتهم الذاتية التي تفضل الله عليهم بها.. أريد أن أقول : إننا أحيانًا لا نشعر بوجود تأثيرٍ للمناهج التي تلقيناها.. لكنها على الحقيقة ذاتُ أثرٍ يظهر -مهما قلَّ- في أوقاتٍ الحاجة.. خاصةً عند من أكرمه الله بتميزِ في شخصيته.. ولعل ساحات الجهاد تُثبتُ شيئًا من ذلك.. في الشيشان مثلاً.. كان المجاهدون الذين دوسوا في معهد القوقاز الدعوي يمتازون عن غيرهم ممن لم يحظَ بتلقي المنهج العلمي والتربوي فيه.. يمتازون بانضباطهم.. وبطاعتهم.. وبحُسن سمتهم.. وبعبادتهم.. ولا يعني هذا التقليل من شأن البقية.. إنما المقصود التذكيرُ بوجود أثرٍ للمناهج النظرية.. يقل ذلك الأثرُ ويزداد تبعًا لجودة التنظير ولحُسن التطبيق.. ثم.. لا ميدان مثل الجهاد يُمتحن فيه الإيمانُ قبل التنظير..! * كل هذا "النقد" يجدر ألا يُنسينا أمرًا مهماً لعلي رددته كثيرًا.. هو أن كل تجمعٍ في أمتنا إنما هو ( شريحة ٌ ) من نسيج الأمة كلها.. فإن في صفوف الصحوة ما في الأمة - في غالبها - من مظاهر التيه وأعراضِ الوهن.. حتى باتتْ - مثلاً - تتبعُ كل غبارٍ في سديم السماء تحسبه نجمًا يُهتدى به.. أو تصطنع لنفسها رموزًا ضررها أقربُ من نفعها.. إن كان ثمة نفع..! إن ( شباب الصحوة ) ليسوا ملائكةً تهبط من السماء تأتي من عالمٍ نورانيٍ مُطهر لتُرشد التائهين في البيداء.. ولا وردًا مُزهرًا يُنبته الله في حقول الوهن بلا جهدٍ ولا عناء..! صحيحٌ أن الله قادرٌ - جلَّ وعلا - على إنزال الملائك.. وقادرٌ - سبحانه - على أن يقول للصخرة الصماء : " كوني وردةً " فتكون..! لكنه - وهو الحكيم الخبير - قد أودع في الكون نواميسَ راسخة لا تتبدل إلا أن يشاء الله.. ومنها أن تغيير ما بالأنفس هو الخطوة الأهم في كل تغييرٍ كان.. وهو الخطوة الأصعب أيضًا..! [ إن الله لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم ... ] فكيف بشباب الصحوة الذين نمت غصونُهم وفي نسيجها ما في ( غالب ) الأمةِ من أدواء وأهواء..؟! ألا يحتاج السباتُ - الذي جاوز الفصول الأربعة - إلى صحوةٍ متدرجة، أمدُها قد يطول..؟! _______________ ولعل بعض ما سبق يزيدنا قناعةً بأهمية "الاصطفاء والانتقاء".. وأن "القاعدة الصلبة" لمَّا تتشكل بعدُ.. وأن الاهتمام بالمُتميزين أمرٌ قد يستهلك الجهد.. لكنه يقي -بإذن الله- من المصارع.. ومن أجل ذلك كله كان هذا الموضوع.. محاولةً يسيرةً لقدح الزناد فحسب .. . | |
| |
|
| | #17 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رائع جداً..سدد الله رميك, أبو عبدالعزيز..المقال للحفظ وللطباعة ![]() أخوك. |
| |
|
| | #18 |
| الوسام الذهبي |
بوركت أخي ...!!
|
| |
|
| | #19 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | السلام عليكم.. أخي العزيز الباتك.. كان يفترضُ أن يكون الحديث مستفيضًا.. بل حديثٌ بلا نهاية.. فموضوع التربية وبناء الشخصية الإسلامية المتكاملة والمتميّزة موضوعٌ يعنينا جميعًا.. وليس منّا من أحدٍ إلاّ ويملكُ ما يقول - على الأقل من عُمق التجربة التي عايشها ورصيده الخاص- لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.. فهذه المشاركة هي كلّ ما أملكُ أن أبادر به في ظلّ حصار أسأل الله أن يعجّل في انفراجه.. أن ينزل المشروع إلى واقع الممارسة ويرى النور.. فهذا يعني أنّ أشواطًا قد قُطعتْ ومراحل قد طُويتْ.. وأنّه كان من الجديّة وصاحبه من الإرادة والتخطيط ووضوح الرؤية ما مكّنه من تجاوز الكثير من العوائق والعقبات التي عادةً ماتصطدم بها طموحاتنا وتضيع عندها.. وهو أمرٌ يستدعي منّا أن نحيّيكم أخي الحبيب تحيّة إعجاب وإكبار ونسأل الله لكم التوفيق والسّداد.. فجميعنا في نفس الخندق وندركُ تكاليفه ونعي جيدًا مدى الحاجة إليه في ظلّ التحديات الراهنة.. وقد فضّلتُ هذه الإشارة بدايةً.. حتى ننتبه دومًا إلى أنّنا أمّة إنصاف واعتدال وتوازن.. وإذا كان هنالك من اجتهاداتنا ما نراه يحتاج إلى مزيد من المعالجة حتى يسلم بالقدر الكافي من قصور الماضي وتكرار أخطائه فإنّنا مع ذلك نميّزُ جيدًا بين ما يستحقّ الإبقاء عليه ودعمه وتشجيعه وبين ما يستدعي تدخّلاً ومُعالجة وتقويمًا.. أشار أخي العزيز الصّارخ إشارة هامّة للغاية.. وهذه عادته حفظه الله في تدخلاته التي أبقى أعاتبه على قصرها.. يبدو لي أنّ هذا المشروع التربوي بجوانبه وتحديداته التي جاء على ذكرها أخونا الفاضل الباتك.. يُعرَضُ في شكل خلا - بقدر مُلفتٍ - من سماتٍ تشيرُ إلى أنّ استفادةً قد حصلتْ من رصيد النتائج والخبرات التي أفرزتها ظاهرة الصحوة الإسلامية وما صاحبها من جهود تربوية وإصلاحية هائلة.. وغياب سماتٍ تجديديّة في التصوّر العام لهذا العمل المعروض علينا هو ما يدفعني في هذا الاتجاه والسياق.. أحيانًا نعتقدُ أنّنا حين نبقى على الدّوام ننأى بمشاريعنا ونشاطاتنا التربوية بعيدًا عن المحاور والقضايا التي تشهدُ جدالاً واسعًا وصدامًا حادًّا وتتباين عندها الآراء والتوجّهات.. نتصوّر أنّنا بذلك نُحيطُ مشاريعنا بسياج من الأمان قادر على إشاعة مناخٍ من الاستقرار سنحتاج إليه بشكل كبير في ضمان استمرار أعمالنا.. ولا شكّ إطلاقًا.. في أنّ الحرص على المفاهيم العامّة وتركيز الجهود في تثبيت القيم الإيمانية والأخلاقية بمعزل عن التجليات التي يمكنُ أن تتخذها في واقع الحياة يضمنُ قدرًا من الاستقرار والبُعد عن أسباب الخلاف.. لكنّه خيارٌ قد يدفعُ إطلاقُه جهودَنا إلى الوقوع في حالة من الاستغراب عن احتياجات المرحلة وتحدّياتها.. ليس هنالك نموذجٌ قابلٌ للتكرار بتفاصيله ما دام أنّ الظروف والأحوال لا تعيد نفسها.. كما أنّ التاريخ لا يعيد نفسه.. والتجدّد سنّة قامت عليها الحياة.. ويحتاجُ الطّالبُ والمتلقي في محضنه التربوي أن يخرج منه للحياة وواقع الأمّة وهو يملك كلّ الكفاءة والخبرات التي تسمحُ له بأن يحتوي الواقع من حوله وأن يتمكّن من إدارته وتوجيهه في حدود ما يقع ضمن دائرة مسئوليته وقدرته على التأثير.. تجاهل واقع ما آلت إليه مدارس التربية والإصلاح وتوجّهاتها وأطروحاتها عمومًا - حتى وإن بدا فيه الكثير من أشكال الأزمة والصّدام المبدّد للجهود - هو في تقديري خيارٌ يحتاجُ إلى إعادة نظر.. حتى لا نحرم أنفسنا من فائدة الخبرات السابقة وتفوتنا فرصة إكمال المسيرة من حيث انتهتْ فننحدر مُجدّدًا إلى نقطة البدء.. والبداية من نقطة البدء هو هروب من المرحلة وانغماسٌ في الماضي من جهة.. ومن جهة أخرى فإنّ نفس الأسباب تؤدّي إلى نفس النتائج.. وسنجدُ أنفسنا نكرّر أخطاء الماضي وننتهي إلى نفس المضائق والأزمات والمنافذ المسدودة.. والأسئلة التي تثقلُ على جيلنا في انتظار إجاباتٍ حاسمة لها.. الذين اهتمّوا بشروط النّجاح وموضوعه وعاينوا نماذجه.. يؤكّدون على أنّ أيّ مشروع لن يتمكّن من النّجاح ما لم يتمتع - في جملة ما يتمتع به من مواصفات - بصفة التقييم المستمر وصفة المرونة الكافية.. التقييم المستمر يسمحُ باكتشاف مكامن الضعف والقصور وتفسير مظاهره والوقوف على أسبابه.. والمرونة الكافية تسمحُ بإدخال تعديلات واتخاذ إجراءات من شأنها أن تُبقي على المشروع مُحافظًا على مبرّرات وجوده وسلامتها وعلى قدرته على الاستمرار بتلكم المبرّرات.. هروبنا من واقع أزمةٍ فكريةٍ وإجرائية تتخبّط عندها جهود التربية وأسئلة مصيريةٍ لا تزالُ تنتظرُ من منظرينا التقليديين ومرشدينا شجاعة على خوضها والفصل فيها.. هو مؤشّرٌ واضح على أنّنا نحنُ أنفسنا نماذج لا تحتملُ عملية التقييم ولا تعي قيمتها وتخشى من نتائجها.. يجبُ أن نعي جيدًا.. أنّ مُنظّرينا وعلماءنا ومرشدينا الذين فاجأتهم الأحداث ورمتْ بهم كلًّ في جهة بعيدًا عن موقع القيادة والرّيادة وإدارة شؤون الأمّة.. هؤلاء الرّموز الذين تحوّلوا بآفاقهم الضيّقة وجمود فكرهم والتزاماتٍ تنظيمية ووظيفية قيّدتْ حريّتهم حتى على صعيد التنظير وإنتاج الأفمكار.. تحوّلوا إلى معوّقات تعيقُ طاقات الأمّة النّامية والمتجدّدة من خوض عملية التغيير بلا صدامات وبلا صراعات داخل الصفّ الدّعوي.. هذه الرّموز التي عادتْ باهتة بعد أن كانت لامعة في سماء الأمّة.. لم تبلغ مواقعها الرّيادية ولم تتسلّم - أو بتعبير أدق تنتزع - مقاليد القيادة إلاّ لأنّها لحظة انضمامها كانت جريئة بالقدر الكافي.. فقطعتْ في زمانها خطوةً تغييريّة عملاقة إذا ما استحضرنا أبعاد ذلك التغيير بالنّظر إلى الفساد الحاصل يومها.. أدخلتها في صدامات مع قوى كانت مستفيدة من فساد الوضع وأطرافًا مُصابةً بالجمود وتخشى من التغيير.. لكنّ التغيير بشكل أو بآخر قد حصل.. ودخلتْ الأمّة في مرحلة جديدة قادتْ إلى ما يُدعى بالصّحوة الإسلامية.. واستبشرت الأمّة بنهضة واسعة.. لكن سُرعان ما وجدنا أنفسنا أمام تحدّيات جديدة قدِمَتْ من بعيد وحلّتْ بساحتنا.. وكان لابدّ من مواجهتها.. كان يُفترض أن تلجأ القيادات الإسلامية أمام صعوبة التجاوز والعجز عن المرور إلى مراحل لاحقة وإنجازات جديدة.. أن تلجأ إلى التقييم والبحث عن أسباب الضّعف ومُعالجتها كما سبق وحصل من قبل.. لكنّ التقييم تبيّنَ أنّه ثقافة مُغيّبة وغريبة تمامًا عن أساليب تفكيرنا.. أو أنّه ثقافة كانت أضعفُ من أن تصمد أمام ثقافةِ عصبيّةٍ وتقديسٍ تختزل العقول وتصادر الولاءات وتحتكرها لتستهلكها في الدوران في فلك الأشخاص والرموز وليس في فلك الأفكار ومصلحة الأمّة الجماعية.. وعلى هذا الأساس استمرّت التحديات في الوفود والتعاضد.. واستمرّت الأوضاع في التحوّل.. واستمرّتْ قياداتنا في الجمود والخشية من المضي في خيارات جريئة من مستوى ما نعايشه ويُفرَضُ علينا من تحدّيات.. إذا كانت الظروف والأحوال في تشكّل مستمر.. فهذا يعني أنّ مصلحة الأمّة في تحوّلٍ دائمٍ أيضًا وتستدعي متابعةً مستمرّة.. وهذا يعني أيضًا أنّ الجمود عند خيارات الماضي ونماذجه من قبل المحتكرين للقيادة والتوجيه خيانة لمصالح الأمّة وواجبات الدّين.. وإنّه من واجبنا اليوم.. ألاّ نبحث عن الاستقرار والسّلامة من "الفتنة" - والجلبة الحاصلة من حولها كما يقولون - بالعودة إلى نقطة البدء التي كانت قبل سنين طويلة واستصحاب ظروفها.. فالظروف قد تغيّرت.. واحتياجاتنا قد تغيّرت.. وما كان إجراءً وتقديرًا وتوجّهًا ناجعًا يومها فلن يكون بالضرورة كذلك اليوم.. وإنّما المخرج الوحيد يكمنُ في إدراك طبيعة المرحلة وحقيقة الوضع القائم اليوم.. لإكمال المسيرة في اتجاه المستقبل وليس العودة والجمود عند الماضي وخياراته.. أخي الحبيب الباتك.. سأمرّ عل حدثٍ بسيطٍ لكنّه يرمزُ إلى أمرٍ مهمّ في هذا السياق على حسب زعمي.. أذكرُ أنّني مرّة حين كنتُ لا أزال صبيًا في مرحلة مبكرة من التحاقي بحلقات المساجد .. سألتُ شيخي سؤالاً يبدو اليوم بلا دلالة ولا يستحقّ أدنى اهتمام.. سألتُه ماذا يُقصد بـ "البيعة".. فنظر إليّ نظرة قلقة.. ثمّ ما لبثَ أن جرّني معه في هدوء خارج المسجد بعيدًا عن رفاقي وسألني.. من أين أتيتَ بهذا السّؤال.. ارتبكتُ وكان يُفترض أن أكشف له الحقيقة.. فقد كان اعتقادنا أنّ شيوخنا هم كلّ عالمنا ولا نملك أن نخفي عنهم شيئًا.. لكنّني لستُ أدري من أين جئتُ بمكرٍ جعلني أتحايلُ عليه.. وقرأتُ عليه آية من القرآن بخصوص البيعة.. وانتهى التحقيق سريعًا.. ذلك أنّ البيعة كانت إجراءً سريًّا لدى أحد التنظيمات الإسلامية التابعة للإخوان المسلمين الوافدة على المنطقة والرّاغبة أيّامها في الاستحواذ على كلّ شيء.. يُلزَمُ المنضَمُّ بموجب هذه البيعة بمطلق الطاعة والولاء بلا قيد ولا شرط.. وحوْلها دارتْ جدالات انتهى بعضها إلى سمعي.. فتساءلت.. وكان يُمكنُ لذلك التساؤل أن يكون بداية طريق مُدمّر.. شيوخنا والمشرفون علينا كانوا حريصين على أن يحيطونا بحاجزٍ منيع.. يُبقينا بعيدين تمامًا عن أيّ مؤثراتٍ قد تُربكُ عملية التربية وتشوّش عليها.. وتزاحمُ القيم الأخلاقية التي نتلقّاها وتشغلنا عنها.. وتعرّضُ ولاءنا للعواصف وهو لا يزال غضًا طريًّا لا يقوى على الصّمود.. ومن ذلك الخلافات والتوجّهات والتعدّد الطّيفي في ساحة العمل الإسلامي.. وإنّي الآن لا زلتُ أعدّ ذلك قرارًا سليمًا حينها.. لأنّهم هم أنفسهم ربّما كانوا غير قادرين على توفير إجاباتٍ مناسبة لأسئلة عديدة عن مبرّرات ما تشهده السّاحة من مخاضات عسيرة.. وتؤرقهم.. فكيف إذا تسرّبتْ إلى طلبتهم.. سيكون ذلك خطأً تربويًا يصعبُ إصلاحه.. وسيفجّرُ "الحلقة التربويّة" من الدّاخل.. والذين لم ينعموا بهذا الجو ولم يحصلوا من المشرفين عليهم على هذا الحرص فقد فسَدتْ أحوالهم حين انشغلوا بالخلافات والتناحرات بين الجماعات وأفضى التزامهم إلى تديّنٍ شكلي نفذ سريعًا فعجز عن المُحافظة عليهم وعادوا من جديد إلى أحضان الشارع وانغمسوا في فساده.. لأنّ "الولاء للحق" يستدعي رعاية وجهودًا مُضنية قبل أن يكون الفتى قادرًا على مواجهة الواقع والتعامل مع التنظيمات والجماعات على معايير ثابتة من دون أن يخسر ولاءه للحق أولاً.. وهو نفسه ما حاول أن ينبّهني إليه نفسُ الشيخ في جلسة لاحقة حين وجد منّي تجاوبًا مع بعض المحاولات التي كانت تهدفُ إلى احتوائنا وجرِّنا لصراعات بلا أساس ولا أفق - لم يكن ذلك فضولاً منّي فحسب.. وإنّما كان حينها تعبيرًا عن حاجةٍ شعرتُ بها لتغيير أسلوب إدارة "الحلقة".. فأحيانًا كثيرةً ننحاز بعيدًا عن الطرق المباشرة في التعبير عن تذمّرنا واعتراضنا.. وإنّ من أشدّ حالات التذمّر ألاّ يحصل الفتى على كلّ ما يلبّي حاجته من التوجيه والإرشاد - فقال لي.. إنّ استعجال الفتى للانعتاق رغبةً في الانضواء تحت راية جماعة من الجماعات الدّعوية شبيهٌ بزورق يغادر ميناءه الآمن إلى عمق تتقاذفه فيه أمواج بحر هائج.. فأنّى له أن يستقرّ أو يعرف وجهته.. وسيأتي اليوم الذي يكون فيه قادرًا على اتخاذ القرار وهو قادرٌ أيضًا على تحمّل أعباء ذلك والحفاظ على رصيد التربوي والأخلاقي من التضرّر.. وبالفعل.. كان شيوخنا من التجرّد والوعي التربوي - والذي لا زلتُ أعدّه فريدًا إلى هذه اللّحظة - ما مكّنهم من أن يحموا ولاءاتنا حتى من التأثّر بتوجّهات المدارس والجماعات التي نشأوا في أروقتها أو انخرطوا في نشاطاتها لاحقًا.. بعد فترةٍ جاء دورنا في ظروفٍ خاصّة.. وجلسنا حيث كان يجلسُ من أشرفوا علينا.. فكّرنا مليًّا هل يُمكنُ أن نكرّر النموذج.. فكان ذلك أمرًا مستحيلاً.. لأنّ الخلافات لم تعُد قضيّة مُحتكرة في أروقة "نُخبويّة" بعيدة عن القاعدة والفئات المبتدئة.. بل إنّ الجمود عند نفس النموذج سيدفعنا إلى الاستغراب عن المرحلة التي نعيشها.. ولن نكون قادرين على احتواء صبيةِ اليوم الذين يجلسون إلينا في أوّل يوم وفي أذهانهم أضعاف أضعاف ما كان قد عدّه شيوخنا يومًا خطرًا مُهلكًا.. كيف يمكنني أن أبني في داخل الفتى عقيدة صحيحة.. دون أن أعالج في داخله - مثلاً - مُقدّمات الإصابة بلوثة الإرجاء.. والفصل في شأن كلّ الأدبيات والتوجّهات والمنابر المعطوبة بها.. وقد استطاعتْ للأسف الشديد أن تضرب أطنابها وتحكم قبضتها في كلّ مكان.. حتى علىعقل عالم وشيخ قد يُعدُّه بعضنا واحدًا من مجددي هذا العصر.. بعد أن أخضع ثوابت العقيدة إلى الموازنات التي تُقام بين المصالح والمفاسد.. فوجد نفسه في آخر المطاف مدفوعًا للتنازل عن بعض مقرّراتها أمام ضغوط انحراف بعض التجارب الجهادية وتخبّطها ومكر أنظمة الحكم في بلادها.. "الإرجاء".. ليس مسألة جدلية عقيمة لا أثر لها في واقع الحياة يُمكنُ على أساس ذلك اعتبارها زيفًا وترفًا علميًا لا طائل من ورائه.. إنّها تضرّ بأصل عظيم من عقيدتنا ابتداءً.. وتفضي في النّهاية إلى فساد لا حدود له في حياتنا العامّة.. وقد سُئل أحد علمائنا الأجلاّء قديمًا لا أذكر اسمه أورده الحافظ بن كثير في البداية والنّهاية.. فأجاب.. الإرجاءُ دينٌ يُتقرّبُ به إلى الحكّام.. وما أبلغه من جواب.. أخي العزيز الباتك.. خوضُ هذا المعترك بكلّ تكاليفه أصبح ضرورة حتى لا نُفرِغ مضمون العمل التربوي من حقيقته ويفقد جدارته بمواكبة المرحلة وإخراج فرد سليم في عقيدته وتصوّره وإيجابيًا في تعامله مع مُعطيات الواقع من حوله.. وإنّ التلكّؤ عنده غير مبرَّر على الإطلاق.. لأنّه نتاج خلطٍ وتداخل بين التمسّك بعقيدة الأمّة والولاء على وفقها وبين التمسّك بالأفراد والولاء فيهم.. حُبّنا للعلماء والرموز عمومًا يجبُ أن يحملنا على ما جعلهم أهلاً للقيادة حين تحرّكوا لإزالة جزءٍ من ضلالٍ عقدي فسد له واقع الأمّة وتشبّع بالسلبية بعد أن اتخذ النّاس عظامًا بالية آلهة يتمسّحون بها عند المزارات والمقابر.. ثمّ لم ينجح العلماء في إكمال مسيرة الإصلاح وعجزوا عن مواجهة شركٍ آخر.. تحوّل بموجبه الطّاغوت المحارب لله ورسوله.. والمحرّم لما أحلّ الله والمحلّ لما حرّم الله.. إلى وليّ أمر تجبُ طاعته وقد أتى ألوانًا من الكفر البواح المُخرج عن ملّة الإسلام بالإجماع.. ويا لها من كارثة تهدّد دين الأمّة.. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ سأتبعُ هذه المداخلة بحول الله بمزيدٍ من إضافات هامشية موجزة أتمنّى أن يتسع لها هذا الموضوع القيّم من أخينا الفاضل الباتك وفّقه الله.. وربّما ستكون متأثرة بما أضفتَه أخي الباتك لاحقًا من تعليقات على مداخلات الإخوة.. ولأنّني لم أطّلع عليها إلاّ اليوم وعلى عجل.. وأخشى أنّني ذهبتُ بعيدًا في قراءتي لموضوعك أخي الفاضل.. لكنّ النّظر في المآل هو ما دفعني إلى ما كتبتُ.. وسأحاول ردم الفراغات النّاجمة في إضافاتي اللاّحقة بحول الله.. وفي انتظار ذلك آملُ أيضًا أن تتريّث أخي الحبيب في إضافة ما سيجود به قلمك المعطاء إلى أن أصلح سياق مداخلتي.. ملاحظة أولى.. هذا التعليق كُتب قبل حوالي الشهرين.. وبقي ينتظرُ نقطة النهاية التي لم أنجح في إدراكها إلى الآن.. ولهذا استعجلتُ وضعه قبل أن يفقد مبرّراته أكثر وهو لم ينته بعد.. ملاحظة أخرى.. ما أضفتَه أخي الحبيب الباتك.. يشيرُ إلى أنّ المشروع يمكنُ اعتباره ناجحًا إجرائيًا بالنّظر إلى الأهداف المرحلية التي سُطّرتْ قبل الشروع فيه.. وهذا ما يزيدني رغبة في الاقتراب أكثر.. وما أحوج إخوانكم - وأنا من ينوب عنهم في هذا المقام - أن يستفيدوا من جهودكم وخبراتكم.. وكما سبق وقلتُ فنحنُ جميعًا في ذات الخندق نكافح.. والله الموفّق لأن يجعلنا ممّن ساهموا في إيقاف انحدار الأمّة.. دعواتكم.. والسّلام عليكم.. |
| |
|
| | #20 |
| ّ ![]() | تسجيل حضور ومتابعة..ولي عودة بحول من الله.. |
| |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع منذ 30 يوم ( أيام ) : 0 .
| |
| الموضوع لم يُقرأ بعد |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |