قلتُ والله المستعان :


أنا صامت والماء في فيّ احتقنْ
ولواعج الأحزان توحي بالفتنْ


والكأس عندي لم تُفضّ بكارةٌ
عنها ولم يُشرب بها بعض العفنْ


والعين تنزف - مذ رأت هذا - دما
يجري عليّ من اللفافة للكفنْ


وأنا هناك على شفير توجّد
أوحي إلى كل الخلائق بالوهنْ


لم ألتبس ثوب الصلاح ولم أعش
دهرا أنادي بالحقيقة والثمنْ


لم أنتزع حقي من الذئب الذي
قد كان فيما قال : إني مؤتمنْ


بل لم أصارع شهوتي بهدايتي
وبقيت أسهر باكيا يأبى الهُدنْ


لكنني أمتاز بالعزم الذي
لو كان في شعب لضوّى بالمنن


أنا ثائر وطبيعتي وثابة
لا ترتضي السكنى بييت ممتهن










عمّار البلقاسي
3 شوال 1436 هـ