نرجو الإنتباه إلى أنه لن تتمكن من إضافة مشاركات أو مواضيع جديدة على المنتدى، كما نلفت انتباهك إلى إمكانية المشاركة بالآراء والتواصل مع بقية الأعضاء عبر المعالي الإجتماعية


صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
عرض النتائج 1 إلى 15 من 23

الموضوع: ~§ شموعٌ.. ومعالي.. ومطر.. !! §~ ... (( 3 )) .. " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ "

  1. #1
    الصورة الرمزية ؛,ضجيجُ الصمت,؛
    تاريخ التسجيل
    11-12-2008
    المشاركات
    324
    معدل تقييم المستوى
    37

    Post ~§ شموعٌ.. ومعالي.. ومطر.. !! §~ ... (( 3 )) .. " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ "



    بسم الله الرحمن الرحيم

    ؛,؛
    الحياة سفر ... ( 2 )
    ؛,؛

    الخميس: 24/ 11 / 1430هجرية
    الموافق: 12/ 11 / 2009 م
    الساعة : العاشرة صباحًا.


    ,؛,

    " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ "

    ,؛,

    بسم الله الرحمن الرحيم, وبه أستعين, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    " اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَنَسْتَغْفِرُك، وَنُثْنِي عَلَيْك الْخَيْرَ وَلَا نَكْفُرُك،
    وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَك نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِدُ،
    وَنَرْجُو رَحْمَتَك وَنَخْشَى عَذَابَك، إنَّ عَذَابَك بِالْكَافِرِينَ مُلْحَقٌ ."


    --

    هذه هي زاوية " ~§ شموعٌ.. ومعالي.. ومطر.. !! §~ "
    وهذا هو موضوعي الثالث فيها

    " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ "

    --
    قبل البداية
    --

    أحبتي في الله
    ما ستقرؤونه هنا موضوعًا لم أكتبه قبله مثله!
    وقد أخذ مني تحضيره قرابة الثلاثة أشهر تزيد قليلاً أو تنقص قليلاً,
    وأسأل الله العلي القدير, المتفضل الكريم, الرحمن الرحيم,
    أن يبارك فيه, وأن ينفع فيه, وأن يخلص لي ولكم النيات والأقوال والأعمال,
    وأن يجعلنا من عباده المُخلِصِين المُخلَصِين,
    وأن يجعل هذا الموضوع لمن جمعه, وكتبه, وقرأه, ونشره, أو دل عليه بأي وجه من الوجوه,
    أن يجعله سبحانه منجيًا له من النار,
    ومدخلاً له الفردوس الأعلى من الجنة, اللهم آمين,

    وإنه ولي ذلك والقادر عليه سبحانه.

    --
    ::نداء إلى أحبتي::
    --

    فقبل البدء أدعو جميع أحبتي بدء من المشرف العام على هذا المنتدى المبارك,
    ومرورًا بالمراقبين والمشرفين والأعضاء الكرام,
    أدعوهم جميعًا لقراءة متأنية لهذا الموضوع, ومتأملة لما جاء فيه,
    ولنتذكر جميعًا أننا مخلوقون جميعًا لعبادة الله وحده لا معبود بحقٍ سواه,
    ولنتذكر جميعًا أنه سبحانه لم يخلقنا عبثًا, ولم يوجدنا سدى!!
    فهيا بنا جميعًا نتعرف على ربنا العظيم سبحانه وتعالى.

    --
    " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ "
    --

    قال الله تعالى لنبيه موسى عليه الصلاة والسلام,
    أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    { وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى { 13 }
    إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي
    }[طه:13، 14]
    --

    هل سأل المرء منا نفسه منذ متى وهو يعبدُ الله سبحانه وتعالى؟
    وهل سأل نفسه ما معنى العبادة والتي هي :
    " اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه, من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة "
    وهل سأل نفسه من هو " الله " الذي يعبده سبحانه؟
    وهل استشعر العبد منا كل ذلك؟
    أتدرون كم نردد اسم الله تعالى في اليوم والليلة؟
    إن "من حافظ على الصلوات الخمس، وأدى السنن الرواتب،
    وأتى بالأذكار المشروعة في اليوم والليلة فقط,
    فإن هذا الاسم (الله) يتردد على لسانه في اليوم والليلة زهاء ألفي مرة،
    ولو كانت كلمة أخرى تتردد عشرات المرّات في اليوم والليلة لشعر المرء بها،
    وأدرك تكرارها, إلا هذه الكلمة الرائقة فقد سكنت الإحساس,
    وامتزجت بالأنفاس, وخضعت لعظمتها الجِنَّة والناس."
    --

    أتدرون أيها الأحبة:
    كم قرأنا سورة الفاتحة في الصلوات المفروضة في عشر سنوات؟!
    لقد قرناها قرابة : " 61.200 " إحدى وستين ألفًا ومائتي مرةً فقط!!
    --

    أتدرون أيها الأحبة:
    كم قرأنا آية الكرسي -أعظم آية في القرآن الكريم-
    دبر الصلوات المفروضة, وفي الأذكار المشروعة في اليوم والليلة,في سنة واحدة؟
    قرأناها قرابة: " 2.880 " ألفين وثمانمائة وثمانون مرةً فقط!!
    --

    أتدرون أيها الأحبة:
    كم قرأنا المعوذات:
    { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ }
    دبر الصلوات المفروضة, وفي الأذكار المشروعة في اليوم والليلة في سنة واحدة؟
    قرأناها قرابة: " 5.400 " خمسة ألآلف وأربعمائة مرةً فقط!!
    --

    أتدرون أيها الأحبة:
    كم اسماً لله العظيم سبحانه؟
    ‏وَعَنْ ‏ ‏هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهما:
    عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ:
    "‏ ‏إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ ‏ ‏أَحْصَاهَا ‏ ‏دَخَلَ الْجَنَّةَ. "
    أخرجه الإمام البخاري ومسلم. واللفظ لمسلم.
    --

    والسؤال الذي يجب أن نجيب عليه جميعًا هو:
    هل نعرف المراد بتفسير سورة عظيمةً كالفاتحة قرأنها قرابة :
    " 61.200 " في عشر سنوات من أعمارنا فقط؟!!
    --

    وهل نعرف المراد بتفسير آية الكرسي -أعظم آية في القرآن الكريم-
    قرأناها قرابة: " 2.880 " في سنة واحدةً؟!!
    --

    وهل نعرف المراد بتفسير المعوذات
    والتي قرأناها قرابة: " 5.400 " خمسة ألآلف وأربعمائة مرةً فقط!!
    --

    وهل قمنا بإحصاء أسماء الله الحسنى, فضلاً على أن نعرف المرد بها, ومعناها!!
    --

    أكاد أجزم أن الإجابة ستكون جدُ مخزية!!
    لي ولكم !!
    --

    " الله "
    الله، الله، الله،
    ما أعذب الكلمة، الله ما أحسن الاسم، وما أجلّ المُسمَّى.
    كلمة حلوة في النطق, عذبة في السمع، حبيبة إلى القلب، قريبة من النفس،
    ساكنة في الوجدان، منقوشة في الفؤاد، محفورة في الضمير، ممتزجة بالدماء.
    باِسْمِه نبدأ, وعليه نتوكل, وإليه نلجأ، وبعظمته نشدو، وبجلاله نشيد،
    وبصفاته نترنم، وعلى نبيه نصلي ونسلم,
    فهو الذي دعانا إلى الله، وعرّفنا بالله، ودلّنا على الله،
    وعلّمنا كيف نثني على الله, فهو القائل:
    "أما إن ربك يحب الثناء"
    عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ، وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا ،
    أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أُنْشِدُكَ مَحَامِدَ حَمَدْتُ بِهَا رَبِّي ،

    فَقَالَ : " إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْحَمْدُ مِنَ اللَّهِ "
    أخرجه الإمام أحمد في مسنده.
    والقائل صلى الله عليه وسلم :
    " وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنْ اللَّهِ "
    أخرجه البخاري في صحيحه.
    وهل أحدٌ أحق بالثناء منه؟ وهل خُلق الإنسان، وأُعطي اللسان، وعُلِّم البيان،
    إلا ليثني على الله، ويُمجّد الله، ويُسبّح الله، ويذكر الله؟
    من أحق بالثناء منه؟ ومن أولى بالمدح منه؟ ومن أجدر بالتمجيد منه؟
    --

    وان ثناءنا عليه, وتمجيدنا له, وإجلالنا له ,ولهجنا بذكره: نعمة منه ومنة من مننه,
    فهو الذي هدانا لذلك, ودلنا على ما هنالك.
    وهو فوق ما يثنى عليه المثنون, و فوق ما يحمده الحامدون.
    ثناؤنا عليه زُلفا لنا لديه, وبوحنا بشيء من المكنون, انما نرجو به نجاةً, يوم لا ينفع مال ولا بنون.

    --

    يا الله ما أعظم الخطب!, وما أجل الموقف!, وما أصعب الأمر!
    الضعيف يثنى على القوى,والمخلوق يمجد الخالق, والفاني يبجل الباقي, والفقير يترنم بذكر الغني.
    القلب يرجف, واللسان يتعثر, والجنان يخفق, والبنان يرتعش, والكلمات تعجز,
    والعبارات تقصر, والقوى تنهار, والفكر يحار.
    خشية وإجلالا, وحياء من الجبار.

    --

    نخط بالبنان شيئًا مما علمنا الرحمن, ونوظف البيان في رضا الواحد الديان,
    امتثالاً لأمره, واتباعًا لرسوله صلى الله عليه وسلم, وأملاً في رضاه, وطمعًا في مغفرته,
    وحبًا لذكره, فهو عند حسن ظن عبده به, وهو معه حيث ذكره,
    فإن ذكره في نفسه ذكره الله تعالى في نفسه, وإن ذكره في ملأ ذكره الله تعالى في ملأ خير منهم,
    قال تعالى: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (152) }سورة البقرة.
    ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه‏ ‏قَالَ:
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏:

    " ‏أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي
    وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي
    وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ
    وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا
    وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا
    وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً "

    أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما. وأحمد في مسنده.

    فهو أحق من ذكر, وأحق من حمد ,وأولى من شكر,
    أهل الثناء والمجد, أحق ما قال العبد, وكلنا له عبد, له الحمد حمدا طيبا كثيرا مباركًا,
    له الحمد ملء السموات والأرض وما بينهما, وملء ما شاء من شيء بعد,
    له الحمد حتى يرضى, وله الحمد بعد الرضى,وله الحمد عدد خلقه, وزنة عرشه ,
    ورضا نفسه, ومداد كلماته ,سبحانه لا نحصى ثناءً عليه, هو كما أثنى على نفسه.

    لك الحمد طوعًا ... لك الحمد فرضًا ... وثيقًا عميقًا ... سماءً وأرضًا
    لك الحمد صمتًا ... لك الحمد ذكرًا ... لك الحمد خفقًا حثيثًا ونبضًا
    لك الحمد ملء ... خلايا جناني ... وكل كياني ... رنوًا وغمضًا
    إلهي وجاهي ... إليك اتجاهي ... وطيدًا مديدًا ... لترضى فأرضى
    فأنت قوامي ... وأنت انسجامي ... مع الكون, والأمر لولاك فوضى


    هذه همسات قلب مؤمن, ونفثاتُ فؤادٍ موحد,
    هذا دعاءً ورجاءً وثناءً وبكاءً,
    وانطراحٌ ونداء, لرب الأرض والسماء.
    هذه قصة التوحيد تسطرُ في قالب جديد, وروح العقيدة, يُقدم في أفانين عديدة,
    توشحت به هذه الأحرف والأسطر.
    هذا الموضوع توحيد وتمجيد, وتعظيم وتبجيل, وتسبيح وتكبير.


    هذه ومضات من خلجات الروح. وأسطر من وثيقة الحب,
    ونفحات من معين الإجلال, وهمسات من هتاف الإيمان.


    هذه عبارات حانية, وأحرف زاكية, تسقى بماء واحد, لتثنى على رب ماجد,
    منها ما حبرت واجتهدت, ومنها ما انتقيته من الغير واسْتَجَدتُ.


    هذه نفس كاد يقتلها العطش فسقيت بماء الوحي, وزلال الإجلال,
    ورحيق التوفيق, فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج.

    إذا استسقى القلب المحب ربه, واشتكى إليه فاقته وأظهر فقره.
    مرغ جبينه في محرابه, ونثر دموعه في ساحته, سيمده بغيث الرحمة, وسقيا المعرفة,
    فإن ضرب بعصاه الحجر انفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم,

    عين الإخلاص, وعين الصدق, وعين الحب, وعين اليقين, وعين التوكل,
    وعين المعرفة, وعين الرضى, وعين الصبر, وعين الأنس, وعين الافتقار,
    وعين الحياء, وعين الخوف, وسالت أودية بقدرها
    .
    إنني آمل أن تجد قوافل المحبين في هذا الموضوع
    موردا طيبًا فتنهل من معينه الصافي, وأعينه السائغة العذبة.
    فها أنا ذا قد نضحت للمحبين بدلوي, وسقيت لهم بغربي من بئر المعرفة, وسلسبيل الهدى,
    وسوف أتولى إلى الظل الوارف لهذا الدين, وأبتهل بلسان الحال والمقال:

    {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) } سورة القصص.

    ما أعظم الفاقة وأشد الحاجة إلى ما يسكب في القلوب من عظمة علام الغيوب,
    سيما في مثل هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن, وعظمت المحن,
    وتدفق سيل الشهوات وكشرت أنيابها الشبهات,
    أُعلنت الحرب الشعواء على الفضائل, وصوبت السهام الرعناء على المكارم.

    " اللهم احفظ بلاد المسلمين من مكر الماكرين, وغدر الغادرين, وضلال الضالين. "
    إلهى ثنائي عليك نعمة منك, وذكرى لك منة منك, وانطراحي بين يديك عطاء منك وإليك.
    سبحانك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

    --
    " الله "
    --

    الله اسم تفرد به الله سبحانه وتعالى،
    لا يشاركه فيه أحد من خلقه في هذه التسمية.

    --
    " الله "
    --

    أعرف المعارف وعلم الأعلام،

    --
    " الله "
    --

    قيل هو: الاسم الأعظم، فهو رأس الأسماء،
    وهو علم على ذات الحق،
    وهو الجامع لصفات الجمال والجلال والكمال كلها.
    وهو الاسم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه،

    ولم يتسمَّ به غيره { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } ... [مريم: 65]،

    وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم أكثر من ألف وسبعمائة مرة.
    يقرأه القارئون، ويترنم به المرتلون، ويسعد به المؤمنون.
    هو التعريف الذي عرف الله جل وعلا به نفسه إلى موسى:

    { وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى { 13 }
    إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }[
    طه:13، 14] .

    --
    من هو " الله " ؟
    --

    { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ { 22 }
    هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
    الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ { 23 }
    هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى
    يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

    [الحشر:22 - 24].

    --
    وبعد أيها الأحبة الفضلاء..
    --

    يتساءل الناس عن المخرج في زمن الفتن والشبهات والشهوات, في زمن المغريات,
    كيف نحافظ على إيماننا في الغربة؟
    كيف نحافظ على إيماننا في غربة الشهوات, وغربة الشبهات؟
    في زمن العولمة والانفتاح والتقنيات؟
    كيف نربي أبنائنا وبناتنا في مثل هذه الأوقات؟
    لماذا انصرفت القلوب عن علام الغيوب؟

    لماذا تكالب الناس على الدنيا حتى ربما ظن البعض أنا لا نموت؟
    يشكو الناس من قسوة القلوب, ومن كثرة الذنوب,
    يشكو الناس من الخواء ..
    خواء الروح والفراغ الإيماني!!

    وأقول الطريق أن يتعرف الناس على الله حق المعرفة,
    أن تملئ القلوب بمحبة الله عز وجل.


    --
    أشار القلب نحوك والضمير -- وسر السر أنت به خبير
    وإني إن نطقت بكم أنادي -- وفي وقت السكوت لكم أشير

    --

    من لم يعرف الله حق المعرفة فهو جاهل ومسكين,
    وهو معدم وفقير, وأعظم طريق لمعرفة الله هو معرفة كتاب الله جل وعلا,
    فمن عرف الله من كلامه وآياته فإنه يعرف رب قد اجتمعت له صفات الكمال ونعوت الجلال,
    منزه عن المثال, برئ من النقائص والعيوب, له كل اسم حسن, وكل وصف كمال,
    فعال لما يريد, أكبر من كل شيء, وأجمل من كل شيء, أرحم الرحمين, وأقدر القادرين,
    وأحكم الحاكمين.

    --

    القرآن أنزل للتعريف للتعريف به جل جلاله, لتعريف عباده به, وبصراطه الموصل إليه,
    وبحال السالكين بعد الوصول إليه, فآيات الله القرآنية تنطق بالتعريف بالله تعالى,
    كما أن آيات الله الكونية تنطق بعظمة الله,
    والتفكر والتدبر, طريق لمعرفة الله سبحانه وتعالى,
    معرفة الله طريق لمحبة الله, محبة الله طريق السعادة والراحة والاطمئنان.

    --
    --

    يتبع في الجزء الثاني,,


    --
    --


    مؤمن أنَّ الحياة سفر .. وأنَّ طريقك لابد وأن يُضاء بالشموع فتأمل!

    " الحياة سفر!! "

    حسابي في توتير >> أبو رائد المسافر

  2. #2
    الصورة الرمزية ؛,ضجيجُ الصمت,؛
    تاريخ التسجيل
    11-12-2008
    المشاركات
    324
    معدل تقييم المستوى
    37

    Post جزء 2





    فأين الباحثون عن السعادة؟ أين القلوب التي تعلقت بغير الله تعالى؟
    أين هي عن الله؟ نعم أين هي عن الله؟
    فالله محسن يحب المحسنين, شكور يحب الشاكرين, جميل يحب الجمال,
    طيب يحب كل طيب, كريم يحب الكرم, تواب يحب التائبين,
    حيي يحب أهل الحياء, يستحي من عبده إذا مد يديه إليه أن يردهما صفرا,
    عفو يحب العفو عن عباده, غفور يغفر لهم إذا استغفروه, تكثر الذنوب, وتعظم العيوب, وتقسو القلوب,
    ويخشى الإنسان من الخسران, ويخاف من الحرمان,
    فيناديه الرحيم الرحمن:

    { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
    إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
    (53) } سورة الزمر.

    ينادي عبده نداء المتلطف به, من الذي يناديك؟ إنه ملك الملوك جل وعلا,
    إنه الغني عن العالمين,
    من الذي يناديك أيها العبد الفقير؟ إنه اللطيف الخبير,
    ينادي عبده نداء المتلطف به يدعوه دعاء المشفق عليه:
    ‏عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ:
    سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
    "‏ ‏يَا ابْنَ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي,
    يَا ابْنَ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ ‏عَنَانَ ‏ ‏ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي,
    يَا ابْنَ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي ‏ ‏بِقُرَابِ ‏ ‏الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ ‏ ‏بِقُرَابِهَا ‏ ‏مَغْفِرَةً "

    رواه الترمذي وقال: حديث حسن.‏

    هكذا هو ربنا جل وعلا الباب مفتوح ولكن من يلج؟
    والمجال مفسوح ولكن من يقبل؟
    الحبل ممدود ولكن من يتشبث به؟
    الخير مبذول ولكن من يتعرض له؟

    --

    أين من يملئ قلبه هيبة من الله؟ أين من يملئ قلبه خشية من الله؟

    أين من يعظم الله؟
    فالله عظيم, الله عظيم,
    والعظمة صفة من صفاته, وآية من آياته, وتعظيم الله يعني تعظيم حرماته:
    { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32)} سورة الحج.
    ومن كان بالله أعرف كان لله أخوف.
    --

    فأين المفر؟ أين المفر أخوة الإيمان؟ أين الملجأ أين الملاذ؟
    سبحان الله إذا خفت من المخلوق فررت منه!
    وإذا خفت من الخالق فررت إليه!!
    وانكسرت بين يديه تناجيه وتدعوه وتستغفر من ذنبك, وترجوه.
    ليس لكم إلا الله ففروا إليه, وانطرحوا بين يديه, قفوا ببابه وانكسروا لجنابه.

    --

    حقيقة العبودية التي يحبها من عبده هي:
    الانكسار والخضوع لملك الملوك جل وعلا يوم يجد العبد لذة الانكسار والخضوع ويمرغ الجبين للرب جل جلاله.
    " فإذا أراد الله بعبده خيرًا فتح له من أبواب التوبة والندم, والانكسار والذل, والافتقار والاستعانة به,
    وصدق اللجا إليه, ودوام التضرع والدعاء و التقرب إليه, بما أمكن من الحسنات ما تكون تلك السيئة به رحمته حتى يقول عدو الله – إبليس- يا ليتنى تركته ولم أوقعه."

    --

    وهذا معنى قول بعض السلف:
    "إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة, ويعمل الحسنة يدخل بها النار "
    قالوا: كيف؟
    قال: " يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه منه مشفقًا وجلاً باكيًا نادمًا مستحيًا من ربه تعالى,
    ناكس الرأس بين يديه, منكسر القلب له, فيكون ذلك الذنب أنفع له من طاعات كثيرة!!

    بما ترتب عليه من هذه الأمور التي بها سعادة العبد وفلاحه حتى يكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة.
    ويفعل الحسنة فلا يزال يمن بها على ربه, ويتكبر بها, ويرى نفسه, ويعجب بها,
    ويستطيل بها ,ويقول فعلت وفعلت فيورثه من العجب والكبر والفخر والاستطالة,
    ما يكون سبب هلاكه فإذا أراد الله تعالى بهذا المسكين خيرًا
    ابتلاه بأمر يكسره به ويذل به عنقه, ويصغر به نفسه عنده وإن أراد به غير ذلك خلاه
    وعجبه وكبره, وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه.
    فإن العارفين كلهم مجمعون على أن التوفيق ألا يكلك الله تعالى إلى نفسك,
    والخذلان أن يكلك الله تعالى إلى نفسك.

    فمن أراد الله به خيرًا فتح له باب الذل والانكسار ودوام اللجا إلى الله تعالى,
    والافتقار إليه ورؤية عيوب نفسه وجهلها وعدوانها, ومشاهدة فضل ربه واحسانه,
    ورحمته وجوده وبره وغناه وحمده فالعارف سائر إلى الله تعالى بين هذين الجناحين
    لا يمكنه أن يسير إلا بهما فمتى فاته واحد منهما فهو كالطير الذي فقد أحد جناحيه!! ".

    --

    " وفي القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله،
    وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه،
    وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه, ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه،
    وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه, ودوام ذكره وصدق الإخلاص له,
    ولو أعطي الدنيـا وما فيها لم تسـد تلك الفاقة أبدًا !! "

    --

    " وطالما وقع الإنسان في الشدائد، وظن أنه لا نهاية لها، وادلهمت عليه ظلماتها؛
    ولكن الله تبارك وتعالى يأذن بالفرج، ولو كان أبعد ما يكون عن الإنسان،
    وكلما اشتدت ظلمة الليل كان ذلك أقرب إيذانًا بطلوع الفجر،
    فعلى العبد إذا ألمت به الشدة أن يتذكر اسم الفتاح العليم،
    وأن يعلم أن الله تعالى هو خير الفاتحين، فيناديه بهذا الاسم العظيم؛
    ولذلك فإن المؤمن لا ينقطع أمله في الله عز وجل، ولا يتسرب اليأس إلى قلبه "

    --

    و" على العبد ألا ييأس؛ حتى لو تاب من الذنب مائة مرة،
    بل عليه أن يستغفر بعد ذلك، وألا يمل، فالشيطان يجره إلى اليأس وترك الاستغفار،
    بل عليه أن يجر نفسه إلى ميدان الاستغفار والابتهال والتضرع إلى الله تبارك وتعالى!
    وحتى لو لم يتب العبد، ولكنه استغفر استغفارًا صادقًا عالمًا أنه أذنب وفرّط،
    وأن الله غفور رحيم، طالبًا إقالة العثرة ومحو الزلة؛
    فهو خليق بالعفو، والله أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين، وأعظم مسؤول وأقرب مأمول! "


    --
    :: وقبل الختام::
    --

    فهذا بعض ما جاد به القلم, وصدح به الخاطر, وفاضت به النفس,
    وطفح به القلب, وخطه البيان, ولهج به اللسان,
    آمل أن يكون سلوة للمحبين, وأنسا للعابدين, وسرورا للخاشعين.

    إن الذي يتعرض بالثناء لملك من الدنيا ويشدو من مناقبه أو يتلو بعضا من محاسنه لا يخلو من العطية,

    ولا ُيعدم الهدية, وقد يكون أكثر الثناء وجل المديح فى غير مكانه,
    فما بالك بمن يثنى على مالك الملك وصاحب الفضل, وواهب النعماء, وعظيم العطاء,
    رب السموات والأرض أهل الثناء والمجد, أحق ما قال العبد,
    لا أكرم منه جودًا, ولا أعظم منه عطاءً, ولا أوسع منه برًا, ولا أجل منه فضلاً.

    إن أعظم مكافأة لمن يثنى عليه أن أكرمه بأن جعل لسانه ينطق بمدحه,
    وبيانه يترجم بحبه, وقلمه يسطر بديع فضله وجميل صفاته ووافر هباته,
    ماذا تساوى كلمات نسطرها أو عبارات ندبجها أو صفحات نخطها عن الذى خلقنا وما نعمل,
    وأوجدنا وما نصنع.



    --
    ::وختاماً::
    --

    كُلنا نملكُ أشياء لا تلبث أن تنفذ, والله جل وعلا وحدهُ من لا تنفذ خزائنهُ,
    وحريٌ بعبدٍ نفذت خزائنهُ أن يسأل رباً لا تنفذ خزائنهُ.
    الإلحاحُ على الله جل وعلا في الدُعاء وانقطاعُ العلائق إلى الرب الخالق جل جلالهُ,
    وأن يجمع الإنسانُ شتات أمرهِ ويضعها بين يدي اللهِ,
    وأن يفزع الإنسانُ إلى ربهِ في المُلمّات, مع شُكرهِ تبارك وتعالى في حال السراء.
    قرائنُ عظيمة على أن العبد يعرفُ ربهُ جل وعلا .
    فاللجوء إلى الله تبارك وتعالى واستغفارهُ وكثرةُ التوبة تُعين على طاعة الرب جل وعلا.

    --
    " اللهم إني أستغفرك من الزلل, وأعوذ بك من الخلل, وأبرأ إليك من الخطل,
    وأعوذ بك من شر نفسي, ومن الشيطان الرجيم وشركه, وأعوذ بك من همزات الشياطين وأن يحضرون
    ."
    --

    ولو كتبتُ بدمع العين ملحمةً..
    بديعةً جئتكم في ثوبِ معتذرِ
    لم أستطع أن أجلّي عشر عاطفتي..
    في حبه لا ولا عشراً من العُشرِ

    --

    ::مراجع حول الموضوع::

    --

    1- كتاب: " الوابل الصيب ورافع الكلام الطيب " للإمام ابن القيم.
    2- كتاب: "الله أهل الثناء والمجد" للشيخ: ناصر الزهراني.
    3- كتاب: "مع الله" للشيخ: سلمان العودة.
    4- كتاب: " العظمة" للشيخ: عائض القرني.
    5- شريط: " إنه الله " للشيخ: إبراهيم الدويّش.
    6- شريط: " وما قدروا الله حق قدره " للشيخ: صالح المغامسي.


    --
    :: وبعد أيها الأحبة الكرام::
    --

    هاهي عشر ذي الحجة على الأبواب ..
    وهي أفضل أيام السنة على الاطلاق ..
    والأجور فيها مضاعفة وهي غنيمة باردة للتزود من الحب الأنقى ..
    حب الله تعالى.

    --

    عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏- رضي الله تعالى عنهما - قال :
    ‏ قال رسول الله ‏ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏ ‏- :
    (( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام ‏ ‏يعني أيام ‏ ‏العشر ‏ ‏
    قال قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله
    قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء ))

    أخرجه الإمام أحمد في مسنده .


    --
    --

    ::والآن::
    --
    --

    أترككم مع هذه التلاوة الخاشعة
    بصوتالقارئ: ياسر الدوسري.
    وهو يترنم بقوله تعالى من سورة الزمر.

    { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
    إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) }

    --

    --

    رابط للتحميل:



    --
    --

    يتبع في الجزء الثالث والأخير ,,


    --
    --
    .
    .


    مؤمن أنَّ الحياة سفر .. وأنَّ طريقك لابد وأن يُضاء بالشموع فتأمل!

    " الحياة سفر!! "

    حسابي في توتير >> أبو رائد المسافر

  3. #3
    الصورة الرمزية ؛,ضجيجُ الصمت,؛
    تاريخ التسجيل
    11-12-2008
    المشاركات
    324
    معدل تقييم المستوى
    37

    Post جزء 3


    --
    --
    الجزء الثالث والأخير,,
    --
    --

    والآن حان دور القصيد ..
    وهذه مقتطفات عجلى من قصيدةفي وصف ربنا العظيم سبحانه
    .
    للشيخ الدكتور: ناصر بن مسفر الزهراني.
    إمام وخطيب جامع الإمام ابن باز بمكة المكرمة والأستاذ بجامعة أم القرى.
    بعنوان:
    " رحلة في موكب الجلال "
    قال عفا الله عنا وعنه:

    قرّبوا ريشتي وهاتوا دواتي -- واتركوني من التي واللواتي
    لم يعد في فؤاد مثلي مكان -- للتغني بالحب والغانيات
    فاستمع يا زمان هذا محبّ -- سوف يتلو أنشودة للرواة
    يا خلايا الفؤاد يا كل نبض هات -- ما عندكم من الحب هات
    هذه نفحة من الطهر تسري -- في فضاء يعجّ بالمغريات
    هذه باقة من الورد نشوى -- من أزاهير قلبي العاطرات
    هذه قصّة من الحبّ تتلى -- في حروفٍ فتّانة ساحراتي



    يا مرادي هذه ترانيم حبٍّ -- من فيوض المشاعر الخاشعات
    أنت أهل الثناء والمجد فامنن-- بعبير من الثناء المواتي
    ما ثنائي عليك إلا امتنان -- ومثال للأنعم الفائضات
    يا محبّ الثناء والمدح إني -- من حيائي خواطري في شتات



    ذابت النفس هيبةً واحتراماً -- وتأبّت عن بلع ريقي لهاتي
    حبّنا وامتداحنا ليس إلا -- ومضةً منك يا عظيم الهبات
    أي شيء يقوله الشعر لما -- يتغنى بخالق الكائنات
    ما نسجناه من بيانٍ بديعٍ -- ليس إلا خواطراً قاصرات
    هدي الشعر لاقتناص المعاني -- إنما الطيبون للطيبات
    أي شيء أتقى وأنقى وأرقى -- من حروفٍ بمدحه مترعات



    فالق الحبّ والنوى جلّ شأنًا -- وضياء الدجى ونور السّراة
    قابض باسطٌ معزّ مذلٌّ -- لم يزل مرغما أنوف الطغاة
    شافع واسعٌ حكيمٌ عليمٌ -- بالنوايا والغيب والخاطرات
    خافض رافع سميع بصير -- لدبيب النمل فوق الحصاة
    يهتف العابدون من كل جنسٍ -- وبلادٍ على اختلاف اللغات
    لم يغب عنه همسةٌ أو هتافٌ -- للمنادين من جميع الفئات
    نافع مانع قوي شديد -- قاصم ظهر كل باغٍ وعات
    كم تألّى ذوو عنادٍ وكفرٍ -- فاستحالت عروشهم خاويات
    كم أتى بطشه فأردى شعوباً -- لاهياتٍ في دورها آمنات
    ظاهر باطن حسيب رقيب -- ليس يخفى عليه مثل القذاة



    أولٌ آخرٌ علىٌّ غنيٌّ -- كيف نحصي آلاءه الوافرات
    باعثٌ وراثٌ كفيلٌ وكيلٌ -- وأمانٌ للأنفس الخائفات
    وجميلٌ جماله فاض طهراً -- وصفاءً يرفّ بالمبدعات
    بارئ حافظٌ حميد مجيد -- فارج الهمّ كاشف المعضلات
    الوليّ المتين ما خاب ظنٌّ -- لنفوس في فضله طامعات
    مؤمنٌ محسنٌ شكورٌ صبورٌ -- للأذى والجحود والافتئات
    خالقٌ رازقٌ سميعٌ مجيبٌ -- ويداه تفيض بالأعطيات
    السلام القدوس كم من فيوض -- نتفيا ظلالها الوارفات
    وله الكبرياء هل من ولي -- غيره قد أباد كل الولاة



    ناصرٌ قادرٌ على كل شيء وهو حيّ منزّه عن سبات
    قاهرٌ غالبٌ قوي عزيزٌ ونصيرٌ للمهتدين الهداة
    غافرٌ راحمٌ رحيمٌ تجلى -- حلمه في عطائه للجناة
    تتألى عليه بعض البرايا -- وتراها في فضله راتعات
    مرسل البرق منزل الغيث صفوا -- وهو محي العظام بعد الفتات
    صمدٌ تصمد البرايا إليه -- وأنيس الضمائر الموحشات
    المليك القدير ذو الطول بشرى -- لمحبي توحيده بالعداة
    ما أتوا كاهنا ولم يستغيثوا -- بقبورٍ مطمورةٍ بالكفاة
    قصدهم أو دعائهم ليس إلا -- للكريم العظيم ذي المقدرات
    تلك فحوى العقيدة الحقّ تُتلى -- بوضوح في كتبه المنزلات



    --
    --


    والقصيدة طويلة جدًا..

    وهذا رابطها:

    http://www.dawahmemo.com/pages/20sh3er/

    --
    وهنا
    استماع مباشر:

    [rams]http://www.epda3.net/iv/es1754.ram[/rams]

    --

    وهذا
    رابط سمعي:

    http://epda3.net/iv/clip-1754.html

    --

    وهذا
    رابطٌ بصري:

    [flash=http://www.naqatube.com/vconfig-03b13d31e7d34d6f1c76.swf]WIDTH=540 HEIGHT=439[/flash]

    --

    وفي الختام ..

    أستمتع بالحديث معكم .. ومع تعليقاتكم ..

    --

    تم المراد بحمد الله وتوفيقه ,,
    (( فإن أحسنت فهو من الله وحده ,,
    وإن أخطأت فمني والشيطان ,,
    والله ورسوله – صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم – ،،
    منه بريئان ،،
    واستغفر الله العظيم منه
    )) ،،

    --

    :: ملحوظة ::
    حقوق النسخ والنشر ،،
    في المنتديات الأخرى ،،
    متاحة للجميع ,,


    --
    ؛,؛ وعلى ضياء حب الله نلتقي لنرتقي ؛,؛

    --

    سبحانك اللهم وبحمدك ,
    أشهد ألا إله إلا أنت ,
    أستغفرك وأتوب إليك .


    --

    وحرره..
    محبكم..
    العبد الفقير إلى عفو ربه..
    ؛,ضجيجُ الصمت,؛



    --


    مؤمن أنَّ الحياة سفر .. وأنَّ طريقك لابد وأن يُضاء بالشموع فتأمل!

    " الحياة سفر!! "

    حسابي في توتير >> أبو رائد المسافر

  4. #4
    الصورة الرمزية قنديل الحياة
    تاريخ التسجيل
    21-05-2009
    المشاركات
    1,924
    معدل تقييم المستوى
    29

    افتراضي

    جزاكم الله خير , وجعل هذا الكلام الطيّب في ميزان حسناتك يوم تعرض الأعمال ..

    من أجمل ماقرأت بارك الله فيكم ..






    .
    .


    "سُبحانكَ اللهم وبحمدك أشهدُ أن لاإله إلا أنت, نستغفرك ونتوب إليك"


    الدعاءْ أجمل الهَدايا .. دعواتكم

  5. #5
    الصورة الرمزية ؛,ضجيجُ الصمت,؛
    تاريخ التسجيل
    11-12-2008
    المشاركات
    324
    معدل تقييم المستوى
    37

    افتراضي



    .
    .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة &شجرة الدر& مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خير , وجعل هذا الكلام الطيّب في ميزان حسناتك يوم تعرض الأعمال ..

    من أجمل ماقرأت بارك الله فيكم ..






    .
    .
    .
    ولكِ أختي الفاضلة.. شجرة الدر,

    الشكر كله .. لهذا المرور الكريم ..



    و ألا بذكر الله تطمئن القلوب!!

    .
    .

    : : نبـض الأمـــل : :

    << أقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل

    إن الحسنات يذهبن
    السيئات

    إن الحسنات يذهبن
    السيئات

    إن الحسنات يذهبن
    السيئات

    إن الحسنات يذهبن
    السيئات ذلك ذكرى
    للذاكرين
    >>

    .
    .

    ذلك ذكرى للذاكرين ,,


    ما أحلم الله ,,
    وما أوسع رحمته لعباده ,,


    .
    .


    مؤمن أنَّ الحياة سفر .. وأنَّ طريقك لابد وأن يُضاء بالشموع فتأمل!

    " الحياة سفر!! "

    حسابي في توتير >> أبو رائد المسافر

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    01-12-2007
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    Thumbs up


    .
    .

    بورك فيك اخي ..

    وجعل هذا في ميزان حسناتك ..

    وصدقت حين ذكرت ..

    و" على العبد ألا ييأس؛ حتى لو تاب من الذنب مائة مرة،
    بل عليه أن يستغفر بعد ذلك، وألا يمل، فالشيطان يجره إلى اليأس وترك الاستغفار،
    بل عليه أن يجر نفسه إلى ميدان الاستغفار والابتهال والتضرع إلى الله تبارك وتعالى!
    وحتى لو لم يتب العبد، ولكنه استغفر استغفارًا صادقًا عالمًا أنه أذنب وفرّط،
    وأن الله غفور رحيم، طالبًا إقالة العثرة ومحو الزلة؛
    فهو خليق بالعفو، والله أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين، وأعظم مسؤول وأقرب مأمول! "


    .
    .

  7. #7
    الصورة الرمزية أقحوانةالشرق
    تاريخ التسجيل
    02-05-2006
    المشاركات
    1,626
    معدل تقييم المستوى
    27

    افتراضي

    جزاك الله عنا و عن كل من يمر هنا خير الجزاء
    من اروع ما قرأت
    و جعل الله هذا الموضوع كالشجرة الطيبه
    تؤتي اكلها كل حين



    (ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم)

  8. #8
    الصورة الرمزية ؛,ضجيجُ الصمت,؛
    تاريخ التسجيل
    11-12-2008
    المشاركات
    324
    معدل تقييم المستوى
    37

    افتراضي



    .
    ..
    ...


    أبجد هوز ..

    أقحوانةالشرق ..


    .
    ..

    أشكر لكما مروركما الكريم ..

    وأسأل اللله العلي العظيم ..

    أن يرزقنا حبه ..

    وحب من يحبه ..

    وحب العمل الذي يقربنا إلى حبه ..


    اللهم آمين ..

    .


    :: تذكرة وذكرى ::

    " وفي القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله،
    وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه،
    وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه, ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه،
    وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه, ودوام ذكره وصدق الإخلاص له,
    ولو أعطي الدنيـا وما فيها لم تسـد تلك الفاقة أبدًا !! "



    .
    ..
    ...



    مؤمن أنَّ الحياة سفر .. وأنَّ طريقك لابد وأن يُضاء بالشموع فتأمل!

    " الحياة سفر!! "

    حسابي في توتير >> أبو رائد المسافر

  9. #9
    الصورة الرمزية سوار الحرف
    تاريخ التسجيل
    02-08-2001
    المشاركات
    7,943
    معدل تقييم المستوى
    174

    افتراضي

    جميل جدا ً جدا ً جدا ً ..

    جزاك الله خيرا ً ..


    بحق نحتاج لمثل هذه المواضيع الرطيية .

    كثر الله من أمثالك .
    \
    /
    تويتر LEEN1919
    انستغرام an_1919

  10. #10
    الصورة الرمزية شلهوبهـ..
    تاريخ التسجيل
    12-05-2009
    المشاركات
    34
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    ضجيج الصمت"
    أسأل الله العظيم بمنه وكرمة أن يجعلك ممن يقرؤن القرآن فيتبعون أحسنه..}

    ربي لايحرمك الأجر..

    ربي يجعل لك في كل حرف خطته أناملك أجر وحسنه اللهم آمـــــين..}
    ..
    من جد الموضوع قيــم..}

    أنا لم أكمل قرأته ولكنني سأكمل وٍأستسمحك الأذن بأن أنقله..}

  11. #11
    الصورة الرمزية سمو انثى*
    تاريخ التسجيل
    22-10-2009
    المشاركات
    80
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    وفقك الله لما يحب ويرضى

    لا حرمك الله الأجر والمثووبه

  12. #12

    تاريخ التسجيل
    07-11-2009
    المشاركات
    34
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    اخي الفاضل..

    ما شاء الله ما أجمل ما سطرت من كلمات قيمة.. فجزاك الله الفردوس الأعلى من الجنان .

  13. #13
    الصورة الرمزية دفق النور
    تاريخ التسجيل
    11-11-2009
    المشاركات
    377
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    فتح الله عليك فتوح العارفين
    الـــــــــــــموت موعظه

    فعملوا لتلك الساعه

  14. #14
    الصورة الرمزية ×ميعاد×
    تاريخ التسجيل
    22-07-2009
    المشاركات
    5,692
    معدل تقييم المستوى
    97

    افتراضي

    جزاك الله خير الجزاء... واوفر لك العطاء ... وأسكنك دار السعادة والهناء...

    شَهد أسعد الله قلباً تحملينه ( )

  15. #15
    الصورة الرمزية ؛,ضجيجُ الصمت,؛
    تاريخ التسجيل
    11-12-2008
    المشاركات
    324
    معدل تقييم المستوى
    37

    Post وعلى ضياء حب الله نلتقي لنرتقي




    ؛,؛

    ::الأحبة الأفاضل::


    سوار الحرف

    نبع الأماني

    ماعادت لي

    شهلا


    سمو انثى*


    شلهوبهـ..


    ؛,؛

    أشكر لكم مروركم الكريم ..

    وأسأله سبحانه أن يعظم أجركم ..

    وأن يجزل مثوبتكم ..


    ؛,؛


    [ فبذكره تركن النفس إلى قوة لا تضعف،
    وتجد من العزاء والهدوء والسكن والرضا ما يعزز الصبر والاصرار،
    ويدفع غوائل الطيش والعجلة واليأس والإحباط.



    ووجدت ذكره سهلا في عبارته لكل أحد،
    متاحا لكل مريد، لا إجراءات،ولا حراس،
    ولا أبواب موصدة، عقب كل طاعة أو معصية، وحال كل نعمة أو نازلة،
    وكلما غفل العبد ثم ذكر، أو نام ثم استيقظ، أو أخطأ ثم ندم.


    فوجدته ذلك الدواء الذي يذكر مقدمة لكل علاج،
    عضويا كان أو معنويا، ويوصف لكل مريض أو شاك،
    وينصح به كل كبير وصغير،
    أو مأمور وأمير، أو غني وفقير،
    فلا غنى عن الله العلي الكبير ]"1"


    "1" " مع الله" لسلمان العودة.



    ؛,؛

    وعلى ضياء حب الله نلتقي لنرتقي


    ؛,؛

    مؤمن أنَّ الحياة سفر .. وأنَّ طريقك لابد وأن يُضاء بالشموع فتأمل!

    " الحياة سفر!! "

    حسابي في توتير >> أبو رائد المسافر

إحصائيات الموضوع

Users Browsing this Thread

يوجد حالياً 1 يشاهدون هذا الموضوع. (0 أعضاء و 1 ضيوف)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
مساحة خاصة